تعيين رئيس للأركان مشكلة تحضّر لها باسيل... ولقاء قيد البحث مع جنبلاط
تاريخ النشر: 23rd, September 2023 GMT
كتبت صونيا رزق في "الديار": يتوالى الشغور في المناصب المهمة والحسّاسة، وتتفاقم معها معالم الخلافات والانقسامات و"النكايات"، كما يحصل في كل ملف عالق، وفي هذا الاطار سيعود موضوع تعيين رئيس لهيئة الأركان في الجيش ليتصدّر المشهد، على الرغم من انه لم يغب، بل يجري العمل عليه في الكواليس وبصورة خفية للوصول الى حل، وذلك على خط الثنائي الشيعي والنائب السابق وليد جنبلاط، المعني الاول بهذا المنصب الذي يعود الى الطائفة الدرزية، بعدما كان لطائفة الروم الكاثوليك، ويكون عادة الدور الاكبر لجنبلاط في اختيارالاسم الذي سيتولى هذا المنصب، لكن وفي ظل حكومة تصريف الاعمال التي لا تملك صلاحية التعيين، تبدو التناحرات على أشدّها وهي في طريقها للظهور ولو بعد حين، بسبب التباينات في الرأي بين المتابعين لهذا الملف، ورئيس "التيار الوطني الحر" جبران باسيل يتصدّر اللائحة في التصدّي لمن يخالف القانون في هذا الملف.
يشير بعض النواب العونيين الى انّ التمديد او تعيين البديل، لكل من الحاكم رياض سلامة واللواء عباس إبراهيم لم يحصل، بل جرى تطبيق ما ينصّ عليه القانون، ولذا يجب تطبيق ذلك على حالة رئيس الاركان وقائد الجيش، والمدير العام لقوى الأمن الداخلي اللواء عماد عثمان في أيار 2024 في حال استمر الشغور.
وعلى خط قانون الدفاع الوطني، يُعتبر وزير الدفاع صاحب الصلاحية الحصرية لاقتراح اسم رئيس الاركان، على ان يصير الى تعيينه في مجلس الوزراء، الذي يملك حق عدم الموافقة على الاسم المقترح ويعيده الى الوزير، كما لا صلاحية له في استبداله بآخر، ولا اقتراح اي اسم لا يوافق عليه الوزير.
وبدوره، قائد الجيش العماد جوزف عون سبق ان اشار خلال تقليده العمداء الجدد رتبهم، الى أن احداً لا ينوب عن قائد الجيش الا رئيس الاركان، وهذا ما ينص عليه القانون: "يحلّ رئيس الاركان محل قائد الجيش عند شغور منصبه، او في خلال تعذّر قيامه بوظيفته لأسباب صحية، وعندما يشغر منصب الرجل الثاني في الجيش بعد الرجل الاول، يحلّ الضابط الاعلى رتبة في المنصب الاعلى المرشح لملء الشغور".
وهذا يعني انّ تعيين مجلس الوزراء رئيساً للاركان سيكون خارج نطاق القانون، ما يجعله عرضة للطعن، الامر الذي يتمسّك به باسيل، الذي سبق ان اعلن موقفه في هذا الاطار، ويبدو مرتاحاً جداً في هذه المسألة.
الى ذلك، تنقل مصادر سياسية مواكبة للملف، أنّ باسيل سيسير بموقفه الى النهاية، لانه مصّر على ان يتولى منصب قيادة الجيش في كانون الثاني المقبل، الضابط الاعلى رتبة في المجلس العسكري، مذكّراً بما جرى في الأمن العام بعد توليّ الضابط الأعلى رتبة، ورأت المصادر المذكورة أنّ الخلاف سيتفاقم قريباً وسيطغى على الملف الرئاسي، وألمحت الى إمكان عقد لقاء بين باسيل وجنبلاط، وهو قيد البحث وفقاً لنجاح الوساطة.
المصدر: لبنان ٢٤
كلمات دلالية: رئیس الارکان
إقرأ أيضاً:
مساعد البرهان يعلن قرب تعيين رئيس وزراء جديد .. جابر لــ«الشرق الأوسط»: اقتربنا من تحقيق النصر على «الدعم السريع»
قال عضو مجلس السيادة الانتقالي في السودان مساعد القائد العام للجيش، إبراهيم جابر، إنه سيتم تعيين رئيس وزراء جديد «قريباً جداً»، يكون غير منتمٍ لأي حزب أو تنظيم سياسي، ويقوم بدوره في تشكيل حكومة من كفاءات مدنية مستقلة من دون تدخل من أي جهة.
ومنحت التعديلات الأخيرة على الوثيقة الدستورية لعام 2019، التي أثارت جدلاً واسعاً في السودان، رئيس مجلس السيادة القائد العام للجيش، الفريق عبد الفتاح البرهان، حق تعيين وإعفاء رئيس الوزراء، بعد توصية من السلطة التشريعية.
وقال جابر، في تصريح خاص لــ«الشرق الأوسط»، إن التعديلات الدستورية الجديدة «شملت أيضاً قانون الاستثمار لعام 2021، للحد من الإجراءات البيروقراطية التي كانت تعيق الاستثمار في الداخل والخارج»، مضيفاً أن «البلاد ستتجه بعد انتهاء الحرب إلى جذب المستثمرين في كل المجالات».
«انتصار قريب»
وكان الفريق البرهان قد أكد سابقاً أنه بصدد تعيين رئيس وزراء جديد لتشكيل حكومة مدنية في البلاد، تشارك فيها كل القوى العسكرية والسياسية التي دعمت الجيش في الحرب ضد «قوات الدعم السريع». وكان البرهان قد أعاد، بعد عدة أشهر من انقلاب 25 أكتوبر (تشرين الأول) 2021، تعيين 15 وزيراً مكلفاً، وأبقى على حصص وزارات الفصائل المسلحة الموقعة على «اتفاق جوبا للسلام 2020»، بحيث حل الوزراء الجدد المكلفون محل الوزراء الذين كان قد اختارهم تحالف «الحرية والتغيير» المدني الذي كان شريكاً في الحكم قبل انقلاب أكتوبر 2021.
ومن جهة ثانية، أكد جابر أن «الوضع الميداني مطمئن، وأن النصر آت قريباً»، مشيراً إلى أن الشعب السوداني التف حول الجيش في معركته ضد «قوات الدعم السريع». وأضاف أن «الجيش والقوة المشتركة لحركات الكفاح المسلح والمُستنفرين، ألحقوا هزائم متتالية بميليشيات آل دقلو (في إشارة إلى قائد قوات الدعم السريع محمد حمدان دقلو)، وستُحسم المعركة لصالح الجيش، ونتجه بعدها لإعمار السودان أفضل مما كان عليه سابقاً».
«تغيير العملة ضروري»
وأكد مساعد البرهان أن تغيير العملة السودانية «كان لا بد منه، جراء ما تعرضت له البلاد في أثناء الحرب من عمليات نهب وسرقة للبنوك والشركات وأموال المواطنين». وأشار إلى أن المواطنين لجأوا إلى التعامل بالتطبيقات البنكية الإلكترونية، كما هو معمول به في العالم، بدلاً من حمل كميات كبيرة من الأموال الورقية. ورأى أن «من مزايا تلك التطبيقات أنها تتيح للدولة متابعة حركة الأموال، والسيطرة على مصادر تمويل تجارة السلاح، وتمنع تزييف العملة، فضلاً عن إعادة انتشار البنوك في مناطق الإنتاج والربط الشبكي بين البنوك والمصارف». وأضاف جابر أن التطبيقات البنكية أوجدت «حصائل نقدية كبيرة للبنوك، ووفرت الأموال للبنوك بعد عمليات النهب التي حدثت في عدد من الولايات».
وترأس جابر اللجنة العليا لتغيير واستبدال العملة، التي جرت في البلاد خلال الأشهر الماضية، بتغيير الفئات الكبيرة من العملة الوطنية. وفي وقت سابق كُلف إبراهيم جابر بالإشراف على وزارت الثروة الحيوانية والزراعة والتجارة والتموين والصناعة والاستثمار والتعاون الدولي والاتصالات والنقل.