حزمة الحماية الاجتماعية التى أعلن عنها الرئيس عبدالفتاح السيسى خلال زيارته لقرية سدس الأمراء بمحافظة بنى سويف، تأكيد على الثقة فى أن الاقتصاد المصرى يسير فى الاتجاه الصحيح رغم الأعباء التى واجهها منذ أيام أزمة كورونا إلى الأزمة الاقتصادية العالمية التى يمر بها جميع دول العالم والتى ترتبت على الحرب الروسية الأوكرانية، عندما نعرف أن تكلفة هذه الزيادات التى دخلت تقريبا كل بيت مصرى حوالى 60 مليار جنيه سنويا.
رغم امتعاض البعض من مبلغ الزيادة فى مواجهة الزيادة الكبير فى أسعار السلع، خاصة الغذائية إلا أنها تعتبر كبيرة فى رمزيتها لأنها تدل على شعور القيادة السياسية ممثلة فى الرئيس السيسى بمعاناة المواطنين البسطاء وشريحة كبيرة من الطبقة المتوسطة.
كما تعكس هذه الزيادة فى الأجور والمعاشات حجم التضحيات التى تحملها المواطنون من إعلاء الإصلاح الاقتصادى، إذ يعتبر الرئيس السيسى أن المواطن هو البطل الحقيقى الذى وقف مع بلده لإنجاح برنامج الإصلاح الاقتصادى، وتحمل الكثير من أجل عودة الثقة فى الاقتصاد المصرى، ووضعه على الطريق الصحيح، بعد أن عمل الإصلاح الاقتصادى على تقليص الإنفاق على أوجه الدعم غير المجدى للمواطنين وضبط المالية العامة وضبط الإنفاق بالموازنة مما كان له الفضل فى توفير مخصصات مالية لزيادة دخول الناس عبر رفع الحد الأدنى للأجور، وهذا أحد أهم أهداف برنامج الإصلاح الاقتصادى، حيث جرى التوجيه بزيادة الرواتب.
منذ تولى الرئيس السيسى مسئولية البلاد، أو تحديداً منذ عام 2016، تمت زيادة الأجور حوالى 7 مرات، لتحسين حياة المواطنين، حيث تعنى الزيادة جنى ثمار وخطط الإصلاح الاقتصادى التى تبنتها الدولة المصرية، والتى كانت لها آثار كبيرة على المواطنين من حيث انخفاض القيمة الشرائية للجنيه.
يرجع للرئيس السيسى أن صحح مسار العلاوة التى كانت يعتبر صرفها للعاملين أيام «السادات» و«مبارك» بمناسبة عيد العمال بنسبة لم تزد على 10٪ وأحياناً 5٪ من قبيل السُنة، واعتبرها السيسى بعد توليه المسئولية فريضة وحقاً مكتسباً للموظفين من خلال قانون الخدمة المدنية، الذى صدر فى عهده، وأصبح بمقتضاه يحصل الموظف على علاوة دورية سنوية فى الأول من يوليو التالى لانقضاء سنة من تاريخ شغل الوظيفة أو من تاريخ استحقاق العلاوة الدورية السابقة بنسبة لا تقل عن 7٪ من الأجر الوظيفى على أن يحدد مجلس الوزراء نسبة العلاوة سنويا، والتى وصلت إلى 15٪، ولذلك أنهى قانون الخدمة المدنية الذى صدق عليه السيسى بعد إقراره من مجلس النواب عبارة «العلاوة يا ريس» التى كان يواجه بها الشعب الرؤساء السابقين أثناء خطاباتهم بمناسبة عيد العمال.
إذا وافقنا الذين اعتبروا أن الزيادة الجديدة «نواية تسند الزير»، فإن هناك زيادة جديدة على ما أعتقد فى أبريل القادم كما حدث العام الماضى لتتوافق مع مقدار التضخم، كما تأتى الزيادة الجديدة استجابة للحوار الوطنى، ما يعنى أن هناك زيادة كل ستة أشهر لرفع المعاناة عن المواطنين فى تدبير قيمة السلع والخدمات ومواجهة الغلاء.
تبقى مشكلة جشع التجار الذى يلتهم الزيادة عن طريق رفع الأسعار، وهذه مسئولية الحكومة فى إحكام قبضتها على السوق، وضبط الأسعار والتوصل إلى اتفاق مع الغرف التجارية واتحاد الصناعات والمستوردين على عدم رفع الأسعار حتى تكون هناك ميزة للزيادة.
كما تبقى مشكلة الزيادة للقطاع الخاص، حيث امتنع العديد من مؤسسات القطاع الخاص عن صرفها للعاملين، مما تسببت فى تدنٍ كبير للأجور التى يحصلون علىها أسوة بالعاملين فى الحكومة والقطاع العام، رغم ضخامة الأعداد التى تعمل فى القطاع الخاص والتى تزيد على 25 مليون عامل، يشكلون قوة العمل الضاربة فى مصر، يواجهون عدم التزام الإدارات بتنفيذ قرارات المجلس الأعلى للأجور، والحل أصبح يكمن فى تشريع ملزم لأرباب الأعمال فى صرف الزيادات.
ويبقى أن قرار زيادة الأجور بقرار من الرئيس السيسى أثلج صدور المصريين لثقتهم فى انحياز الرئيس لهم فى تحقيق حياة كريمة للجميع.
المصدر: بوابة الوفد
كلمات دلالية: الحماية الإجتماعية الرئيس عبدالفتاح السيسي كورونا الزيادات الرئیس السیسى
إقرأ أيضاً:
كم سيكون راتبك بعد الزيادة الجديدة؟| موعد صرف أجور أبريل بعد قرار التبكير
في خطوة تهدف إلى تخفيف الأعباء المالية عن كاهل موظفي الحكومة، أعلنت وزارة المالية عن قرارات جديدة تتعلق بصرف مرتبات شهر أبريل 2025، إلى جانب زيادات مرتقبة في الأجور بدءًا من يوليو المقبل. هذه الإجراءات تأتي في إطار سعي الحكومة لتحسين الأوضاع المعيشية للعاملين بالدولة، وسط تحديات اقتصادية مستمرة. في هذا التقرير، نستعرض تفاصيل هذه القرارات وأثرها المتوقع على الموظفين.
تبكير موعد صرف مرتبات أبريل 2025أعلنت الوزارة عن تقديم موعد صرف مرتبات شهر أبريل 2025 لتبدأ من يوم الإثنين 21 أبريل بدلاً من 24 أبريل، وهو ما يعكس حرص الحكومة على توفير السيولة النقدية للموظفين في وقت أبكر. وقد خُصصت خمسة أيام لعملية الصرف، تمتد حتى يوم الجمعة 25 أبريل، لضمان سلاسة العملية وتجنب الازدحام.
وأوضحت الوزارة أن المرتبات ستكون متاحة عبر قنوات متعددة تشمل ماكينات الصراف الآلي (ATM)، فروع البنوك، ومكاتب البريد المصري، مما يتيح للموظفين خيارات مرنة لاستلام رواتبهم.
وفي دعوة لتسهيل العملية، ناشدت الوزارة العاملين بتجنب التزاحم على ماكينات الصراف الآلي، مؤكدة أن المرتبات ستظل متاحة طوال اليوم بدءًا من الموعد المحدد. كما خصصت أيام 4 و7 و8 أبريل لصرف المتأخرات المالية للموظفين الذين لم يتمكنوا من استلام مستحقاتهم في وقت سابق، وهو ما يعكس التزام الوزارة بضمان حصول الجميع على حقوقهم المالية.
زيادة الحد الأدنى للأجور| دعم مالي مرتقبلم تكتفِ الوزارة بتبكير مواعيد الصرف، بل كشف وزير المالية، أحمد كجوك، عن خطة طموحة لزيادة أجور العاملين بالدولة بدءًا من أول يوليو 2025، بالتزامن مع تنفيذ موازنة العام المالي الجديد 2025/2026. وتشمل هذه الزيادة علاوة دورية بنسبة 10% للمخاطبين بقانون الخدمة المدنية، و15% لغير المخاطبين، إلى جانب رفع علاوة غلاء المعيشة من 600 جنيه إلى 1000 جنيه، وزيادة الحافز الإضافي بمقدار 300 جنيه.
والأبرز في هذه الخطة هو رفع الحد الأدنى للأجور إلى 7000 جنيه شهريًا، وهي خطوة تهدف إلى تحسين دخل الموظفين في ظل ارتفاع تكاليف المعيشة. وأشار الوزير إلى أن موازنة العام المالي الجديد ستشهد زيادة في مخصصات الأجور بنسبة 18.1%، لتصل إلى 679.1 مليار جنيه، مما يعكس حجم الجهود المبذولة لاستيعاب هذه الزيادات.
تفاصيل الزيادات حسب الدرجات الوظيفيةتختلف نسب الزيادة باختلاف الدرجات الوظيفية، حيث تتراوح بين 13% للدرجات العليا و18% لموظفي الدرجة السادسة. ووفقًا لجدول الحد الأدنى للأجور الجديد، سترتفع رواتب الدرجة الممتازة من 12,200 جنيه إلى 13,800 جنيه، بينما ستصل رواتب الدرجة العالية إلى 11,800 جنيه بدلاً من 10,200 جنيه. أما الدرجة الأولى فستشهد زيادة من 8200 جنيه إلى 9800 جنيه، والدرجة الثانية من 7200 جنيه إلى 8500 جنيه.
وعلى صعيد الدرجات الأدنى، سترتفع رواتب الدرجة الثالثة التخصصية إلى 8000 جنيه، والدرجة الرابعة إلى 7300 جنيه، بينما ستصل رواتب الدرجتين الخامسة والسادسة (الخدمات المعاونة) إلى 7100 جنيه بدلاً من 6000 جنيه. هذه التعديلات تهدف إلى تحقيق العدالة في توزيع الزيادات بين مختلف الفئات.
خطط لتوظيف كوادر جديدةلم تقتصر الموازنة الجديدة على الزيادات المالية فقط، بل شملت أيضًا تخصيص مبالغ لتعيين كوادر جديدة في القطاعات الحيوية. ومن المقرر تعيين أكثر من 75 ألف معلم، و30 ألف طبيب، إلى جانب 10 آلاف موظف في باقي أجهزة الدولة، وهو ما يعزز من قدرة القطاع العام على تقديم خدمات أفضل للمواطنين.
خطوة نحو الاستقرار الماليتأتي هذه القرارات في وقت تحتاج فيه الأسر إلى دعم مالي ملموس، حيث يعاني الكثيرون من ضغوط اقتصادية متزايدة. تبكير صرف المرتبات وزيادة الأجور ليست مجرد أرقام على الورق، بل خطوات عملية قد تساهم في تحسين حياة ملايين الموظفين وعائلاتهم. ورغم أن التحديات لا تزال قائمة، فإن هذه الإجراءات تعكس رؤية حكومية تهدف إلى تحقيق التوازن بين متطلبات المواطنين وإمكانيات الدولة. مع اقتراب موعد تطبيق هذه الزيادات، يترقب الموظفون يوليو 2025 كبداية لمرحلة جديدة من الاستقرار المالي.