أمريكا وفيتنام.. أعداء الحرب الباردة تجمعهم مواجهة الصين
تاريخ النشر: 24th, September 2023 GMT
يجري مساعدو الرئيس الأمريكي، جو بايدن يجرون محادثات مع فيتنام حول اتفاق لأضخم عملية نقل أسلحة بين الخصمين السابقين إبان الحرب الباردة، وفقاً لشخصين مطلعين على صفقة قد تثير غضب الصين وتهمش روسيا.
وقد يتم التوصل إلى صفقة خلال العام المقبل، تتضمن بيع أسطول من طائرات أف-16 المقاتلة الأمريكية لفيتنام، التي تواجه توترات مع بكين في بحر الصين الجنوبي المتنازع عليه، وفقاً لأحد المصادر.
الصفقة قيد المناقشة
ولا تزال الصفقة في مراحلها الأولى، ولم تحدد شروطها الأساسية بعد، وربما لا يتم إبرامها. وكانت هذه الصفقة موضوعاً رئيسياً في المحادثات الرسمية بين فيتنام والولايات المتحدة في هانوي ونيويورك وواشنطن خلال الشهر الماضي.
وتدرس واشنطن هيكلة شروط تمويل خاصة للمعدات باهظة الثمن التي يمكن أن تساعد فيتنام في التخلص من أزمتها المالية، وفقاً للمصدر الآخر، الذي رفض ذكر اسمه. وقال مسؤول أمريكي: "لدينا علاقة أمنية منتجة وواعدة مع فيتنام، ونلاحظ حركة مثيرة للاهتمام من جانبهم في بعض الأنظمة الأمريكية، خاصة أي شيء يمكن أن يساعدهم على مراقبة مجالهم البحري بشكل أفضل، ربما طائرات نقل وبعض المنصات الأخرى" .
وأضاف: "جزء من ما نعمل عليه داخلياً كحكومة أمريكية هو أن نكون مبدعين في كيفية تزويد فيتنام بخيارات تمويل أفضل لإعطائهم أشياء قد تكون مفيدة جداً لهم" .
مواجهة الصين
وقد تؤدي صفقة أسلحة كبرى بين أمريكا وفيتنام إلى إثارة غضب الصين، جار فيتنام الأكبر، التي تشعر بالقلق من الجهود الغربية لمحاصرتها. ويتصاعد النزاع الإقليمي الطويل الأمد بين فيتنام والصين في بحر الصين الجنوبي، وهو ما يفسر سبب سعي فيتنام لبناء دفاعات بحرية قوية.
وقال جيفري أوردانيل، أستاذ مشارك في دراسات الأمن الدولي في جامعة طوكيو الدولية ومدير للأمن البحري في المنتدى الهادئ الدولي، وهو مركز أبحاث: "إنهم يطورون قدرات دفاعية غير متماثلة، ولكنهم يرغبون في فعل ذلك دون أن يثيروا رد فعل من الصين".
وأضاف: "إنه توازن دقيق". وقال أوردانيل إن واشنطن يجب أن تحول الأموال المخصصة لتمويل الجيوش في المناطق الأخري إلى منطقة الهند والمحيط الهادئ "حتى يتمكن شركاؤها مثل فيتنام والفلبين وتايوان من تحمل تكلفة الأسلحة التي يحتاجونها لمقاومة بكين".
المصدر: صدى البلد
كلمات دلالية: الصين الرئيس الأمريكي جو بايدن الحرب الباردة إف 16 بحر الصين الجنوبي طائرات إف 16 مواجهة الصين
إقرأ أيضاً:
أمريكا توقف مساهماتها المالية في منظمة التجارة العالمية
جنيف- رويترز
أفادت ثلاثة مصادر تجارية لرويترز بأن الولايات المتحدة أوقفت مساهماتها في منظمة التجارة العالمية، في الوقت الذي تُكثف فيه إدارة الرئيس دونالد ترامب جهودها لخفض الإنفاق الحكومي.
وتنسحب إدارة ترامب من دعم مؤسسات عالمية مشيرة إلى أن الدعم يتعارض مع سياساتها الاقتصادية القائمة على مبدأ "أمريكا أولا". وتخطط للانسحاب من بعضها، مثل منظمة الصحة العالمية، كما خفضت مساهماتها في مؤسسات أخرى في إطار مراجعة شاملة للإنفاق الاتحادي.
وتأثرت منظمة التجارة بالفعل بقرار أمريكي في 2019، خلال ولاية ترامب الأولى، بمنع تعيين قضاة جدد في أعلى محكمة استئناف بها، مما أدى إلى تعطل نظامها الرئيسي لتسوية النزاعات جزئيا. وكانت واشنطن قد اتهمت هيئة الاستئناف التابعة لمنظمة التجارة بتجاوز صلاحياتها في النزاعات التجارية.
وبلغت الميزانية السنوية للمنظمة، التي تتخذ من جنيف مقرا لها، 205 ملايين فرنك سويسري (232.06 مليون دولار) في 2024. وكان من المقرر أن تساهم الولايات المتحدة بنحو 11 بالمئة من هذه الميزانية بناء على نظام رسوم يتناسب مع حصتها في التجارة العالمية، وذلك وفقا لوثائق عامة لمنظمة التجارة العالمية.
وقال مصدران مطلعان إن مندوبا أمريكيا أبلغ اجتماعا للمنظمة بشأن الميزانية في الرابع من مارس آذار بأن مدفوعات واشنطن لميزانيتي 2024 و2025 مُعلقة ريثما تُراجع مساهماتها في المنظمات الدولية وأنه سيُبلغ المنظمة بالنتيجة، لكن لم يحدد تاريخا.
وأكد مصدر تجاري ثالث رواية المصدرين، وقال إن منظمة التجارة تدرس "خطة بديلة" في حال توقف التمويل لفترة طويلة، دون الخوض في تفاصيل.
وطلبت المصادر الثلاثة عدم نشر أسمائها نظرا لأن اجتماع الميزانية كان خاصا ولم يُعلن رسميا عن توقف التمويل الأمريكي. ولم يُرد البيت الأبيض حتى الآن على طلبات للتعليق.
وقال متحدث باسم وزارة الخارجية الأمريكية إن ترامب وقع الشهر الماضي أمرا تنفيذيا يوجه وزير الخارجية ماركو روبيو بإعادة النظر بشأن جميع المنظمات الدولية التي لدى الولايات المتحدة عضوية فيها خلال 180 يوما "لتحديد ما إذا كانت تتعارض مع المصالح الأمريكية". وأضاف "يخضع تمويل منظمة التجارة العالمية، إلى جانب منظمات دولية أخرى، للمراجعة حاليا".
وقال مسؤول من مكتب الممثل التجاري الأمريكي اليوم الجمعة إن وزير الخارجية يجري "مراجعة عامة لتمويل الولايات المتحدة لجميع المنظمات الدولية.... مكتب الممثل التجاري الأمريكي ينسق مع وزارة الخارجية فيما يتعلق بمنظمة التجارة العالمية".
وقال إسماعيل ديانج المتحدث باسم منظمة التجارة إن مساهمات الولايات المتحدة كانت في طريقها، لكنها "علقت بسبب توقف جميع المدفوعات للوكالات الدولية".
وأضاف "بشكل عام، يمكن للمتأخرات أن تؤثر على القدرة التشغيلية لأمانة منظمة التجارة العالمية. لكن الأمانة تواصل إدارة مواردها بحكمة، ولديها خطط جاهزة لتمكينها من العمل في ظل القيود المالية التي تفرضها أي متأخرات".
وحتى نهاية ديسمبر 2024، بلغت متأخرات الولايات المتحدة 22.7 مليون فرنك سويسري (25.70 مليون دولار)، وفقا لوثيقة لمنظمة التجارة العالمية حصلت عليها رويترز، مصنفة أنها "سرية" بتاريخ 21 فبراير.
وبموجب قواعد منظمة التجارة العالمية، يخضع أي عضو يتخلف عن سداد مستحقاته لأكثر من عام "لإجراءات إدارية"، وهي سلسلة من الخطوات العقابية التي تزداد صرامة كلما طالت مدة عدم سداد الرسوم.
وأكد اثنان من المصادر التجارية لرويترز أن تصنيف الولايات المتحدة الآن يجعل ممثليها غير قادرين على رئاسة هيئات المنظمة أو استلام وثائق رسمية.
ولم يتسن لرويترز التأكد بعد مما إذا كانت المنظمة تطبق هذه الإجراءات بالفعل على الولايات المتحدة.