حكم شراء حلوى المولد النبوي من زكاة المال وتوزيعها على الفقراء
تاريخ النشر: 24th, September 2023 GMT
يتساءل الكثير عن حكم شراء حلوى المولد النبوي من زكاة المال وتوزيعها على الفقراء؟.. وردت دار الإفتاء المصرية، موضحة أن “توزيع الحلوى على الفقراء والمحتاجين في المولد النبوي الشريف من أموال الزكاة، لا يجوز؛ لأن الفقير قد يحتاج إلى المال ولا يحتاج إلى الحلوى”.
وأشارت دار الإفتاء إلى أنه يجب أداء زكاة الأموال أموالًا وإعطائها للفقراء وتمليكها إياهم، ولكن يمكن أن تكون من باب الصدقة أو الهدية أو التبرع.
وأجاب عن هذا السؤال الدكتور شوقي علام، مفتي الجمهورية، موضحاً إن إظهار الفرح بمولد النبي صلى الله عليه وآله وسلم بشراء الحلوى والتهادي بها جائز شرعًا، بل هو أمرٌ مستحبٌّ مندوبٌ إليه؛ لتعلقه بحب النبي صلى الله عليه وآله وسلم وتعظيمه، ولا يعد هذا من البدعة المذمومة ولا من الأصنام في شيء.
وأشار إلى أن الاحتفال بذكرى المولد النبوي الشريف والفرح بها من أفضل الأعمال وأعظم القربات.
ويندب إحياء هذه الذكرى بكافة مظاهر الفرح والسرور، وبكل طاعة يُتقرب بها إلى الله عز وجل، ويَدخُل في ذلك ما اعتاده الناسُ من شراء الحَلوى والتهادي بها في المولد الشريف؛ فرحًا منهم بمولده صلى الله عليه وآله وسلم، ومحبةً منهم لما كان يحبه؛ فعَنْ عَائِشَةَ رضي الله عنها قَالَتْ: "كَانَ رَسُولُ اللهِ صلى الله عليه وآله وسلم يُحِبُّ الحَلْوَاءَ، وَيُحِبُّ العَسَلَ" رواه البخاري وأصحاب السنن وأحمد، فكان هذا الصنيعُ منهم سُنةً حسنة، كما أن التهادي أمر مطلوب في ذاته؛ لقول النبي صلى الله عليه وآله وسلم: «تَهَادوْا تَحَابوْا» رواه الإمام مالك في "الموطأ"، ولم يَقُمْ دليلٌ على المنع من القيام بهذا العمل أو إباحَتِه في وقت دون وقت، فإذا انضمت إلى ذلك المقاصد الصالحة الأخُرى؛ كَإدْخَالِ السُّرورِ على أهلِ البيت وصِلة الأرحامِ فإنه يُصبح مستحبًّا مندوبًا إليه، فإذا كان ذلك تعبيرًا عن الفرح بمولدِ المصطفى صلى الله عليه وآله وسلم كان أشَدَّ مشروعيةً وندبًا واستحبابًا؛ لأنَّ "للوسائل أحكام المقاصد".
المصدر: صدى البلد
كلمات دلالية: صلى الله علیه وآله وسلم المولد النبوی
إقرأ أيضاً:
الثأر لدماء شهداء غزة
راشد بن حميد الراشدي
الدم سيعود أثره ولو بعد حين، ودماء غزة لن تذهب هدرًا وسدى، وستعود بالويلات على كل ظالم في عالمنا الصامت تحت طغيان بعض الأمم وفجورها.
ما يحدث في غزة منذ عام ونصف العام لن يمر مرور السلام تحت محكمة العدل الإلهية العادلة بل سيعود مقتصًا من جميع طواغيت هذا الزمان ومن شايعهم عن كل قطرة دم سالت من كل بريء يُطالب بأرضه وحريته محتسبا حياته لله في مشهد لم يشهده العالم ولم تعرفه البشرية من قبل وتحت ذرائع واهية الكل يعلمها ويصمت حيالها، ولكن المشهد الحقيقي اليوم هو طغيان الأمم الظالمة على بعضها البعض وصمت الخائنين المتخاذلين الذين يجارون الأحداث وفساد الأمر خوفا وطمعا إرضاءً لطاغية توعدهم بجحيم قادم فألجم أفواههم وأخرس ألسنتهم وقيد حريتهم عن قول حقيقة ساطعة كشمس الظهيرة.
شعبًا يباد عن بكرة أبيه حكم عليه بالإعدام من سفاح أشر ودول كافرة ليس فيها خير لمُسلم تعاونت على إخوة في الله فما كان نصيبهم منَّا إلى الصمت المطبق وحتى الصراخ والعويل والاحتجاج والإعلان عن موقفنا كأمم مُسلمة واتخاذ إجراءات تردع الظالم عن ظلمه لم نرها سوى من دول لا يصل عددها إلى أصابع يد واحدة؛ بل رأينا عكس ذلك من يشجع الظالم في السير على نهجه وحصد الصغير والعاجز والشيخ قبل الشباب.
فبأي ذنب قتلت؟
يقول النبي صلى الله عليه وسلم: المؤمن للمؤمن كالبنيان يشد بعضه بعضًا وشبك بين أصابعه ويقول صلى الله عليه وسلم: من كان في حاجة أخيه كان الله في حاجته ويقول صلى الله عليه وسلم: والله في عون العبد ما كان العبد في عون أخيه.
أين الأخوة والنصرة والعضد الذي نرتجيه بعد اليوم من أمة تعدادها تعدى الملياري مسلم خواء وأين دور دول العالم الأخرى التي تدعي الحرية والعدل وحقوق الإنسان وأهل غزة حتى حقوق الحيوان لم تشفع لهم من تلك المذابح التي لم يشهدها العالم من قبل فإلى أين المسير وكيف سيكون غدا المصير؟
قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: "توشك الأمم أن تداعى عليكم كما تداعى الأكلة إلى قصعتها، فقال قائل: ومن قلة نحن يومئذ؟ قال: بل أنتم يومئذ كثير ولكنكم غثاء كغثاء السيل، ولينزعن الله من صدور عدوكم المهابة منكم، وليقذفن الله في قلوبكم الوهن، فقال قائل يا رسول الله: وما الوهن؟ قال حب الدنيا وكراهية الموت".
العدو اليوم يحاصركم يا أمة الملياري مسلم والدور غدا عليكم فهذه حرب غوغاء صليبية وصهيونية امتحن الله بها عباده فهو يمحص اليوم الحق من الباطل فهنيئًا لعباد الله الصالحين المجاهدين العاملين وتُعسًا لعباد الله الخائنين الذين خارت قواهم على شهوات زائلة ودنيا فانية فدماء شهداء غزة لن تذهب هدرًا وستأخذ بثأرها قريبًا بإذن الله وستشرق شمس العدل والكرامة على يد رجال يحبهم الله ويحبونه أشداء على الظالمين وما ذلك على الله بعزيز.
فالله لكم أهل غزة الأخيار ينصركم ويؤيدكم على عدوكم ويخزهم ويشف صدور قومٍ مؤمنين قريبًا رغم مأساوية المشهد وقلة النصير من أهلكم.
اللهم لا تأخذنا بما فعل السفهاء منا.. اللهم إنا نبرأ مما فعلوا ونستعين بك عليهم في شهرك العظيم الكريم أن تقتص من عدوهم ومن شايعهم من الأمم الظالمة التي لم ترقب إلًا ولا ذمَّة في عبادك المؤمنين الذين حاصرهم الجوع والعطش وبطش العدو الظالم.
دمُ المسلم حرام وعرضه حرام، وقد جارت علينا الأمم لهوان حالنا وضعف إيماننا واتباع الهوى والبعد عن الصلاح، ولا حول ولا قوة إلا بالله العلي العظيم.
رابط مختصر