أعلن الرئيس الصيني شي جينبينغ خلال لقائه نظيره السوري بشار الأسد، الجمعة، أنّ الصين وسوريا أقامتا “شراكة استراتيجية”.

وهذه أول زيارة رسمية للأسد منذ نحو عقدين إلى الدولة الحليفة.

والصين ثالث دولة غير عربية يزورها الأسد خلال سنوات النزاع المستمر في بلاده منذ العام 2011، بعد روسيا وإيران، أبرز حلفاء دمشق، واللتين تقدمان لها دعماً اقتصادياً وعسكرياً.

واستقبل الرئيس الصيني نظيره في هانغجو (شرق) الجمعة، على هامش دورة الألعاب الآسيوية.

وقال شي وفق تقرير لشبكة “سي سي تي في” التلفزيونية الرسمية عن الاجتماع: “سنعلن بصورة مشتركة اليوم إقامة الشراكة الاستراتيجية بين الصين وسوريا، التي ستصبح محطة مهمة في تاريخ العلاقات الثنائية”.

ووقف الأسد قبالته محاطاً بوفد مكوّن من تسعة أشخاص، في غرفة مزيّنة بلوحة جدارية ضخمة تمثّل سور الصين العظيم، وقد تمّ رفع العلمين الصيني والسوري.

وأضاف شي: “في مواجهة الوضع الدولي المليء بعدم الاستقرار وعدم اليقين، الصين مستعدّة لمواصلة العمل مع سوريا، والدعم القوي المتبادل بينهما، وتعزيز التعاون الودّي، والدفاع بشكل مشترك عن الإنصاف والعدالة الدوليين”.

وأكد شي أنّ العلاقات بين البلدين “صمدت أمام اختبار التغيّرات الدولية”، وأن “الصداقة بين البلدين تعزّزت بمرور الوقت”.

من جهته، أعرب الرئيس السوري عن تطلّعه لـ”دور الصين البنّاء على الساحة الدولية ونرفض كل محاولات إضعاف هذا الدور عبر التدخل في شؤون الصين الداخلية أو محاولات خلق توتر في بحر الصين الجنوبي أو في جنوب شرق آسيا”.

وقال إنّ “هذه الزيارة مهمة بتوقيتها وظروفها، حيث يتشكّل اليوم عالم متعدد الأقطاب سوف يعيد للعالم التوازن والاستقرار، ومن واجبنا جميعاً التقاط هذه اللحظة من أجل مستقبل مشرق وواعد”.

وأضاف: “أتمنى أن يؤسّس لقاؤنا اليوم لتعاون استراتيجي واسع النطاق وطويل الأمد في مختلف المجالات…”.

المصدر: وكالة تقدم الاخبارية

إقرأ أيضاً:

«حزب المؤتمر»: ذبح القرابين بالأقصى استفزاز فج وتجاوز لكل الأعراف الدولية

أعرب اللواء الدكتور رضا فرحات، نائب رئيس حزب المؤتمر، وأستاذ العلوم السياسية، عن استنكاره للدعوات التي أطلقتها جماعات يهودية متطرفة لتنفيذ طقوس ذبح قرابين داخل باحات المسجد الأقصى بالتزامن مع عيد الفصح اليهودي، معتبرا أن هذه الخطوة تشكل تصعيدا بالغ الخطورة واستفزازا سافرا لمشاعر المسلمين في جميع أنحاء العالم، وانتهاكا صارخا لقدسية أحد أهم مقدسات الإسلام.

وأكد «فرحات» أن هذه الدعوات تأتي في سياق محاولات صهيونية مستمرة لتغيير الواقع التاريخي والقانوني القائم في المسجد الأقصى، وفرض تقسيم زماني ومكاني للحرم القدسي، وهي محاولات خطيرة تمثل تعديا مباشرا على هوية القدس العربية والإسلامية، وتقود المنطقة نحو مزيد من الاحتقان والانفجار في ظل التوترات المتصاعدة جراء العدوان الإسرائيلي المستمر على قطاع غزة منذ السابع من أكتوبر.

وأشار أستاذ العلوم السياسية إلى أن ما يزيد من خطورة الموقف هو الصمت الإسرائيلي الرسمي والتواطؤ مع هذه الدعوات المتطرفة، من خلال السماح للمستوطنين باقتحام المسجد الأقصى تحت حماية قوات الاحتلال، بما يتناقض مع القانون الدولي وقرارات الأمم المتحدة ومنظمة اليونسكو التي تعتبر الأقصى موقعا دينيا خالصا للمسلمين، وتحظر أي عبث بوضعه التاريخي والديني.

وشدد نائب رئيس حزب المؤتمر على أن هذه الممارسات لا يمكن النظر إليها بمعزل عن السياسات الإسرائيلية التي تستهدف تهويد المدينة المقدسة وطمس طابعها العربي والإسلامي، داعيا إلى موقف عربي وإسلامي موحد وقوي في مواجهة هذا التصعيد كما طالب بعقد جلسة طارئة لجامعة الدول العربية ومنظمة التعاون الإسلامي، لاتخاذ خطوات عملية وفعالة لكبح جماح التطرف اليهودي في القدس، ووقف الانتهاكات المتكررة بحق المسجد الأقصى.

كما دعا الدكتور رضا فرحات المجتمع الدولي، لا سيما القوى الكبرى والأطراف الراعية لعملية السلام، إلى تحمل مسؤولياتها الأخلاقية والسياسية في حماية المقدسات، مشيرا إلى أن استمرار التغاضي عن هذه التجاوزات يمنح الاحتلال ضوءا أخضر لاستكمال مخططاته الخطيرة مؤكدا أن القضية الفلسطينية ومسألة الدفاع عن المسجد الأقصى ليستا شأنا فلسطينيا داخليا فحسب، بل تمثلان قضية كرامة وهوية لكل الأمة الإسلامية، محذرا من أن المساس بحرمة المسجد سيفتح أبوابا من الغضب لن تغلق بسهولة.

وأشاد «فرحات» بالدور المصري المتواصل في الدفاع عن القدس ومقدساتها، مؤكدا أن مصر تتحرك سياسيا ودبلوماسيا بكل السبل الممكنة لوقف التصعيد، ودعم صمود الفلسطينيين في وجه محاولات التهويد والتغيير الديموغرافي والثقافي لمدينة القدس.

اقرأ أيضاًورشة عمل بحزب المؤتمر توصي بتعديل قانون الإيجار القديم وتعزيز مفهوم المواطنة

حزب المؤتمر يثمن جهود الرئيس السيسي لدعم البسطاء والفئات الأكثر احتياجاً

حزب المؤتمر يثمن دور القيادة السياسية المصرية في دعم الأشقاء الفلسطينيين

مقالات مشابهة

  • الرئيس الإيراني: طهران مستعدة للحوار مع واشنطن “من موقع الندية وليس من خلال التهديدات”
  • «حزب المؤتمر»: ذبح القرابين بالأقصى استفزاز فج وتجاوز لكل الأعراف الدولية
  • الخطوط الملكية المغربية والموريتانية للطيران تبرمان اتفاقية شراكة استراتيجية
  • بيان عربي حاد ضد إسرائيل بسبب “عربدتها” في غزة وسوريا ولبنان
  • السرغنوشي: “جيتكس إفريقيا 2025” منصة استراتيجية لتعزيز الريادة الرقمية للقارة السمراء
  • “الأخضر” تحت 17 عامًا يتغلّب على نظيره الصيني في افتتاح مشواره بكأس آسيا بالطائف
  • رغم انسحابها .. “الجنائية الدولية” تلزم “المجر” باعتقال نتانياهو
  • “حماس” تدين العدوان الصهيوني على اليمن وسوريا
  • “حماس”: انسحاب المجر من “الجنائية الدولية” تواطؤ فاضح مع مجرم فار من العدالة
  • حماس”: انسحاب المجر من “الجنائية الدولية” تواطؤ فاضح مع مجرم فار من العدالة