حذر البابا فرنسيس، بعد عودته من زيارة إلى مدينة مرسيليا الفرنسية، من مغبة "العبث بالحياة"، قبيل مناقشة مشروع قانون مثير للجدل في فرنسا، قد يسمح بـ "المساعدة الفعالة على الموت".

وقال البابا خلال مؤتمر صحفي عقده داخل الطائرة التي كانت تعيده إلى روما، السبت: "لا يمكن العبث بالحياة.. لا في بدايتها ولا في نهايتها".

وعقد البابا الأرجنتيني، اجتماعاً مع الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون، في لقاء هو الرابع بينهما خلال 6 سنوات، والأوّل خارج الفاتيكان.

وعندما سُئل عن الموضوع في الطائرة، أجاب البابا: "اليوم، لم نتحدث عن هذا الموضوع. لكننا تحدثنا عنه في اللقاء السابق (في أكتوبر 2022 في الفاتيكان)".

وأضاف: "لقد تحدثتُ بوضوح.. وأدليت برأيي. لا يمكن العبث بالحياة. لا في البداية ولا في النهاية، ودعونا اليوم ننتبه للاستعمارات الأيديولوجية التي تتعارض مع حياة الإنسان".

عالم أسترالي يختار الموت الرحيم بعد بلوغه 104 عام انتهت أمس الخميس، حياة العالم الاسترالي ديفيد جودال صاحب الـ 104 عام، بعدما حقن بمادة مميتة تلبية لرغبته.

وبحسب مصادر قريبة من إيمانويل ماكرون، فإن الرجلين ناقشا الموضوع، السبت، لكن الرئيس الفرنسي تمسك بـ "الجدول الزمني" وبـ"المنهجية" المرتبطين بالنص المتوقع مناقشته "في الأسابيع المقبلة".

وكان من المفترض تقديم القانون قبل وصول البابا، لكن الموضوع أرجئ إلى موعد لاحق.

ومن شأن هذا النص، الذي يمكن أن يذهب إلى حد السماح بـ"المساعدة الفعالة على الموت"، أن يمنح حقاً جديداً للبالغين فقط الذين يعانون من مرض عضال يهدد حياتهم "على المدى المتوسط".

مجلس الشيوخ الكندي يوسع خيارات "الموت الرحيم" وافق مجلس الشيوخ الكندي، الأربعاء، على مشروع قانون يوسع نطاق الوفاة بمساعدة طبية، مما سيجعل الخيار متاحا للذين يعانون من حالة مرضية خطيرة ولكن موتهم لا يعتبر قريب الحدوث. 

وفي كلمته صباح السبت، انتقد البابا فرنسيس "المنظور الزائف للموت الحلو، وهو في الواقع أكثر ملوحة من مياه البحر".

المصدر: الحرة

إقرأ أيضاً:

كيف يواجه البابا فرنسيس الحياة برئة واحدة؟

تابع أحدث الأخبار عبر تطبيق

منذ سنوات، يعيش البابا فرنسيس، رأس الكنيسة الكاثوليكية، حياة مليئة بالتحديات الصحية، خاصة مع حالته الطبية المتعلقة برئة واحدة فقط. 

لكن رغم الظروف الصحية الصعبة، يواصل البابا أداء مهامه الدينية والإدارية بعزيمة قوية، وهو مثال حي على قوة الإرادة والإيمان في مواجهة المصاعب.


التحديات الصحية التي يواجهها البابا

البابا فرنسيس يعاني من مشكلة صحية كبيرة بدأت في عام 1957 عندما أصيب بعدوى في الرئة، مما تطلب استئصال جزء منها. وفي عام 2021، تعرض لعدوى أخرى تطلبت جراحة لإزالة جزء من الرئة، ليصبح الآن يعيش برئة واحدة فقط. لكن حالته الصحية لم تكن العائق أمامه للقيام بدوره كزعيم روحي للعالم الكاثوليكي، بل أصبح ذلك جزءاً من قصته الملهمة في مواجهة الحياة.


 رغم هذه الصعوبات، يعاني البابا في بعض الأحيان من ضيق في التنفس بسبب قلة الأوكسجين في جسمه نتيجة لوجود رئة واحدة فقط. كما أُصيب بعدة مشاكل صحية في السنوات الأخيرة، مثل التهاب مفاصل في الركبتين، وهي التي تسببت له في صعوبة الحركة. لكن البابا لم يسمح لهذه التحديات بأن تعيقه عن متابعة مهامه الروحية.


 دوره الروحي والقيادي رغم المرض


 البابا فرنسيس، الذي أصبح قدوة للمؤمنين في مختلف أنحاء العالم، يستمر في أداء مهامه الروحية والإدارية بعزم غير مسبوق.

وعلى الرغم من معاناته من هذه الأمراض، لا يتوقف عن زيارة الكنائس والمعابد، والتواصل مع المؤمنين، والمشاركة في الاحتفالات الدينية الكبرى.


يرتبط البابا فرنسيس ارتباطًا وثيقًا بالقيم المسيحية الأساسية مثل الرحمة والتواضع والتضحية. هو شخص يتفانى في خدمة الآخرين، حتى في ظل معاناته الصحية. يواصل البابا الظهور علنًا في المناسبات الدينية، ويحرص على تقديم رسائل السلام والمحبة والمغفرة للجميع.


التعامل مع تحديات التنقل


البابا فرنسيس اعتمد في بعض الأحيان على استخدام كرسي متحرك بسبب آلام الركبة، لكن رغم ذلك، لم يتوقف عن أداء واجباته. بالإضافة إلى ذلك، حرص على تعديل جدول أعماله بحيث يتناسب مع قدراته البدنية، حيث يتم تخفيف الظهور العلني المكثف في بعض الأوقات للسماح له بالراحة.


 وفي الوقت نفسه، تتواصل زيارته لمستشفيات المرضى والمناطق الفقيرة في العالم، حيث يصر على الاقتراب من الناس الذين يعانون من مختلف أشكال الألم الجسدي والمعنوي. يمثل ذلك جزءًا من رسالته الدائمة حول أهمية العناية بالآخرين ومواساة المحتاجين.

الروح المعنوية العالية

رغم حالته الصحية الصعبة، لا يدع البابا فرنسيس المرض يعيق عزيمته في نشر رسالته الروحية. ففي ظل الجائحة التي اجتاحت العالم، كان البابا أول من أصدر رسائل دعم للأشخاص المتضررين من الفيروس، ولم يتوقف عن التوجيه والتواصل الروحي عبر الفضاء الرقمي.


 كانت رسالته “أوربي إي تي أوربي” في ساحة القديس بطرس في أبريل 2020، وهي الصلاة الخاصة التي يدعو فيها البابا للمغفرة والسلام، من أبرز اللحظات التي أظهرت التزامه العميق بدوره الروحي رغم محنته الصحية.


التفاؤل والأمل في مواجهة الصعاب


البابا فرنسيس لم يتوقف عن الحديث عن الأمل في الأوقات الصعبة. أكد في كثير من المناسبات على أن “الإنسان لا يستطيع العيش بلا أمل”، وأن الإيمان بالله هو مصدر القوة في مواجهة الألم. هو يسلط الضوء على المعاني الروحية التي يمكن أن نستلهمها من الصعاب التي نواجهها في حياتنا.


 هذا التفاؤل العميق يجسد جوهر إيمانه، فهو يثق في قدرة الله على منح الراحة والشفاء حتى في أصعب اللحظات. وكان يحث الجميع على الحفاظ على الروح المعنوية في الأوقات العصيبة، سواء كانت تلك الأوقات تتعلق بالمرض أو التحديات الحياتية الأخرى.


 يذكر أن البابا فرنسيس ليس مجرد زعيم روحي، بل هو مثال حي على كيفية تجاوز المحن الصحية بروح من التفاني والرحمة. بالرغم من أنه يعاني من مرض مزمن ويمتلك رئة واحدة فقط، إلا أن قوة عزيمته وحبه لخدمة الآخرين تجعل منه رمزًا حيًا للقوة الروحية والتضحية. تواصل البابا فرنسيس في أداء رسالته من خلال الصلاة، والخدمة، والإلهام، ليظل شعاعًا من الأمل لجميع المؤمنين في العالم.

مقالات مشابهة

  • كيف يعيش البابا فرنسيس مَرَضه؟
  • الفاتيكان يكشف حالة البابا فرنسيس الصحية
  • الفاتيكان: البابا فرنسيس في حالة حرجة ولكن مستقرة
  • الفاتيكان: صحة البابا فرنسيس لم تسجل أي أزمات تنفسية حادة
  • كيف يواجه البابا فرنسيس الحياة برئة واحدة؟
  • البابا فرنسيس يظهر تحسناً بحالته الصحية ويتصل بكاهن رعية غزة
  • تعرف على حقيقة الصور المتداولة للبابا فرنسيس في المستشفى
  • صلاة المسبحة الورديّة من أجل صحة البابا فرنسيس بساحة القديس بطرس
  • تحسن طفيف في الحالة الصحية للبابا فرنسيس
  • البطريرك ميناسيان يدعو للقاء صلاة من أجل صحة البابا فرنسيس