الهدمي لـ"صفا": الاحتلال يستغل أعياده لتحقيق مكاسب سياسية بالأقصى
تاريخ النشر: 24th, September 2023 GMT
القدس المحتلة - خاص - صفا
قال رئيس الهيئة المقدسية لمناهضة التهويد ناصر الهدمي، يوم الأحد، إن الاحتلال حول مدينة القدس المحتلة إلى "مدينة أشباح"، بفعل الحصار الشامل الذي فرضه عليها، تزامنًا ما يُسمى "عيد الغفران" اليهودي، في محاولة لفرض وقائع جديدة فيها.
وأوضح الهدمي، في تصريح خاص لوكالة "صفا"، أن الاحتلال يستغل أعياده الدينية لأجل تكثيف اعتداءاته واقتحاماته للمسجد الأقصى المبارك، ولتحقيق مكاسب سياسية على حساب الدين وقداسة المكان.
وأضاف: "سلطات الاحتلال تستغل موسم الأعياد بتكثيف الاعتداء على مقدسات الشعب الفلسطيني، سيما المسجد الأقصى، وافتعال الجرائم بحق أهل القدس، والتعدي على حقوقهم".
وأشار إلى أن شرطة الاحتلال أغلقت طرقات وشوارع المدينة، مما أعاق وصول المقدسيين إلى أماكن عملهم، فلم يتمكنوا اليوم من الخروج لممارسة حياتهم اليومية، بسبب الإجراءات المشددة التي فرضتها على المدينة، ومنع الحركة بشكل كامل، بما فيها المواصلات.
وأكد أن حكومة الاحتلال و"جماعات الهيكل" المزعوم ترى في المسجد الأقصى عنصرًا مهمًا في توحيد أبناء الشعب الفلسطيني والأمة جمعاء، لذلك تستخدمه وتحاول ربط كل أعيادها بالأقصى لأجل تكثيف اقتحاماته وفرض واقع جديد فيه.
وقال الهدمي: "الواقع الذي يعيشه الأقصى ذات استراتيجية سياسية ليست جديدة، بل قامت عليها دولة الاحتلال، لكنها اشتدت خلال السنوات الأخيرة، بحكم وجود حكومة يمينية أكثر تطرفًا".
وأشار إلى أن حكومة الاحتلال تتبنى وتدعم مخطط "جماعات الهيكل" الرامي لهدم المسجد الأقصى وبناء "الهيكل" المزعوم مكانه.
وأكد أنه في مقابل ذلك، هناك وقفة فلسطينية واضحة تُعبر عن التفاف الشعب الفلسطيني سواءً في القدس أو فلسطين المحتلة حول الأقصى، ورفضه لكل ممارسات الاحتلال بحقه.
واعتبر الهدمي أن ما يجري في القدس والأقصى يؤدي إلى تأجيج المشاعر واندلاع مواجهات في المدينة المقدسة أو الضفة الغربية التي بدأ أهلها يستشعرون مسؤولياتهم تجاه الأقصى ويقومون بدورهم في الدفاع عنه.
وقبيل "عيد الغفران"، اقتحم 552 مستوطنًا متطرفًا، صباح الأحد، المسجد الأقصى، وأدوا طقوسًا وصلوات تلمودية في باحاته وعند أبوابه، بحماية مشددة من شرطة الاحتلال.
وحولت شرطة الاحتلال مدينة القدس إلى ثكنة عسكرية، بفعل الانتشار المكثف لعناصرها ووحداتها الخاصة، ونصبت الحواجز في محيط الأقصى والبلدة القديمة، وسط إجراءات مشددة فرضتها على دخول المصلين للمسجد المبارك.
واعتدت القوات على المرابط المقدسي المبعد نظام أبو رموز وأبعدته بالقوة عن محيط باب السلسلة، كما أبعدت المرابطتين المبعدتين هنادي الحلواني وعايدة الصيداوي.
المصدر: وكالة الصحافة الفلسطينية
كلمات دلالية: الأعياد اليهودية المسجد الأقصى
إقرأ أيضاً:
ملك الأردن: الوضع في قطاع غزة مؤلم
عرضت قناة “القاهرة الإخبارية” خبرا عاجلا يفيد بأن ملك الأردن عبد الله الثاني بن الحسين، قال إن الوضع في قطاع غزة مؤلم مع تدمير غالبية المرافق الطبية.
وأضاف ملك الأردن عبد الله الثاني، أنه يوجد في غزة أكبر عدد من الأطفال مبتوري الأطراف على مستوى العالم بالنسبة لعدد السكان إلى جانب أعداد هائلة من المصابين البالغين.
وأكدت وزارة الخارجية وشئون المغتربين الأردنية على إدانتها، وبأشدّ العبارات، اقتحام وزير الأمن القومي الإسرائيلي المتطرف إيتمار بن غفير، اليوم، المسجد الأقصى المبارك "الحرم القدسي" الشريف، بحماية شرطة الاحتلال.
وأشارت الوزارة الأردنية في بيان لها إلى أن ذلك يعد تصعيدًا خطيرًا واستفزازًا مرفوضًا وانتهاكًا لحرمة المسجد الأقصى، وللوضع التاريخي والقانوني القائم فيه.
من جانبه؛ شدد الناطق الرسمي باسم الوزارة الأردنية السفير الدكتور سفيان القضاة على رفض المملكة المطلق واستنكارها الشديدين قيام وزير إسرائيلي متطرف باقتحام المسجد الأقصى المبارك / الحرم القدسي الشريف.
وبين القضاة أن هذا الاقتحام يعد خرقا فاضحا للقانون الدولي، ولالتزامات إسرائيل القوة القائمة بالاحتلال في القدس المحتلة، ومحاولة لفرض التقسيم الزماني والمكاني، مشدّدًا على أن لا سيادة لإسرائيل على مدينة القدس المحتلة ومقدساتها الإسلامية والمسيحية.
ونوه إلى أن الحكومة الإسرائيلية تواصل سياستها التصعيدية اللاشرعية من خلال انتهاكاتها المتواصلة للمقدسات الإسلامية والمسيحية في القدس وللوضع التاريخي والقانوني القائم فيها، وتصعيدها الخطير في الضفة الغربية، وتوسيع عدوانها المستمر على قطاع غزة، ومنعها إدخال المساعدات الإنسانية إلى القطاع في ظل الكارثة الإنسانية التي يعاني منها، محذّرًا من مغبة تفجّر الأوضاع في المنطقة.
ودعا المجتمع الدولي لاتخاذ موقف دولي صارم يُلزِم إسرائيل بصفتها القوة القائمة بالاحتلال وقف انتهاكاتها المستمرة تجاه المقدسات الإسلامية والمسيحية في القدس واحترام حرمتها.
وجدّد السفير القضاة التأكيد على أن المسجد الأقصى المبارك بكامل مساحته البالغة 144 دونمًا هو مكان عبادة خالص للمسلمين، وأن إدارة أوقاف القدس وشؤون المسجد الأقصى التابعة لوزارة الأوقاف والشؤون والمقدسات الإسلامية الأردنية هي الجهة القانونية صاحبة الاختصاص الحصري بإدارة شؤون الحرم القدسي الشريف وتنظيم الدخول إليه.