قال وزير البترول والثروة المعدنية المهندس طارق الملا "إن الاستثمارات الإماراتية الكبيرة في السوق المصري تأتي انعكاسا للعلاقات الممتدة وقوة الروابط بين البلدين وعلاقات الصداقة المتينة بين القيادة السياسية المصرية الرئيس عبد الفتاح السيسي، ورئيس دولة الإمارات الشيخ محمد بن زايد.

جاء ذلك خلال افتتاح وزير البترول، يرافقه محافظ القاهرة خالد عبد العال، وسفيرة الإمارات بالقاهرة السفيرة مريم الكعبي، اليوم السبت، أولى محطات خدمة وتموين السيارات بالوقود لشركة "أدنوك" الإماراتية في مصر، وذلك في منطقة دجلة بحي المعادي.

. وتمثل المحطة باكورة استثمارات الشركة الإماراتية في مصر بمجال تسويق وتوزيع المنتجات البترولية بالسوق المحلي من خلال شراكتها الجديدة مع شركة "توتال انرجيز" الفرنسية للتسويق، والتي بدأت بموجبها الشركة الإماراتية في ضخ استثمارات جديدة لها بمصر لتشغيل محطات تحمل علامتها التجارية تباعًا خلال الفترة المقبلة، وتدشين أنشطة وعمليات مختلفة في مجال التسويق وتوزيع الوقود.

وأكد وزير البترول أهمية دخول شركة كبيرة وعلامة تجارية مهمة مثل شركة "أدنوك" للاستثمار في السوق المصري، معربًا عن ترحيبه بالشركة الإماراتية وحرصها على التواجد والاستثمار في مصر.

وأضاف أن دخول شريك مهم بحجم "أدنوك" بما يمتلكه من خبرات وتكنولوجيا ومستويات عالمية للجودة من خلال شراكة مع كيان عالمي آخر مثل "توتال انرجيز" يعزز من مستويات الجودة في مجال توزيع الوقود وتموين السيارات، ويزيد من التنافسية في السوق بين الشركات لتقديم أفضل خدمة للمستهلك المصري الذي سيستفيد في النهاية من هذا التنوع، ووجود 14 علامة تجارية تتنافس في هذا المجال على تحسين الخدمات خاصة وأن خدمات الوقود هي عصب الحياة اليومية للمستهلكين ومرآة قطاع البترول لديهم.

ونوه بأن السوق المصري في مجال توزيع الوقود سوق واسع وينمو باستمرار، حيث يخدم 105 ملايين مواطن، وأكثر من 10 ملايين مركبة، علاوة على التوسع في البنية التحتية والطرق والمدن العمرانية الجديدة، مما يجعله زاخرا بالفرص لشركات التسويق العالمية للتوسع والنمو في مصر.

ومن جهتها، قالت السفيرة مريم الكعبي "إن دخول شركة "أدنوك" في نشاط تسويق الوقود في مصر يعد إضافة جديدة للشراكة الاستراتيجية والتعاون البناء بين دولتي الإمارات ومصر"، موضحة أن عدد الشركات الإماراتية العاملة في مصر يصل إلى 1730 شركة في مختلف المجالات الاقتصادية، ويأتي على رأسها قطاع البترول والغاز، وذلك لتحقيق التنمية المستدامة والمنفعة للبلدين.

ونوهت بأن هذا الحدث اليوم يعد بمثابة لبنة جديدة في صرح العلاقات الاقتصادية مع مصر، موجهة الشكر لوزارة البترول والثروة المعدنية على الدعم الكامل للاستثمارات الإماراتية في قطاع البترول المصري.

وبدوره، أعرب الرئيس التنفيذي لشركة "أدنوك" الإماراتية للتوزيع المهندس بدر اللمكي عن سعادته بافتتاح أول محطة خدمة تموين السيارات بالوقود في مصر تحمل العلامة التجارية لأدنوك، بما يمثل شراكة ناجحة مع شركة "توتال انرجيز" بعد استحواذ "أدنوك" على 50% من حصة "توتال انرجيز" في مصر.

وأوضح أنه تم تشغيل ثلاث محطات بالفعل، فيما يجرى الاستعداد لتشغيل ست محطات أخرى خلال الفترة القريبة المقبلة في أماكن استراتيجية في مصر، لافتا إلى أن توجه "أدنوك" للاستثمار في مصر نابع من المزايا التي يتمتع بها السوق المصري وفرص النمو التي يشهدها، مما يشجع على ضخ استثمارات جديدة للشركة في أنشطة تسويق المنتجات البترولية ونقل خبراتها في هذا المجال باستخدام أحدث التكنولوجيات، وحيث يبلغ إجمالي محطات الشركة 800 محطة في دول الإمارات والسعودية ومصر.

ومن جانبه، قال مدير "توتال انرجيز" الفرنسية في مصر توماس شتراوس "يسعدني التواجد في هذه اللحظات المهمة التي نعلن فيها تدشين أول محطة لتوزيع الوقود تحمل العلامة التجارية لشركة "أدنوك"، والتي تأتي من خلال إطلاق شراكة مهمة بين "توتال انرجيز" و"أدنوك" استنادًا إلى الخبرات المتراكمة التي يمتلكها الطرفان في مجال تسويق وتوزيع الوقود، حيث سيتم استثمار الخبرات لدي الجانبين في العمل على تقديم أفضل الخدمات بمعايير عالمية والمنتجات البترولية عالية الجودة لتلبية احتياجات العملاء في السوق المحلي، ونتطلع لتحقيق مستقبل أكثر ازدهارا في مصر من خلال شراكتنا مع أدنوك".

وتفقد وزير البترول والحضور الخدمات المقدمة بالمحطة، والتي بلغت تكلفتها الاستثمارية 50 مليون جنيه، وتوفر 250 فرصة عمل مباشرة وغير مباشرة، كما تقدم الخدمات المتميزة التي تواكب متطلبات واحتياجات العملاء والمستهلكين من كافة أنواع الوقود، سواء البنزين والسولار أو الغاز، وتشمل خدمة تموين السيارات بالبنزين 92 و95 والسولار، حيث تتميز المحطة بطاقة تموين كبيرة للسيارات تبلغ نحو 12 منفذ تموين لبنزين 92، ومثلها لبنزين 95، و8 منافذ لتموين السولار، علاوة على خدمة تموين السيارات بالغاز الطبيعي.

وأوضح رئيس شركة "غازتك" المهندس عبد الفتاح فرحات أن محطة الشركة لتموين السيارات بالغاز بمحطة "أدنوك" تبلغ قدرتها التموينية 1200 سيارة في اليوم، لافتًا إلى أن عدد المحطات المشتركة بين شركتي "غازتك" و"أدنوك" تبلغ أربع محطات، تم تشغيل محطتين بالفعل بمنطقة الهرم بالجيزة ومدينة الحرفيين ببورسعيد، وجاري اتخاذ الإجراءات اللازمة لتشغيل المحطتين الأخرتين بالعاشر من رمضان بمحافظة الشرقية ومدينة كفر الزيات بمحافظة الغربية.

المصدر: الأسبوع

كلمات دلالية: أدنوك الاستثمارات الإماراتية البترول تموين السيارات سعر البنزين سعر السولار طارق الملا الإماراتیة فی وزیر البترول السوق المصری توتال انرجیز فی السوق من خلال فی مجال فی مصر

إقرأ أيضاً:

اتفاق بين تبون وماكرون على إنهاء الأزمة.. وتطور في العلاقات الجزائرية الإماراتية

شهدت العلاقات الجزائرية الفرنسية انفراجة دبلوماسية بعد أشهر من التوتر، حيث اتفق الرئيس الجزائري عبد المجيد تبون ونظيره الفرنسي إيمانويل ماكرون على إنهاء الأزمة بين البلدين، وذلك خلال اتصال هاتفي جمعهما مساء الإثنين.

وجاء في بيان رئاسة الجمهورية الجزائرية أن الرئيسين تبادلا التهاني بمناسبة عيد الفطر، وتطرقا إلى العلاقات الثنائية والتوترات التي شهدتها خلال الأشهر الأخيرة. واتفقا على استئناف الحوار الذي انطلق بموجب إعلان الجزائر في أغسطس 2022، والذي شهد تقدمًا في ملفات الذاكرة التاريخية، من خلال إنشاء اللجنة المشتركة للمؤرخين وإعادة رفات شهداء المقاومة الجزائرية.

إعادة تفعيل التعاون الأمني والهجرة

أكد البيان أن الرئيسين تبون وماكرون شددا على ضرورة العودة إلى حوار متوازن يعكس المصالح الاستراتيجية والأمنية لكلا البلدين، مشيرًا إلى الاتفاق على استئناف التعاون الأمني بشكل فوري، وكذلك التعاون في ملف الهجرة، لضمان حركة سلسة ومنظمة للأفراد بين الجزائر وفرنسا.

كما اتفق الجانبان على مواصلة العمل في ملف الذاكرة، حيث ستستأنف اللجنة المشتركة للمؤرخين عملها قريبًا في فرنسا، وستقدم نتائج أعمالها إلى الرئيسين بحلول صيف 2025.

التعاون الاقتصادي ودعم مراجعة اتفاق الشراكة مع الاتحاد الأوروبي

تطرق الاتصال إلى أهمية تطوير العلاقات الاقتصادية بين البلدين، مع التركيز على تعزيز الاستثمارات والتجارة، وأكد ماكرون دعم فرنسا لمراجعة اتفاق الشراكة بين الجزائر والاتحاد الأوروبي، وهو مطلب طالبت به الجزائر سابقًا لضمان توازن المصالح الاقتصادية.

ملف بوعلام صنصال والزيارة المرتقبة لوزير الخارجية الفرنسي

تناول الاتصال أيضًا قضية الكاتب بوعلام صنصال، حيث دعا الرئيس الفرنسي نظيره الجزائري إلى اتخاذ "لفتة إنسانية" بحقه نظرًا لعمره وحالته الصحية.

وفي سياق تفعيل التعاون الثنائي، سيزور وزير أوروبا والشؤون الخارجية الفرنسي، جان نويل بارو، الجزائر في 6 أبريل، لمناقشة تفاصيل برنامج العمل الجديد وجدول تنفيذه. كما تم الاتفاق مبدئيًا على لقاء مستقبلي بين تبون وماكرون.

العلاقات الجزائرية الإماراتية.. لقاء مرتقب بين تبون وبن زايد

في سياق منفصل، تلقى الرئيس الجزائري عبد المجيد تبون اتصالًا هاتفيًا من رئيس دولة الإمارات العربية المتحدة، الشيخ محمد بن زايد آل نهيان، حيث تبادل الطرفان التهاني بمناسبة عيد الفطر، واتفقا على عقد لقاء قريب لتعزيز العلاقات الثنائية.

العلاقات الجزائرية الفرنسية.. أسباب التوتر

تتميز العلاقات الجزائرية الفرنسية بتعقيد تاريخي يعود إلى الحقبة الاستعمارية (1830-1962)، حيث ما زالت الملفات العالقة، مثل الذاكرة والاستعمار والتعويضات، تؤثر على مسار العلاقات بين البلدين. وعلى الرغم من التعاون الاقتصادي والسياسي، إلا أن التوترات تكررت في السنوات الأخيرة، لا سيما بعد اعتراف فرنسا بمخطط الحكم الذاتي المغربي للصحراء، وتوقيف الكاتب بوعلام صنصال.




مخاوف جزائرية من دور للإمارات

شهدت العلاقات الجزائرية الإماراتية توترات في بعض الفترات، رغم ما يبدو من تقارب اقتصادي وسياسي. فقد وجهت الجزائر في عدة مناسبات اتهامات غير رسمية للإمارات بالتدخل في شؤونها الداخلية وتهديد أمنها القومي.

دعم جماعات مشبوهة في الجزائر:

أشارت تقارير غير رسمية إلى أن الجزائر تشتبه في تورط الإمارات في دعم بعض الجهات المعارضة، سواء من خلال توفير الدعم المالي أو الإعلامي لبعض الشخصيات السياسية والإعلامية الجزائرية في الخارج.

الدور الإماراتي في شمال إفريقيا والساحل

تخشى الجزائر من النفوذ الإماراتي المتزايد في منطقة الساحل الإفريقي، خاصة عبر دعم أنظمة وحركات معينة قد تتعارض مع المصالح الجزائرية، لا سيما في ليبيا ومالي. ويُعتقد أن الجزائر تعتبر بعض التحركات الإماراتية في هذه المناطق تهديدًا لأمنها القومي.

العلاقة الإماراتية المغربية وتأثيرها على ملف الصحراء:

تُعد العلاقات الإماراتية المغربية عاملاً آخر يزيد التوتر بين الجزائر وأبوظبي، حيث كانت الإمارات من أوائل الدول العربية التي دعمت اعتراف المغرب بسيادته على الصحراء وافتتحت قنصلية في مدينة العيون المتنازع عليها، وهو ما أثار استياء الجزائر التي تعتبر القضية مسألة أمن قومي.

اتهامات بمحاولات التأثير على المشهد السياسي الجزائري:

تُتهم الإمارات أحيانًا بمحاولة التأثير على الأوضاع السياسية في الجزائر، سواء عبر دعم شخصيات سياسية محددة أو الترويج لمواقف قد تتعارض مع التوجه الرسمي الجزائري، خاصة خلال فترة الحراك الشعبي عام 2019 وما تبعه من تغييرات سياسية.

الموقف الرسمي الجزائري

على الرغم من هذه التوترات، لم تصدر تصريحات رسمية مباشرة من الحكومة الجزائرية تتهم الإمارات علنًا، لكن بعض التقارير الإعلامية والتسريبات تشير إلى تحفظات جزائرية على بعض السياسات الإماراتية في المنطقة. ومع ذلك، تحاول الجزائر الحفاظ على علاقات متوازنة مع أبوظبي، خاصة في ظل المصالح الاقتصادية والاستثمارات المشتركة.


مقالات مشابهة

  • تقرير أميركي: السوق السوداء أداة نفوذ لميليشيات وشخصيات نافذة في ليبيا
  • 6 شروط لاستحقاق الإماراتية غير المتزوجة للمساعدات السكنية
  • منها اليرقات والـكسافا..شركة بأنغولا تسعى لدخول السوق الدولي
  • استقرار أسعار النفط مع انتظار السوق لرسوم جمركية أمريكية جديدة
  • ثاني أيام العيد.. حملات رقابية مكثفة على محطات الوقود والمخابز بسوهاج
  • سوهاج تشن حملات رقابية على محطات الوقود والمخابز وتحرر 47 محضر مخالفات متنوعة
  • ترقب اجتماع لجنة تسعير البترول خلال شهر أبريل وتوقعات عن الأسعار.. اعرف التفاصيل
  • اتفاق بين تبون وماكرون على إنهاء الأزمة.. وتطور في العلاقات الجزائرية الإماراتية
  • 20.33 مليار درهم استثمارات موانئ أبوظبي في 5 سنوات
  • «أدنوك للمحترفين» يحتل المركز 52 عالمياً في «البطاقات الملونة»!