قال الدكتور شوقي علام -مفتي الجمهورية، رئيس الأمانة العامة لدُور وهيئات الإفتاء في العالم، إن التفكُّك الأسري من الموضوعات المهمة التي تؤرِّق المجتمع وتحتاج إلى العديد من المراكز البحثية لبحث هذه الظاهرة ووضع الحلول لها.

وأضاف، خلال لقائه الأسبوعي مع الإعلامي حمدي رزق في برنامج نظرة على فضائية صدى البلد، أن هناك عدة أمور يمكن أن ننظر إليها ونحن نبحث قضية الأسرة، وهي أن القرآن الكريم اهتم كثيرًا بعَقد الزواج ووصفه بالميثاق الغليظ، وهو ما يؤكِّد أننا أمام عقد من أجلِّ العقود، ويجب الاهتمام به وبكل تفاصيله من أول مراحله التكوينية بكيفية اختيار أحد الزوجين للآخر حتى إتمام العقد.

وأشار المفتي إلى أن عقد الزواج لا بد أن يحتلَّ هذه الأهمية لأنه مشروع الحياة، ومن ثم لا بدَّ من البحث والتقصي حول كل ما يلزم أن تقوم به الحياة الزوجية قيامًا حقيقيًّا صحيحًا، مثل الإجراءات الطبية قبل الزواج وغيرها، لتلافي كل ما من شأنه أن يعكر هذه الحياة مستقبلًا والسلبيات التي تعكر صفو الحياة الزوجية.

في سياق ذي شأن أوضح المفتي أن غلاء المهور يحتاج إلى وعي، وأن علينا الاختيار الصحيح، لأن هناك شكليات يلتزم بها الناس من غلاء في المهور وتجهيزات الزواج وإرهاق النفس إرهاقًا شديدًا يفوق الإمكانيات، موضحًا أن الإحصائيات بيَّنت وجود الكثير من الغارمات في السجون بسبب مثل هذه الأمور.

ووجَّه فضيلة المفتي النُّصح إلى أولياء الأمور، قائلًا: "إذا ارتضيت فلانًا زوجًا لابنتكم فلا داعي لمثل هذه الشكليات"، مشددًا على أن هذه العادات لا بد أن تُعدَّل وتصوَّب.

وقال المفتي، إن تجهيزات الزواج من شبكة وتجهيزات منزل الزوجية هي أمور ثانوية، وعلينا تصحيح المسار مرة ثانية، والنظر في المتطلبات الضرورية والأساسية التي تتطلبها الحياة الزوجية، ذلك لأن الله أراد لعقد الزواج أن يكون مكونًا حقيقيًّا للحياة الزوجية، وبدايةً لبناء مجتمع سَوِيٍّ وحقيقي، لذا علينا النظر في الأدوار التي تحقِّق قدسية هذا العقد حتى لا نأتي إلى هذه اللحظة التي نلجأ فيها إلى الطلاق الذي يشرِّد الأسرة ويفككها.

في الإطار ذاته، دعا المفتي إلى ضرورة الالتزام بالإجراءات التي وضعتها الدولة من ناحية سن الزواج، وتوثيقه، أو الإجراءات الطبية المطلوبة لأنها تدفع مفاسد كثيرة قد تحدث وتثبت حقوق الزوجين.

وحول الزواج العُرفي والأسئلة التي ترد بشأنه، أكَّد فضيلة المفتي أن مبرراته ليست مقنعة، وقد تؤدي إلى محرم، مشيرًا إلى وصول أسئلة كثيرة لدار الإفتاء حول بعض الناس الذين يلجئون إلى الزواج العُرفي لرغبتهم في الحصول على المعاش، وعدم قطعه؛ تحايلًا على القانون بعدم توثيق الزواج، وأن هذا يعدُّ من باب المال الحرام والاحتيال، مؤكدًا أن دار الإفتاء لديها فتاوى كثيرة صادرة في ذلك.

وتابع مشددًا على ضرورة توثيق الطلاق، داعيًا إلى اتخاذ كافة الوسائل والحلول للإبقاء على الحياة الزوجية وعلاج المشاكل قبل اتخاذ قرار الطلاق والتلفظ به، فإذا ما استحالت العِشرة في هذه الحالة يكون الطلاق بمثابة العلاج.

كما أكَّد أن توثيق الطلاق هو بمنزلة ضمانة للزوجين، وأن القانون المصري عالج رعونة بعض الأزواج في التلفظ بالطلاق ثلاثًا، فحسب الطلاق ثلاثًا طلقة واحدة اختيارًا لأحد الآراء الفقهية.

وبشأن فترة العِدَّة، فقد أوضح فضيلته أنها فترة لا بد من أن يراجع كل طرف فيها نفسه، لتتاح الفسحة لأن يحافظا على بيتهما.

المصدر: صدى البلد

كلمات دلالية: الحیاة الزوجیة

إقرأ أيضاً:

العيد في أسوان.. رؤساء المراكز والمدن يوزعون الهدايا والبلونات على الأطفال

شهدت العديد من مراكز الشباب والأندية الرياضية التى تم تطويرها أو رفع كفاءتها أو إنشاؤها ضمن مبادرة الرئيس عبد الفتاح السيسى " حياة كريمة " إستغلالها كساحات لأداء صلاة عيد الفطر المبارك وذلك تنفيذاً لتوجيهات الدكتور إسماعيل كمال محافظ أسوان من أجل أن يلمس المواطنين حجم الإنجازات بشكل واقعى التى تمت من خلال هذه المبادرة الرائدة والغير مسبوقة فى الجمهورية الجديدة .

فضلاً عن تكليف رؤساء المراكز والمدن بتوزيع الهدايا والبلونات والعيدية على الأطفال ، ورفع صور الرئيس السيسى لمشاركة مواطنى أسوان فرحة العيد .

عيد الفطر المبارك

ومن جانبه أكد الدكتور إسماعيل كمال على أننا حرصنا على أن يتم إتاحة الفرصة لأهالى المحافظة لأداء صلاة العيد فى مواقع وأماكن متميزة ، ومن بينها مراكز الشباب والأندية ، بالإضافة إلى الساحات التى حددتها مديرية الأوقاف بواقع 53 ساحة ، فضلاً عن 890 مسجد بكافة المراكز والمدن .

أهالي أسوان يؤدون صلاة عيد الفطر داخل 890 مسجد و53 ساحةأوقاف أسوان: تجهيز 890 مسجدا و53 ساحة لأداء صلاة عيد الفطر.. صورفى أسوان.. 890 مسجدا و53 ساحة لأداء صلاة عيد الفطر المبارك

وأوضح المحافظ أنه بالتوازى مع ذلك تم تجهيز الحدائق العامة والمتنزهات ، وتنفيذ أعمال النظافة العامة ، وزيادة العمالة بكل حديقة ، مع المتابعة المستمرة لتنفيذ ذلك على الوجه الأكمل لتصبح متنفس حيوى وترفيهى ، وتكون واجهة جمالية وحضارية مشرفة أمام المواطنين والزائرين من المصريين والأفواج السياحية ، وخاصة خلال أيام العيد لإستقبال المواطنين خلال عيد الفطر المبارك بما يساهم فى إتاحة الأجواء الإحتفالية أمامهم للإستمتاع بهذه المناسبة العزيزة على الوجه الأكمل .

فيما قام اللواء دكتور إسماعيل كمال محافظ أسوان عقب صلاة العيد بتوزيع كروت ملونة خاصة بتهنئة رئيس الجمهورية ، وأيضاً الهدايا والعيدية على الأطفال والأسر ، وحرص كذلك على إلتقاط الصور التذكارية معهم مما أضفى حالة من البهجة والسرور والسعادة أمام مسجد الجعفرية ، والذى شهد أعمال تطوير وتجديد شملت تركيب رخام للأرضيات ، وعمل دهانات وفرش جديد للمسجد بالكامل بتكلفة بلغت حوالى مليون جنيه من الجهود الذاتية .

مقالات مشابهة

  • بالروب.. هدي المفتي تثير الجدل بإطلالة غريبة
  • 8 قواعد ذهبية للسعادة الزوجية
  • مدير مبادرة «مديم» في «تنمية المجتمع» لـ«الاتحاد»: هدفنا تحقيق استراتيجية جودة حياة الأسرة
  • إدارة ترامب توقف عشرات المنح البحثية في جامعة برينستون
  • المفتي قبلان: المطلوب وحدة وطنية وانتقام وطني من إسرائيل
  • إطلاق مهمة “فلك” البحثية السعودية إلى الفضاء بنجاح
  • المفتي قبلان: الخطأ بموضوع سلاح المقاومة أكبر من لبنان والمنطقة ولم يعد لدينا شيء نخسره
  • هل يقع الطلاق لو الزوج كان سكرانا؟.. القانون يجيب
  • حسن الرداد: عقبال عندكوا ناقش العديد من المشاكل الزوجية.. فيديو
  • العيد في أسوان.. رؤساء المراكز والمدن يوزعون الهدايا والبلونات على الأطفال