إصدار "سندات خزانة" بالدولار لتمويل طريق التنمية
تاريخ النشر: 24th, September 2023 GMT
الاقتصاد نيوز _ بغداد
طرح عدد من المختصين في المجالين المالي والاقتصادي، فكرة أن تُسهم رؤوس الأموال العراقية من الداخل والخارج في بناء مشروع “طريق التنمية” العملاق، من خلال إصدار سندات خزانة بالدولار، كأن تكون قيمة السند الواحد مئة دولار أو ألف دولار، ويجري شراء هذه السندات بالدينار العراقي على أن تحسب بالسعر الرسمي للدولار (1320) ديناراً للدولار الواحد، وبسعر فائدة مجزٍ كأن يكون 5 بالمئة، مع السماح لرؤوس الأموال الخارجية بشراء هذه السندات بالدينار العراقي.
مقرر اللجنة المالية النيابية للدورة الرابعة، الدكتور أحمد الصفار، بيّن في حديث لـ “الصباح” تابعته "الاقتصاد نيوز"، أن “إصدار سندات خزانة بالدولار لتمويل (طريق التنمية) مقترح جيد وله آثار إيجابية في تحرك الكتلة النقدية الموجودة، وذلك من خلال سحب الأموال المكتنزة خارج المصارف التي تقدر بنحو 75 بالمئة من إجمالي الكتلة النقدية، وهي مكتنزة عند المواطنين لعدم ثقتهم بالقطاع المصرفي، لذلك فإن إصدار تلك السندات سيؤدي إلى سحب تلك الأموال وإدخال تيار للتداول النقدي» .
ولفت إلى أن “قاعدة المشاركة في تمويل المشروع ستتوسع وسيخفف العبء عن الحكومة من حيث الأموال المرصودة لهذا المشروع الكبير، وذلك سيكون له تأثير - وإن كان غير مباشر - في سعر صرف الدولار في السوق، وبذلك ستقل كمية الطلب على الدولار وسيزداد استعمال الدينار العراقي في عملية الشراء، كما أن مشاركة رؤوس الأموال الخارجية مفيدة، شريطة أن تكون أموالاً عراقية خالصة وليست ناتجة عن شراكة أجنبية» .
وأوضح الصفار، أنه “إذا ما تمكنت الحكومة من تنفيذ هذا المشروع؛ فسيكون له تأثير اقتصادي في جميع القطاعات الزراعية والصناعية
والتجارية وحتى السياحية» .
من جانبه، أشار الخبير في الشأن الاقتصادي، الدكتور نبيل جعفر المرسومي، إلى أن “مشروع (طريق التنمية) بحاجة إلى استثمارات كبيرة جداً، فالمرحلة الأولى للخمس سنوات بحاجة إلى 17 مليار دولار، وبالتالي نحن بحاجة إلى 3 مليارات ونصف المليار سنوياً لتمويل المشروع» .
وأشار إلى أن “هناك صعوبات بجذب استثمارات أجنبية لتنفيذ (طريق التنمية) بسبب التحديات التي ستواجهه، منها لوجستية وأخرى أمنية، لذلك يجب أن يكون تمويل المرحلة الأولى عراقياً، وعندما نضع الركائز الأساسية في المرحلة الأولى ونستطيع من خلالها بناء أو تمرير حمولات تقدر بـ3.5 مليون حاوية سنوياً، بعد ذلك يمكن إدخال الاستثمار الأجنبي» .
وبيّن المرسومي، أن “التمويل الداخلي للمشروع يكون بطريقتين؛ إما عن طريق توفير الأموال من خلال الموازنة العامة وهذا صعب جداً، لا سيما أن العجز التقديري لثلاث سنوات 63 تريليون دينار سنوياً، أو عن طريق إصدار سندات الخزانة، وهو أحد المقترحات التي يجب النظر إليها بشكل جدي، خاصة أنه يُسهم في سحب جزء من الكتلة النقدية ويقلل من حجم الطلب الكلي على الدولار، فنحن بحاجة إلى تمويل عراقي جديد لـ(طريق التنمية)”.
المصدر: وكالة الإقتصاد نيوز
كلمات دلالية: كل الأخبار كل الأخبار آخر الأخـبـار طریق التنمیة بحاجة إلى
إقرأ أيضاً:
حجم سوق السندات والصكوك الحكومية والخاصة يقترب من 4.7 مليار ريال
يقترب حجم سوق السندات والصكوك الحكومية والخاصة في سلطنة عُمان من 4.7 مليار ريال عماني، ويتضمن إصدارات من الشركات الخاصة والبنوك العُمانية المدرجة في بورصة مسقط بقيمة نحو 1.1 مليار ريال عُماني، إضافة إلى إصدارات سندات التنمية الحكومية والصكوك السيادية التي يبلغ إجماليها نحو 3.6 مليار ريال عُماني.
ويمثل سوق السندات والصكوك مصدرًا لتمويل القطاع الخاص وتعزيز المركز المالي للبنوك وللشركات الخاصة، كما تعد من مصادر التمويل المهمة لاحتياجات الميزانية العامة والمشاريع التنموية وهي أيضًا من خيارات الاستثمار المجدية والآمنة للمستثمرين التي توفر عائدًا ثابتًا ومضمونًا على الاستثمار، ولذلك تجد الإصدارات الحكومية إقبالًا كبيرًا من قبل المستثمرين، حيث شهد الإصدار 73 من سندات التنمية الحكومية تقديم اكتتابات بقيمة 244 مليون ريال عُماني، وهو ما يتخطى حجم الإصدار بشكل كبير، وقد بلغ العائد على هذا الإصدار الأخير من سندات التنمية الحكومية 4.60 بالمائة وهو ما يمثل تمويلًا بكلفة مناسبة للحكومة، وعائدًا على استثمار مجدٍ للاستثمار المؤسسي من صناديق الاستثمار والبنوك، وتضمن حكومة سلطنة عُمان ممثلة بوزارة المالية هذه السندات ضمانًا مباشرًا وغير مشروط، ويمكن الاقتراض بضمان هذه السندات من البنوك المحلية المرخصة، بالإضافة إلى إمكان التعامل فيها (بيعًا وشراءً) من خلال بورصة مسقط.
وتشير البيانات الصادرة عن البنك المركزي العُماني إلى أن إجمالي استثمارات البنوك التجارية التقليدية في الأوراق المالية ارتفعت بنسبة 20.5 بالمائة ليصل إلى حوالي 6 مليارات ريال عُماني بنهاية ديسمبر 2024 مقارنة مع الشهر نفسه من عام 2023، وضمن هذا البند، سجل الاستثمار في سندات التنمية الحكومية ارتفاعًا بنسبة 7.3 بالمائة ليبلغ ملياري ريال عُماني، أما بالنسبة لاستثمارات البنوك التجارية في الأوراق المالية الأجنبية، فقد شهدت ارتفاعًا بمعدل 30 بالمائة لتصل إلى 3.2 مليار ريال عُماني في نهاية ديسمبر 2024.
وفي بداية العام الجاري، انتهت حكومة سلطنة عُمان من الاكتتاب الخاص بالإصدار 73 من سندات التنمية الحكومية ضمن خطة طرح السندات والصكوك السيادية المحلية بقيمة 750 مليون ريال عُماني على مدار عام 2025 التي تأتي في إطار التوجه نحو تعزيز الإصدارات المحلية وزيادة الاعتماد على الاقتراض المحلي وخفض محفظة القروض الخارجية، ومن المتوقع أن يظل سوق السندات الحكومية والصكوك السيادية مستقرًا قرب حجمه الحالي حتى نهاية العام الجاري، حيث تحل الإصدارات الجديدة المقررة هذا العام محل عدد من إصدارات الدين الحكومية المحلية التي يحل موعد إطفائها خلال عام 2025، أي استردادها من قبل المستثمرين المكتتبين في هذه الإصدارات، وتتضمن الإصدار 46 من سندات التنمية الحكومية بقيمة 200 مليون ريال عُماني والذي حل موعد إطفائه في فبراير الماضي، والإصدار 64 من سندات التنمية بقيمة 200 مليون ريال عُماني وموعد إطفائه في مايو المقبل، والإصدار 58 بقيمة 150 مليون ريال عُماني ويحل موعد إطفائه في سبتمبر المقبل، إضافة للإصدار الرابع من الصكوك السيادية بقيمة 208 ملايين ريال عُماني والذي يحل موعد إطفائه في نوفمبر المقبل.
وكان العام الماضي قد شهد حجمًا من إصدارات سندات التنمية الحكومية وصكوك الإجارة بقيمة إجمالية تبلغ 705 ملايين ريال عُماني، وحسب ما أشار إليه بيان الميزانية العامة للعام المالي الجاري، من المخطط أن تشمل خطة الاقتراض المحلي طرح إصدارات من سندات التنمية والصكوك السيادية خلال العام الجاري بقيمة إجمالية تبلغ نحو 750 مليون ريال عُماني، مع إمكانية تعديل خطة الاقتراض وفق الاحتياجات التمويلية الفعلية للميزانية العامة وظروف السوق.