عربي21 تحاور خبيرا مصريا حول مخاطر انهيار سد النهضة.. قنبلة موقوتة
تاريخ النشر: 24th, September 2023 GMT
منذ البدء ببناء سد النهضة كانت هناك مخاوف مصرية وسودانية من تأثيره على حصتهما المائية من نهر النيل، ولكن اليوم أصبح هناك خطر آخر يهدد البلدين، وهو انهيار السد نتيجة تراكم كميات المياه خلفه، أو لمشكلات تقنية وإدارية.
وزادت المخاوف المصرية بعد كارثة انهيار سدين في مدينة درنة الليبية نتيجة لإعصار دانيال، حيث ساهم انهيار السدين في تفاقم أضرار الإعصار، فقد تسبب ذلك بحدوث فيضانات وسيول جرفت عددا كبير من المباني وقتلت آلاف البشر.
ولمعرفة مخاطر انهيار سد النهضة، حاورت "عربي21" عالم الجيولوجيا المصري عباس شراقي، الذي أكد في تصريحاته أن سد النهضة هو "قنبلة موقوتة" يمكن أن تنفجر في أية لحظة، مسببة كارثة كبيرة ومهولة.
وقال شراقي لـ"عربي21"، إن "إعصار دانيال نعم هو نادر الحدوث في البحر المتوسط لأنه شبه مغلق وصغير المساحة مقارنة بالمحيطات، إلا أن تأثيره كان قويا على السواحل الشرقية الليبية خاصة على مدينة درنة نتيجة انهيار سدى وادي درنة وأبو منصور".
وأوضح أن "السدين يخزنان حوالى 28 مليون م3، وبعد الإعصار وانهيارهما جرفا معهما ثلث المدينة وآلاف السكان نحو البحر المتوسط، خاصة سدود درنة بدائية مكونة من ركام صخري وطمى، وتم إنشائهما منذ أكثر من 50 عاما، والصيانة فيهما ضعيفة بسبب الأوضاع الداخلية المتردية في ليبيا".
وأضاف: "أما في فيما يتعلق بسد النهضة، فالبيئة في إثيوبيا أشد خطرًا رغم أنها دولة داخلية غير مطلة على بحار أو محيطات، وبالتالي غير معرضة لأعاصير بحرية، إلا أنها أكثر عرضة لكوارث أشد، وهي الزلازل والأمطار الغزيرة والفيضانات السنوية المتكررة المندفعة من قمم جبلية ترتفع أكثر من 4600 متر فوق سطح البحر، وهذه الفيضانات تكون محملة بالصخور والطمى ما يجعل تأثيرها على المنشآت أشد وأقوى".
ولفت شراقي إلى أن إثيوبيا شهدت سابقا انهيار سدود أخرى بسبب الفيضانات، مثل سد تاكيزى والذي انهار عام 2006، وهو يخزن 9 مليار م3) عام، وراح ضحيته 47 من عمال الشركة الصينية العاملة في بناء السد، كذلك انهيار جيبى الثاني في يناير 2010".
وحول أسباب التخوف من انهيار سد النهضة قال شراقي، إن "التصميم الأمريكي الأصلي لسد النهضة كان يهدف لتخزين 11.1 مليار م3، ولكن هذه الكمية ازدادت لأسباب سياسية وارتفعت إلى 64 – 74 مليار م3".
وأوضح أن ذلك "يعني أن سد النهضة أكبر من سدي درنة معا بنحو 3 آلاف مرة، كذلك منطقة سد النهضة تزيد عن درنة في خطورة الفيضانات السنوية والانحدارات الشديدة والنشاط الزلزالي الأكبر في القارة الأفريقية حيث يقع في منطقة الأخدود الأفريقي الأكثر نشاطا للزلازل والتصدعات والفوالق، وينبع من ارتفاعات أكثر من 4 آلاف متر، وبالتالي فيضانات شديدة في موسم الأمطار، وكميات كبيرة من الطمي تعتبر الأعلى في العالم ، أيضا سد النهضة يعلو الخرطوم بنحو 350 مترا".
وحول تأثير انهيار سد النهضة قال شراقي، إن "انهيار السد سوف يؤدي لتكون طوفان لم تشهده البشرية من قبل، وسيجرف عدة ولايات سودانية هي الأكثر كثافة سكانيا، حيث يقطنها نحو 30 مليون نسمة، وبالتالي سيكون ضحيته من 20- 30 مليون سوداني، ويزداد التدمير بانهيار السدود السودانية على امتداد النيل الأزرق والرئيسي الروصيرص وسنار ومروى، وقد تصل هذه الأضرار إلى السد العالي في مصر".
وأكد أنه "للحد من خطورة سد النهضة يجب ألا تزيد سعة التخزين عن 40 مليار م3، وأن يكون ذلك مطلبا رئيسيا لمصر والسودان في المفاوضات الجارية بالإضافة إلى الاتفاق على قواعد الملء والتشغيل".
وحول دور المجتمع الدولي قال شراقي، "يجب على المجتمع الدولي خاصة مجلس الأمن التدخل لحل مشكلة سد النهضة، لأنها ليست مشكلة مائية بقدر ما هي مشكلة تهديد وجود لشعب وادى النيل ودولة كاملة هي السودان وتهديد خطير أيضا للسد العالي في مصر".
وأضاف: "كذلك يجب على الأمم المتحدة العمل على تقييم حالة السدود على مستوى العالم، خاصة التي تهدد حياة الملايين من البشر في حال انهيارها، وآن الأوان أن تُنشئ منظمة دولية جديدة تهتم بمشروعات المياه للاستفادة من مياه الأنهار الدولية المهدرة في البحار والمحيطات، وتساهم حل نزاعات المياه في أحواض الأنهار وخزانات المياه الجوفية المشتركة والتي يسكنها أكثر من 70 في المائة من سكان العالم قبل أن نشهد حروب المياه في المستقبل".
وتعرضت مدينة درنة الليبية لإعصار دانيال الشديد، والذي تسبب بانهيار سدين في المدينة، ما تسبب بحدوث فيضانات وسيول أدت لتدمير مباني كثيرة، ومنها منازل المواطنين، وراح ضحية هذا الإعصار والفيضانات والأمطار التي رافقته آلاف الضحايا.
ووجهت اتهامات للقيادة السياسية هناك بتجاهل مطالب إصلاح وصيانة السدين، ما تسبب بسرعة وسهولة انهيارهما فور وقوع الإعصار، الأمر الذي فاقم الكارثة البيئية والانسانية أكثر.
المصدر: عربي21
كلمات دلالية: سياسة اقتصاد رياضة مقالات صحافة أفكار عالم الفن تكنولوجيا صحة تفاعلي سياسة اقتصاد رياضة مقالات صحافة أفكار عالم الفن تكنولوجيا صحة تفاعلي سياسة مقابلات سياسة دولية مقابلات سد النهضة مصرية ليبيا ليبيا مصر سد النهضة اعصار دانيال مقابلات مقابلات مقابلات مقابلات مقابلات مقابلات تغطيات سياسة سياسة سياسة سياسة سياسة سياسة سياسة سياسة سياسة سياسة سياسة سياسة اقتصاد رياضة صحافة أفكار عالم الفن تكنولوجيا صحة انهیار سد النهضة انهیار السد أکثر من
إقرأ أيضاً:
أكثر من خمسة آلاف زائر لمعرض التخصصات الجامعية في دورته الـ5 بشمال الباطنة
العُمانية/ أسدل الستار مساء اليوم على فعاليات معرض التخصصات الجامعية والبرامج التدريبية في دورته الخامسة الذي نظمته المديرية العامة للتربية والتعليم بمحافظة شمال الباطنة على مدى ثلاثة أيام، خلال الفترتين الصباحية والمسائية، بمشاركة /٥٢/ مؤسسة وكلية وجامعة من سلطنة عُمان وخارجها.
ووضح الدكتور محمد بن علي البلوشي رئيس اللجنة الفنية للمعرض أن المعرض استقطب أكثر من خمسة آلاف زائر في دورته الخامسة بما يؤكد على أهميته للفئات التي يستهدفها المعرض من الطلبة وأولياء الأمور والمختصين بالمؤسسات الأكاديمية والتدريبية، إلى جانب الفعاليات المصاحبة.
وأضاف البلوشي أن تعزيز التكاملية بين مختلف المؤسسات التعليمية ومؤسسات التعليم العالي والمجتمع أسهم في نجاح المعرض منذ دورته الأولى إلى اليوم، مع تطوير في فعالياته المصاحبة من حلقات عمل متخصصة ولقاءات وجلسات حوارية لرسم مسار الطالب في مرحلة التعليم ما قبل الجامعة وتوجيهه إلى مستقبله الجامعي وفق ميوله ورغباته.
وشهد المعرض هذا العام إقامة ندوتين رئيستين خرجتا بعدد من التوصيات المهمة منها أهمية التفاعل المجتمعي مع مسارات التعليم المهني والتقني الذي تطبقه وزارة التربية والتعليم مع شركائها، وتكثيف التوعية بهذه المسارات التعليمية عبر مختلف التخصصات سواء المهنية أو التقنية أو الصناعية، إلى جانب التأكيد على دور الأسرة في توجيه أبنائها لاختيار التخصص الجامعي. إضافة إلى فعاليات أخرى مصاحبة تعزز الوعي لدى الطلبة وأولياء أمورهم حيث أقيمت أكثر من /١٤/ حلقة عمل ولقاء وجلسة حوارية بين ممثلي مؤسسات التعليم العالي المشاركة وطلبة مدارس محافظة شمال الباطنة.