الفقر عالميا .. الأطفال يتحملون الوطأة الأشد
تاريخ النشر: 23rd, September 2023 GMT
سرايا - يعيش ما يُقدر بـ333 مليون طفل في العالم -أو 1 من كل 6 أطفال- في فقر مدقع، وفقاً لتحليل جديد صدر عن اليونيسف والبنك الدولي.
ينظر التحليل، وعنوانه "التوجهات العالمية في الفقر النقدي للأطفال وفقاً لخطوط الفقر العالمية"، وللمرة الأولى، في التوجهات في مجال الفقر النقدي للأطفال، وقد وجد أنه بينما تراجع عدد الأطفال الذين يعيشون على أقل من 2.
وصدر هذا التحليل عشية أسبوع الفعاليات الرفيعة المستوى أثناء انعقاد الجمعية العامة للأمم المتحدة الأسبوع الماضي، حيث اجتمع قادة العالم وناقشوا عدداً من القضايا، من بينها انقضاء نصف المدة المحددة لتحقيق أهداف التنمية المستدامة. ويحذر التحليل من أنه حسب المعدلات الحالية لتقليص الفقر المدقع، لن يتم تحقيق هدف التنمية المستدامة المتصل بهذا الأمر بحلول العام الحالي.
وقالت المديرة التنفيذية لليونيسف، كاثرين راسل "قبل سبعة أعوام، قطع العالم وعداً بإنهاء الفقر المدقع بحلول العام 2030. وقد حققنا تقدماً، مما يبين أنه مع تخصيص الاستثمارات الصحيحة ووجود الإرادة، ثمة طريق لانتشال ملايين الأطفال مما يكون غالباً حلقة خبيثة من الفقر. ولكن الأزمات المتفاقمة الناجمة عن تأثيرات جائحة "كوفيد 19"، والنزاعات، وتغير المناخ، والصدمات الاقتصادية، أدت إلى كبح التقدم وتركت ملايين الأطفال يعيشون في فقر مدقع. وليس بوسعنا أن نخذل الأطفال الآن، فإنهاء فقر الأطفال هو خيار سياساتي. يجب مضاعفة الجهود لضمان أن جميع الأطفال يتمكنون من الحصول على الخدمات الأساسية، بما في ذلك التعليم، والتغذية، والرعاية الصحية، والحماية الاجتماعية، وفي الوقت نفسه معالجة الأسباب الكامنة للفقر المدقع".
ووفقاً للتقرير، تتحمل منطقة أفريقيا جنوب الصحراء الكبرى الوطأة الأشد من حيث عدد الأطفال الذين يعيشون في فقر مدقع -40 بالمائة من المجموع- كما أنها المنطقة التي حدثت فيها الحصة الكبرى من الزيادة في هذه الأعداد خلال العقد الماضي، إذ قفزت النسبة فيها من 54.8 بالمائة في العام 2013 إلى 71.1 بالمائة في العام 2022. وثمة عوامل من قبيل النمو السكاني السريع، ومحدودية إجراءات الحماية الاجتماعية، والتوجهات العالمية التي تنطوي على تحديات، بما في ذلك "كوفيد 19"، والنزاعات، والكوارث المرتبطة بتغير المناخ، أدت جميعها إلى زيادة كبيرة في أعداد هؤلاء الأطفال. وفي الوقت نفسه، شهدت جميع المناطق الأخرى في العالم تراجعاً مستمراً في معدلات الفقر المدقع، باستثناء منطقة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا.
يشكل الأطفال أكثر من 50 بالمائة من الأفراد الذين يعيشون في فقر مدقع على صعيد العالم، وذلك رغم أنهم يشكلون ثلث سكان العالم فقط. وتزيد أرجحية أن يعيش الأطفال في أسر معيشية تعاني فقراً مدقعاً بأكثر من الضعفين عنها بين الراشدين -15.8 بالمائة في مقابل 6.6 بالمائة حيث يفتقرون للخدمات التي يحتاجونها للبقاء والازدهار، بما في ذلك الغذاء، والصرف الصحي، والمأوى، والرعاية الصحية، والتعليم.
وقال المدير العالمي لشؤون الفقر والمساواة في البنك الدولي، السيد لويس-فيليبي لوبيز-كالفا "إن عالماً يعيش فيه 333 مليون طفل في فقر مدقع -محرومين من الاحتياجات الأساسية ومن الكرامة والفرص والأمل- هو ببساطة عالم لا يُطاق. لقد بات ضرورياً أكثر من أي وقت مضى أن تتوفر لجميع الأطفال مسارات واضحة للخروج من الفقر -عبر توفير إمكانية الحصول المتساوية على خدمات جيدة للتعليم والتغذية والصحة والحماية الاجتماعية، إضافة إلى الأمن والأمان. ويجب أن يكون هذا التقرير تذكيراً جلياً بأنه ليس لدينا وقتا لنهدره في كفاحنا ضد الفقر وانعدام المساواة، وبأن نولي للأطفال الصدارة في جهودنا".
إن الأطفال الأشد ضعفاً -من قبيل أولئك الذين يعيشون في مناطق ريفية والأطفال الذين يعيشون في أسر معيشية يرأسها شخص لا يتمتع بأي تعليم أو بتعليم ضئيل- هم أكثر تأثراً بكثير بالفقر المدقع. ووفقاً للتقرير، يقدر أن 1 من كل 3 أطفال في البلدان المتأثرة بالنزاعات والهشاشة يعيشون في أسر معيشية تعاني فقراً مدقعاً، مقارنة بـ1 من كل 10 أطفال في البلدان التي لا تعاني من هشاشة.
ومن أجل إنهاء الفقر المدقع والتعويض عن التراجع الذي حدث أثناء الجائحة، تدعو اليونيسف والبنك الدولي الحكومات والشركاء لأن يقوموا بما يلي:
ضمان التركيز المستمر على الأطفال الذين يعيشون في فقر مدقع في البلدان المنخفضة الدخل والبلدان المتوسطة الدخل من الشريحة الدنيا وفي سياقات الهشاشة.
- إيلاء الأولية لبرامج الأعمال الهادفة إلى معالجة فقر الأطفال، بما في ذلك توسيع تغطية الحماية الاجتماعية للأطفال بغية الوصول إلى أولئك الذين يعيشون في أسر معيشية تعاني فقراً مدقعاً.
- تصميم حافظات سياسات عامة للوصول إلى الأسر المعيشية الكبيرة، وتلك التي تعيل أطفالاً صغاراً، وتلك التي تعيش في مناطق ريفية. وقد ثبت أن الاستثمار في رعاية الطفولة المبكرة هو من بين الطرق الأكثر فاعلية لكسر الفقر المستمر والمتوارث بين الأجيال، إذ يحقق عوائد إيجابية للأفراد والأسر والمجتمعات.
- زيادة إمكانية الحصول على الاستحقاقات الشاملة للأطفال، بوصف ذلك إجراءً فعالاً للحد من فقر الأطفال.
- تصميم برامج حماية اجتماعية شاملة للجميع، مع الأخذ بالاعتبار الاحتياجات المتصلة بالإعاقة وتلك المحددة بالنوع الجنساني.
ويستند تحليل "التوجهات العالمية في الفقر النقدي للأطفال وفقاً لخطوط الفقر العالمية" إلى تحليلات شبيهة أجريت في العام 2020 لدراسة فقر الأطفال. ويتضمن التحليل سجلات عن 10.4 مليون فرد من 147 بلداً، وهي مستمدة من نسخة ربيع العام 2022 لقاعدة بيانات الرصد العالمي والتي تعتمد 2019 كعام مرجعي. إن قاعدة بيانات الرصد العالمي هي مجموعة من بيانات يُضفى عليها الانسجام مستمدة من استطلاعات الأسر المعيشية، ويقوم بجمعها فريق "البيانات من أجل الأهداف" التابع لقسم "الممارسات العالمية في مجال الفقر والمساواة" التابع للبنك الدولي. تم إجراء "استقراء آني" لتقديرات الفقر للأعوام 2020، و2021، و2022 -أي أنه تم استخدام معدلات النمو في الناتج المحلي الإجمالي لتوقع دخل الأسر المعيشية، على افتراض أن جميع الأسر المعيشية شهدت نمواً متساوياً في الاستهلاك من حيث النسبة المئوية.
وجرى تحديث خطوط الفقر العالمية في العام الماضي. وخطوط الفقر الثلاثة هي: 2.15 دولار (فقر مدقع)، و 3.65 دولار (دخل متوسط من الشريحة الدنيا)، و 6.85 دولار (دخل متوسط من الشريحة العليا).
إقرأ أيضاً : حصيلة مرعبة للمتضررين من زلزال المغربإقرأ أيضاً : تم انتشال 3600 جثة .. ليبيا تصحح خطأ عدد قتلى الإعصارإقرأ أيضاً : نتنياهو: نقترب من سلام تاريخي مع السعودية سيخلق شرق أوسط جديد
المصدر: وكالة أنباء سرايا الإخبارية
كلمات دلالية: الذین یعیشون فی الفقر المدقع العالمیة فی فقر الأطفال بما فی ذلک فی العام
إقرأ أيضاً:
«قبل زيارة ماكرون إلى سيناء».. أسماء الزعماء والقادة الذين زاروا معبر رفح منذ بداية الحرب
أثارت زيارة الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون اهتمام الكثيرون، ما جعل الأنظار تتوجه إلى مصر من جديد وجامعة القاهرة ومعبر رفح على وجه الخصوص وسط حالة ترقب لهذه الزيارة وما ستخرج به، لينضم بذلك اسم «ماكرون» إلى قائمة أسماء الزعماء والقادة الذين زاروا رفح منذ بداية الحرب.
ونستعرض خلال السطور التالية، قائمة أسماء الزعماء والقادة الذين زاروا رفح منذ بداية الحرب.
زيارة إيمانويل ماكرون لـ معبر رفحمن المقرر أن، تستمر زيارة إيمانويل ماكرون، الرئيس الفرنسي، لمدة ثلاثة أيام، بداية من اليوم الأحد وحتى الثلاثاء، وهي الزيارة الرابعة للرئيس الفرنسي إلى مصر، ما يعكس العلاقة الخاصة التي تربط بين الرئيسين الفرنسي والمصري وبلديهما، خاصة وأن هذه الزيارة تأتي في وقت حساس ومهم بالنسبة للمنطقة.
الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش يزور رفحالأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش، فقد جاءت زيارته للحدود المصرية مع غزة، في مارس 2025، لتجديد المناشدات من أجل وقف إطلاق النار في الحرب الدائرة بين إسرائيل وحركة حماس، منذ أكثر من 5 أشهر والتي ألحقت دمارا هائلا بقطاع غزة.
وكانت زيارته في الوقت الذي تهدد فيه إسرائيل بشن عملية عسكرية كبيرة في مدينة رفح جنوب قطاع غزة، على الحدود مع مصر، رغم مناشدات دولية للحيلولة دون القيام بمثل هذا الهجوم.
زيارة سفير هولندا بيتر موليما لـمعبر رفحزار بيتر موليما، سفير هولندا في القاهرة، يوم الاثنين3 مارس 2025، معبر رفح البري بشمال سيناء، في حضور اللواء دكتور خالد مجاور محافظ شمال سيناء، والدكتور خالد زايد رئيس فرع الهلال الأحمر المصري بشمال سيناء.
وجاءت زيارة السفير الهولندي، إلى معبر رفح البري، ضمن زيارته إلى محافظة شمال سيناء، وكان قد استهلها بلقاء المحافظ وزيارة المخازن اللوجستية الخاصة بالهلال الأحمر المصري بالعريش.
وخلال زيارته إلى معبر رفح البري استمع السفير الهولندي إلي محافظ شمال سيناء، والذي استعرض الجهود التي تقوم بها مصر في استقبال الجرحي والمرضي الفلسطينيين وعلاجهم في المستشفيات المصرية، وثمن السفير الهولندي الجهود المصرية في استقبال الجرحي والمرضي الفلسطينيين وعلاجهم في المستشفيات المصرية.
وكان اللواء دكتور خالد مجاور، محافظ شمال سيناء، قد استقبل يوم الإثنين 17 فبراير 2025، أولريك شانون سفير كندا في مصر، وذلك أثناء زيارته إلى معبر رفح البري خلال زياره شمال سيناء.
كما استقبل المحافظ، وفد مجلس النواب الأمريكي بقيادة نائب رئيس لجنة الشئون الخارجية «داريل عيسي»، ويضم كلا من النواب «شيلا ماكورميك»، «تشاك ادواردز»، «جيم كوستا»، و«جيمس بايرد».
واستعرض المحافظ الجهود المصرية المبذولة في استقبال المساعدات وتخزينها وإعادة إرسالها إلى قطاع غزة، بجانب استقبال الجرحي والمرضى الفلسطينيين، للعلاج في المستشفيات المصرية.
وتفقد السفير الكندي، ووفد الكونجرس الأمريكي معبر رفح البري لمتابعة آليات إدخال المساعدات الإنسانية المقدمة للشعب الفلسطيني في قطاع غزة واستقبال المصابين والمرضى الفلسطينيين.
جوزيب بوريل يزور مصر ولبنان لبحث وقف عاجل لإطلاق النار فى غزةأجرى الممثل الأعلى للشؤون الخارجية والسياسة الأمنية في الاتحاد الأوروبي، جوزيب بوريل، جولة إلى مصر ولبنان في الفترة من 8 إلى 12 سبتمبر، وكانت هذه الزيارة في ظل الحرب الدائرة في غزة، حيث جعل الوضع الإنساني الكارثي ومصير الرهائن من التوصل إلى وقف عاجل لإطلاق النار أمراً أكثر أهمية من أي وقت مضى، وتشكل هذه المهمة جزءاً من جهود الاتحاد الأوروبي المستمرة في المنطقة لمنع المزيد من التصعيد.
زيارة فولكر تورك لـ معبر رفح البريالتقى السفير علاء حجازي مندوب مصر الدائم لدى الأمم المتحدة، يوم الجمعة، 29 نوفمبر 2024، السيد فولكر تورك المفوض السامي للأمم المتحدة لحقوق الإنسان.
تناول الاجتماع التعاون القائم بين الحكومة المصرية والمفوضية السامية لحقوق الإنسان في إطار برنامج التعاون الفني وبناء القدرات، والذي يعكس التزام مصر بتعزيز الإطار الوطني لحقوق الإنسان والوفاء بالتزاماتها الدولية في هذا المجال.
وفي الفترة من 4 إلى 5 أغسطس 2024 التقى وزير الخارجية التركي، هاكان فيدان، باللواء خالد مجاور محافظ شمال سيناء في العريش، واستهل «هاكان» زيارته الرسمية إلى مصر بتفقد المخازن اللوجستية الخاصة بالهلال الأحمر المصري في مدينة العريش، وميناء العريش البحري، قبل أن يتوجه إلى معبر رفح.
وقدم محافظ شمال سيناء خالد مجاور شرحا مفصلا للوزير التركي عن آلية استقبال المساعدات من مختلف دول العالم والمنظمات الدولية وتخزينها في مدينة العريش ثم تسليمها لمسؤولي الأونروا من خلال جمعية الهلال الأحمر المصري وفقا للاحتياجات الملحة للفلسطينيين في غزة.
زيارة السفيرة الأمريكية هيرو غارغ لمعبر رفحفي يوم 30 يونيو، قامت السفيرة الأمريكية لدى مصر هيرو مصطفى غارغ، ومدير بعثة الوكالة الأمريكية للتنمية الدولية بمصر شون جونز، ووفد من ممثلي السفارة الأمريكية بالقاهرة بزيارة العريش ورفح كجزء من جهد متواصل للتواصل مع الشركاء في المنطقة.
وتضمنت الزيارة اجتماعات مع محافظ شمال سيناء اللواء محمد عبد الفضيل شوشة، وزيارة لمستودع المساعدات الإنسانية التابع للهلال الأحمر المصري واجتماع مع ممثلي الهلال الأحمر والأمم المتحدة، بالإضافة إلى توقف قصير عند معبر رفح الحدودي.
والجدير بالذكر أن، غالبية سكان غزة البالغ عددهم 2.3 مليون نسمة يلوذون بمحيط رفح. وعلى الرغم من أن الظروف أسوأ في شمال القطاع، فإن محنة المدنيين في جميع أنحاء القطاع تفاقمت بشكل حاد في ظل استمرار الصراع.
اقرأ أيضاًصحيفة ألمانية تثمن أهمية زيارة الرئيس الفرنسى لمصر فى هذا التوقيت
ماكرون: قمة ثلاثية مع الرئيس السيسي والملك عبد الله لبحث الوضع بغزة
«أستاذ علوم سياسية»: زيارة ماكرون إلى القاهرة قد تفتح باباً لخطة تهدئة ثلاثية «فيديو»