يعتبر الألماس الوردي من المجوهرات النادرة للغاية والمرغوب فيها بشدة.

ويرجع أصل 90% من هذا النوع من الألماس إلى منجم أسترالي - مغلق حاليًا – يتم استخراج الكثير من الأحجار الكريمة الملونة منه. ويعتبر الألماس الوردي من أغلى المجوهرات في العالم، حيث يمكن شراء جرامات قليلة منه بعشرات الملايين من الدولارات.

. لكن من أين نشأت هذه المجوهرات الثمينة؟

بحسب موقع CNN، يقول العلماء الذين يدرسون رواسب ألماس أرجيل في غرب أستراليا، حيث يقع المنجم الأسترالي الذي يصنف من أكبر مناجم الألماس حول العالم، إن لديهم الآن فهمًا أفضل للظروف الجيولوجية اللازمة لتكوين الألماس الوردي وأنواع الألوان الأخرى، وفقًا لدراسة نشرت يوم الثلاثاء في مجلة Nature Communications.

نونا

وباستخدام الليزر لتحليل المعادن والصخور المستخرجة من رواسب أرجيل، وجد الباحثون أن الموقع الغني بالألماس الوردي تشكل أثناء انفصال قارة عملاقة قديمة تسمى نونا، منذ حوالي 1.3 مليار سنة.

وأوضح مؤلف الدراسة الرئيسي الدكتور هوغو أولييروك، وهو زميل باحث في مركز جون دي ليتر بجامعة كيرتن في بيرث، أستراليا، في بيان صحفي أنه رغم عدم تفكك هذه القارة التي أصبحت بعد ذلك (أستراليا) إلى أن المنطقة التي يقع فيها منجم أرجيل امتدت على طول الندبة، وهو ما خلق فجوات في قشرة الأرض لتنطلق الصهارة إلى السطح، جالبة معها الألماس الوردي.

الألماس الوردي بمنجم أرجيل

ووفقًا لموقع CNN، أنه تم العثور على غالبية رواسب الألماس داخل الصخور البركانية التي نقلت الألماس سريعًا من أعماق باطن الأرض إلى السطح، وذلك وسط القارات القديمة. ومع ذلك، لكي يتحول الماس إلى اللون الوردي أو الأحمر، يجب أن يتعرض لقوى شديدة من اصطدام الصفائح التكتونية، والتي تؤدي إلى ثني شبكاته البلورية. مع العلم أنه يتم تشكيل معظم الماس البني أيضًا بهذه الطريقة.

في منجم أرجيل، حدثت هذه العملية بالفعل منذ حوالي 1.8 مليار سنة عندما اصطدمت أستراليا الغربية بشمال أستراليا، مما أدى إلى تحول الماس عديم اللون إلى اللون الوردي على بعد مئات الأميال تحت قشرة الأرض.

ولكن كيف شقت هذه الماسات الملونة طريقها نحو السطح؟ 

وجد فريق البحث أن رواسب أرجيل يبلغ عمرها 1.3 مليار سنة، منذ أن كانت هذه المنطقة قارة عملاقة قديمة، تعرف باسم نونا، قبل أن تنقسم إلى أجزاء.

وقد ظهرت القارات العظمى، التي تتشكل عندما تتجمع عدة قارات معًا لتشكل كتلة أرضية واحدة، عدة مرات في التاريخ الجيولوجي للأرض.

واقترح مؤلفون الدراسة أن تفكك قارة نونا ربما أعاد فتح المنعطف القديم الذي تركته القارات المتصادمة وراءها، مما سمح للصخور الحاملة للماس بالسفر عبر هذه المنطقة لتكوين رواسب الماس كبيرة.

تشير سلسلة الأحداث هذه، وفقًا للدراسة، إلى أن منعطفات القارات القديمة قد تكون مهمة للعثور على الألماس الوردي، بل قد توجه عملية استكشاف الرواسب الأخرى.

وقال أولييروك: "تم العثور على معظم رواسب الألماس في وسط القارات القديمة لأن البراكين المضيفة لها تميل إلى أن تكون مكشوفة على السطح ليجدها المستكشفون". مضيفًا "يقع أرجيل عند ملتقى اثنتين من هذه القارات القديمة، وغالبًا ما تكون هذه الحواف مغطاة بالرمال والتربة، مما يترك احتمال أن البراكين المماثلة الحاملة للماس الوردي لا تزال غير مكتشفة، بما في ذلك في أستراليا".

المصدر: صدى البلد

كلمات دلالية: الألماس الوردي نونا استراليا

إقرأ أيضاً:

يفوق الخيال.. علماء يكتشفون دبورًا من العصر الطباشيري محفوظا بعنبر

دبي، الإمارات العربية المتحدة (CNN) -- وفقًا لبحث جديد، طوّر دبور طفيلي اكتشف حديثًا، كان يطنّ ويطير بين الديناصورات قبل 99 مليون عام، آلية غريبة لاصطياد المخلوقات الأخرى وإجبارها على حماية صغارها من دون قصد.

فقد درس علماء الحفريات 16 عينة من هذا النوع من الدبور الصغير المحفوظ في العنبر، يعود تاريخه إلى العصر الطباشيري، اكتُشف سابقًا في ميانمار. وأفاد الباحثون بمجلة BMC Biology الخميس، أن هذا النوع من الدبابير Sirenobethylus charybdis،كان مجهولًا سابقًا، وله هيكل يشبه فخ فينوس على بطنه، ما يسمح له باحتجاز حشرات أخرى.

مقالات مشابهة

  • سقوط شجرة عملاقة علي مصلين بإندونيسيا ..فيديو
  • بسبب انخفاض الدولار.. أستراليا تتوقع تضرر عائدات تصدير الموارد والطاقة
  • أستراليا تعلق على تواجد سفينة صينية بالقرب من سواحلها
  • الخضيري: تناول رواسب القهوة ليس له أي ضرر بل يجعلها صحية أكثر
  • علماء يكتشفون علاقة وثيقة بين السمنة واضطراب النوم
  • هيئة علماء المسلمين في العراق تعلن يوم غد الأحد أول أيام عيد الفطر
  • أستراليا تعلن الاثنين أول أيام عيد الفطر وفقًا للحسابات الفلكية
  • الخطوط القطرية وفيرجن أستراليا تحصلان على الموافقة النهائية للتحالف
  • أستراليا تعلن عن أول أيام عيد الفطر
  • يفوق الخيال.. علماء يكتشفون دبورًا من العصر الطباشيري محفوظا بعنبر