نشرت لجنة تابعة للحكومة المكلفة من البرلمان في شرق ليبيا حصيلة جديدة لضحايا إعصار "دانيال"، بالتزامن مع جهود دولية ومحلية لإزالة آثار الكارثة المدمرة بعد نحو أسبوعين من حدوثها.

وقال المتحدث باسم اللجنة العليا للطوارئ محمد الجارح، خلال مؤتمر صحفي مساء السبت، إن "حصيلة الوفيات جراء الفيضانات ارتفعت إلى 3845 حالة، وفقا للأرقام الموثقة والمسجّلة لدى وزارة الصحة (بحكومة الشرق)".



وهذه الحصيلة قريبة من أخرى أعلنتها منظمة الصحة العالمية، في 16 أيلول/ سبتمبر الجاري، حين أفادت بوفاة 3958 شخصا وفقدان أكثر من 9 آلاف آخرين، بينما أعلنت حكومة الوحدة الوطنية ومقرها طرابلس (غرب) قبلها بثلاثة أيام مصرع أكثر من 6 آلاف شخص في المناطق الشرقية.

وتابع الجارح أن "عدد الوفيات المعلن مرتبط فقط بالحالات التي جرى توثيقها من قِبل وزارة الصحة (بحكومة الشرق)، ولا تزال عمليات الحصر مستمرة، خاصة وأن هناك جثثا جرى دفنها دون توثيقها حتى اللحظة".


وعدّد أسباب تأخر إصدار بيانات نهائية بخصوص الوفيات، ومنها "عدم وجود منظومة واحدة لحصر الجثامين ومن ثم دفنها، فضلا عن دفن بعض المتوفين دون التعرف عليهم".

جهود لإزالة آثار الكارثة
من جهتها، قالت منظمة الصحة العالمية، إنها كثفت جهودها في ليبيا للتصدي لآثار الفيضانات الكارثية التي أصابت الأجزاء الشرقية من البلاد وأدت إلى وفاة وفقدان الآلاف.

وقالت مارغريت هاريس، متحدثة منظمة الصحة العالمية، إن "أهم الأولويات الصحية الرئيسية في المنطقة حاليا هي الحاجة الملحة للحصول على المياه النظيفة"، كونها "ضرورية لصحة المجتمعات المتضررة".

وأضافت أن "القضايا الكبرى المتعلقة بالصحة هي ضمان حصول الجميع في أقرب وقت ممكن على المياه النظيفة، إضافة إلى الغذاء والمأوى والرعاية الصحية".

وتابعت: "مع نزوح العديد من السكان من منازلهم، فإن الحصول على خدمات الرعاية الصحية يعد أمر مهما".

وشددت هاريس على "أهمية تعزيز أنظمة الإنذار المبكر والمراقبة لمنع ومكافحة تفشي الأمراض المنقولة عن طريق المياه والغذاء".

وأشارت إلى أن "آثار الفيضانات يمكن أن تؤدي إلى خلق ظروف مواتية لانتشار الأمراض المعدية، ما يجعل المراقبة الاستباقية أمرا بالغ الأهمية".

وأوضحت متحدثة الصحة العالمية أن "خدمات التطعيم تعد أيضا أولوية قصوى بالنسبة للمنظمة"، مشددة على "الحاجة الفورية لتوفير اللقاحات للأطفال لحمايتهم من أمراض مثل الحصبة والدفتيريا".


وأضافت أن "هذه الأمراض قاتلة للأطفال، خاصة في مثل هذه الظروف الصعبة للغاية التي مروا فيها بتجربة مروعة". وفق الأناضول

وحول معالجة الآثار النفسية للكارثة على المواطنين، أشارت هاريس إلى أن "دعم الصحة العقلية لا يقل أهمية عن الصحة الجسدية".

وأوضحت أن "منظمة الصحة العالمية تهدف إلى تقديم الرعاية الطبية الأولية في مجال الصحة العقلية لمن يعيشون أزمات نفسية، ومساعدتهم على بدء عملية التعافي نفسيا".

وفق هاريس فإن "الكارثة أثرت أيضا على المستشفيات في المنطقة"، موضحة أنه "حتى قبل وقوع الكارثة، كانت هناك احتياجات إنسانية كبيرة في المنطقة، ولم تكن نصف المستشفيات تعمل بكامل طاقتها نتيجة افتقارها إلى الإمدادات الطبية الكافية والعاملين الصحيين".

وعقب الكارثة زادت احتياجات المستشفيات في المنطقة بشكل أكبر، خصوصا مع تدمير الفيضانات للعديد منها، حيث قال متحدث وزارة الصحة بحكومة الوحدة الوطنية محيي الدين نويجي، أن "هناك 8 مستشفيات ميدانية تابعة للوزارة تعمل حاليا في المناطق المتضررة، إضافة إلى عدد من الوحدات الصحية".

وأشارت هاريس إلى أنه "من الصعب تحديد عدد الضحايا والمفقودين في مثل هذه الحالات الطارئة"، لكنهم "قاموا بإبلاغ مسؤولي الاتحاد الدولي لجمعيات الصليب الأحمر والهلال الأحمر (IFRC) للتعرف على هويات المتوفين وضمان دفنهم بشكل آمن وكريم".

وقالت هاريس إن "الفرق الوطنية والدولية أنقذت 450 شخصا في الأيام القليلة الماضية"، مؤكدة "استمرار البحث عن المفقودين".

المصدر: عربي21

كلمات دلالية: سياسة اقتصاد رياضة مقالات صحافة أفكار عالم الفن تكنولوجيا صحة تفاعلي سياسة اقتصاد رياضة مقالات صحافة أفكار عالم الفن تكنولوجيا صحة تفاعلي المرأة والأسرة حول العالم حول العالم ليبيا حصيلة جديدة الوفيات ليبيا وفيات درنة حصيلة جديدة حول العالم حول العالم حول العالم حول العالم حول العالم حول العالم تغطيات سياسة سياسة اقتصاد رياضة صحافة أفكار عالم الفن تكنولوجيا صحة منظمة الصحة العالمیة فی المنطقة

إقرأ أيضاً:

حصيلة صادمة لضحايا زلزال ميانمار.. المأساة تكشف المعجزات

تجاوز عدد ضحايا الزلزال المدمر الذي ضرب ميانمار مؤخرا 2700 شخص.

ونقل التلفزيون الصيني عن رئيس وزراء ميانمار مين أونغ هلاينغ، قوله: “حتى الآن، أسفر الزلزال العنيف الذي ضرب ميانمار في 28 مارس عن مقتل 2719 شخصا وإصابة 4521 وفقدان 441 آخرين”، وأضاف: “من المحتمل أن يتجاوز عدد القتلى 3 آلاف شخص”.

وفي وقت سابق، أكدت ما جيا سفيرة الصين في عاصمة ميانمار مدينة نايبيداو، “مقتل 3 مواطنين صينيين على الأقل جراء الكارثة الطبيعية، بينما أصيب 14 آخرون”.

معجزة تحت الأنقاض.. إنقاذ امرأة حامل بعد 60 ساعة من الزلزال

انتشل رجال الإنقاذ في مدينة ماندالاي، المنكوبة بالزلزال في ميانمار، امرأة حاملا بأعجوبة من تحت الأنقاض بعد ثلاثة أيام من الكارثة.

وأظهرت لقطات مذهلة “اللحظة التي تسلق فيها رجال الإنقاذ كومة من الحطام وأقاموا نظام بكرة معقدا، قبل أن يزيلوا آخر قطع الأنقاض ليصلوا إلى الضحية الحامل العالقة داخل بقايا شقة”.

وجاء هذا الإنجاز “بعد ساعات فقط من إنقاذ امرأة حامل أخرى في موقع ثانٍ بمدينة ماندالاي خلال الليل”.

وصول طائرتي إنقاذ روسيتين إضافيتين إلى ميانمار

وصلت طائرتا “إيل-76” إضافيتان تابعتان لوزارة الطوارئ الروسية إلى ميانمار تحملان فرق إنقاذ وأطباء ومسعفين للمشاركة بإزالة آثار الزلزال، في أكبر فريق إنقاذ يصل إلى ميانمار.

وأشارت وزارة الطوارئ الروسية إلى أن “عدد رجال الإنقاذ الروس في ميانمار بلغ 264 فردا، مزودين بأحدث المعدات والأجهزة، ترافقهم الكلاب البوليسية المدربة”.

الإمارات ترسل فريقا إغاثيا إلى ميانمار

أعلنت الإمارات “أنها أرسلت فريقا متخصصا في البحث والإنقاذ إلى ميانمار للمساعدة في جهود الإغاثة بعد الزلزال في البلد المذكور”.

وبحسب وكالة “وام”، “يتكون الفريق من عناصر من شرطة أبوظبي والحرس الوطني وقيادة العمليات المشتركة، وسيعمل على دعم عمليات البحث عن الناجين وتقديم المساعدة للمتضررين”.

وكانت “تعرضت ميانمار الأسبوع الماضي، لزلزال بلغت قوته 7.7 درجة على مقياس ريختر، حيث شعرت به 5 دول مجاورة”.

آخر تحديث: 1 أبريل 2025 - 13:11

مقالات مشابهة

  • عجز تاريخي يواجه ميزانية الصحة العالمية
  • تتأهب لعجز تاريخي.. «الصحة العالمية» تدقّ ناقوس الخطر
  • الصحة تكشف احصائية جديدة لضحايا العدوان الامريكي
  • أرقام جديدة ومرعبة لضحايا زلزال ميانمار
  • الصحة العالمية تدين اعدام الاحتلال ثمانية من طواقم الهلال الاحمر في رفح
  • منظمة الصحة العالمية تدين إعدام قوات الاحتلال 8 مسعفين في رفح
  • حصيلة صادمة لضحايا زلزال ميانمار.. المأساة تكشف المعجزات
  • الصحة العالمية تُعقّب على إعدام الاحتلال 8 من طواقم الهلال الأحمر في رفح
  • زلزال ميانمار.. منظمة الصحة العالمية ترفع مستوى الطوارئ إلى الحد الأقصى
  • زلزال ميانمار المدمر.. "نداء عاجل" من منظمة الصحة العالمية