عدن الغد:
2025-01-11@05:31:35 GMT

تحذيرات يمنية من سيناريو كارثة درنة في عدن

تاريخ النشر: 23rd, September 2023 GMT

تحذيرات يمنية من سيناريو كارثة درنة في عدن

رويترز((عدن الغد))

ازدادت التحذيرات من المخاطر البيئية المحدقة باليمن، ولفتت كارثة إعصار دانيال الذي ضرب مدينة درنة الليبية إلى احتمال حدوث كوارث مشابهة في اليمن، خصوصاً مع سوء التخطيط الحضري والإهمال الذي تعرضت له البنية التحتية في البلاد خلال العقود الماضية.

وحذر مكتب الزراعة والري في العاصمة المؤقتة عدن حديثاً من تكرار ما حدث للمدينة الليبية في مناطق الحسوة وبئر أحمد في محافظة عدن، حيث يقع عدد من المساكن في مجرى تبن، في محافظة لحج؛ إلى جانب تحول طريق العلم الحسيني الممتد في محيط المحافظة من الشرق باتجاه الشمال إلى سد لتغيير مجرى السيول إلى القرى وإلى مدينة عدن.

وطالب المكتب محافظ عدن بسرعة التدخل قبل وقوع ما وصفه بالكارثة، واتخاذ الإجراءات المطلوب اتباعها لتجنبها بالتنسيق مع السلطة المحلية في محافظة لحج، ووزارتي الزراعة والري والثروة السمكية، من أجل الخروج بحلول مناسبة لتفادي أي كوارث في المستقبل.


ويبدي أحمد الزامكي وكيل وزارة الزراعة لقطاع الري قلقه والجهات المختصة من هذه الكارثة المرتقبة، والمتوقع حدوثها قريباً، وذلك بعدما يزيد على 40 عاماً منذ حدوث فيضان في المنطقة نفسها، حيث إن المتعارف عليه علمياً أن تردد الفيضانات يحدث كل 40 إلى 50 عاماً.

يقول الزامكي لـ«الشرق الأوسط»: «خلال الأعوام الأخيرة بدأت الأمطار تهطل بغزارة غير مسبوقة، وهو ما ينذر بحدوث الكارثة، فالسيول تأخذ مجراها عبر آلاف السنين، وأي تدخل لإعاقتها أو تغيير مجاريها؛ يؤدي إلى حدوث فيضانات إلى جوانب الأودية والمجاري، وهو ما يتسبب بوقوع الأضرار والكوارث».

ويوضح الزامكي أن منطقة الحسوة في محافظة عدن هي مصب لوادي تبن الذي يجمع السيول من مناطق واسعة تصل مساحتها إلى مئات آلاف الكيلومترات، وينقسم وادي تبن أعلى منطقة الحسيني في محافظة لحج إلى واديين، الوادي الكبير الذي يصب في منطقة الحسوة، والوادي الصغير الذي يصب بالقرب من منطقة العلم على ساحل أبين.

وأشار إلى أنه جرى التواصل مع السلطات المحلية في محافظة عدن وتشكيل لجنة مشتركة ومن ثم رفع تقرير تفصيلي حول مجرى السيول الرئيسي في الوادي الكبير، والذي استحدث العمران في مجراه خلال السنوات الأخيرة، ما أدى إلى إعاقة السيول، مسترشداً في ذلك بما يحدث في أحياء كريتر والمعلا والتواهي.

جبل شمسان في خطر
ففي هذه الأحياء، ورغم مساحة التجميع الصغيرة؛ فإن كمية السيول الكبيرة التي تنزل من جبل شمسان والجبال المجاورة أدت إلى أضرار كبيرة، وجرفت معها الأحجار والمخلفات الرسوبية، وأغلقت مجاري السيول، وهو ما يعد، وفقاً لتوضيح الزامكي، مؤشراً لما يمكن أن يحدث في منطقة الحسوة التي تجمع كميات هائلة من المياه.


ودعا السلطات المحلية في محافظتي لحج وعدن إلى إزالة البناء العشوائي من مجاري السيول تجنباً للكارثة المحتملة، خصوصاً مع ازدياد كميات الأمطار التي تهطل في البلاد، والأعاصير التي تتردد باستمرار على اليمن وسلطنة عمان، ما يجعل مدينة عدن مرشحة لكارثة محتملة.

واليمن كغيرها من البلدان يواجه نمطاً متقلباً من الاضطرابات المناخية المتمثلة بالجفاف والتصحر والأمطار الغزيرة والصواعق والسيول التي تتسبب بالانهيارات الأرضية وهدم البنى التحتية والمباني وجرف التربة الزراعية والمنازل، ولا تمتلك بالمقابل بنية تحتية كافية لمواجهة هذه التغيرات.

وسبق هذا التحذير تحذيرات أخرى خلال ندوة علمية في مدينة عدن قبل أكثر من عام، حيث أكد المشاركون أن غياب خطة للطوارئ لمواجهة الكوارث في العاصمة عدن، يجعلها مهددة بارتفاع منسوب مياه البحر والغرق، وطالبوا بالاقتداء بمعظم الدول المطلعة على البحار بعمل مصدات وحواجز على شواطئها تحسباً لارتفاع منسوب البحر لديها.


يحذر خبراء بيئيون من تأثير التيارات البحرية على السواحل اليمنية بسبب سوء التخطيط (أ.ف.ب)
ونوه المشاركون بدراسات أجريت حول مخاطر ارتفاع منسوب مياه البحر خلال العقود القادمة على طول الشريط الساحلي لمدينة عدن وانجرافها وتحولها إلى حفرة مليئة بمياه البحر، منبهين إلى ارتفاع نسبة ملوحة المياه التي تمد عدن بمياه الشرب من حقول بئر ناصر وبئر أحمد وحقل الروئ، والتي تضرر منها نحو 50 بالمائة منها بالملوحة.

تهديدات بحرية
يرى عبد القادر الخراز أستاذ التقييم البيئي جامعة الحديدة أن مدينة عدن ومعظم المدن والمناطق الساحلية معرضة لتطرفات مناخية مثل ارتفاع مستوى سطح البحر ما قد يسبب حدوث تسونامي، أو فيضانات نتيجة الأمطار الغزيرة والتي تكررت في السنوات الأخيرة وأدت إلى أضرار كبيرة من بينها خسائر بشرية، بينما لا توجد بنية تحتية لاحتواء هذه السيول وتصريفها.

واتفق في حديثه لـ«الشرق الأوسط» مع الزامكي حول أضرار الاعتداء على مجاري السيول من بيع للأراضي واستحداث البناء فيها، والذي يجري في ظل عدم اتخاذ إجراءات لاستيعاب التغيرات المناخية، ودرء الأضرار الناجمة عنها، منتقداً غياب الأولوية البيئية في المخططات التنموية من طرقات وجسور وقنوات تصريف للمياه والسيول.

ونبه إلى مخاطر أخرى تفرضها التغيرات المناخية على المدن اليمنية وبينها مدينة عدن، ومنها ما يتعارف عليه مختصو البيئة بـ«الحركة المتبادلة بين البحر والقارة»، وهي حركة التيارات البحرية التي ينبغي أن يتم إفساح مجال لها يزيد على 500 متر من خط الشاطئ، تسمى بمساحة الملك العام، وهو ما لم يجرِ اتباعه في اليمن رغم تحديد الملكية العامة في السواحل بـ 300 متر.

وتتمثل مخاطر عدم ترك مساحة الملك العام في زيادة قوة التيارات البحرية والتأثير على البنى التحتية والمباني التي يجري استحداثها على السواحل دون وضع اعتبارات هندسية وبيئية أو استخدام المواد التي تخفف من حدة التيارات البحرية.


منذ سنوات يشهد اليمن أمطاراً غزيرة وسيولاً جارفة بفعل التغيرات المناخية
ومنذ نحو أسبوع حذرت منظمة الأمم المتحدة للأغذية والزراعة (فاو) من حدوث فيضانات مفاجئة ستؤثر في أكثر من 6 آلاف شخص في عدد من المناطق الداخلية لليمن خلال الأسابيع المقبلة.

ووفق نشرة الإنذار المبكر للأرصاد الجوية الزراعية الصادرة عن «الفاو»، فإنه ‏رغم التوقعات بانخفاض كبير في مستوى هطول الأمطار؛ فإن أمطاراً خفيفة إلى متوسطة ستستمر بالهطول على الأجزاء الغربية من البلاد حتى نهاية الشهر الحالي، والتي من المحتمل أن تتسبب بحدوث فيضانات مفاجئة قد تؤثر في نحو 6500 شخص.

وأفادت النشرة أنه من المتوقع أن يتعرض نحو 4 آلاف شخص للخطر في المسقط المائي لوادي زبيد في كل من محافظتي إب (وسط) والحديدة (غرب)، جراء الفيضانات، خصوصاً في المناطق المنخفضة التي تعاني من سوء تصريف مياه السيول، بينما قد تشهد الأجزاء الجنوبية من حوض وادي مور في محافظتي حجة والمحويت (شمالي غرب) فيضانات مفاجئة متفرقة، قد تؤثر في نحو 2500 شخص.

ودعت المنظمة الأممية الإدارات المختصة بالطوارئ إلى اتخاذ الإجراءات الاستباقية اللازمة في هذه المناطق للتخفيف من حدة التأثيرات التي قد تتسبب بها الفيضانات، خصوصاً في ما يتعلق بحماية المجتمعات الزراعية الضعيفة والنازحين داخلياً.

المصدر: عدن الغد

كلمات دلالية: فی محافظة مدینة عدن وهو ما

إقرأ أيضاً:

تحذيرات من انتشار “حمى الأرانب” لدى البشر

المناطق_متابعات

حذّرت مراكز السيطرة على الأمراض والوقاية منها (CDC)، من زيادة ملحوظة في حالات داء التولاريميا المعروف بـ”حمى الأرانب” لدى البشر خلال العقد الماضي، والذي ينتقل إلى البشر عبر لدغات القراد وذباب الغزلان المصابة، والتعامل المباشر مع حيوانات مصابة مثل الأرانب والقوارض

ووفقًا لتقرير CDC، ارتفعت حالات التولاريميا بنسبة 56% خلال الفترة من 2011 إلى 2022 مقارنة بالعقد السابق، حيث تم تسجيل ما يقرب من 2.5 ألف حالة في 47 ولاية أمريكية، حيث يصل معدل الوفيات إلى 24% في بعض الحالات، خاصةً إذا لم يتم العلاج بالمضادات الحيوية المناسبة.

أخبار قد تهمك برنامج الأغذية العالمي يوزّع مساعدات غذائية جنوب الخرطوم وسط تحديات أمنية 9 يناير 2025 - 2:29 صباحًا حرائق مدمرة تجتاح لوس أنجلوس وتخلف دمارًا واسعًا وإجلاء الآلاف 9 يناير 2025 - 2:06 صباحًا

وتشمل أعراض التولاريميا تقرحات جلدية، والتهابات في العين، والتهاب الحلق، والسعال، وصعوبة في التنفس، وتضخم الغدد الليمفاوية، حيث يعتبر الأطفال الذين تتراوح أعمارهم بين 5 و9 سنوات وكبار السن الذين تزيد أعمارهم عن 65 عامًا أكثر عرضة للإصابة بالمرض.

وتوصي مراكز السيطرة على الأمراض والوقاية منها للحماية من التولاريميا، باستخدام طارد الحشرات، وارتداء ملابس تغطي الجسم عند التواجد في مناطق قد تحتوي على القراد أو ذباب الغزلان، وتجنب التعامل مع الحيوانات المريضة، وعدم جز العشب فوق الحيوانات النافقة، وارتداء القفازات عند التعامل مع الحيوانات البرية.

نسخ الرابط تم نسخ الرابط 9 يناير 2025 - 2:57 صباحًا شاركها فيسبوك ‫X لينكدإن ماسنجر ماسنجر أقرأ التالي أبرز المواد9 يناير 2025 - 1:48 صباحًااعتماد 19 مخططًا سكنيًّا بالرياض خلال 2024 أبرز المواد9 يناير 2025 - 1:32 صباحًاإنقاذ شخصين علقا في مرتفع جبلي بالطائف أبرز المواد9 يناير 2025 - 12:54 صباحًا“موسم الرياض” يستضيف 2000 شخص من الأيتام وأبناء الشهداء في “بوليفارد وورلد” أبرز المواد9 يناير 2025 - 12:52 صباحًااللوحات التشكيلية .. لمسات إبداعية في مهرجان زيتون الجوف الدولي أبرز المواد9 يناير 2025 - 12:25 صباحًابرشلونة يعبر بلباو بثنائية ويتأهل لنهائي السوبر الإسباني9 يناير 2025 - 1:48 صباحًااعتماد 19 مخططًا سكنيًّا بالرياض خلال 20249 يناير 2025 - 1:32 صباحًاإنقاذ شخصين علقا في مرتفع جبلي بالطائف9 يناير 2025 - 12:54 صباحًا“موسم الرياض” يستضيف 2000 شخص من الأيتام وأبناء الشهداء في “بوليفارد وورلد”9 يناير 2025 - 12:52 صباحًااللوحات التشكيلية .. لمسات إبداعية في مهرجان زيتون الجوف الدولي9 يناير 2025 - 12:25 صباحًابرشلونة يعبر بلباو بثنائية ويتأهل لنهائي السوبر الإسباني برنامج الأغذية العالمي يوزّع مساعدات غذائية جنوب الخرطوم وسط تحديات أمنية برنامج الأغذية العالمي يوزّع مساعدات غذائية جنوب الخرطوم وسط تحديات أمنية تابعنا على تويتـــــرTweets by AlMnatiq تابعنا على فيسبوك تابعنا على فيسبوكالأكثر مشاهدة الفوائد الاجتماعية للإسكان التعاوني 4 أغسطس 2022 - 11:10 مساءً بث مباشر مباراة الهلال وريال مدريد بكأس العالم للأندية 11 فبراير 2023 - 1:45 مساءً اليوم.. “حساب المواطن” يبدأ في صرف مستحقات المستفيدين من الدعم لدفعة يناير الجاري 10 يناير 2023 - 8:12 صباحًا جميع الحقوق محفوظة لجوال وصحيفة المناطق © حقوق النشر 2025   |   تطوير سيكيور هوست | مُستضاف بفخر لدى سيكيورهوستفيسبوك‫X‫YouTubeانستقرامواتساب فيسبوك ‫X ماسنجر ماسنجر واتساب تيلقرام زر الذهاب إلى الأعلى إغلاق البحث عن: فيسبوك‫X‫YouTubeانستقرامواتساب إغلاق بحث عن إغلاق بحث عن

مقالات مشابهة

  • بعد هجوم الحوثيين.. إنقاذ ناقلة النفط سونيون وتفادي كارثة بيئية بالبحر الأحمر.. فيديو
  • بعد هجوم الحوثيين.. إنقاذ ناقلة النفط "سونيون" وتفادي كارثة بيئية في البحر الأحمر
  • لأول مرة نقل شعائر صلاة الجمعة من مدينة حلايب جنوب البحر الأحمر
  • العراق يواجه كارثة مائية.. سد إيراني يقطع 70% من السيول عن المناطق الحدودية
  • العراق يواجه كارثة مائية.. سد إيراني يقطع 70% من السيول عن المناطق الحدودية - عاجل
  • أخبار محافظة المنيا.. كدواني: دخول 110 مشروعات الخدمة ضمن حياة كريمة بتكلفة 1.4 مليار جنيه.. وإطلاق مسابقة كن جميلا لاختيار أفضل مدينة وقرية.. وتوزيع جوائز المسابقة القرآنية لإذاعة شمال الصعيد
  • تحذيرات من انتشار “حمى الأرانب” لدى البشر
  • محافظة جنوب سيناء تستعد لمجابهة الطقس السيئ وآثار السيول
  • بعد هزيمة حاملات طائراتها أمام صنعاء.. أمريكا تخطط لاستخدام جزر يمنية كقواعد مساندة
  • الطباطبائي يدعو إلى استحداث محافظة حلبجة التي قصفت بالكيمياوي من قبل بلده الأول إيران