23 سبتمبر، 2023
بغداد/المسلة الحدث:
عمر الناصر
كل دولة يتعرض امنها الغذائي للتصدع والانهيار لا تستطيع الصمود امام هيجان الشارع اكثر من ستة اشهر والذي يؤدي بدوره الى انفلات امني وتعدي على الحقوق والممتلكات العامة والخاصة، يتسيد المشهد حينها السراق والقتلة وقطاع الطرق ،وهنالك الكثير من الشواهد على تداعيات ماحدث في دول العالم بهذا الصدد، وخصوصاً بعض الدول التي عندما اعلنت افلاسها هاجمت العصابات المنظمة البنوك والمحلات والمحال التجارية والاسواق وبدأت تجوب الشوارع نتيجة فقدان الامن وعدم السيطرة على الوضع العام، او حتى اذا ما تعرضت دول اخرى الى كوارث طبيعية كالبراكين او الزلازل مثلا في وقت لم تضع استراتيجية وحلول نوعية لمثل هذا السيناريو يؤدي الى ان تفتك المجاعة بطوابير طويلة وجيوش من العاطلين عن العمل الفقراء.
وفقاً للتقارير فأن منظمة الأغذية والزراعة فاو FAO تقدر اكثر من 852 مليون من البشر في العالم كانوا ناقصي التغذية في فترة 2000-2002، واكثر من 815 مليون تقريباً في البلدان النامية وما يقارب 28 مليون انسان ببلدان في مرحلة التحول، واكثر من 9 ملايين انسان في البلدان الصناعية حسب الاحصائيات، ولم ينخفض عدد ناقصي التغذية في البلدان النامية إلا بمقدار 9 ملايين شخص أثناء العقد الذي أعقب فترة 1990-1992 وهي فترة الأساس التي اعتمدها مؤتمر القمة العالمي للأغذية، وأثناء النصف الثاني من ذلك العقد زاد عدد الجياع بصفة مزمنة في البلدان النامية بمعدل نحو 4 ملايين كل سنة.
رغم انتهاء العمليات العسكرية الرئيسية على داعش وتحرير المدن من قبضة الارهاب، الا انه مازال يتعمد حرق المحاصيل الزراعية في مناطق متعددة ومختلفة من العراق بين فترة واخرى في الموصل وكركوك وديالى وصلاح الدين وديالى وغيرها، الا انه لا توجد هنالك مخاوف من انخفاض منسوب الخزين الاستراتيجي للحنطة التي بلغت اكثر من 5 مليون طن والذي يكفي لمدة عام تقريباً، في وقت لازال ملايين العراقيين يحصلون على الاغذية من شبكة التوزيع الحكومية والسلة الغذائية بصورة منتظمة قد حمت الطبقات الهشة والفقيرة من الانزلاق نحو تضخم اسعار المواد الغذائية، وعدم قدرتهم على تحمل مضاربات السوق وارتفاع وانخفاض سعر صرف الدولار، والنقطة الاكثر ايجابية ان الامن الغذائي العراق ليس من بين الدول العشرة المتضررة في هذا المضمار.
المسلة – متابعة – وكالات
النص الذي يتضمن اسم الكاتب او الجهة او الوكالة، لا يعبّر بالضرورة عن وجهة نظر المسلة، والمصدر هو المسؤول عن المحتوى. ومسؤولية المسلة هو في نقل الأخبار بحيادية، والدفاع عن حرية الرأي بأعلى مستوياتها.
المصدر: المسلة
كلمات دلالية: فی البلدان
إقرأ أيضاً:
بيان مشترك.. سلطنة عُمان ومملكة هولندا تؤكدان التزامهما بتعزيز الشراكة الاستراتيجية وتعميق آفاق التعاون
أمستردام - الرؤية
صدر البيان المشترك عن سلطنة عُمان ومملكة هولندا بمناسبة زيارة الدولة التي قام بها حضرة صاحب الجلالة السلطان هيثم بن طارق – حفظه الله ورعاه -:
بدعوة من جلالة الملك ڨيليم ألكساندر، ملك مملكة هولندا، قام حضرة صاحب الجلالة السلطان هيثم بن طارق المعظم، حفظه الله ورعاه، بزيارة دولة إلى مملكة نيذرلاندز خلال الفترة من 15 إلى 16 أبريل 2025م. وقد أكدت الزيارة على عمق الروابط التاريخية بين سلطنة عمان ومملكة هولندا، والتي تعود إلى أكثر من 400 عام من الصلات التجارية والثقافية. وقد تطورت العلاقات بين البلدين إلى شراكة متمثلة في الانفتاح والتجارة الدولية فضلا عن تعزيز الحوار حول التحديات العالمية.
وقد التقى حضرة صاحب الجلالة السلطان هيثم بن طارق المعظم مع جلالة الملك ڤيليم ألكساندر ورئيس الوزراء ديك شوف، حيث جرى تبادل للآراء حول القضايا الثنائية والدولية ذات الإهتمام المشترك. وأكد البلدان على التزامهما بتعزيز التعاون في مختلف القطاعات، وشددا على أهمية التعاون بين الحكومتين والشراكات التجارية لدفع عجلة النمو الاقتصادي والابتكار. كما شهدت الزيارة التوقيع على عدد من الاتفاقيات ومذكرات التفاهم في مختلف المجالات.
وقد تم بحث فرص التجارة والاستثمار في القطاعات الرئيسية مثل التحول في مجال الطاقة والخدمات اللوجستية المستدامة والمياه. وعقد الجانبان لقاء مشترك لرجال الأعمال بين البلدين. كما تضمنت الزيارة حفل استقبال جمع حضرة صاحب الجلالة السلطان هيثم بن طارق المعظم وجلالة الملك ڨيليم ألكساندر.
وإدراكا من البلدين لتراثهما البحري المشترك ومزاياهما الاستراتيجية في القطاعين البحري واللوجستي، بحث البلدان سبل تعميق التعاون في تطوير الموانئ والخدمات اللوجستية المستدامة.
وفي هذا الصدد، جرت مناقشات حول تعزيز التعاون بين موانئ صحار وصلالة وروتردام وأمستردام، وكذلك حول مبادرات البناء البحري المبتكرة التي تستفيد من تيارات المحيطات وذلك في إطار التزام البلدين المشترك بالاستدامة. وأكد البلدان على التزامهما بتعزيز التحول في مجال الطاقة، مع التركيز على الحياد الكربوني والطاقة المتجددة والهيدروجين الأخضر. كما شمل التعاون مجال إدارة المياه، وذلك استنادا إلى الخبرة الطويلة التي يتمتع بها البلدان في مجال الحلول المستدامة للمياه.
وإدراكا منهما بأهمية التواصل بين الشعوب، أعربت سلطنة عمان ومملكة هولندا عن التزامهما بتعزيز التعاون في مجالات الحوكمة والتبادل الثقافي والعلوم والرياضة. وشدد البلدان على أهمية تبادل المعرفة والابتكار، بما يتماشى مع النموذج الثلاثي الأبعاد للابتكار، حيث تتعاون الحكومة والأوساط الأكاديمية وقطاع الأعمال من أجل تحقيق التنمية المستدامة.
وأكدت سلطنة عمان ومملكة هولندا مجددا على التزامهما المشترك بالسلم والاستقرار العالميين من خلال الحوار والدبلوماسية. وتبادل البلدان وجهات النظر حول التطورات الإقليمية، وشددا على المشاركة البناءة في مواجهة التحديات العالمية.
وأعرب الجانبان عن ارتياحهما بنتائج الزيارة وعن عزمهما البناء على هذا الزخم لما فيه مصلحة البلدين. واستشرافا للمستقبل، تؤكد سلطنة عمان ومملكة هولندا على التزامهما بتعزيز علاقاتهما التاريخية والاستراتيجية، وتعميق التعاون في مختلف القطاعات الرئيسية وتعزيز مستقبل مبني على التعاون والتفاهم المتبادل.
في ختام الزيارة، أعرب حضرة صاحب الجلالة السلطان عن شكره العميق لجلالة الملك ڨيليم ألكساندر ورئيس الوزراء ديك شوف وللشعب الهولندي على حفاوة الاستقبال وكرم الضيافة الذي حظي به جلالته والوفد المرافق خلال إقامتهم في مملكة هولندا.