مصر ترفض أي إجراءات أحادية في إدارة الموارد المائية العابرة للحدود
تاريخ النشر: 24th, September 2023 GMT
آخر تحديث: 24 شتنبر 2023 - 12:30 م بغداد/ شبكة أخبار العراق- ألقى وزير الخارجية المصري سامح شكري، مساء أمس السبت، بيان مصر أمام الجمعية العامة للأمم المتحدة، شدد فيه على رفض مصر أي إجراءات أحادية في إدارة الموارد المائية العابرة للحدود.وقال شكري إن مصر تعتمد على مياه نهر النيل بنسبة 98%، منوها بأنه “من هنا يأتي موقفنا الراسخ برفض أية إجراءات أحادية على نهر النيل”.
وأضاف شكري في كلمته أمام الأمم المتحدة، مساء أمس السبت، مواصلا حديثه عن سد النهضة لإثيوبي، أنه ليس هناك مجال للاعتقاد الخاطئ بإمكانية فرض الأمر الواقع عندما يتصل الأمر بحياة ما يزيد على 100 مليون مصري.وذكر المتحدث الرسمي باسم وزارة الخارجية المصرية، السفير أحمد أبو زيد، أن البيان تطرق إلى موضوع تغير المناخ بإعتباره أحد التحديات الوجودية التى تواجه عالمنا اليوم، حيث أشار شكري إلى نجاح مصر، خلال استضافتها لمؤتمر “كوب27” في شرم الشيخ، في حشد التوافق الدولى لتحقيق العدالة المناخية والتوصل إلى قرارات متوازنة تؤسس على المبادئ والمسئوليات المُتفق عليها في الاتفاقية الإطارية واتفاق باريس. كما تناول التحدي المتمثل في نقص الموارد الطبيعية، ورحب في هذا الصدد بنتائج المؤتمر التاريخي للأمم المتحدة للمياه 2023.وإتصالا بذلك، أشار البيان إلى الندرة المائية الحادة التي تواجهها مصر، واعتمادها بصورة أساسية على نهر النيل لهذا الغرض، بما يجعلها عُرضة للتأثر بأي استخدام غير مستدام لمياه النهر.ومن هذا المنطلق، شدد شكري على موقف مصر الراسخ، والمستند إلى قواعد القانون الدولي، برفض أية إجراءات أحادية في إدارة الموارد المائية العابرة للحدود، والتي يعد أحد أمثلتها سد النهضة الإثيوبي الذي بدأ إنشاؤه دون تشاور ودراسات وافية سابقة أو لاحقة للآثار على الدول المشاطئة.كما نوه إلى التحديات المعاصرة التي تواجه منظومة العمل متعدد الأطراف، وهو الأمر الذى يستوجب العمل الجماعي وفقا لعدد من الأولويات التي تستهدف استعادة الثقة والفعالية لآليات عمل المنظمات الدولية، وفى مقدمتها الأمم المتحدة والمؤسسات المالية الدولية، لمواجهة التحديات المتشابكة والمتشعبة. وأكد وزير الخارجية المصري في بيانه على أهمية العمل المُشترك والتطبيق الفعلي لمبادئ ميثاق الأمم المتحدة تحقيقا هذا الغرض، ضاربا المثل بالنزاع في أوكرانيا الذى القى بظلاله على عدد كبير من دول العالم، مؤكدا على أن مسئولية تسوية النزاعات تقع على عاتق جميع الدول.وفى إطار الرؤية المصرية لتفعيل منظومة العمل متعدد الأطراف، شدد البيان المصرى على أهمية الإصلاح الجذري والفوري لآليات الحوكمة الدولية، بما في ذلك توسيع قاعدة القرار الدولى، مؤكدا على تمسك مصر والدول الأفريقية بتوافق “أوزلويني” وإعلان “سرت”، إتصالا بقضية إصلاح وتوسيع مجلس الأمن.كما ألقى الضوء على حتمية قيام المؤسسات الدولية بدعم الدول النامية في مواجهة الأزمات الدولية الراهنة، مما يستلزم تضافر الجهود الدولية لاتخاذ خطوات بناءة نحو إصلاح الهيكل المالي العالمي، وتطوير نظام التمويل الدولى القائم.واختتم المتحدث الرسمي تصريحاته بالإشارة إلى ما تضمنه بيان مصر من قلق شديد حيال تردى الأوضاع في الأراضي الفلسطينية نتيجة ممارسات قوات الاحتلال، بما يهدد جهود احتواء الموقف عقب اجتماعيّ العقبة وشرم الشيخ الأخيرين، وأكد على موقف مصر الداعم للحقوق المشروعة للشعب الفلسطيني وإنشاء دولته المستقلة على خطوط 4 يونيو 1967 وعاصمتها القدس الشرقية.كما أشار البيان إلى إيمان مصر الراسخ بأهمية إقرار السلام في السودان وليبيا وسوريا واليمن وفقاً لمبادئ القانون الدولي ومقررات الشرعية الدولية.
المصدر: شبكة اخبار العراق
كلمات دلالية: إجراءات أحادیة
إقرأ أيضاً:
كيف تفاعلت دول العالم مع رسوم «ترامب» الجمركية؟
هزّ قرار الرئيس الأمريكي دونالد ترامب، بفرض رسوم جمركية على عدة دول حول العالم، على رأسها الصين والاتحاد الأوروبي والهند ودول عربية، عرش الاقتصاد العالمي، وأثار ردود فعل عالمية، انتقدت القرار، وحذرت من مخاطره، وطالبت بإلغائه فورا، وسط تهديدات بردود سريعة.
وطالبت الصين الولايات المتحدة، “بإلغاء أحدث رسومها الجمركية على الفور وتوعدت باتخاذ إجراءات مضادة لحماية مصالحها”.
وأكدت الصين، اليوم الخميس، “معارضتها الشديدة للرسوم الجمركية الأمريكية الجديدة، مشيرةً إلى أنها ستتخذ التدابير المضادة لحماية حقوقها ومصالحها”.
وقالت وزارة التجارة الصينية في بيان عبر موقعها الإلكتروني الرسمي: “الجانب الصيني علم بالتقارير التي تفيد بأن الولايات المتحدة ستفرض تعريفات جمركية متبادلة”، مشددة على أن “الصين تعارض هذا بشدة وستتخذ التدابير المضادة لحماية حقوقها ومصالحها”.
وأضاف البيان: “تدّعي الولايات المتحدة تكبّد خسائر في تجارتها الدولية، وتحت ذريعة ما يُسمّى “المعاملة بالمثل”، ترفع الرسوم الجمركية على جميع شركائها التجاريين”.
فيما قالت وزارة التجارة الصينية: “قرار واشنطن مثال نموذجي على التنمر الأحادي، وبكين ستتخذ إجراءات مضادة”.
البرلمان البرازيلي يقرّ قانونا للردّ على رسوم “ترامب” الجمركية
أقرّ البرلمان البرازيلي، “قانونا يجيز للحكومة اتّخاذ إجراءات للردّ على أيّ قيود تجارية تعرقل صادرات البلاد”.
وبإجماع في مجلس النواب، أُقرّ “قانون المعاملة بالمثل” غداة إقراره في مجلس الشيوخ.
من جانبها، قالت حكومة الرئيس اليساري لويس إيناسيو لولا دا سيلفا في بيان إنّها “تأسف للقرار الذي اتّخذته الحكومة الأميركية بفرض رسوم جمركية إضافية بنسبة 10% على كلّ الصادرات البرازيلية” إلى الولايات المتحدة”.
وأضافت أنّها “بصدد تقييم كلّ الإجراءات الممكنة لضمان المعاملة بالمثل في التجارة الثنائية، بما في ذلك اللجوء إلى منظمة التجارة العالمية”.
هذا “ويجيز “قانون المعاملة بالمثل” للحكومة البرازيلية “اتخاذ تدابير مضادّة” ردا على أي “إجراءات أو سياسات أو ممارسات أحادية تتّخذها دولة أو كتلة اقتصادية وتؤثّر سلبا على القدرة التنافسية الدولية للسلع والمنتجات البرازيلية، وبموجب هذا القانون ستتمكن الحكومة من تعليق “الامتيازات التجارية والاستثمارات والالتزامات المتعلقة بحقوق. الملكية الفكرية”.
حتى إسرائيل تضررت!
قال رئيس اتحاد المصنعين الإسرائيلي رون تومر، في بيان: “نعمل على فهم الدافع وراء هذه الخطوة”.
وأضاف: “مع ذلك، فإن الادعاء بأن إسرائيل تفرض رسوما جمركية بنسبة 33 بالمئة على البضائع الأميركية أمر محير”.
وتابع تومر: “في هذا السياق يبقى قرار الولايات المتحدة بفرض رسوم جمركية بنسبة 17 بالمئة على البضائع الإسرائيلية غير واضح”، واعتبر أن “هذه الخطوة تشكل خطرا على الصادرات الإسرائيلية وقد تؤدي إلى فقدان وظائف”.
وقال: “قرار ترامب بتطبيق سياسة الرسوم الجمركية على إسرائيل قد يلحق الضرر باستقرارها الاقتصادي ويثني الاستثمار الأجنبي، ويضعف القدرة التنافسية للشركات الإسرائيلية في السوق الأمريكية”.
رئيسة المفوضية الأوروبية: الرسوم الجمركية الأمريكية الجديدة “ضربة قوية للأعمال والمستهلكين في جميع أنحاء العالم”، مستعدون للتفاوض ونحضر إجراءات مضادة.
وزارة التجارة البريطانية: “المملكة المتحدة ستواصل السعي لإبرام اتفاق تجاري مع الولايات المتحدة”.
القائم بأعمال رئيس كوريا الجنوبية، “وجه باتخاذ جميع الإجراءات الممكنة ردا على الرسوم، ووصف الوضع بأنه “بالغ الخطورة”.
الحكومة اليابانية: “الخطوة الأمريكية “مؤسفة”، وأبلغنا واشنطن رسميا بموقفنا، ونطالب بشدة بمراجعة الرسوم”.
رئيسة وزراء إيطاليا جورجا ميلوني: “فرض الرسوم الجمركية هو إجراء خاطئ لا يعود بالنفع على الولايات المتحدة أو أوروبا”.
الرئيس الكولومبي غوستافو بيترو: “الرسوم الجمركية التي أعلن عنها ترامب تعتبر “موتا لليبرالية الجديدة”.
فرنسا تتوعد باستهداف قطاع حيوي أمريكي
أعلنت باريس “أنها سترد بالتنسيق مع بروكسل على الرسوم الجمركية التي فرضها الرئيس الأمريكي دونالد ترامب، باستهداف الخدمات الرقمية الأمريكية مثل شركات التكنولوجيا الكبرى”.
وقالت المتحدثة باسم الحكومة الفرنسية صوفي بريما في مقابلة مع إذاعة “آر تي آل” المحلية: “فرنسا سترد على الرسوم الجمركية بالتنسيق مع الاتحاد الأوروبي، ولا يوجد خيار آخر إلا الرد بشكل موحد”.
وأضافت “هناك مجموعة من الإجراءات قد يجرى الاتفاق بشأنها بحلول نهاية الشهر الجاري والتي ستستهدف شركات التكنولوجيا الأمريكية الكبرى (غوغل، أمازون، فيسبوك، “آبل”، مايكروسوفت)”.
وأشارت إلى أن “الاتحاد الأوروبي سيفرض رسوما جمركية تستهدف الألمنيوم والصلب بحلول منتصف أبريل الجاري”، وذلك ردا على إجراءات مماثلة اتخذها ترامب في وقت سابق.
وأوضحت متحدثة الحكومة الفرنسية أن “الاتحاد الأوروبي سيواصل التفاوض مع الولايات المتحدة بشأن الرسوم الجمركية، لأنه ليس هو من بدأ هذا الهجوم التجاري”.
بدوره، قال رئيس وزراء كندا، مارك كارني، “إن الرسوم الجمركية الشاملة التي أعلنها الرئيس الأمريكي دونالد ترامب يوم الأربعاء “تغير بشكل جذري النظام التجاري الدولي”.
وأضاف كارني: “لقد أعلن الرئيس ترامب للتو سلسلة من الإجراءات التي ستغير النظام التجاري الدولي بشكل جذري”.
وأشار “إلى أنه رغم أن كندا تم استثناؤها من الرسوم الجمركية الأساسية بنسبة 10% التي قال ترامب إنها ستطبق على معظم الواردات إلى الولايات المتحدة، “إلا أن الرسوم على الفنتانيل لا تزال سارية، وكذلك الرسوم على الصلب والألومنيوم”.
وأوضح كارني أن “هذه الرسوم ستؤثر على “ملايين الكنديين”، وقال: “سوف نقاوم هذه الرسوم بإجراءات مضادة، سوف نحمي عمالنا”.