رئيس جمعية علوم وتقنية المياه: نعمل لمجابهة تحديات الأمن المائي الخليجي
تاريخ النشر: 24th, September 2023 GMT
وصف المهندس عبدالرحمن المحمود رئيس جمعية علوم وتقنية المياه، الدور الذي تضطلع به الجمعية في مواجهة التحديات المتصلة بمصادر المياه في المنطقة والأمن المائي الخليجي عموما، بالمهم والمؤثر، لاسيما على صعيد المشاركة الفاعلة في إيجاد منهج مستدام لإدارة المياه في منطقة الخليج.
وقال المهندس المحمود، في حوار خاص مع وكالة الأنباء القطرية «قنا» إثر انتخابه مؤخرا لرئاسة مجلس إدارة الجمعية، إن الجمعية دأبت منذ تأسيسها في العام 1987 على تنظيم المؤتمرات الدورية ونشر البحوث العلمية، وعقد الدورات التدريبية وورش العمل، والندوات التخصصية، الأمر الذي أفضى لمزيد من رفع الوعي وترشيد استهلاك المياه تماشيا مع تنامي الطلب على مصادرها، فضلا عن مشاركتها في إعداد الاستراتيجية المائية لدول مجلس التعاون لدول الخليج العربية.
وأشار إلى أن الجمعية نظمت حتى الآن 14 دورة من مؤتمر الخليج للمياه الذي يعقد منذ العام 1992 كل سنتين بإحدى دول مجلس التعاون الخليجي، ومن المقرر أن تحتضن الدوحة في إبريل المقبل دورته الخامسة عشرة، مضيفا أن هذه الدورة من المؤتمر ستركز بشكل خاص على مراجعة التقنيات الحالية والناشئة المستخدمة في قطاعات المياه المختلفة، وزيادة الوعي بها، والتعرف على مزاياها وتحدياتها وقيودها.
وأبرز المهندس المحمود في هذا الصدد أن الدورة الخامسة عشرة للمؤتمر ستسلط الضوء على الدور المركزي للاستثمار في البحث والتطوير في توطين وإنتاج تقنيات قطاع المياه في دول مجلس التعاون الخليجي للابتعاد عن كونها مجرد سوق، وتحديد العوائق الرئيسية التي تحول دون تطبيق التقنيات الناشئة في إدارة قطاع المياه، وربط المتخصصين في مجال المياه لتبادل الخبرات ودراسات الحالة لأفضل الممارسات في دول المجلس ودول أخرى في المنطقة حول استخدام التكنولوجيا في قطاع المياه توازيا مع التأثير المتوقع أن يكون لها على أنظمة الإنتاج والإدارة والحوكمة وغيرها.
كما سيكون هناك استشراف لدور التكنولوجيا في تحقيق قطاع مياه فعال ومستدام في دول مجلس التعاون الخليجي من حيث: الفوائد، التكاليف، الأنظمة، المخاطر، والتحديات، ودور البحث والتطوير في توطين وإنتاج تقنيات قطاع المياه في دول المجلس، والمساهمة المحتملة لهذه التقنيات في الوصول إلى أهداف صافي انبعاث صفري للكربون والتكيف مع تغير المناخ في دول مجلس التعاون.
ونبه إلى أن تركيز الدورة الخامسة عشرة للمؤتمر على موضوع التكنولوجيا، ينبع من أن دول مجلس التعاون الست التي تعتبر أكثر من 40% من مياه التحلية في العالم موجودة بها، باتت تعمل على مواكبة الجديد في هذا المجال لتقليل تكاليف تحلية المياه حيث تشير المعطيات إلى أن كميات إنتاج المياه المحلاة ارتفعت بشكل كبير، من نحو ملياري متر مكعب في العام 1990 إلى 8 مليارات متر مكعب في عام 2017، وهي لذلك تجري أبحاثا محلية سواء على مستوى تكلفة الإنتاج أو استخدامات الطاقة فيه.
وقال إن ثمة عددا من المبادرات والأنشطة العلمية سوف تباشرها الجمعية خلال المأمورية الجديدة لتعزيز الجهود الخليجية المشتركة في المجالات ذات الأولوية لدول المنطقة ورفع مستوى الوعي المائي في المجتمع الخليجي، من بينها التركيز على إيجاد صيغ تعاون أكثر عملية بين الجمعية والجامعات ومراكز البحوث، أي زيادة العمل في الجانب البحثي وإجراء الدراسات وإعداد الكوادر من خلال التدريب.
وأضاف «سنعمل كذلك على تقوية التعاون مع الجهات التنفيذية نفسها سواء كانت وزارات أو هيئات أو مؤسسات حكومية، وأعتقد أن هذا بدأ بالفعل حيث نظمنا أول ندوة في مجال دراسة مشكلة ارتفاع مناسيب المياه الأرضية تحت المناطق الحضرية بالتعاون بين الجمعية وهيئة الأشغال العامة بدولة قطر، ونأمل أن يكون في تعاوننا الاستفادة من الخبرات الكثيرة للمستشارين والخبراء المنتمين للجمعية لأنهم أبناء المنطقة، والأعرف بشؤونها».
وأشار إلى أن الجمعية ستتيح الفرصة للاستفادة من خبراتها وقاعدة بياناتها بما في ذلك التسويق للخبراء واستفادة الجهات التنفيذية والعلمية والبحثية من خبراتهم، كما ستركز على التعاون مع القطاع الخاص، في مجالات عدة مثل المياه المعبأة والعناصر المرشدة للمياه بأنواعها الجوفية والسطحية والمعالجة.
وفي شأن الجهود التكاملية الخليجية وأثر الربط المائي عليها، قال «أنا من أشد المتحمسين لهذا الموضوع وأتمنى أن يرى هذا المشروع النور قريبا، لأن له كثير من الايجابيات على دول مجلس التعاون، وطبعا لا يخفى على أحد أن موضوع الربط المائي على نمط الربط الكهربائي مطروح بين الدول الست، لكن الأمر برمته من اختصاص اللجان الفنية واللجان الوزارية المعنية».
المصدر: العرب القطرية
كلمات دلالية: قطر مصادر المياه دول مجلس التعاون قطاع المیاه المیاه فی فی دول إلى أن
إقرأ أيضاً:
الكويت تدعو مجلس الأمن لمحاسبة إسرائيل على جرائمها في سوريا
أعلنت الكويت، الخميس، إدانتها واستنكارها الشديدين للهجمات الإسرائيلية على سوريا، داعية مجلس الأمن لوضع حد لهذه الانتهاكات ومحاسبة الاحتلال على جرائمه.
وقالت وزارة الخارجية في بيان على حسابها بمنصة إكس، إنها تعرب عن "إدانة واستنكار دولة الكويت الشديدين للهجمات التي شنتها قوات الاحتلال الإسرائيلي على عدد من المناطق في الجمهورية العربية السورية الشقيقة، والتي أدت إلى إصابة العديد من الأشخاص، وألحقت أضرارا جسيمة بالمرافق والبنية التحتية".
وأضافت أن "هذه الاعتداءات تمثل استمرارا للانتهاكات الإسرائيلية الصارخة للقانون الدولي وقرارات الشرعية الدولية، وتصعيدا خطيرا من شأنه زيادة وتيرة العنف والتوتر في المنطقة".
وشددت "على ضرورة اضطلاع المجتمع الدولي، ولا سيما مجلس الأمن، بمسؤولياته في وضع حد لهذه الانتهاكات ومحاسبة الاحتلال الإسرائيلي على جرائمه".
وأكدت الوزارة في ختام البيان "تضامن دولة الكويت ووقوفها إلى جانب الجمهورية العربية السورية الشقيقة"، مشددة "على أهمية احترام سيادة سوريا وسلامة أراضيها".
وتشهد المنطقة توترا متصاعدا بسبب العدوان الإسرائيلي وغاراته المتكررة على سوريا وغزة ولبنان وعملياته العسكرية في الضفة الغربية، في خرق سافر للقانون الدولي، ضاربا بعرض الحائط كل التحذيرات والدعوات الإقليمية والدولية للتهدئة.
والأربعاء، قتلت إسرائيل 9 مدنيين وأصابت 23 آخرين بقصف على محافظة درعا جنوب سوريا، كما شنت غارات جوية على أرياف مدن دمشق وحماة وحمص (وسط)، وفق وكالة الأنباء السورية الرسمية.
وبزعم أنها تمثل "تهديدا أمنيا"، قال الجيش الإسرائيلي في بيان إنه "أغار على قدرات عسكرية بقيت في منطقة قاعدتي حماة وT4 (بحمص)، وبنى تحتية عسكرية بقيت بمنطقة دمشق".
ورغم أن الإدارة السورية الجديدة برئاسة أحمد الشرع لم تهدد إسرائيل بأي شكل، تشن تل أبيب بوتيرة شبه يومية منذ أشهر غارات جوية على سوريا ما أدى إلى مقتل مدنيين، وتدمير مواقع عسكرية وآليات وذخائر للجيش السوري، ما أثار احتجاجا شعبيا وإقليميا ومطالبات بوضع حد للغطرسة الإسرائيلية.
وفي 8 ديسمبر/ كانون الأول 2024، أكملت فصائل سورية سيطرتها على البلاد منهية 61 عاما من حكم حزب البعث، و53 سنة من سيطرة عائلة الأسد، بينها 24 عاما تولى خلالها بشار الأسد الرئاسة (2000-2024).
وتحتل إسرائيل منذ 1967 معظم مساحة هضبة الجولان السورية، واستغلت الوضع الجديد في البلاد بعد إسقاط نظام الأسد، واحتلت المنطقة السورية العازلة، وأعلنت انهيار اتفاقية فض الاشتباك بين الجانبين لعام 1974.