قال السيناتور الأميركي، بوب مينينديز، إنه لا يعتزم الاستقالة من مجلس الشيوخ، مؤكدا براءته، في أعقاب توجيه اتهامات فيدرالية بالفساد، ضده وزوجته، لاستخدام منصبه في مجموعة من "المخططات الفاسدة في الداخل والخارج"، تضمنت "تعاملا مشبوها" مع الحكومة المصرية. 

وأصدر، مينينديز، بيانا في وقت متأخر من مساء الجمعة، قال فيه: "ألاحظ مسارعة البعض بالحكم على رجل لاتيني وطرده من مقعده.

لن أذهب إلى أي مكان".

وقال: "أساء المدعون وصف عمل روتيني من أعمال التشريع.. تجاوزات هؤلاء المدعين واضحة... الحقائق ليست كما عرضت".

من جانبه أكد زعيم الأغلبية بمجلس الشيوخ، تشاك شومر، أن مينينديز "تنحى في وقت لاحق بشكل مؤقت عن رئاسة لجنة العلاقات الخارجية بمجلس الشيوخ، لحين البت في القضية".

وقال مكتب المدعي العام في مانهاتن، إن مينينديز (69 عاما) "تلقى مئات الآلاف من الدولارات في صورة أموال وسبائك ذهبية، مقابل استخدام سلطته ونفوذه كعضو بارز في مجلس الشيوخ يمثل ولاية نيوجيرسي، من أجل مساعدة الحكومة المصرية، والتدخل في تحقيقات تجريها سلطات إنفاذ القانون مع رجال الأعمال".

وطالب حاكم ولاية نيوجيرسي الديمقراطي، فيل ميرفي، وعدة مسؤولين ديمقراطيين آخرين بالولاية، وأعضاء بمجلس النواب الأميركي، باستقالة مينينديز من مجلس الشيوخ.

وقال ميرفي، الذي سيعين بديلا مؤقتا لمينينديز في حال استقالته، في بيان: "الحقائق المزعومة خطيرة جدا لدرجة تقويض قدرة السيناتور مينينديز على تمثيل سكان ولايتنا".

إحداها مرتبطة بمصر.. توجيه اتهامات فساد لسيناتور أميركي بارز كشفت صحيفة نيويورك تايمز، الجمعة، أنه تم توجيه اتهامات فيدرالية بالفساد، لسيناتور أميركي، لاستخدامه منصبه في مجموعة واسعة من "المخططات الفاسدة في الداخل والخارج" تضمنت تعاملا مشبوها مع الحكومة المصرية.

ويسعى المدعون إلى مصادرة أصول مينينديز، التي تتضمن منزلا في نيوجيرسي وسيارة مرسيدس بنز موديل 2019، ونحو 566 ألف دولار في صورة أموال نقدية وسبائك ذهبية وأموال في حساب بنكي.

وتضمنت لائحة الاتهام صورة لسبائك ذهبية ضبطها المحققون في منزل مينينديز، بالإضافة إلى مظاريف مليئة بالنقود عُثر عليها داخل سترات تحمل اسم مينينديز، معلقة في خزانته.

وقال ممثلو الادعاء إنهم عثروا على أكثر من 480 ألف دولار نقدا في منزله.

وأشار المدعي العام الأميركي في مانهاتن، داميان وليامز إلى، أن الموقع الإلكتروني لمينينديز "ينص على أنه بصفته سيناتور لا يحق له إلزام أي هيئة بالتصرف لصالح شخص ما، أو التأثير في مسائل تشمل أي عمل خاص".

وأضاف: "خلف الستار، كان السيناتور مينينديز يفعل هذه الأشياء لأشخاص بعينهم، الأشخاص الذين كانوا يقدمون إليه وإلى زوجته رشى"، مضيفا أن التحقيق جار.

وقال محامي زوجة مينينديز، نادين (56 عاما) إنها تنفي ارتكاب أي مخالفات "وستدافع بقوة" عن نفسها ضد هذه الاتهامات في المحكمة. وهي متزوجة من السيناتور مينينديز منذ عام 2020.

وهذه هي المرة الثالثة التي يحقق فيها مدعون اتحاديون مع مينينديز، لكن لم يسبق أن أُدين قبل ذلك.

وقال مينينديز إنه يعتزم الترشح لإعادة انتخابه العام المقبل، لكن التحقيق قد يعيق جهود الديمقراطيين الساعين لزيادة فارق الأغلبية الضئيل البالغ 51 إلى 49 مقعدا في مجلس الشيوخ، الذي يتألف من 100 عضو.

ومن المتوقع أن يمثل السيناتور وزوجته و3 من رجال الأعمال، هم وائل حنا وخوسيه أوريبي وفريد ​​ديبس، أمام محكمة مانهاتن الاتحادية، الأربعاء المقبل، لمواجهة تهمة التآمر لارتكاب جريمتي الرشوة والاحتيال.

ويواجه بوب ونادين مينينديز تهمة التآمر لارتكاب جريمة الابتزاز، وقد تصل عقوبتهما إلى 45 سنة في السجن، إلا أنه من المرجح أن تكون مدة العقوبة أقصر بكثير.

ورجال الأعمال المذكورين في لائحة الاتهام، والتي تم الكشف عنها في محكمة مانهاتن الفيدرالية، هم فريد دعيبس، وهو مطور عقاري بارز في نيوجيرسي وجامع أموال لصالح مينينديز؛ ووائل حنا، وهو صديق قديم لزوجة مينينديز ، وقد أسس شركة لإصدار شهادات اللحوم الحلال، وخوسيه أوريبي، الذي يعمل في مجال النقل بالشاحنات والتأمين.

المصدر: الحرة

كلمات دلالية: السیناتور مینیندیز مجلس الشیوخ

إقرأ أيضاً:

اليوم.. مجلس الشيوخ يبحث دراسة لقياس أثر بعض أحكام قانون التجارة

تابع أحدث الأخبار عبر تطبيق

يناقش مجلس الشيوخ خلال جلسته العامة، اليوم الأحد، برئاسة المستشار عبد الوهاب عبد الرازق، تقرير اللجنة المشتركة من لجنة الشئون المالية والاقتصادية والاستثمار ومكتب لجنة الشئون الدستورية والتشريعية، بشأن الطلب المقدم من النائب هاني سري الدين، لدراسة الأثر التشريعي لأحكام الفصل الأول من الباب الثاني من قانون التجارة الصادر بالأمر العالي في 13 نوفمبر سنة 1883، والمتعلق بشركات الأشخاص.

وأشار التقرير إلى أن قانون التجارة الصادر بالأمر العالي رقم (13) لسنة 1883، كان ينظم الشركات التجارية في مصر، إلى أن صدر قانون التجارة الحالي رقم (17) لسنة 1999، الذي نص في مادته الأولى على إلغاء القانون القديم، لكنه أبقى على أحكام الفصل الأول من الباب الثاني منه، الخاصة بشركات الأشخاص، والمُشار إليها في المواد من (19) إلى (65)، والتي لا تزال سارية حتى الآن.

وأوضحت اللجنة في تقريرها، أن دراسة هذه الأحكام أظهرت وجود العديد من التشوهات في مضمونها، وعدم ملاءمة كثير من نصوصها للواقع الحالي، سواء فيما يخص تأسيس شركات الأشخاص، أو إدارتها، أو تصفيتها، لا سيما في ظل ما شهدته العلاقات التجارية والاقتصادية من تغيرات وتطورات جذرية على مدار أكثر من قرن.

ولفتت اللجنة إلى أن الإبقاء على هذه النصوص بعد صدور قانون التجارة رقم (17) لسنة 1999، كان من المفترض أن يكون لفترة انتقالية محدودة، لحين صدور تنظيم قانوني شامل ينظم الشركات التجارية، بحسب ما ورد في المذكرة الإيضاحية لذلك القانون، إلا أن هذه الفترة امتدت لما يقارب 26 عامًا، الأمر الذي يستوجب الآن وضع تنظيم تشريعي جديد لشركات الأشخاص.
وتهدف الدراسة إلى توحيد الإطار القانوني المنظم لتأسيس وإدارة وتصفية شركات الأشخاص، وتوحيد الأحكام الخاصة بجميع الأشكال القانونية للشركات التجارية، من خلال ضمها إلى القانون رقم (159) لسنة 1981، بدلًا من تشتتها بين هذا القانون ومواد قانون التجارة الملغى، وقانون الاستثمار، وغيرهما من القوانين. كما تهدف إلى الإبقاء على أحكام القانون المدني المنظمة لعقد الشركة، باعتباره من العقود المسماة، وذلك بما لا يتعارض مع أحكام قانون الشركات.

وتسعى الدراسة كذلك إلى تبسيط الإجراءات أمام الجهات الإدارية المختصة، وتوحيد جهة الاختصاص، واستقرار التعامل والمفاهيم في السوق المصري، بما يضمن عدم تعرض المستثمرين لتقلبات مفاجئة، ويحقق التوافق مع القوانين السارية ذات الصلة بنشاط الشركات، والنظام القانوني المصري بشكل عام، بما يؤدي إلى تيسير المعاملات واستقرارها.

وتهدف الدراسة إلى إعادة النظر في التنظيم القانوني لشركات الأشخاص، بما يكفل حماية المتعاملين في السوق، سواء من الشركاء أو ورثتهم، أو من الغير من ذوي المصلحة، كالموردين والمقاولين والمستهلكين والبنوك الدائنة والعاملين في هذه الشركات.

وأشارت اللجنة، إلى أن إعداد هذه الدراسة جاء في ظل تحولات اقتصادية عالمية متسارعة، تفرض على الدولة تطوير بنيتها التشريعية بما يتماشى مع سياسات السوق الحر، وتحفيز بيئة الاستثمار، وتسهيل الإجراءات أمام المستثمرين، وهو ما يتطلب مواءمة تنظيم شركات الأشخاص مع متطلبات الحاضر والمستقبل، عبر توحيد الأسس والقواعد العامة المنظمة لها، بصرف النظر عن طبيعة نشاطها، وإزالة أوجه التعارض بين النصوص الحالية.

ولفتت الدراسة، إلى أن هناك محاولات سابقة من الحكومة لإصدار تنظيم جديد لشركات الأشخاص، منها مشروع قانون الشركات الموحد الصادر عن مجلس أمناء الهيئة العامة للاستثمار في يونيو 2008، إلا أن هذه المحاولات لم تكتمل.

يذكر أن المشرع المصري، عند إبقائه على الفصل الخاص بشركات الأشخاص من قانون التجارة الملغى، نص في مواد إصدار قانون التجارة على أن هذا الفصل يخص شركات الأشخاص. إلا أن مطالعة تلك النصوص كشفت أنها تنظم أيضًا بعض أحكام شركات الأموال، والشركات ذات الطابع المختلط، وهو ما كان يستوجب النص صراحة على إلغاء هذه المواد، لا سيما وأن هناك تشريعات قائمة تنظم هذه الشركات، مما يعني أنها أُلغيت ضمنيًا.

يشار إلى أن القانون رقم (159) لسنة 1981، يتناول أحكام شركات الأموال، ومنها الشركات المساهمة، والشركات ذات المسؤولية المحدودة، وشركات التوصية بالأسهم، فضلًا عن شركة الشخص الواحد، والتي تنظمها لائحته التنفيذية.

وأكدت اللجنة أنه لا يوجد في مصر حتى الآن قانون موحد شامل ينظم جميع أنواع الشركات، وهو أمر كان يجب على المشرع عدم إغفاله، لما له من أهمية في إزالة التداخل والتعارض بين النصوص القانونية المختلفة.

وتضمنت الدراسة مقترحًا بإلغاء العمل بالمواد (19) إلى (65) من قانون التجارة الصادر عام 1883، وإضافة فصل خاص بشركات الأشخاص إلى الباب الثاني (الخاص بأنواع الشركات) من القانون رقم (159) لسنة 1981، ليصبح هذا القانون هو التشريع الموحد المنظم لكل أنواع الشركات.

وتضمن المقترح إلغاء نظام الشهر بالمحاكم، واقتراح قيد شركتي التضامن والتوصية البسيطة في السجل التجاري، مع اكتساب الشخصية الاعتبارية بمجرد القيد، وتنظيم خصائصها القانونية، وهيكل ملكيتها، وقواعد إدارتها، وسلطات المدير وآليات عزله.

وفيما يخص شركات المحاصة، رأت اللجنة أن هناك رأيًا فقهيًا يدعو إلى إلغائها باعتبارها تشجع على الصورية ولا تتماشى مع الواقع الاقتصادي الحديث. إلا أن اتجاهًا فقهيًا آخر يرى أهمية الإبقاء عليها وتطوير تنظيمها، مشيرًا إلى ما فعله المشرع الفرنسي منذ عام 1978 حين أتاح وجود شكلين لهذه الشركة: أحدهما مستتر، والآخر مُعلن، يخضع لأحكام شركة التضامن من حيث مسؤولية الشركاء. وتُستخدم هذه الصيغة بشكل كبير في مجال الإنشاءات الدولية تحت مسمى "كونسورتيوم". وبعد الموازنة بين الرأيين، ارتأت اللجنة الأخذ بالرأي الثاني لقوة حججه.

وقد خلصت الدراسة إلى اتفاق ممثلي الحكومة على أهمية إدراج تنظيم جديد ضمن الباب الثاني من قانون الشركات رقم (159) لسنة 1981، يشمل الأحكام الخاصة بشركات الأشخاص، مع الإبقاء على الشكل القانوني لشركة المحاصة.

واتفق ممثلو أصحاب المصلحة، مثل جمعية رجال الأعمال والخبراء، مع هذا التوجه، مع التأكيد على عدم قصر تأسيس شركات الأشخاص على الأشخاص الطبيعيين فقط، وضرورة استحداث أحكام عامة موحدة لشروط التأسيس، والشروط الشكلية للشركات التجارية بشكل عام، بدلًا من تفرقها بين قوانين متعددة، فضلًا عن التأكيد في تعريف شركة التضامن على أنها تقوم على الاعتبار الشخصي للشريك المتضامن.

وفي ختام تقريرها، أوضحت اللجنة أن جلسات التشاور، التي استمعت خلالها لوجهات نظر ممثلي الحكومة والخبراء الفنيين، خلصت إلى توافق حول إضافة تنظيم جديد إلى الباب الثاني من القانون رقم (159) لسنة 1981، يتعلق بالأحكام الخاصة بأنواع الشركات.

ولفتت اللجنة، إلى أنه في حال تبني الحكومة ومجلس النواب للمقترحات الواردة في هذه الدراسة، وضمها إلى القانون رقم (159) لسنة 1981، سيستلزم ذلك تعديل مواد إصدار هذا القانون، بالإضافة إلى تعديل النصوص الخاصة بالباب الأول منه، والتي تتعلق بتحديد الشركات الخاضعة له (الفصل الأول من الباب الأول)، وإجراءات التأسيس (الفصل الثاني من الباب الأول)، وهي الجوانب التي لم تتناولها مقدمة الدراسة.

مقالات مشابهة

  • مجلس الشيوخ يحيل عددا من تقارير اللجان النوعية إلى الحكومة
  • مجلس الشيوخ يبدأ مناقشة الأثر التشريعي لقانون التجارة
  • اليوم.. مجلس الشيوخ يبحث دراسة لقياس أثر بعض أحكام قانون التجارة
  • روسيا وأوكرانيا تتبادلان اتهامات بانتهاك وقف إطلاق النار
  • مجلس الشيوخ الأميركي يقر خطة الموازنة وخفض الضرائب
  • مجلس الشيوخ يصادق على تعيين الطبيب الشهير محمد أوز لقيادة وكالة الرعاية الصحية
  • مجلس الشيوخ الأمريكي يحبط محاولة لـ«حظر» مبيعات أسلحة إلى إسرائيل
  • الرمان.. سلاحك السري ضد أمراض خطيرة مرتبطة بالتقدم في العمر
  • بمدينة العيون... رئيس مجلس المستشارين يستقبل رئيس مجلس الشيوخ الشيلي
  • مجلس الشيوخ الفرنسي يستقبل وفدا عن حكومة القبايل