نيويورك – كشف تحليل دراسة كبرى حول تجارب الموت الغامضة، عن ومضات وعي محتملة في أدمغة مرضى السكتة القلبية عندما يحاول الطاقم الطبي إنعاشهم.

وقام فريق من الأخصائيين الطبيين، بقيادة باحثين من كلية غروسمان للطب بجامعة نيويورك، باختبار استدعاء وتجارب المرضى الذين تم إدخالهم إلى المستشفيات في الولايات المتحدة والمملكة المتحدة، ممن خضعوا للإنعاش القلبي الرئوي (CPR).

وجمعت دراسة تجريبية بيانات حول نشاط مخطط كهربية الدماغ (EEG) ومستويات الأكسجين الدماغي أثناء الإنعاش القلبي الرئوي، ما أعطى الباحثين لمحة عن ضوء باهت يصدر عن عشرات الأدمغة المحتضرة.

وتُظهر البيانات أنه في لحظة عدم قدرة القلب على الحفاظ على إيقاعه الثابت، ينخفض ضغط الدم، ما يسمح لثاني أكسيد الكربون وغيره من النفايات بالتراكم إلى مستويات سامة مع حجب الأكسجين عن الأنسجة المتعطشة للطاقة.

وفي حين أن الإنعاش القلبي الرئوي يمكن أن يوفر ما يكفي من الدورة الدموية لإعطاء أنظمتنا فرصة قتالية لاسترجاع إيقاعها مرة أخرى، فإن الضغطات على الصدر تعد بديلا ضعيفا لعملية ضخ القلب، مع انخفاض فرص التعافي بشكل مطرد مع مرور الدقائق.

ولم يكن واضحا ما يعنيه ذلك بالنسبة للوظائف العصبية. وأوضحت الدراسات أن الدماغ يمكن – على الأقل في بعض الأحيان – أن يستغرق وقتا طويلا ليدخل في صمت تام بعد توقف الدورة الدموية.

وأمضى عالم أمراض الرئة سام بارنيا، سنوات في التحقيق في عملية الموت، ليس فقط من منظور عصبي ولكن أيضا من منظور نفسي.

وكجزء من مشروع AWARE II، استخدم بارنيا وفريقه تطبيقا وجهازا لوحيا وسماعات رأس مع 365 مريضا يخضعون للإنعاش القلبي الرئوي، بحثا عن علامات تشير إلى احتمال وجود درجة معينة من الوعي، على الرغم من عدم الاستجابة.

ومن بين المشاركين الـ 28، لم يتذكر أي منهم الصور المعروضة على الجهاز اللوحي أو يُفِد بسماع الأصوات على سماعات الرأس. ومع ذلك، لم يعنِ هذا أن أدمغتهم لم تكن تنبض بنوع من النشاط، حيث أبلغ عدد قليل من الناجين الأصحاء عن ذكرياتهم عن عمليات الإنعاش مثل الضغط على الصدر، واستشعار الأقطاب الكهربائية على جلدهم، وسماع أصوات الأطباء المحيطين بهم.

ودعمت مراقبة الدماغ في الوقت الحقيقي احتمال أنه على الرغم من ضعف نشاط القلب، كانت هناك فرصة لاستدامة النشاط العصبي، مع استعادة 40% من الناجين تسجيلات تخطيط كهربية الدماغ (EEG) الطبيعية نسبيا أو شبه الطبيعية لمدة تصل إلى ساعة بعد الإنعاش القلبي الرئوي.

ويقول بارنيا: “على الرغم من أن الأطباء اعتقدوا منذ فترة طويلة أن الدماغ يعاني من ضرر دائم بعد حوالي 10 دقائق من توقف القلب عن إمداده بالأكسجين، إلا أن عملنا وجد أن الدماغ يمكن أن يظهر علامات التعافي الكهربائي لفترة طويلة خلال عملية الإنعاش القلبي الرئوي المستمرة. هذه أول دراسة كبيرة تظهر أن هذه الذكريات والتغيرات في موجات الدماغ قد تكون علامات على عناصر مشتركة لما يسمى بتجارب الاقتراب من الموت”.

المصدر: ساينس ألرت

المصدر: صحيفة المرصد الليبية

كلمات دلالية: الإنعاش القلبی الرئوی

إقرأ أيضاً:

دراسة: خطر خفي في المنازل يهدد تطور دماغ الجنين لدى الأمهات والحوامل

تابع أحدث الأخبار عبر تطبيق

كشفت دراسة طبية حديثة قام بأجرها فريق من الباحثيين بجامعة إيموري من تأثير الفثالات على هرمونات الجنين وتفعيل النواقل العصبية في دماغه، وفقا لما نشرتة مجلة ديلي ميل.

حذرالعلماء من خطر خفي يكمن في منازلنا ويهدد صحة الدماغ لدى الأجنة حيث تستخدم مواد كيميائية شائعة تسمى الفثالات في العديد من المنتجات اليومية مثل أغلفة الأطعمة وألعاب الأطفال والشامبو كما تستخدم لجعل البلاستيك أكثر ليونة ولتشحيم الأسطح وفي منتجات مثل مزيلات العرق والعطور ومع مرور الوقت تتراكم هذه المواد الكيميائية في البيئة وتنتقل إلى الطعام والماء ومنه إلى مجرى دم الأم حيث يمكنها عبور المشيمة والتأثير على الجنين.

وفي الدراسة حلل الباحثون بيانات من 216 أما في بداية الحمل و145 أما في مرحلة متقدمة من الحمل من دراسة أتلانتا للأمهات والأطفال الأمريكيين من أصل إفريقي وتم فحص عينات البول للبحث عن الفثالات وجمعت عينات دم من الأطفال بعد الولادة.

وأظهرت النتائج أن ارتفاع مستويات الفثالات في بول الأم قبل الولادة ارتبط بانخفاض مستويات التيروزين وهو حمض أميني يؤثر على هرمون الثيروكسين الذي يلعب دورا في نمو الدماغ والعظام كما ارتبط بانخفاض مستويات حمض التربتوفان الأميني الأساسي المسؤول عن إنتاج السيروتونين الذي يؤثرعلى التواصل بين الخلايا العصبية .

وقد أظهرت الأبحاث السابقة أن انخفاض السيروتونين مرتبط بمشاكل في الحالة المزاجية والنوم والتعلم والذاكرة وأن الأطفال الذين تعرضوا لمستويات عالية من الفثالات في الرحم كانوا أقل تركيزا وأبطأ في ردود الفعل.

و أشار الباحثون إلى بعض القيود في الدراسة مثل عدم توفر معلومات دقيقة عن النظام الغذائي للمشاركات أو نوع الولادة ما قد يؤثر على تعرض الأجنة للفثالات.

وأفادت المشاركات في الدراسة أن 10% منهن تناولن الكحول أثناء الحمل و15% استخدمن التبغ و40% استخدمن الماريغوانا ما قد يكون له تأثير إضافي على نمو الدماغ لدى الأطفال.

وقال الدكتور دونغهاي ليانغ عالم الصحة العامة:أجرينا هذه الدراسة لأن الفثالات موجودة في كل مكان في حياتنا اليومية ومن هنا جاء لقبها المواد الكيميائية في كل مكان مشيرا إلى أهمية فهم تأثير هذه المواد قبل الولادة على نمو الدماغ على المستوى الجزيئي.

مقالات مشابهة

  • دراسة تكشف علاقة تناول السوائل بقصور القلب
  • دراسة صادمة تكشف عن إنذارات مبكرة للموت القلبي المفاجئ.. تعرف عليها
  • دراسة: خطر خفي في المنازل يهدد تطور دماغ الجنين لدى الأمهات والحوامل
  • دراسة تكشف مخاطر تناول الكحول وتأثيره على الدماغ
  • دراسة حديثة تكشف دور "ميكروبيوم الأمعاء" في الحد من تطور السكري
  • دراسة تكشف علامات تحذيرية للموت القلبي المفاجئ بين الشباب
  • اختبار جديد للذكاء الاصطناعي يحدث ثورة في تشخيص أمراض القلب
  • استشاري يكشف علامات الإصابة بجلطات القلب وارتفاع الكوليسترول
  • دراسة طبية تكشف عن أهم النصائح الوقائية للسكتة الدماغية
  • جهاز مبتكر لتنظيم ضربات القلب بحجم أصغر من حبة الأرز يحدث ثورة في الطب