قال وزير الأوقاف في احتفال المعهد العالي للدراسات الإسلامية بذكرى المولد النبوي الشريف:
كان نبينا (صلى الله عليه وسلم) خير الناس لأهله وأصحابه والناس أجمعين وكان نعم القدوة ونعم المعلم والمربي. 

جاء ذلك خلال كلمته في احتفال المعهد العالي للدراسات الإسلامية بذكرى المولد النبوي الشريف وتكريم المتميزين من الأئمة الدارسين، بحضور مفتي جزر القمر الشيخ أبو بكر سيّد عبد الله جمل الليل.

 

كما أكد وزير الأوقاف أن القرآن الكريم قد تحدث عن رسول الله (صلى الله عليه وسلم) حديثًا كاشفًا عن مكانته وعظيم أخلاقه، حيث زكى لسانه فقال: "وَمَا يَنطِقُ عَنِ الْهَوَى"، وزكى بصره فقال: "مَا زَاغَ الْبَصَرُ وَمَا طَغَى"، وزكى فؤاده فقال: "مَا كَذَبَ الْفُؤَادُ مَا رَأَى"، وزكى عقله فقال: "مَا ضَلَّ صَاحِبُكُمْ وَمَا غَوَى"، وزكى معلمه فقال: "عَلَّمَهُ شَدِيدُ الْقُوَى"، وزكى خلقه فقال: "وَإِنَّكَ لَعَلَى خُلُقٍ عَظِيمٍ"، وزكاه كله فقال: "لَّقَدْ كَانَ لَكُمْ فِي رَسُولِ اللَّهِ أُسْوَةٌ حَسَنَةٌ".

كما أعرب  مختار جمعة عن سعادته لمناسبتين عظيمتين؛ الأولى هي الاحتفال بذكرى ميلاد نبينا (صلى الله عليه وسلم) وهي من المناسبات الطيبة الجميلة، والثانية هي تكريم المتميزين هذا العام من الأئمة الدارسين بالمعهد، مؤكدًا أن البشرية لم تعرف عبر تاريخها الطويل ولن تعرف إلى أن تقوم الساعة شخصًا أشرف ولا أنبل ولا أكرم ولا أعزَّ على الله (عز وجل) ولا أرحم بالخلق من سيدنا رسول الله (صلى الله عليه وسلم)، موضحًا أن نبينا (صلى الله عليه وسلم) قد حث على طلب العلم حيث قال: "مَن سلَكَ طريقًا يلتَمِسُ فيهِ علمًا سَهَّلَ اللَّهُ لَهُ طريقًا إلى الجنَّةِ"، وكان نبينا (صلى الله عليه وسلم) أحسن الناس تعليمًا، وكان خير الناس لأهله، وخير الناس لأبنائه وأحفاده وأزواجه وأصحابه وخير الناس للناس أجمعين، يقول الشاعر:
والله مَا حَمَلَتْ أنْثَى ولا وَضَعَتْ
مِثْلَ النّبيّ رَسُولِ الأمّةِ الهَادي
وَلا في بقاع الارض حيا وَميتا
وَلا فوق آفاق السَماء كأحمد
صلوا عليه وسلموا تسليمًا
ويقول شوقي:
يَــا جَــاهِــلِــيــنَ عَــلَـى الْـهَـادِي وَدَعْـوَتِـهِ
هَــلْ تَــجْـهَـلُـونَ مَـكَـانَ الـصَّـادِقِ الْـعَـلَـمِ؟
لَـقَّــبْـتُـمُوهُ أَمِــيــنَ الْــقَـوْمِ فِـي صِـغَـرٍ
وَمَـــا الْأَمِينُ عَـلَـى قَـوْلٍ بِــمُــتَّـهَمِ
يا أَفصَحَ الناطِقينَ الضادَ قاطِبَةً
حَديثُكَ الشَهدُ عِندَ الذائِقِ الفَهِمِ
خططت للدين والدنيا علومهما
يا قارئ اللوح بل يا لامس القلم
أَخوكَ عيسى دَعا مَيتًا فَقامَ لَهُ
وَأَنتَ أَحيَيتَ أَجيالًا مِنَ العدم
مديحُـنا فيـك حـبٌّ خـالصٌ وهـوًى
وصـادقُ الحـبِّ يُمـلي صـادقَ الكلمِ
وقال معاوية بن الحكم السلمي (رضي الله عنه): "بينَما أَنا معَ رسولِ اللَّهِ صلَّى اللَّهُ عليهِ وسلَّمَ في صلاةٍ إذ عَطسَ رجلٌ فقُلتُ: يَرحمُكَ اللَّهُ فحدَّقَني القَومُ بأبصارِهِم فَقلتُ: واثُكْلَ أمَّاهُ ما لَكُم تنظُرونَ إليَّ قالَ: فضَربَ القومُ بأيديهم على أفخاذِهِم. فلمَّا رأيتُهُم يُسَكِّتونَني لكنِّي سَكَتُّ فلمَّا انصَرفَ النَّبيُّ صلَّى اللَّهُ عليهِ وسلَّمَ من صلاتِهِ دعاني، فبِأبي هو وأمِّي ما رأيتُ معلِّمًا قبلَهُ ولا بعدَهُ، أحسَنَ تعليمًا منهُ، واللَّهِ ما ضَربَني ولا كَهَرَني ولا سبَّني، ولَكِن قالَ: إنَّ صلاتَنا هذِهِ لا يصلحُ فيها شيءٌ من كلامِ النَّاسِ إنَّما هيَ التَّكبيرُ والتَّسبيحُ، وتلاوةُ القرآنِ"، وفي موقف آخر قَامَ أعْرَابِيٌّ فَبَالَ في المَسْجِدِ، فَتَنَاوَلَهُ النَّاسُ، فَقالَ لهمُ النبيُّ صَلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ: دَعُوهُ وهَرِيقُوا علَى بَوْلِهِ سَجْلًا مِن مَاءٍ، أوْ ذَنُوبًا مِن مَاءٍ، فإنَّما بُعِثْتُمْ مُيَسِّرِينَ، ولَمْ تُبْعَثُوا مُعَسِّرِينَ"، فلمَّا فرغَ قالَ اللَّهمَّ ارحمني ومحمَّدًا ولا ترحمْ معنا أحدًا فالتفتَ إليهِ النَّبيُّ صلَّى اللَّهُ عليهِ وسلَّمَ فقالَ: "لقد تحجَّرتَ واسعًا"، وقال (سبحانه): "فَبِمَا رَحْمَةٍ مِّنَ اللَّهِ لِنتَ لَهُمْ وَلَوْ كُنتَ فَظًّا غَلِيظَ الْقَلْبِ لَانفَضُّوا مِنْ حَوْلِكَ"، وكان رسول الله (صلَّى اللهُ عليهِ وسلَّمَ) يصلِّي وَهوَ حاملٌ أُمَامَةَ بنتَ زينبَ بنتِ رسولِ اللَّهِ (صلَّى اللهُ عليهِ وسلَّمَ) فإذا سجدَ وضعَها وإذا قامَ حملَها، وقد ورد أنَّ رسولَ اللهِ (صلَّى اللهُ عليهِ وسلَّمَ) قَبلَ الحسينُ بن عليِّ رضي اللهُ عنهُما والأقرعُ بن حابسٍ التَمِيمِيُّ جالسٌ فقال الأقرع: يا رسولَ اللهِ إنَّ لي عشرةً من الولدِ ما قبلت إنسانًا منهم قط قال فنظرَ إليه رسولُ اللهِ (صلَّى اللهُ عليهِ وسلَّمَ) فقال: إنَّ من لا يرحمْ لا يُرْحَم"، وتقول السيدة عائشة (رضى الله عنها): جاءت عجوزٌ إلى النبيِّ (صلَّى اللهُ عليهِ وسلَّمَ) وهو عندي فقال لها رسولُ اللهِ (صلَّى اللهُ عليهِ وسلَّمَ): من أنتِ؟ قالت: أنا جثَّامةُ المُزنيَّةُ فقال: بل أنتِ حسَّانةُ المُزنيَّةُ كيف أنتُم؟ كيف حالكم؟ كيف كنتُم بعدنا؟ قالت بخيرٍ بأبي أنت وأمِّي يا رسولَ اللهِ فلما خرجتُ قلتُ: يا رسولَ اللهِ تُقبِلْ على هذه العجوزِ هذا الإقبالَ فقال: إنها كانت تأتينا زمنَ خديجةَ وإنَّ حسنَ العهدِ من الإيمانِ"، ثم يقول النبي (صلى الله عليه وسلم) عن السيدة خديجة (رضى الله عنها): "لقد آمَنَتْ بي إذ كفَرَ بي الناسُ، وصدَّقَتْني إذ كذَّبَني الناسُ، وواسَتْني بمالِها إذ حرَمَني الناسُ، ورزَقَني اللهُ عزَّ وجلَّ ولَدَها إذ حرَمَني أولادَ النِّساءِ"،  وكذلك قال (صلى الله عليه وسلم) في حق صاحبه أبي بكر (رضي الله عنه): "إنَّ أمَنَّ النَّاسِ عَلَيَّ في صُحْبَتِهِ ومَالِهِ أبو بَكْرٍ"، ويقول: "ما لِأَحدٍ عندَنَا يَدٌ إلَّا وقَدْ كافأناهُ، ما خلَا أبا بكرٍ، فإِنَّ لَهُ عِندنَا يَدًا يُكافِئُهُ اللهُ بِها يَومَ القيامَةِ"، ولما وجد في نفس بعض الأنصار شيئًا يوم حنين، قال يا معشر الأنصار ما مقالة بلغتني عنكم؟ ألم آتكم ضلالا فهداكم الله؟ وعالة فأغناكم الله، وأعداء فألف الله بين قلوبكم»؟ قالوا: بلى، الله ورسوله أمن وأفضل، ثم قال: «ألا تجيبوني يا معشر الأنصار» ؟ قالوا: بماذا نجيبك يا رسول الله؟ لله ولرسوله المن والفضل. قال: «أما والله لو شئتم لقلتم، فلصدقتم ولصدقتم: أتيتنا مكذبا فصدقناك، ومخذولا فنصرناك، وطريدا فآويناك، وعائلا فآسيناك، أوجدتم يا معشر الأنصار في أنفسكم في لعاعة من الدنيا تألفت بها قوما ليسلموا، ووكلتم إلى إسلامكم؟ ألا ترضون يا معشر الأنصار أن يذهب الناس بالشاة والبعير، وترجعوا برسول الله صلّى الله عليه وسلم إلى رحالكم؟ فو الذي نفس محمد بيده، لما تنقلبون به، أي ما تعودون به إلى رحالكم ودياركم، وهو صحبة رسول الله، خير مما ينقلبون به، أي من الشاء والبعير والغنائم، ولولا الهجرة لكنت امرأ من الأنصار، ولو سلك الناس شعبا، وسلكت الأنصار شعبا وواديًا ؛ لسلكت شعب الأنصار وواديهم، ثم دعا لهم: "اللهم ارحم الأنصار، وأبناء الأنصار، وأبناء أبناء الأنصار»، فبكى القوم حتى أخضلوا لحاهم، وقالوا: رضينا برسول الله (صلّى الله عليه وسلم) قسمًا وحظًا".
ويقول سيدنا حسان بن ثابت:
بَطَيبَةَ رَسمٌ لِلرَسولِ وَمَعهَدُ
مُنيرٌ وَقَد تَعفو الرُسومُ وَتَهمَدِ
وَلا تَنْمَحي الآثارُ مِن دارِ حُرمَةٍ
بِها مِنبَرُ الهادي الَذي كانَ يَصعَدُ
بِها حُجُراتٌ كانَ يَنزِلُ وَسطَها
مِنَ اللَهِ نورٌ يُستَضاءُ وَيوقَدُ
وفي نهاية اللقاء كرم وزير الأوقاف أوائل المعهد وبخاصة الحاصلين على منحة من وزارة الأوقاف.

المصدر: بوابة الفجر

كلمات دلالية: مختار جمعة وزير الأوقاف القرآن الكريم صلى الله عليه وسلم ذكرى ميلاد المولد النبوي المولد النبوي الشريف رسول الله صلى الله عليه وسلم صلى الله علیه وسلم ى الله علیه وسلم ى الله علیه وسل وزیر الأوقاف ه علیه وسل خیر الناس رسول الله رسول الل

إقرأ أيضاً:

وزير الأوقاف: تعزيز التعاون مع ماليزيا لنشر القيم الإسلامية ومواجهة التطرف

زار الدكتور أسامة الأزهري وزير الأوقاف أكاديمية الشرطة الملكية الماليزية، إذ استقبله قيادات الشرطة الماليزية وعلى رأسهم داتو سري أيوب خان، نائب رئيس الأكاديمية، والدكتور وان زاهيدي بن وان تيه، مفتي ولاية بيراق، وذلك خلال زيارة رسمية تهدف إلى تعزيز التعاون بين مصر وماليزيا في مجالات الأوقاف والتعليم الديني، وتوسيع آفاق العمل المشترك لنشر القيم الإسلامية السمحة وتعزيز خطاب الوسطية والاعتدال.

تفعيل مذكرة التفاهم 

وألقى وزير الأوقاف محاضرة في قاعة أحمد شاه بأكاديمية الشرطة الملكية الماليزية، ضمن تفعيل مذكرة التفاهم التي تم توقيعها في نوفمبر 2024 بالقاهرة، مؤكدًا أنه جاء محملًا برسالة ودّ وصداقة من مصر، رئيسًا وقيادةً وشعبًا، ومن الأزهر الشريف إلى أهل ماليزيا الكرام.

وأكد أن مهمة ضباط وضابطات الشرطة تتطلب التفاني في حماية أهل ماليزيا من كل خطر، مشيرًا إلى أن هذه المسئولية تُعَد قُربةً إلى الله -سبحانه وتعالى-، وتضاهي عبادة العابدين المعتكفين على الذكر والطاعات.

وأوضح الوزير أن مهمتهم بجوار محبة الله ورسوله وأداء العبادات هي الحفاظ على أمن البلاد، معتبرًا أن الواجب الأهم في هذا الوقت هو التفاني في أداء هذه المهمة، وهو ما يحبه الله منهم ويثيبهم عليه ويرفع به درجاتهم.

مداخلات الضباط والضابطات

وأشار وزير الأوقاف إلى أن الوسام الأعظم الذي يحصل عليه من يحمي وطنه هو الوسام الذي بشّر به النبي -صلى الله عليه وسلم- حين قال: «عينان لا تمسهما النار: عين بكت من خشية الله، وعين باتت تحرس في سبيل الله»، موضحًا أن كل فرد من الشعب ينام مطمئنًا لأنهم يعلمون بوجود من يحميهم، وهو شرف عظيم ومنزلة رفيعة.

وخلال اللقاء، استمع وزير الأوقاف إلى مداخلات الضباط والضابطات، وأجاب عن أسئلتهم، مشددًا على أهمية دورهم الحيوي في حماية الوطن وتعزيز استقراره، ودورهم في ترسيخ قيم الأمان والثقة داخل المجتمع الماليزي.

مقالات مشابهة

  • وزير الأوقاف ينعى محمود توفيق سعد عضو هيئة كبار العلماء
  • وزير الأوقاف السابق يهنئ سيادة الرئيس بشهر رمضان المبارك ويشيد بمواقفه الوطنية
  • أفضل الأعمال في شهر رمضان.. تعرف عليها
  • ما حكم زيارة أضرحة آل البيت والتبرك بها؟.. أمين الفتوى يجيب
  • فضل شهر رمضان المبارك
  • بذل جهدا في خدمة الدعوة.. وزير الأوقاف ينعى الشيخ عبد الحميد حامد سعيد
  • داعية إسلامي: اتباع النبي محمد من أعظم أسباب حب الله للعباد
  • نصيحة من علي جمعة لكل شخص افترى عليه الناس بالكذب.. تعرف عليها
  • وزير الأوقاف: تعزيز التعاون مع ماليزيا لنشر القيم الإسلامية ومواجهة التطرف
  • وزير الأوقاف يلتقي قيادات الشرطة الماليزية ويلقي محاضرة بالأكاديمية الملكية