خطيب المسجد النبوي: مصائب الخلق فيها من المصالح ما لا يحصى
تاريخ النشر: 22nd, September 2023 GMT
قال الشيخ حسين آل الشيخ، إمام وخطيب المسجد النبوي الشريف، إن المصائب التي تقع بالخلق تحمل من الحكم الربانية مالا يكون على بال ولا تحيط به الأذهان.
فيها مصالح لا تحصىوأوضح " آل الشيخ" خلال خطبة الجمعة اليوم من المسجد النبوي بالمدينة المنورة، أن فيها من الحكم ما لا يحصى ومن المصالح ما لا يجارى من القدر كصفة للرب وأفعاله القائمة بذاته كلها خير محض، منوهًا بأن كل شيء بقدر الله جل وعلا وبعلمه المحيط وبمشيئته النافذة .
وأضاف أن من واجب المسلم الإيمان بجميع المقادير خيرها وشرها وكل ما يحدث هو بتقديره وعلمه، مشيرًا إلى أن الإيمان بالقضاء والقدر من أصول وأركان الإسلام العظام، فقال الله سبحانه وتعالى في كتابه العزيز : (إِنَّا كُلَّ شَيْءٍ خَلَقْنَاهُ بِقَدَرٍ )، والمسلم حين يصبر ويحتسب عندما يصاب بمصيبة فهو مبشر بأعلى الدرجات واسنى المراتب.
واستشهد بما قال الله عز وجل من قائل في كتابه العزيز: ( وَبَشِّرِ الصَّابِرِينَ ، الَّذِينَ إِذَا أَصَابَتْهُمْ مُصِيبَةٌ قَالُوا إِنَّا لِلَّهِ وَإِنَّا إِلَيْهِ رَاجِعُونَ ، أُوْلَئِكَ عَلَيْهِمْ صَلَوَاتٌ مِنْ رَبِّهِمْ وَرَحْمَةٌ وَأُوْلَئِكَ هُمُ الْمُهْتَدُونَ )، وقال رسول الله -صلى الله عليه وسلم -: ( عجباً لأمر المؤمن إن أمره كله خير وليس ذلك لأحد إلا لمؤمن ان أصابته سراء شكر فكان خيراً له وإن أصابته ضراء صبر فكان خيراً له ).
الحكم في المصائبونبه إلى أنه كلما عظمت المصيبة عظم الأجر عند الله ففي الحديث ( أن عظم الجزاء مع عظم البلاء وأن الله إذا أحب قوماً ابتلاهم فمن رضي فله الرضى ومن سخط فله السخط )، وبالصبر والرضا بالقضاء والقدر تهون المصائب وتسلو النفوس وتطمئن القلوب.
وأشار إلى من الحكم في المصائب أن الله يكفر بها الذنوب ويرفع الدرجات ففي الحديث ( ما يصيب المؤمن من شوكة فما فوقها إلا رفعه الله بها درجة أو حط بها عنه خطيئة ) مضيفًا أن الفوز أن يلقى العبد ربه وقد حطت عنه خطاياه ، فقال صلى الله عليه وسلم (مَا يُصِيبُ الْمُسْلِمَ مِنْ نَصَبٍ وَلاَ وَصَبٍ وَلاَ هَمٍّ وَلاَ حَزَن وَلاَ أَذًى وَلاَ غمٍّ، حتَّى الشَّوْكَةُ يُشَاكُها إِلاَّ كفَّر اللَّه بهَا مِنْ خطَايَاه ).
المصدر: صدى البلد
كلمات دلالية: خطيب المسجد النبوي إمام وخطيب المسجد النبوي الشيخ حسين آل الشيخ
إقرأ أيضاً:
خطيب الأوقاف يكشف عن صور أكل مال اليتامى في عصرنا.. فيديو
كشف الشيخ محمد عبد العال الدومي، من علماء وزارة الأوقاف، عن صورة من صور أكل مال اليتيم الموجودة في زماننا.
وأضاف الدومي، خلال خطبة الجمعة اليوم، من مسجد النور بمحافظة الجيزة، متحدثا عن موضوع بعنوان "فأما اليتيم فلا تقهر"، أن هذه الصورة من أكل مال اليتيم، تظهر في الشراكة مع اليتيم أو أبيه، فيأخذ الصحيح منها ويترك الضعيف، مثل الشراكة في مزرعة المواشي فيحصل الشريك على الأبقار القوية السليمة ويترك الضعيفة لليتيم.
واستشهد بقوله تعالى (وَآتُوا الْيَتَامَىٰ أَمْوَالَهُمْ ۖ وَلَا تَتَبَدَّلُوا الْخَبِيثَ بِالطَّيِّبِ) منوها بأن هناك شكلا آخر من أكل أموال اليتامى، وهي خلط الأموال حتى يتيه بعضها في بعض، فيأخذ أمواله مرة أخرى من هذه الأموال.
واستشهد بقوله تعالى (وَلَا تَأْكُلُوا أَمْوَالَهُمْ إِلَىٰ أَمْوَالِكُمْ ۚ إِنَّهُ كَانَ حُوبًا كَبِيرًا) كما حذر القرآن من صورة أخرى من صور أكل مال اليتيم، حيث يقوم الأخ بتربية ابنة أخيه، ثم يزوجها لولده ويبخسها في المهر.
واستشهد بقوله تعالى (وَآتُوا النِّسَاءَ صَدُقَاتِهِنَّ نِحْلَةً ۚ فَإِن طِبْنَ لَكُمْ عَن شَيْءٍ مِّنْهُ نَفْسًا فَكُلُوهُ هَنِيئًا مَّرِيئًا) فالمهر هبة من الله للنساء وبالتالي لا يمكن انتقاصها.
كما أمرنا الله تعالى بالرعاية المعنوية، فهذا اليتيم ليس إنسانا ناقصا، وإنما هو في حاجة لمن يكمل له الرعاية والتربية ويعطيه الحنان وينصحه ويحنو عليه ويستمع إليه عند الشكوى.