تركيا تدين الاعتداءات الدنيئة على المصحف بهولندا
تاريخ النشر: 24th, September 2023 GMT
دانت تركيا السبت، الاعتداءات التي طالت المصحف الشريف في مدينة لاهاي الهولندية، داعية إلى وقف هذه الاستفزازات التي تمثل "إهانة" للدين الإسلامي والمؤمنين به.
وأقدم إدوين فاغنسفيلد -الذي يقود الفرع الهولندي لحركة "بيغيدا" اليمينية المتطرفة- على تمزيق نسخ من المصحف الشريف أمام سفارات تركيا وباكستان وإندونيسيا والدانمارك في لاهاي الهولندية.
وسبق أن مزق فاغنسفيلد في 18 أغسطس/آب الماضي، نسخة من المصحف الشريف أمام مبنى السفارة التركية في لاهاي.
وقالت وزارة الخارجية التركية "ندين بأشد العبارات الاعتداءات الدنيئة التي استهدفت كتابنا المقدس القرآن الكريم اليوم أمام سفارات بعض الدول الأعضاء في منظمة التعاون الإسلامي، بما فيها سفارتنا بمدينة لاهاي الهولندية".
وأكدت الوزارة أن الوقت حان لأن تتخذ البلدان التي تشهد تلك الاعتداءات تدابير ضد هذه الاستفزازات التي تعتبرها الأمم المتحدة كراهية دينية وانتهاكا للقانون الدولي، مشيرة إلى إدانتها تغاضي سلطات بلدان أوروبية عن هذه الأعمال تحت ستار حرية التعبير.
وذكرت الخارجية التركية أنها أجرت المبادرات اللازمة مع السلطات الهولندية لمنع تكرار هذه الحوادث الشنيعة، موضحة أن تركيا "ستواصل بكل حزم وفي جميع المحافل كفاحها ضد هذه العقليات القائمة على الكراهية".
من جهته، قال وزير الخارجية التركي هاكان فيدان اليوم إن "الاعتداءات الدنيئة على القرآن الكريم، والأعمال المعادية للإسلام، أصبحت مثل الوباء في أوروبا"
وأكد فيدان -في تصريحات للصحفيين في نيويورك التي زارها للمشاركة في الدورة 78 للجمعية العام للأمم المتحدة– أن المسلمين الذين يعيشون في أوروبا يريدون رؤية وقوف العالم الإسلامي خلفهم بقوة في ظل تصاعد الإسلاموفوبيا.
وشدد وزير الخارجية التركي على أن المسلمين الذين يعيشون في أوروبا يشعرون بالقلق بسبب الأعمال المعادية للإسلام وخطاب الكراهية والتمييز، لافتا إلى أن الخطوات الواجب اتخاذها في هذا الصدد مطروحة على جدول أعمال اجتماعات منظمة التعاون الإسلامي.
وتكررت مؤخرا في السويد والدانمارك حوادث الإساءة للمصحف من قبل يمينيين متطرفين أمام سفارات دول إسلامية، مما أثار ردود فعل عربية وإسلامية غاضبة.
المصدر: الجزيرة
إقرأ أيضاً:
تركيا تعلن إتمام أعمال تعيين ملحق عسكري في سوريا وتعلق على الاعتداءات الإسرائيلية
كشفت وزارة الدفاع التركية، الخميس، إتمام الدراسات المعنية بتعيين ملحق عسكري في سوريا، مشددة على مساعيها الرامية إلى دعم قدرات دمشق على الصعيدين الأمني والدفاعي.
وقالت مصادر من وزارة الدفاع، إنه "تم الانتهاء من الدراسات الخاصة بتعيين الملحق العسكري وسيتم تعيينه في موقع المهمة في أقرب وقت ممكن".
وأضافت المصادر أنه "من المقرر أن يزور وفد فني من وزارتنا سوريا خلال الفترة المقبلة، في إطار تطوير العلاقات العسكرية بين البلدين"، حسب وكالة الأناضول.
وأردفت بالقول إنه "من أجل ضمان الأمن والاستقرار الدائمين بسوريا، تُبذل جهود لتعزيز قدرات سوريا الدفاعية والأمنية بتعاون وتنسيق وثيق مع الإدارة الجديدة".
وفي وقت سابق من الشهر الجاري، كشفت الدفاع التركية عن عزم أنقرة تعيين محلق عسكري لها في سوريا في أقرب وقت، مشددة على أنه يجري تقييم جميع التهديدات والمخاطر التي قد تنشأ عن الوضع الجديد في سوريا باستمرار.
ومطلع الشهر الجاري، وصل الرئيس السوري في المرحلة الانتقالية، أحمد الشرع، إلى العاصمة التركية أنقرة في زيارة رسمية هي الأولى من نوعها منذ ما يقرب من 15 عاما.
والتقى الشرع الذي تولى مهام الرئاسة السورية عقب سقوط نظام بشار الأسد، مع الرئيس التركي رجب طيب أردوغان في المجمع الرئاسي بالعاصمة أنقرة.
وتحدثت تقارير عن اتفاق محتمل للدفاع المشترك بين البلدين، يتضمن إنشاء قاعدتين جويتين تركيتين في وسط سوريا واستخدام المجال الجوي السوري لأغراض عسكرية ، بالإضافة إلى اضطلاع أنقرة بدور قيادي في تدريب الجيش السوري الجديد.
الاعتداءات الإسرائيلي على سوريا
وعلق مصادر وزارة الدفاع التركية على الاعتداءات الإسرائيلية المتواصلة على الأراضي السورية وتعهد رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو بعدم التسامح مع أي تهديد للدروز جنوب سوريا.
وقالت المصادر "لا نرى أنه من الصواب أن تعلن إسرائيل أنها لن تسمح بأي تهديد للدروز في جنوب سوريا ثم تستهدف بعض النقاط في جنوب سوريا".
وأضافت أن "هذه المواقف والتصريحات الإسرائيلية تشجع الأجندات الانفصالية"، مشيرة إلى تركيا "تؤيد وحدة الأراضي السورية ووحدتها السياسية غير القابلة للتجزئة. وفي هذا السياق، سنواصل تعاوننا مع الحكومة السورية بكل عزم وإصرار".
والأحد الماضي، قال نتنياهو إن "إسرائيل ستطالب بنزع سلاح الجيش السوري في جنوب سوريا، ولن تتسامح مع أي تهديد للمجتمع الدرزي"، مطالبا "بإخلاء جنوب سوريا من القوات العسكرية للنظام الجديد بشكل كامل".
وردا على نتنياهو، شهدت محافظات جنوب سوريا مظاهرات عارمة رفضا لدعوات التقسيم أو الانفصال، وتأكيدا على رفض مساعي الاحتلال الإسرائيلي فرض نفوذه في المنطقة السورية.
ورفع المشاركون لافتات، كتب بعضها بالعبرية، مثل لا للفيدرالية، إضافة إلى رفضهم توغلات الاحتلال، وأخرى تطالب بالانسحاب من الجولان السوري المحتل.