كشفت مصادر طبية عن متاجرة قيادات بارزة في صفوف المليشيات الحوثية الإرهابية المدعومة إيرانياً، بالمنح العلاجية والأدوية المقدمة مجاناً من منظمة الصحة العالمية (WHO) التي تحظى بدعم القطاع الصحي المتدهور في اليمن نتيجة استمرار الحرب التي أشعلها الحوثيون.

المصادر أكدت لوكالة خبر، أن قيادات بارزة في مليشيا الحوثي وعلى رأسهم المدعو طه المتوكل، المعين من قبل المليشيات وزيراً للصحة في المحافظات الخاضعة لسيطرتها، بالإضافة إلى عدد من مديري المستشفيات، تُشرف على بيع المنح العلاجية والأدوية المقدمة مجاناً من منظمة الصحة العالمية (WHO).

وطبقاً للمصادر، فإن قيادات حوثية في وزارة الصحة بصنعاء تتاجر بجميع الأدوية التي قدمتها منظمة الصحة العالمية (WHO) للمرضى في مناطق سيطرة الحوثيين، والذي من المفترض أن يُصرف مجاناً لكافة المرضى بمن فيهم مرضى السكر والكلى وتكسرات الدم والسرطان ومرضى القلب والأوعية الدموية... وغيرهم.

وبحسب المصادر، فإن المرضى وأقاربهم تفاجأوا خلال الأسابيع الماضية بأن الأدوية التي كانت تُوزع مجاناً، يتم بيعها في صيدليات مستحدثة خلال العام الجاري في عدد من مستشفيات صنعاء والمحافظات الأخرى، وبأسعار باهظة وخيالية، يعجز المريض عن شرائها، في الوقت ذاته فإن جميع تلك الأدوية قد أوشكت على الانتهاء.

وأوضحت المصادر لوكالة خبر، أن عدداً من أقارب المرضى تقدموا بالعديد من الشكاوى إلى إدارات عدد من المستشفيات وإلى مكاتب الصحة بمناطقهم حول الأدوية، وكالمعتاد يتم قبول الشكاوى دون النظر إليها، ليتفاجأوا فيما بعد أن تلك الصيدليات يساهم فيها عدد كبير من مديري المستشفيات، بالمقابل يحظى وزير صحة الحوثيين بالنصيب الأكبر فيها.

الجدير بالذكر، أن منظمة الصحة العالمية (WHO) ومكتب الأمم المتحدة لخدمات المشاريع (UNOPS) قد مولا العديد من المشاريع الخدمية في مجال القطاع الصحي في أغلب المحافظات التي تخضع لسيطرة الحوثيين، آخرها ما تم افتتاحه السبت 23 سبتمبر/أيلول 2023م، وهي عبارة عن مشاريع صحية في المستشفى الجمهوري بصنعاء بقيمة أكثر من 3.5 مليون دولار.

من ناحية أخرى، فإن ذلك تزامن مع تحذير من منظمة الصحة العالمية (WHO)، التي حذرت من تفاقم الأزمة الصحية في اليمن وخطورة نشوء العديد من الأمراض بسبب استمرار الاتجاه التناقصي في التمويل عاماً بعد آخر، بحسب ما جاء في سلسلة تغريدات لمنظمة الصحة العالمية التابعة للأمم المتحدة على حسابها في منصة "إكس" اليوم السبت.

وقالت المنظمة: "‏على مدى السنوات الخمس الماضية، اتسعت فجوة التمويل، ووصلت إلى نقطة حرجة، ما سيؤدي إلى اقتطاعات حادة في المساعدات، وهذا سيؤثر على توفير الخدمات الصحية المنقذة للحياة للفئات الأكثر ضعفاً"، مضيفة "إنه و‏نتيجة لهذه الاقتطاعات الحادة في التمويل سينشأ عنه الملايين من المرضى، وانتشار الجوع ومحدودية الوصول إلى خدمات الرعاية الصحية. باختصار، الوضع سيسير نحو الأسوأ".

وأكدت المنظمة، أن ما يثير القلق هو أن اتجاهات التمويل في انخفاض مستمر مما سيؤدي إلى تفاقم الأزمة، ففي حين "بلغت نسبة التغطية 87% عام 2019، انخفض التمويل إلى أكثر من 50% عام 2022، بينما العام الجاري 2023 يشهد نقصاً تمويلياً حاداً، فمع حلول أغسطس، لم يتم تلقي سوى 31.2% من المبلغ المطلوب البالغ 4.34 مليار دولار أمريكي".

وشددت منظمة "الصحة العالمية" (WHO) التابعة للأمم المتحدة على الحاجة الملحة للدعم المستمر لمواجهة الاحتياجات المتزايدة في ظل بقاء الأزمة الإنسانية على حالها.

بدورهم طالب عدد من الكوادر الطبية وأقارب مئات المرضى، بضرورة تقديم المنظمة للأدوية من خلال موظفيها الرسميين لديها، وعدم تسليم تلك الأدوية أو المنح العلاجية للجهات الحوثية في وزارة الصحة بصنعاء، لتجنب بيعها في الأسواق.

المصدر: وكالة خبر للأنباء

كلمات دلالية: منظمة الصحة العالمیة عدد من

إقرأ أيضاً:

التجارة العالمية: رسوم ترامب الجمركية على وارداتها يهدد المنظمة

أعربت منظمة التجارة العالمية عن أملها في تجاوز الآثار السلبية للرسوم الجمركية التي فرضتها إدارة الرئيس الأمريكي دونالد ترامب، والتي تتعارض نواياها الحمائية مع تفويض التجارة الحرة الخاص بالمنظمة.

وتسعى منظمة التجارة العالمية للحفاظ على نظام تجاري يقوم على القواعد ويعزز من التدفقات التجارية العالمية، مما يسهم في خلق فرص عمل وزيادة مستويات المعيشة.

وفي هذا السياق، حققت التجارة تحت إشراف المنظمة زيادة سنوية بمتوسط قدره 5.8%، مما ساعد في تعزيز الاقتصاد العالمي.

لكن مع استمرار سياسة الولايات المتحدة في زيادة الرسوم الجمركية على وارداتها، تواجه المنظمة تهديدًا حقيقيًا لفعاليتها في تنظيم التجارة العالمية. 

وقد تكون هذه السياسات سببًا في تهميش دور المنظمة في فرض القواعد التجارية أو التفاوض على اتفاقيات جديدة.

ترامب يوقف مساهمة أمريكا في ميزانية منظمة التجارةأمريكا تسعى لقنص حق الأولوية بمشاريع البنية التحتية والتعدين في أوكرانيا

وفي السياق، أكدت المديرة العامة لمنظمة التجارة العالمية، نجوزي أوكونجو إيويالا، أن الأعضاء في المنظمة يشعرون بالقلق من الأوضاع الراهنة، لكنهم في الوقت ذاته يواصلون استخدام النظام التجاري الدولي.

وأشارت إلى أن حجر الزاوية للتجارة العالمية، الذي تشرف عليه المنظمة، سيظل قائمًا رغم التحديات، إذ يضمن الاستقرار والقدرة على التنبؤ بالأسواق التجارية.

الرسوم تقلص مهام منظمة التجارة العالمية

وقالت أوكونجو إيويالا إن منظمة التجارة العالمية تدير نحو 75% من التجارة العالمية، وهو انخفاض طفيف عن 80% في السابق بسبب الرسوم الجمركية الأخيرة، ورغم ذلك تستمر المنظمة في جذب طلبات جديدة للانضمام إليها من دول مختلفة.

مقالات مشابهة

  • منظمة دولية تحذر من تداعيات نقص الأدوية على أطفال غزة
  • منظمة: الرسوم الجمركية قد تقلص حجم التجارة العالمية للسلع 1%
  • التجارة العالمية: رسوم ترامب الجمركية على وارداتها يهدد المنظمة
  • عجز تاريخي يواجه ميزانية الصحة العالمية
  • تتأهب لعجز تاريخي.. «الصحة العالمية» تدقّ ناقوس الخطر
  • الصحة العالمية تدين اعدام الاحتلال ثمانية من طواقم الهلال الاحمر في رفح
  • منظمة الصحة العالمية تدين إعدام قوات الاحتلال 8 مسعفين في رفح
  • الصحة العالمية تحذر من تفشي الأمراض بعد زلزال ميانمار
  • الصحة العالمية تُعقّب على إعدام الاحتلال 8 من طواقم الهلال الأحمر في رفح
  • قيادات الغردقة تزور المرضى بمستشفى الغردقة العام لتهنئتهم بعيد الفطر