سلط تقرير لصحيفة "واشنطن بوست" الضوء على حادثة اغتيال مواطن كندي وناشط من طائفة السيخ على الأراضي الكندية بعدما اتّهمت أوتاوا نيودلهي بالضلوع في الجريمة.

وقالت الصحيفة إن الاتهامات الكندية تضع الهند في قائمة البلدان المشتبه في تنفيذها لعمليات قتل ضد مواطنيها خارج الحدود.

والاثنين تحدث رئيس الوزراء الكندي جاستن ترودو عن "شبهات موثوقة" تدفع للاعتقاد بأن عملاء هنودا يقفون وراء قتل المواطن الكندي هارديب سينغ نيجار في يونيو قرب فانكوفر.

وقُتل نيجار الذي أعلنت الهند أنه إرهابي مطلوب، بإطلاق نار في إحدى ضواحي فانكوفر حيث يقطن عدد كبير من السيخ.

وكان نيجار منضويا في حركة تدافع عن تأسيس دولة مستقلة للسيخ في جزء من شمال الهند أو جزء من باكستان.

وفي حال تأكدت الاتهامات، فإن الهند ستنضم إلى روسيا والسعودية وإيران ودول أخرى متهمة بشكل موثوق بالتخطيط لهجمات قاتلة في الخارج ضد خصوم محتملين، بما في ذلك مواطنيها، في السنوات الأخيرة، وفقا لمسؤولين وخبراء أمنيين غربيين.

وتشير الصحيفة إلى أن هذه الدول هي من بين مجموعة أوسع، تشمل الصين، التي يشتبه على نطاق واسع في أنها تستخدم أجهزتها الأمنية للمشاركة في عمليات مراقبة وحملات ترهيب وحتى الاختطاف على أراضي الدول الأخرى.

وتنقل الصحيفة عن مسؤولين غربيين وخبراء أمنيين إن اتساع هذه الظاهرة مدفوع بعودة الاستبداد في عشرات البلدان بالإضافة إلى انتشار التقنيات التي تمكن الحكومات القمعية من تعقب واستهداف المنشقين في الخارج.

ولم يؤيد المسؤولون الأميركيون علنا مزاعم ترودو أو يكشفوا عما إذا كانت وكالات التجسس الأميركية قد قدمت أيا من المعلومات الاستخبارية التي أشارت إليها كندا في وصف الأدلة على التواطؤ الهندي في الهجوم.

وقال مسؤولون أميركيون حاليون وسابقون للصحيفة إنهم يعتبرون الاتهامات الكندية ذات مصداقية، وأن مثل هذا الهجوم سيكون متسقًا مع وجهة نظر رئيس الوزراء الهندي ناريندرا مودي لبلاده باعتبارها قوة عالمية صاعدة يحق لها تأكيد نفسها بطرق أكثر عدوانية من أي وقت مضى.

وتنقل الصحيفة عن مسؤول كبير سابق في الاستخبارات الأميركية القول إن: "هذا هو مودي الذي ينظر إلى العالم ويقول لنفسه، إن الولايات المتحدة تنفذ عمليات قتل مستهدفة خارج مناطق الحرب، وكذلك الإسرائيليون والسعوديون الروس يفعلون ذلك ولايدفع أي منهم ثمنا باهظا، لماذا لا نفعل نحن أيضا".

ووفقا للصحيفة فإن قليلين جدا يتوقعون أن تواجه الهند عقوبات ذات مغزى سواء من الأمم المتحدة أو الحكومات الغربية بما في ذلك الولايات المتحدة. 

وقال مسؤول كبير سابق في وزارة الخارجية الأميركية إن كندا يمكن أن تسعى إلى استصدار قرار من الأمم المتحدة يدين تصرفات الهند، "لكن الهند تتمتع بنفوذ أكبر مع العديد من الدول النامية، لذا قد لا تنجح كندا في الحصول على أغلبية حقيقية".

وتضم كندا أكبر جالية للسيخ خارج الهند على مستوى العالم، ولطالما أبدت نيودلهي عدم رضاها عن طريقة تعاطي أوتاوا مع أنشطة السيخ الانفصالية.

وطردت أوتاوا دبلوماسيا وصفته بأنه يقود الاستخبارات الخارجية الهندية في كندا على خلفية القضية، ما دفع نيودلهي إلى الرد عبر إصدار أمر لدبلوماسي كندي بالمغادرة.

كما أعلنت نيودلهي توقفها عن التعامل مع طلبات الحصول على تأشيرات في كندا، ونددت بـ"تهديدات أمنية" قالت إنها "تعطل" عمل مسؤوليها.

المصدر: الحرة

إقرأ أيضاً:

كندا.. رئيس الوزراء يعلن فوز حزبه في الانتخابات التشريعية

 
أعلن رئيس الوزراء الكندي مارك كارني فوز الحزب الليبرالي بزعامته في الانتخابات التشريعية، معلنا عن تطلعه للعمل بشكل كامل مع جميع الأحزاب.

وكانت النتائج الأولية للانتخابات في كندا أظهرت تقدم الحزب الليبرالي بقيادة مارك كارني، حيث حصل على أكثر من 50% من أصوات الناخبين، بينما حصل حزب المحافظين بقيادة بيير بويليفر على 43% من الأصوات. ​

تأتي هذه النتائج بعد حملة انتخابية شهدت تحولات كبيرة، حيث كان من المتوقع في البداية أن يتصدر المحافظون السباق.

إلا أن تصريحات الرئيس الأمريكي دونالد ترامب، التي دعا فيها كندا للانضمام إلى الولايات المتحدة كـ"الولاية الـ51"، أثارت موجة من القومية الكندية وأثرت سلبًا على حملة بويليفر، الذي واجه انتقادات لعدم تبرؤه بشكل كافٍ من تلك التصريحات.

​مارك كارني، الذي تولى قيادة الحزب الليبرالي بعد استقالة جاستن ترودو، ركز في حملته على الاستقرار الاقتصادي والسيادة الوطنية، مستفيدًا من خبرته السابقة كمحافظ لبنك كندا وبنك إنجلترا. 

وقد لاقت رسائله صدى لدى الناخبين، خاصة في ظل التوترات مع الولايات المتحدة. ​

وشهدت الانتخابات إقبالًا كبيرًا من الناخبين، حيث بلغ عدد المصوتين مبكرًا 7.3 مليون شخص، وهو رقم قياسي. ​

مع استمرار فرز الأصوات، تشير التوقعات إلى إمكانية حصول الليبراليين على أغلبية في البرلمان، ما يمنحهم تفويضًا قويًا لمواجهة التحديات الاقتصادية والسياسية المقبلة.​

وفي انتظار النتائج النهائية، يترقب الكنديون مستقبل بلادهم في ظل قيادة جديدة، وسط تحديات داخلية وخارجية تتطلب قرارات حاسمة.​

كندا .. نتائج أولية تشير إلى تقدم الحزب الليبرالي في الانتخابات الفيدراليةكارني: ترامب يعتزم الضغط على كندا لانتزاع تنازلات كبرىزعيم حزب في كندا يقلد ترامب: نريد طرد مؤيدي فلسطينبسبب حظر الأسلحة.. نتنياهو يهاجم رئيس وزراء كندا طباعة شارك كندا رئيس وزراء كندا الانتخابات التشريعية البرلمان الكندي الولايات المتحدة الليبراليين

مقالات مشابهة

  • باكستان تسقط مسيرة هندية وتستعد لمقاضاة نيودلهي
  • الذهب يتراجع 1% مع انحسار مخاوف الحرب التجارية وترقب بيانات أميركية
  • كندا.. رئيس الوزراء يعلن فوز حزبه في الانتخابات التشريعية
  • أسعار النفط تتراجع بفعل مخاوف الإمدادات
  • نظرة على معاهدة نهر السند التي قد تشعل حربا بين الهند وباكستان
  • مع بدء انتخابات كندا.. ترامب يجدد الحديث عن الولاية 51
  • مخاوف يابانية من تداعيات الرسوم الجمركية الأميركية على الاقتصاد
  • الطائرة المسيرة الصينية الفرط صوتية إم دي-19 تثير مخاوف واشنطن
  • منعت المياه عنها وأمرت برحيل مواطنيها.. باكستان تشكو الهند في مجلس الأمن
  • ما هي معاهدة نهر السند بين باكستان والهند التي أعلنت نيودلهي تعليقها