العثور على كوكب من الحديد النقي.. مساحته بحجم الأرض
تاريخ النشر: 22nd, September 2023 GMT
كشف موقع "ساينس أليرت" عن العثور على كوكب بحجم الأرض مكون من الحديد الصلب يدور حول نجم قريب، ويسمى "Gliese 367 b" أو "تاهاي".
ويذكر الموقع أن أن هناك نحو 200 كوكب آخر ضمن قائمة الكواكب الخارجية التي يزيد عددها عن 5000 كوكب، لكن تاهاي يعتبر فريدا لأنه "كوكب فائق الكثافة" وهذا يعني أنه قد يكون مكونا من حديد نقي تقريبا.
ويقول الموقع إن الكوكب تاهاي يدور حول نجمه خلال 7.7 ساعة فقط.
واستخدم الباحثون مقياس الطيف لباحث الكواكب عالي السرعة "HARPS" في المرصد الجنوبي الأوروبي لتحديد كتلة وكثافة تاهاي، حيث توصلوا إلى أن نصف قطر الكوكب يساوي 72 بالمئة من قطر الأرض، وكتلته 55 بالمئة من كتلة الأرض. ما يعني أنه من المحتمل أن يكون كوكبا حديديا، أو بقايا نواة كوكب أكبر بكثير.
ووجد علماء الفلك تاهاي في بيانات " TESS" وهو القمر الصناعي لمسح الكواكب الخارجية العابرة منذ عام 2021. حيث يركز البحث الجديد على كتلة الكوكب وقطرها.
وقامت على البحث طالبة الدكتوراه إليسا غوفو في قسم الفيزياء بجامعة تورينو، حيث وجدت كوكبين مشابهين لـ "تاهاي" بالقرب من موقعه.
وأظهرت نتائج البحث الجديد أن الكوكب أكثر كثافة مما وجدته دراسة عام 2021، وتبين أن كتلة الكوكب تبلغ 63 بالمئة من كتلة الأرض. كما تقلص نصف قطره إلى 70بالمئة.
وتقول غوفو إن هناك ثلاثة احتمالات لنشوء الكوكب، الأولى أن يكون الكوكب قد تشكل في بيئة غنية بالحديد، أو أن الكوكب كان أكبر حجمًا وفقد طبقاته الخارجية من خلال الاصطدامات، أو أن الكوكب هو النواة المتبقية لعملاق غازي ضخم هاجر قريبا جدا من الأرض.
وفي عام 2020 ذكرت دراسة أن العلماء فشلوا في إعادة إنتاج التخصيب الشديد في الحديد اللازم لتكوين كوكب عطارد، لذا فإن نماذج الأقراص التي لم تتمكن من تفسير كيفية تشكل عطارد الغني بالحديد، فلن تتمكن من تفسير كيفية تشكل تاهاي.
وخلص الباحثون إلى أن "هذا النظام الفريد متعدد الكواكب الذي يستضيف هذه الكثافة العالية جدا، يعد هدفًا استثنائيًا لمزيد من التحقيق في سيناريوهات التكوين والهجرة للكواكب.
وبحسب البحث، "فإن كل المتوفر الآن هي الاحتمالات فالنظام الجديد يشبه اللغز، والأمر متروك لعلماء الفلك لحله لا سيما أن خصائصه غير العادية تجعله ناشزا والعلماء يحبون الظواهر المتطرفة لأنها تحفزهم على التعمق أكثر".
المصدر: عربي21
كلمات دلالية: سياسة اقتصاد رياضة مقالات صحافة أفكار عالم الفن تكنولوجيا صحة تفاعلي سياسة اقتصاد رياضة مقالات صحافة أفكار عالم الفن تكنولوجيا صحة تفاعلي المرأة والأسرة حول العالم حول العالم الحديد الكواكب ناسا الحديد كواكب الكون كوكب جديد حول العالم حول العالم حول العالم حول العالم حول العالم حول العالم تغطيات سياسة سياسة اقتصاد رياضة صحافة أفكار عالم الفن تكنولوجيا صحة
إقرأ أيضاً:
نصف قرن على وفاة كوكب الشرق !
على ضفاف النيل الخالد، بدأت حكايات الزمن الجميل وامتدت حتى يومنا هذا، شخصيات عظيمة وُلدت وعاشت ولمعت في سماء الحياة، وملأت الوجود وَهَجًا بأصوات لن تتكرر، وسافرت عبر سنوات الزمن، قاطعة أميالًا كثيرة وفيافي لا تعرف المستحيل. التفَّ حول حفلاتها المذاعة عبر المذياع ملايين البشر من أقطار عدة، سمت في عُلا الفن الجميل المؤدب، فأطربت آذان الحضور وأعادت للمستمع العربي شيئًا من الذكريات. ثم دار الزمن بها كغيرها من البشر، فخفتت الأنوار الساطعة أمام عينيها، وأسقطها المرض شيئًا فشيئًا في وَحْل الغياب، حتى رحلت عن عالمنا مثل النجوم التي تموت في عمر معين، لكنها تركت إرثًا فنيًّا لا يُقارن بما يُقدَّم الآن، لذا بقيت خالدة في قلوب الأوائل ومن يتذوقون طعم الفن الأصيل.
من لا يعرف عن فاطمة إبراهيم السيد البلتاجي شيئًا، فهو الاسم الحقيقي للفنانة الراحلة «أم كلثوم»، ولعل من تابع أو سوف يتابع شريطًا من الذكريات، سيعرف أيضًا وجوهًا كثيرة رافقت مسيرة كوكب الشرق، وبعضًا من فصول حياتها، سواء من حيث النشأة والموهبة والتألق، ثم رحلة المرض وبعدها الرحيل. ومن يتعمق أكثر سيستخلص الكثير مما قدمته الدراما العربية التي تناولت فصولًا من حياة الفنانة الراحلة، والمفاجآت التي قدمها مسلسل «أم كلثوم»، الذي أعطى المشاهد العربي في كل مكان كمًّا كبيرًا من المعلومات حول هذه الشخصية «الإنسانية» والطربية، التي أطلق عليها جمهورها العريض العديد من الألقاب الجميلة، من بينها: «ثومة، والست، وسيدة الغناء العربي، وشمس الأصيل، وصاحبة العصمة، وكوكب الشرق، وقيثارة الشرق، وفنانة الشعب» وغيرها من الألقاب العظيمة.
وسواء كنت متابعًا أو غير متابع، فقد عبر على أُذنك صوتها الشجي من خلال أغانٍ كثيرة لامست وجدان المستمع العربي، أما إذا كنت مستمعًا جيدًا، فإن أُذنك الموسيقية قد أطربها سماع أغانيها التي لا تُنسى، ومنها أغنية «ليلة العيد» التي لا تزال تُذكرنا بجمال هذه المناسبة وحلاوتها.
وفي كلتا الحالتين، ستقف أمام شخصية جدلية شغلت العالم العربي في فترة من فترات الزمن الجميل، وأصبحت أيقونة طربية قد لا تتكرر في الحياة، مهما وُلد في الفن أصوات جميلة.
منذ أيام ليست بالبعيدة، استفاق محبو كوكب الشرق أم كلثوم على احتفالية أعادت لهم ذكرى وفاة هذه الشخصية الغنائية العربية، التي أجمع الملايين على حب صوتها في أقطار مختلفة، صوت يمتد عبر مساحات بعيدة وقفار عربية وأجنبية، كانت تعيش مرحلة «الحرب والسلام». أثرت في وجدان المستمع العربي في مرحلة الخمسينيات والستينيات من القرن العشرين.
واكبت أم كلثوم هموم الوطن العربي، وعايشت سواد أيام النكبة، وتفاعلت مع قضايا الأمة العربية، أعطت الكثير لوطنها مصر، وشاطرته همومه وأفراحه وأحزانه، وبقيت حفلات أم كلثوم ينتظرها الناس بفارغ الصبر. هذه الشخصية التي التفَّ حولها الملايين، جسدت معاني كثيرة في أغانيها الخالدة، وتركت أيضًا الكثير من الأشياء التي لا تُنسى ولا تموت مع الزمن.
إذن، نحن أمام نصف قرن من الغياب لهذه الشخصية المهمة في عالم الفن والغناء، خمسون عامًا من الغياب هي المدة التي انقضت على رحيل «أم كلثوم»، التي أشعلت فتيل الطرب الأصيل في خلايا جسد الناس، من خلال أغانيها التي خلدها التاريخ. ولا تزال المقاهي القاهرية وغيرها في مدن عالمنا العربي الكبير تحرص على تقديم أغانيها لرواد تلك المقاهي، فهي صوت الأصالة في بوتقة الأغنية العربية، سواء «كلمة، أو لحنًا، أو معنى، أو صوتًا» لن يتكرر كثيرًا في الحياة.
أم كلثوم رحلت عن عالمنا بعد رحلة عطاء طويلة، قضتها كأي إنسان يعيش دورة حياته، ما بين نجم ساطع، ثم يتضاءل بريقه، إلى أن يصل مداره بعيدًا عن الأنظار. هكذا كانت رحلة هذه الفنانة، التي عانت هي الأخرى من المرض الذي كان يستوطن في جسدها بصمت، فكان حب الناس هو ما يدفعها إلى مقاومته. بعض حفلاتها كانت تُبث من حين إلى آخر عبر الإذاعات العربية، في مرحلة التألق الفني والمجد الغنائي.
لقد عاشت كوكب الشرق «أم كلثوم» حياة مضطربة بالأحداث، فهي لم تنسلخ أبدًا من نسيجها الوطني العربي، الذي كان يعيش سنوات صعبة، وشهد في حياتها انتكاسة الهزيمة في حرب سبعة وستين، فوجهت أغانيها للوطن والإنسانية والأمة بأكملها. وبما هو موثق وحاضر في سجلات التاريخ، فإن أم كلثوم غنّت قرابة ثلاثمائة وعشرين أغنية، من إنتاج أفضل المبدعين في مجال التلحين والتأليف، وبرعت في المديح النبوي والغناء الديني، خاصة في أداء القصائد الطويلة والشعر القديم، ومنها: «نهج البردة»، «سلوا قلبي»، «ولد الهدى»، «أراك عصيّ الدمع»، «رباعيات الخيّام»، وغيرها من الروائع العربية الجميلة.
رحم الله كوكب الشرق، كانت ولا تزال شخصية محورية، ونموذجًا إنسانيًّا يحمل في تفاصيل قصة حياته الكثير من البعد الإنساني الرائع.