سياسات بايدن الاقتصادية تجبر العمال على الإضراب.. مطالبات بزيادة الأجور
تاريخ النشر: 24th, September 2023 GMT
تشهد أمريكا موجة إضرابات كبرى بسبب التضخم المرتفع وسوق العمل الضيق والتقدم التكنولوجي السريع وزيادة الدعم للنقابات، والتي يطلق عليها تحديات السياسات الاقتصادية لإدارة الرئيس جو بايدن، بحسب صحيفة «جلوبال تايمز» الصينية.
إنفاق حكومي كبير لتعزيز الأداء الاقتصاديينطوي «اقتصاد البيديوم» على إنفاق حكومي كبير لتعزيز الأداء الاقتصادي، لكن المعارضين يزعمون أن هذا النهج قد يؤدي إلى مزيد من رفع نسب التضخم والعجز الفيدرالي، بجانب التوقعات أن التأكيد على القومية الاقتصادية وإعادة التصنيع يؤدي إلى تفاقم مخاطر التضخم، وخلق صعوبات أكثر للأمريكيين.
وتعد إحدى الإضرابات البارزة التي شارك فيها اتحاد عمال السيارات (UAW) ضد شركات صناعة السيارات الكبرى، «جنرال موتورز»، و«فورد»، و«ستيلانتس»، وطالبت UAW بزيادة الأجور بنسبة 40%، وأسبوع عمل مدته 32 ساعة، وإنهاء هيكل الأجور المتدرج، وفي المقابل شهدت شركات صناعة السيارات تسريح للعمال، بسبب نقص العمل.
تحديات التضخموتسلط هذه الإضرابات الضوء على التحديات التي يسببها التضخم في الولايات المتحدة، وتثير تساؤلات حول فعالية جهود إدارة بايدن لتعزيز إعادة التصنيع في الولايات المتحدة، فيما استثمرت الحكومة الأمريكية في صناعة السيارات الكهربائية المحلية وشجعت المصادر المحلية للمواد، فإن إضراب UAW يكشف عن عيوب محتملة في هذه السياسات.
التدابير الحمائيةوساهمت التدابير الحمائية الهادفة إلى تعزيز التصنيع المحلي في ارتفاع التضخم، ما دفع العمال إلى المطالبة بأجور أعلى، وعلى الرغم من هذه المطالب، فإن زيادة التكاليف قد تؤدي إلى ارتفاع أسعار السيارات، وتفاقم التضخم وإثارة المزيد من المطالبات بزيادة الأجور والإضرابات، وهذا بدوره قد يؤثر على الصناعات التحويلية الأخرى، ويسبب ارتفاع تكاليف العمالة مما يدفع الشركات إلى نقل مصانعها للخارج، ويقوض هدف تنشيط التصنيع الأمريكي.
تهديد الذكاء الاصطناعي والروبوتاتولا تقتصر الإضرابات على صناعة السيارات؛ إذ يؤثر التضخم على أكثر من 1000عامل في الولايات المتحدة هذا العام، وهو أعلى رقم منذ سنوات، بالإضافة إلى ذلك يهدد التقدم التكنولوجي، مثل الذكاء الاصطناعي والروبوتات، العمال، وربما يؤدي إلى التعجيل باستبدال العمالة بالآلات.
وترى الصحيفة الصينية أن الإضرابات الكبرى التي تشهدها الولايات المتحدة، هي مؤشر على التحديات التي تواجه «اقتصاد البيديوم»، وتعكس تأثير التضخم على العمال، والقيود المفروضة على سياسات إعادة التصنيع إلى الوطن، ومن المحتمل أن تؤدي النزاعات العمالية إلى تفاقم سوء حالة التصنيع وتسريع تراجعه.
المصدر: الوطن
كلمات دلالية: البيت الأبيض بايدن الاقتصاد الامريكي الولایات المتحدة صناعة السیارات
إقرأ أيضاً:
حرب تجارية جديدة على الأبواب.. الصين والهند في مرمى سياسات «ترامب»
وسط تهديدات الرئيس الأمريكي دونالد ترامب، بفرض رسوم جمركية على مستوردي النفط الروسي، حذرت صحيفة صينية، “من أن فرض هذه الرسوم قد يؤدي إلى تفاقم الخلافات بين الولايات المتحدة والصين والهند”.
وذكرت صحيفة “تشاينا ديلي”، “أن العديد من المراقبين يعتبرون أن تهديد “ترامب” بفرض رسوم جمركية ثانوية على النفط الروسي ليس سوى خدعة لمحاولة الضغط على موسكو، ومع ذلك، إذا تم تنفيذ هذا التهديد، فإن الدول الرئيسية المستوردة للنفط الروسي، بما في ذلك الصين والهند، ستتحمل العبء الأكبر، مما سيؤدي إلى زيادة حدة التوترات التجارية مع الولايات المتحدة”.
وأشارت الصحيفة إلى أن “فرض مثل هذه القيود من قبل البيت الأبيض “سيعطي دفعة لروسيا لتعزيز هجماتها على جبهات القتال”.
وأضافت: “حل الأزمة الأوكرانية، الذي يأمل ترامب في أن يكون وسيطارفيه، هو في جوهره عملية لإعادة توازن المصالح بين الولايات المتحدة وروسيا فيما يتعلق بأوكرانيا”.
وأكدت أن روسيا “ليس لديها سبب لتقديم تنازلات” بعد تحقيقها تقدما كبيرا في عمليتها العسكرية الخاصة”، قائة: “إذا قدمت الولايات المتحدة دعما كبيرا لأوكرانيا، سترى موسكو أن تحقيق انتصارات ميدانية قد يكون أكثر فاعلية من المفاوضات”.
ووصفت الصحيفة فرض رسوم عالية على النفط الروسي بأنه “إغلاق للباب أمام مسار التفاوض من أجل السلام في أوكرانيا”.
وخلصت الصحيفة إلى أن “واشنطن بسبب تركيزها على مصالحها الذاتية حتى لو توصلت إلى اتفاق سلام، فإنه لن يكون سوى “تسوية هشة تنذر بأزمة جديدة في المستقبل المنظور”.
وكان “ترامب”، هدد “بفرض عقوبات ثانوية على النفط الروسي إذا لم تقبل موسكو صفقته المقترحة لتسوية النزاع الأوكراني، وأعلن أن الدول التي تشتري النفط من روسيا قد تواجه حظرا من العمل في الولايات المتحدة، مع فرض رسوم تتراوح بين 25% إلى 50%”.