غزة - متابعة صفا

أعلنت اللجنة العليا للمصالحة المجتمعية المنبثقة عن اللجنة الوطنية للشراكة والتنمية عن البدء اليوم الأحد بمعالجة 100 ملف جديد من ضحايا الانقسام الذي وقع خلال أحداث عام 2007.

جاء ذلك خلال ندوة سياسية نظمتها لجنة الشراكة والتنمية في مدينة غزة بعنوان "المصالحة المجتمعية الطريق إلى الوحدة الوطنية والسلم الأهلي، بمشاركة ممثلين عن الفصائل والقوى الوطنية والإسلامية وعن مؤسسات المجتمع المدني.

وقال رئيس اللجنة العليا للمصالحة المجتمعية خالد البطش اليوم ننطلق بالمرحلة الثانية من ملف المصالحة المجتمعية وهي معالجة 100 ملف جديد من ضحايا الانقسام، موضحًا أنه تم البدء فورًا بتشكيل لجان فرعية في كافة محافظات قطاع غزة من أجل المشاركة في جبر الضرر عن ضحايا الانقسام.

وأوضح البطش أن هذه اللجان بدأت بجمع الأسماء وزيارة العائلات، حيث يوجد في كل محافظة رئيس ومنسق لإنجاز المهام الموكلة اليه، والذهاب لكل عائلة شهيد، ورفع كشف موحّد لكل الحالات، ثم تبدأ إجراءات قانونية لإتمام المصالحة المجتمعية في كل من يبدي تجاوبًا معها.

وشدد على أنه لا يمكن أن نذهب خطوة إلى الأمام في استعادة الوحدة الوطنية دون إنهاء ملف المصالحة المجتمعية، لافتًا إلى أن اللجنة العمل منذ شهر بالضبط، وهي على موعد قريب أن تنهي جميع الأسماء المستعدة، وسيكون هناك احتفالات في كل محافظة للعائلات التي قبلت أن تنهي هذا الملف.

من جهته، أكد رئيس اللجنة الوطنية للشراكة والتنمية أسامة الفرا أن ملف "المصالحة المجتمعية" يحظى بموافقة الفصائل الفلسطينية الموقّعة على اتفاق القاهرة عام 2011.

وقال الفرا "أنجزنا في المرحلة الأولى 173 ملفًا، واليوم نحن بصدد إكمال بقية الأسماء، ونؤكد أن جبر الضرر المادي ليس هدفًا أساسيًّا من المصالحة المجتمعية؛ بل أن تسهم هذه المصالحة في تأهيل الكثير على كل الصعد تمهيدًا للشراكة الوطنية.

ولفت إلى أن البعض أساء فهم عمل "مصالحة مجتمعية"، نقول لهم إن الوقت مناسب لإنجاز هذا الملف وهو إنجاز وطني، ومتأكدون أن هذه المصالحة ستوفر بيئة ومناخ صحي لمصالحة وطنية.

ورأى أن شعبنا من خلال هذه المصالحة سيكون الأقدر على تحقيق العدالة الانتقالية، قائلاً: "نتحدث عن جبر مادي ومعنوي لكل ضحايا الانقسام".

التفاف شعبي

وأكد عضو المكتب السياسي لحركة حماس زكريا أبو معمر أن ملف المصالحة المجتمعية يحظى بالتفاف شعبي كبير، من خلال هذا الحضور الواسع من قبل ممثلي شعبنا ومنظمات المجتمع المدني.

وأوضح أبو معمر أن اللجنة قطعت شوطًا مهمًا، وهي تعمل وفق اتفاق مصالحة عام 2011، قائلاً: "نحن اليوم أمام مسار عملي لها، حيث تصالحت 173 أسرة سابقًا، ولم يحدث أن وقع أي تجاوز بعد إتمام المصالحة".

وأضاف: "نتحدث عن مصالحة حقيقية بين العائلات، ونقيس عملنا بالنتائج وهي الحمد لله مبشرة وقوية؛ وذلك يتطلب منّا مزيد من الإنجاز والتركيز، ونحن أمام فرصة ليرتاح شعبنا من آثار الانقسام، ونؤكد أنه بدون مصالحة مجتمعية لن تحدث مصالحة وطنية.

من جهته، أوضح القيادي بالجبهة الشعبية تيسير أبو مدللة أن اللجنة الوطنية للشراكة والتنمية ليست بديلاً عن أحد، مشيرًا إلى أن عملها يختص بملفان رئيسيان الأول المصالحة المجتمعية، والثاني المشاريع الإغاثية.

وأكد أبو مدللة أن المصالحة المجتمعية هي إحدى ملفات مصالحة شاملة، وكانت أهم محاور اتفاق المصالحة بالقاهرة عام 2011 والجميع أكد عليه، وإن إغلاق هذا الملف من شأنه أن يعزز السلم الأهلي تمهيدًا للمصالحة الوطنية.

أما على صعيد المشاريع الإغاثية، بيّن أنها تأخذ أسس مهنية كاملة بعيدًا عن أي محاصصة فصائلية هنا أو هناك، مؤكدًا أنها تعمل بطريقة مهنية مع جهات معنية في غزة.

ولفت أبو مدللة إلى أن مشاركة الجبهة الشعبية باللجنة الوطنية للشراكة والتنمية جاءت انطلاقا من مسؤوليتنا الاجتماعية تجاه قضايا شعبنا في ظل الحصار والانقسام، مؤكدًا أن كل المشاريع تطرح على الطاولة، وتتم بموافقة الجميع وعلى أسس وطنية.

المصدر: وكالة الصحافة الفلسطينية

كلمات دلالية: المصالحة المجتمعية الانقسام إلى أن

إقرأ أيضاً:

تعزيز العلاقات مع الاتحاد الإفريقي.. تبنّي استراتيجيات شاملة تدعم المصالحة

التقى فتح الله الزُّني، وزير الشباب بحكومة الوحدة الوطنية ومبعوث رئيس الوزراء للشؤون الإفريقية، نائبة رئيس مفوضية الاتحاد الإفريقي السفيرة سلمى حدادي، حيث قدّم لها التهنئة بمناسبة توليها مهامها الجديدة، مشيدًا بدورها في تعزيز العمل الإفريقي المشترك ودفع جهود التنمية والاستقرار في المنطقة.

كما ناقش الوزير “تطورات المشهد السياسي والإقليمي، وأحاطها بجهود رئيس حكومة الوحدة الوطنية الرامية إلى تعزيز الاستقرار في منطقة الساحل والصحراء، من خلال تبنّي استراتيجيات شاملة تدعم المصالحة الوطنية والتنمية المستدامة”. 

من جانبها، أكدت السفيرة سلمى حدادي، “على حرص الاتحاد الإفريقي على تحقيق المصالحة الشاملة في ليبيا، معتبرةً أن ليبيا تمثل حجر الأساس في استقرار المنطقة”.

وأشادت “بالدور الفاعل الذي تقوم به حكومة الوحدة الوطنية عبر مشاريع “عودة الحياة”، التي تعكس إرادة سياسية واضحة في إعادة بناء الدولة وإحياء مسارات التنمية، بما يحقق تطلعات الشعب الليبي نحو مستقبل أكثر استقرارًا وازدهارًا”. 

ويأتي هذا اللقاء “في إطار تعزيز العلاقات الثنائية بين ليبيا والاتحاد الإفريقي، والدفع نحو شراكات استراتيجية تعزز التعاون في الملفات المشتركة، خاصة فيما يتعلق بالشباب والتنمية المستدامة، كما يعكس التزام ليبيا بتعزيز دورها الإقليمي والدولي في دعم القضايا الإفريقية، وحرصها على أن تكون جزءًا فاعلًا في صياغة مستقبل مشترك أكثر استقرارًا وتقدمًا للقارة”.

آخر تحديث: 4 أبريل 2025 - 17:49

مقالات مشابهة

  • أستاذ علوم سياسية: مأساة غزة لا تُختصر بالعدو فقط بل تشمل الانقسام والضعف العربي
  • الخفيفي: 29 مليون قطعة سلاح تهدد المصالحة في ليبيا
  • 10 فواكه سحرية تعالج فقر الدم وتعزز الهيموغلوبين
  • الشلف.. احتراق سيارة بالطريق السيّار في المصالحة
  • تعزيز العلاقات مع الاتحاد الإفريقي.. تبنّي استراتيجيات شاملة تدعم المصالحة
  • في الذكرى السادسة للعدوان على طرابلس: ليبيا إلى السلام أم الانقسام؟
  • السويح: الانقسام السياسي يُعمّق تضارب البيانات المالية في ليبيا
  • «الفجيرة للفنون القتالية» يُتوج بجائزة التميز المجتمعية في المملكة المتحدة
  • حمدان بن محمد يطلق منصة "مجتمعات دبي" لاستكشاف الحياة المجتمعية
  • كيف تعالج أسعار الفائدة التضخم؟!