بديل للأنسولين.. ابتكار جهاز جديد لعلاج مرضى السكري
تاريخ النشر: 22nd, September 2023 GMT
توصل علماء لاختراع جهاز جديد قابل للزرع، مزودًا بـ”جهاز أكسجين” متكامل، وقد يكون بديلاً لحقن الأنسولين اليومية التي يستخدمها مرضى السكري.
ابتكار جهاز جديد لحقن الانسولين تلقائيا لمرضى السكري
وقام علماء من معهد ماساتشوستس للتكنولوجيا (MIT) جهاز جديد بحجم عصا العلكة، يمكن زرعه، لتنظيم مستوي السكر في الدم لمن يعانون من مرض السكري.
ويعمل هذا الجهاز على مراقبة مستويات السكر في الدم وحقن الأنسولين، وقام الباحثون بعمل اختبارات لهذا الجهاز على الفئران، وفقا لما نشر في موقع studyfinds.
ويستعد الباحثون لاختبار فاعلية هذا الجهاز على المرضى من البشر؛ حيث يعتقدون أنه يمكن تعديل هذا الجهاز لمعالجة الأمراض الأخرى التي تتطلب توصيل البروتين بشكل متكرر.
وتهدف الدراسة، إلى تصميم آلية طويلة الأمد قابلة للزرع لتكون بمثابة بديل عن حقن الأنسولين. وقد تكون قابلية لإنتاج الأنسولين عند اكتشاف مستويات السكر المرتفعة في الدم.
وتم إجراء عمليات زرع خلايا لعدد من مرضى السكري من متبرعين متوفين لإدارة حالتهم. ومع ذلك، لكي تكون عمليات الزرع هذه فعالة، يحتاج المرضى إلى إدارة متزامنة للأدوية المثبطة للمناعة لمنع الرفض.
وهناك طريقة أخرى للتحايل على ضرورة تناول الأدوية المثبطة للمناعة، وهي تشمل تغليف الخلايا المزروعة بجهاز وقائي يحميها من الجهاز المناعي.
ويتمثل التحدي الذي تواجهه هذه الإستراتيجية في ضمان إمداد ثابت بالأكسجين لهذه الخلايا المحمية. بعض الآليات الموجودة تأتي مجهزة بجهاز الأكسجين، ولكنها تتطلب عمليات إعادة تعبئة منتظمة.
وسعى الباحثون، إلى ابتكار جهاز قادر على إنتاج كمية لا نهاية لها من الأكسجين. وقاموا بدمج غشاء تبادل البروتونات. وهي تقنية استخدمت في البداية لإنتاج الهيدروجين في خلايا الوقود، داخل الجهاز لفصل جزيئات الماء.
وخضع الجهاز الناتج، الذي يعادل حجمه ربع عملة معدنية، للاختبار على الفئران المصابة بـ مرض السكري، وتم زرع جهاز متكامل مع الغشاء المنتج للأكسجين في إحدى الفئران. في حين تلقت مجموعة أخرى جهازًا يحتوي على خلايا جزرية ولكنه يفتقر إلى ميزة توليد الأكسجين.
ولوحظ أن الفئران التي لديها آلية إنتاج الأكسجين حافظت على مستويات السكر في الدم مماثلة لتلك الموجودة في نظيراتها السليمة.
وقال دانييل أندرسون، كبير مؤلفي الدراسة، وهو أستاذ في قسم الهندسة الكيميائية بمعهد ماساتشوستس للتكنولوجيا، وعضو في معهد كوخ للسرطان التكاملي التابع لمعهد ماساتشوستس للتكنولوجيا: “ الغالبية العظمى من مرضى السكري الذين يعتمدون على الأنسولين يحقنون أنفسهم بالأنسولين، ولكن ليس لديهم مستويات منتظمة من السكر في الدم".
المصدر: صدى البلد
كلمات دلالية: جهاز الانسولين السكري مرضى السكري حقن الأنسولين ابتکار جهاز مرضى السکری جهاز جدید فی الدم
إقرأ أيضاً:
ثورة طبية.. ابتكار أصغر جهاز لتنظيم ضربات القلب في العالم
الولايات المتحدة – طوّر فريق من المهندسين في جامعة نورث وسترن الأمريكية جهاز تنظيم ضربات قلب متطورا فائق الصغر، يمكن حقنه عبر محقنة قابلة للذوبان دون الحاجة إلى تدخل جراحي.
ويتميز هذا الجهاز، المصمم لتنظيم ضربات القلب مؤقتا، بكونه أقل تدخلا من الأجهزة التقليدية، ما يجعله مثاليا للأطفال الرضع الذين يعانون من عيوب خلقية في القلب.
ويبلغ حجم جهاز تنظيم ضربات القلب أقل من حبة أرز، ويتم تشغيله من خلال جهاز لاسلكي مرن يثبت على صدر المريض (يستخدم ضوء الأشعة تحت الحمراء لاختراق الجسم بأمان)، الذي يراقب نبضات القلب، وعند رصد أي اضطراب، يصدر نبضة ضوئية تخترق الجلد لتنشيط جهاز تنظيم ضربات القلب المزروع، ما يساعد على استعادة الإيقاع القلبي الطبيعي تلقائيا بكفاءة، دون الحاجة إلى أسلاك أو بطاريات تقليدية.
ولمواجهة تحدي تصغير حجم الجهاز، أعاد فريق البحث تصميم نظام الطاقة، مستبدلا البطارية التقليدية بخلية فولتية صغيرة تولد الكهرباء عبر تفاعل كيميائي بين قطبين معدنيين مختلفين والسوائل الحيوية في الجسم، ما يجعل الجهاز صغيرا جدا وقابلا للذوبان بعد أداء وظيفته دون الحاجة إلى جراحة إضافية لإزالته. وعند زرع الجهاز، تعمل السوائل كإلكتروليت موصل (مادة تحتوي على أيونات حرة)، ما يسمح له بإنتاج النبضات الكهربائية اللازمة لتحفيز القلب.
وصرح جون أ. روجرز، رائد الإلكترونيات الحيوية في جامعة نورث وسترن وقائد فريق التطوير: “لقد ابتكرنا، على حد علمنا، أصغر جهاز تنظيم ضربات قلب في العالم”.
وأوضح إيغور إيفيموف، المشارك في قيادة الدراسة: “كان هدفنا الأساسي هو الأطفال، حيث يولد حوالي 1% منهم بعيوب خلقية في القلب، سواء في دول غنية أو محدودة الموارد. الآن، يمكننا تثبيت هذا الجهاز مباشرة على القلب، وتحفيزه بجهاز مرن يُرتدى على الجلد، دون الحاجة إلى جراحة لإزالته”.
وبفضل حجمه الصغير، يمكن زرع عدة أجهزة في مواقع مختلفة حول القلب وتشغيلها بشكل مستقل عبر ألوان ضوئية مختلفة، ما يفتح المجال لعلاج اضطرابات نظم القلب المتنوعة. كما تحمل هذه التقنية إمكانيات واسعة في مجالات الطب الحيوي، مثل تسريع التئام الأعصاب والعظام وعلاج الجروح وتخفيف الألم.
نشرت الدراسة في مجلة Nature.
المصدر: interesting engineering