الراي:
2025-02-28@06:08:24 GMT

لا تَنهَ عَن خُلُقٍ وتَأتيَ مِثلَهُ

تاريخ النشر: 24th, September 2023 GMT

التدخلات السياسية في أكبر مؤسسة أكاديمية في الكويت لماذا؟ ولمصلحة مَن؟

فمن الضروري أن يترك الشأن التربوي للمختصين في مجال التعليم، ولا يترك الباب مفتوحاً للنواب بالتدخل في القضية التعليمية للتكسب السياسي وللمصالح الخاصة.

القرار المفاجئ الكتبية صامدة والمغرب بخير... منذ 3 دقائق وضعنا النقاط على الحروف! منذ 3 دقائق

قبل بدء الدراسة الجامعية بيومين فقط، وبعد انتهاء الاجتماع في مجلس الأمة بين أعضاء لجنة القيم مع وزير التربية ومدير جامعة الكويت تم إصدار قرار ينص على إلغاء الشعب الدراسية ومنع الفصول المختلطة بين أبنائنا الطلبة !

ففي عام 1996، صدر القانون رقم 24، والذي ينص على إلغاء الشعب المختلطة.



وكان هناك خلاف بين المسؤولين في تفسير ذلك الحكم.

فتم اللجوء إلى المحكمة الدستورية لتفسير هذا القانون، وصدر الحكم الدستوري سنة 2015، بأن وجود الطلاب والطلالبات بفصل واحد بشكل متباعد لا يعتبر من الاختلاط بل فسّرته المحكمة الدستورية بالتجاور، وبذلك انتهى الجدل بمسألة القانون 24/96 .

وقد فسرت المحكمة القانون بشكل مخالف لهؤلاء المتشددين، ولله الحمد فإن المجتمع الكويتي يعتبر منذ بدء وجوده على هذه الأرض الطيبة مجتمعاً محافظاً بل هو من صلب ثقافة المجتمع الكويتي فالجميع مع الحشمة ليس فقط مع الطلبة إنما في كل الأماكن العامة.

قمة التناقض:

- أن ترضخ كلية الحقوق لهذا القرار المفاجئ مع علمها المسبق - وهم أكثر الناس معرفة بالقانون - في تفسير المحكمة الدستورية في هذا القانون .

والأحكام الصادرة عن المحكمة الدستورية تقوم على أساس مبدأ المشروعية، ومن الواجب أن يقترن بمبدأ احترام الأحكام القضائية وكفالة تنفيذها.

وكلامي موجه للمسؤولين في كلية الحقوق، ماذا أبقيتم لبقية الكليات؟

-كان بإمكان الوزير أن يخبر الأعضاء في الاجتماع بتفسير المحكمة الدستورية لهذا القانون وهو حكم ملزم وبذلك يرفع الإحراج عنه.

هنا نتساءل:

- لماذا اتخذ الوزير هذا القرار المفاجئ وقبل يومين من بدء الدراسة؟ -هل بسبب الخوف من المساءلة؟ أو لاتباع تعليمات التيار؟ -أو التمسك بالكرسي؟ -أليس بهذا القرار المتسرع تم إرباك عملية تسجيل الطلبة! ما مصير الطلبة الآن؟ -أيعقل حدوث ذلك في أكبر صرح تعليمي جامعي؟ -هل بالإمكان بأن تكون هناك نتائج عكسية وهو التجاء الطلبة مستقبلاً إلى الجامعات الأهلية؟ -أليس من المفترض الارتقاء بمستوى المعلمين والطلبة والاهتمام بالجامعة والبحث العلمي؟ -هل المشاكل كلها فقط محصورة في (الاختلاط بالجامعة)؟

- من الواضح أن هناك هدفاً للتوغل والسيطرة على العملية التعليمية لفرض الوصاية على المجتمع الكويتي بكل أطيافه.

(الأساتذة الأفاضل لكم كل الشكر والتقدير)

- نتحفظ على الأقوال الصادرة والتي تمس أساتذة الجامعة والمعلمين والذين هم قدوة المجتمع وسراج تنويره والنهوض به إلى ركب الحضارة والتقدم، والعملية التربوية لا تقتصر على كتاب ومنهج فقط، إنما هي تعليم وتربية وتقويم لسلوك الطلبة وهذا هو لب العملية التربوية، وذكر لي الصديق الدكتور ماجد المطيري، بان التعامل الأبوي ما بين الأستاذ والطالب جعل الطلبة في بعض الأحيان ينادونه بكلمة (يُبَه) أي أبي، وهذه هي ثقافة المجتمع الكويتي الذي نفتخر به.

- وكمواطن فإنني أطالب وزارة التعليم العالي بنشر أسماء أبناء وأحفاد وأقرباء من طالب بإصدار هكذا قرار! لنعلم ان كانوا مبتعثين للدراسة في الخارج أو في الداخل لنتأكد من أن منع الاختلاط مطبق على أفراد أسرهم قبل أن يطالبوا بتطبيقه على الآخرين...

ختاماً:

المرأة هي شريكة في الوطن وتبوأت مناصب قيادية عدة، وأثبتت كفاءتها في المهن المتعددة ومنها (قاضية، وكيلة نيابة، وزيرة، سفيرة، نائبة، محامية، مهندسة، دكتورة، ضابطة...).

لا ننسى الدور المهم والفاعل للمرأة الكويتية عندما تم غزو الكويت حيث سجلت ملحمة تاريخية في الذود عن تراب الوطن ومقاومة المحتل، وشاركت فى المقاومة، فهي الجدة والخالة والعمة والأم والاخت والزوجة والابنة المخلصة للوطن والمساندة للرجل، وقدمت اسمى صور التضحية التي تمثّلت في كوكبة من الشهيدات يرحمهمن المولى عز وجل .

والحكومة هي المعنية بعدم تمكين أي تيار سياسي أو حزبي من تدمير الهوية الوطنية، فتلك الهوية المتسامحة كانت ولا تزال تتميز بها الكويت عن غيرها وأصبحت بسببها مركزاً للتسامح والتآخي وهذا الإرث أسسه الآباء والأجداد في كويت الحبيبة.

لا تَنهَ عَن خُلُقٍ وَتَأتيَ مِثلَهُ

عارٌ عَلَيكَ إِذا فَعَلتَ عَظيمُ

ابدأ بِنَفسِكَ وأنها عَن غِيِّها

فَإِذا انتَهَت عَنهُ فَأَنتَ حَكيمُ

فَهُناكَ يُقبَل ما وَعَظتَ وَيُقتَدى

بِالعِلمِ مِنكَ وَيَنفَعُ التَعليمُ

اللهمّ احفظ الكويت آمنة مطمئنة، والحمد لله رب العالمين.

المصدر: الراي

كلمات دلالية: المحکمة الدستوریة

إقرأ أيضاً:

من زعم أن الوثيقة الدستورية الجديدة تسلب حق المواطن المزدوج في تولي (وزارة)

من زعم أن الوثيقة الدستورية الجديدة تسلب حق المواطن المزدوج في تولي (وزارة) أو (عضوية سيادي) فقد كذب. حقه كمواطن سوداني قائم، فقط هنالك اجراء بسيط هو التنازل عن جنسيته الاجنبية، يمشي يعمله في يوم واحد فقط.

مثل حق المواطن السوداني في التصويت، هو قائم ومحفوظ، لكن لو عمره 17 سنة و364 يوم، ينتظر أول انتخابات بعد وصوله 18. مافيش حق مسلوب، هذه شروط تولي وظيفة.

اساسا دفوعاتهم أنهم بسبب بطش الانقاذ هاجروا، وصاروا أجانب بالاضافة الى الجنسية السودانية، والآن الانقاذ سقطت لدرجة أن (المضطهد) طلبوه وزيرا، هل يريد أن يعيش دور (الضحية) وهو (وزير) .. دور (المظلوم) وهو (عضو مجلس سيادي).

مافي تخوين .. هذه شروط مواقع دستورية .. ثانيا .. ممارسة السياسة .. لغاية رئيس حزب مافي زول قال فيها حاجة.

دي لسه .. بعد الاستقرار سيكون هنالك الغاء قومي للازدواج.. مع الحفاظ على الحقوق الاقتصادية وفي الأحوال الشخصية .. بموجب (بطاقة الأصول) .. يعني يفتح بزنس ويعرس عادي .. لكن ممارسة السياسة من التصويت الى الترشيح للرئاسة والخدمة العامة من سواق الى وكيل وزارة .. سوداني بس .. وطن حدادي مدادي .. وطن خير ديموقراطي ..!

مكي المغربي

إنضم لقناة النيلين على واتساب

مقالات مشابهة

  • الحكومة تترقب قرار المحكمة الدستورية لاستئناف الحوار الاجتماعي وحسم ملفات كبرى
  • قانون حقوق ذوي الإعاقة| ضمان الكرامة وتأمين الحياة الكريمة ودمجهم في المجتمع
  • شهادة الزور في قضايا الميراث| عقوبات مشددة لحماية الحقوق وردع التلاعب
  • «تمكين المجتمع» تطلق حملة «تبرع بأمان واحمِ أموالك»
  • تعديل الوثيقة الدستورية ومحاولة طمس مجزرة فض الاعتصام
  • من زعم أن الوثيقة الدستورية الجديدة تسلب حق المواطن المزدوج في تولي (وزارة)
  • «تمكين المجتمع» تحث المتبرعين على الالتزام بأحكام القانون الاتحادي رقم /3/ لسنة 2021
  • برلمانية: لن يفصل عامل في مصر إلا بحكم إدانة من المحكمة العمالية
  • "النواب" يستعرض تقريرًا يكشف توافق قانون العمل مع النصوص الدستورية والاتفاقيات الدولية ذات الصلة
  • رئيس تيار نصرة الشريعة ودولة القانون يكتب: حول بعض مواد الوثيقة الدستورية