بالفيديو: هل يجوز الصيام في المولد النبوي الشريف 2023 ؟
تاريخ النشر: 24th, September 2023 GMT
هل يجوز الصيام في المولد النبوي الشريف 2023، هو السؤال الأكثر بحثا في الوقت الحالي مع تزامن يوم الثاني عشر من ربيع الأول للعام الهجري 1445، الموافق الثامن من أكتوبر الجاري، والتي تحتفل به الأمة الإسلامية بمولد الرسول محمد صلي الله عليه وسلم عبر إقامة طقوس دينية تختلف من بلد الى أخرى.
ونشرت منصات دينية خلال الساعات القليلة الماضية الإجابة الكاملة على سؤال هل يجوز الصيام في المولد النبوي الشريف 2023، وذلك في ظل تضارب التصريحات التي يتحدث بها بعض علماء ومشايخ الدين، وكذلك في ظل ضبابية المعلومات الواضحة المنشورة على شبكات الإنترنت حول صيام يوم المولد النبوي.
وخلال هذا المقال تستعرض وكالة سوا الإخبارية الإجابة الكاملة عن سؤال هل يجوز الصيام في المولد النبوي الشريف 2023، وذلك استنادا الى مواقع دينية معتمدة ورسمية ومحتكمه الى آراء علماء وفقهاء كبار في الدين الإسلامي.
إن يوم الثاني عشر من شهر ربيع الأول ليس فيه عبادة خاصة بهذه المناسبة، وليس للصوم فيه فضل على الصوم في أي يوم آخر، والعبادة أساسها الاتباع، وحبُّ الرسول ـ صلى الله عليه وسلم ـ يكون باتِّباع ما جاء به.
يقول فضيلة الشيخ عطية صقر – رحمه الله تعالى -: صيام التطوع مَندوب لا يختص بزمن ولا مكان، ما دام بعيدًا عن الأيام التي يحْرُم صيامها، وهي العيدان و أيام التشريق ويوم الشك على اختلافٍ للعلماء فيه، والتي يُكْره صيامها كيوم الجمعة وحده، ويوم السبت وحده.
وهناك بعض الأيام التي يُسْتَحب الصيام فيها كأيام شهر المُحَرَّم، والأشهر الحُرُم، وعرفة وعاشوراء، وكيوم الاثنين ويوم الخميس من كلِّ أسبوع، والثلاثة البيض من كل شهر وهي الثالث عشر والرابع عشر والخامس عشر، وستة من شهر شوال، وكثير من شهر شعبان، كما كان يفعل النبي ـ صلى الله عليه وسلم ـ.
وليس من هذه الأيام يوم ذكرى المولد النبوي محمد ـ صلى الله عليه وسلم ـ والذي اعتاد الناس أن يحتفلوا بها في اليوم الثاني عشر من شهر ربيع الأول، فلا يُندب صومه بهذا العنوان وهذه الصفة، وذلك لأمرين: أولهما: أنَّ هذا اليوم لم يُتفق على أنه يوم ميلاده ـ صلى الله عليه وسلم ـ فقد قيل إنه وُلِدَ يوم التاسع من شهر ربيع الأول، وقيل غير ذلك.
وثانيهما: أن هذا اليوم قد يُصادِف يومًا يُكْره إفراده بالصيام، كيوم الجمعة فقد صحَّ في البخاري ومسلم النَّهي عنه بقوله ـ صلى الله عليه وسلم ـ : “لا يصومنَّ أحدكم يوم الجمعة ، إلا أن يصوم يومًا قبله أو يومًا بعده”.
صيام يوم المولد النبوي الشريف2023هذا بخصوص صوم يوم الميلاد النبوي في كلِّ عام، أما صيام يوم الاثنين من كلِّ أسبوع فكان يحرص عليه النبي ـ صلى الله عليه وسلم ـ ، لأمرين، أولهما أنه قال: إن الأعمال تُعْرَض على الله فيه وفي يوم الخميس، وهو يُحب أن يُعرض عمله وهو صائم، كما رواه الترمذي وحسَّنه، وثانيهما أنه هو اليوم الذي وُلِدَ فيه وبُعِثَ فيه، كما صحَّ في رواية مسلم.
فكان يصومه أيضًا شُكْرًا لله على نِعْمَة الولادة والرسالة.
فمن أراد أن يشكر الله على نعمة ولادة النبي ـ صلى الله عليه وسلم ـ ورسالته فليشكره بأية طاعة تكون، بصلاة أو صدقة أو صيام أو نحوها، وليس لذلك يوم مُعين في السُّنة، وإن كان يوم الاثنين من كلِّ أسبوع أفضل، للاتباع على الأقل.
الصيام في المولد النبوي الشريفوالخلاصة: أن يوم الثاني عشر من شهر ربيع الأول ليس فيه عبادة خاصة بهذه المناسبة، وليس للصوم فيه فضل على الصوم في أي يوم آخر، والعبادة أساسها الاتباع، وحبُّ الرسول ـ صلى الله عليه وسلم ـ يكون باتِّباع ما جاء به كما قال فيما رواه البخاري ومسلم “مَنْ رَغِبَ عَنْ سُنتي فليس مني” وفيما رواه أبو يعلى بإسناد حسن” من أحبني فليستن بسنتي “.
وخلال المقال السابق نكون متابعي سوا قد استعرضنا معكم الإجابة على سؤال هل يجوز الصيام في المولد النبوي الشريف 2023، حيث تحتفل في الوقت الحالي الأمة الإسلامية بميلاد خير البشر وأطهرهم رسولنا محمد صلي الله عليه وسلم.
المصدر : وكالة سوا-وكالاتالمصدر: وكالة سوا الإخبارية
كلمات دلالية: ـ صلى الله علیه وسلم ـ
إقرأ أيضاً:
كيف يكون صيام الست من شوال كصيام الدهر كله؟.. أنسب وقت لحصد ثوابها
يعد صيام الست من شوال، واحدًا من أهم العبادات التي يكثر البحث عنها خاصة مع دخول شهر شوال من كل عام، ويتساءل الكثيرون: كيف يكون صيام الست من شوال كصيام الدهر كله؟، وما هي أنسب الأيام للصيام فيها خلال شهر شوال الجاري.
كيف يكون صيام الست من شوال كصيام الدهر كله؟في جواب كيف يكون صيام الست من شوال كصيام الدهر كله؟: ورد في السنة المشرفة الحثّ على صيام ستة أيام من شوال عقب إتمام صوم رمضان، وأنَّ ذلك يعدل في الثواب صيام سنة كاملة؛ فروى الإمام مسلم في "صحيحه" عن أبي أيوب الأنصاري رضي الله عنه أنَّ رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم قال: «مَنْ صَامَ رَمَضَانَ ثُمَّ أَتْبَعَهُ سِتًّا مِنْ شَوَّالٍ، كَانَ كَصِيَامِ الدَّهْر».
وتفسير أنَّ ذلك يعدلُ هذا القدر من الثواب، هو أنَّ الحسنة بعشر أمثالها؛ روى البخاري عن عبد الله بن عمرو رضي الله عنهما أنَّ رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم قال: «إِنَّ الحَسَنَةَ بِعَشْرِ أَمْثَالِهَا»، وعليه: فصيام شهر رمضان يعدل صيام عشرة أشهر، وصيام الستة أيام من شوال يعدل ستين يومًا قدر شهرين، فيكون المجموع اثني عشر شهرًا تمام السنة.
وبينت دار الإفتاء المقصود من أن صيام الست من شوال بعد رمضان يعدل صيام سنة، أنه قد جاء التصريح بهذا فيما رواه النسائي في "الكبرى" وابن خزيمة في "صحيحه" عن ثوبان رضي الله عنه مولى رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم أنَّ رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم قال: «صِيَامُ شَهْرِ رَمَضَانَ بِعَشَرَةِ أَشْهُرٍ، وَصِيَامُ سِتَّةِ أَيَّامٍ مِنْ شَوَّالٍ بِشَهْرَيْنِ؛ فَذَلِكَ صِيَامُ سَنَةٍ».
وفيما يتعلق بـ ثواب صيام الست من شوال، روى ابن ماجه عنه أنَّ رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم قال: «مَنْ صَامَ سِتَّةَ أَيَّامٍ بَعْدَ الْفِطْرِ كَانَ تَمَامَ السَّنَةِ، مَنْ جَاءَ بِالْحَسَنَةِ فَلَهُ عَشْرُ أَمْثَالِهَا». قال الإمام القرافي في "الذخيرة" (2/ 531، ط. دار الغرب الإسلامي): [ومعنى قوله: «فَكَأنَّمَا صَامَ الدَّهْرَ»: أنّ الحسنة بعشرة، فالشهر بعشرة أشهر، والستة بستين كمال السنة، فإذا تكرر ذلك في السنين فكأنما صام الدهر] اهـ.
الحث على صيام الست من شوال
ورد في السنة المشرفة الحثّ على صيام ستة أيام من شوال عقب إتمام صوم رمضان، وأنَّ ذلك يعدلُ في الثواب صيام سنة كاملة؛ فروى الإمام مسلم في "صحيحه" عن أبي أيوب الأنصاري رضي الله عنه أنَّ رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم قال: «مَنْ صَامَ رَمَضَانَ ثُمَّ أَتْبَعَهُ سِتًّا مِنْ شَوَّالٍ، كَانَ كَصِيَامِ الدَّهْر».
آراء الفقهاء في تتابع صيام الست من شوال
قد اختلف الفقهاء في الأفضل في صيامها هل هو التتابع أو التفريق؟
فذهب الحنفية إلى أفضلية التفريق؛ قال الإمام الحصكفي الحنفي في "الدر المختار" (ص: 151، ط. دار الكتب العلمية): [(وندب تفريق صوم الستّ من شوال)، ولا يُكْرَه التتابع على المختار] اهـ.
وذهب الشافعية والحنابلة إلى أفضلية التتابع؛ قال العلامة الخطيب الشربيني الشافعي في "مغني المحتاج" (2/ 184، ط. دار الكتب العلمية): [يُسْتحبُّ لمَن صام رمضان أن يتبعه بستٍّ من شوال كلفظ الحديث، وتحصل السنّةُ بصومها متفرقةً، (و) لكن (تتابعها أفضل) عقب العيد؛ مبادرةً إلى العبادة، ولما في التأخير من الآفات] اهـ.
وجاء في "شرح منتهى الإرادات" من كتب الحنابلة (1/ 493، ط. عالم الكتب): [(و)سنّ صوم (ستة من شوال، والأولى تتابعها، و)كونها (عقب العيد)] اهـ.
وهذه الأفضلية عند هؤلاء الفقهاء يمكن أن تنتفي إذا عارضها ما هو أرجح؛ كتطييب خواطر الناس؛ إذا كان الإنسان يجتمع مع أقاربه مثلًا على وليمة يُدْعَى إليها، فمثل هذه الأمور من مراعاة صلة الرحم وإدخال السرور على القرابة لا شكّ أنَّها أرجحُ من المبادرة إلى الصيام عقب العيد أو التتابع بين أيامه، وقد نصّ علماء الشافعية والحنابلة على أنَّ الكراهة تنتفي بالحاجة. انظر: "حاشية الرملي على أسنى المطالب" (1/ 186، ط. دار الكتاب الإسلامي)، و"غذاء الألباب" للسفاريني (1/ 323، ط. مؤسسة قرطبة).
ومن هذا الباب ما ذكره الإمام الحافظ عبد الرزاق بن همام الصنعاني؛ قال: "وسألت معمرًا عن صيام الست التي بعد يوم الفطر، وقالوا له: تُصَام بعد الفطر بيوم، فقال: معاذ الله!! إنما هي أيام عيد وأكل وشرب، ولكن تُصَام ثلاثة أيام قبل أيام الغر، أو ثلاثة أيام الغر أو بعدها، وأيام الغر ثلاثة عشر، وأربعة عشر، وخمسة عشر". وسُئِل عبد الرزاق عمن يصوم يوم الثاني؟ فكره ذلك، وأباه إباء شديدًا. انظر: "مصنف عبد الرزاق" (4/ 316، ط. المكتب الإسلامي).