كوسوفو.. في هذا المقهى يمكنك الدفع بالعملة المزورة
تاريخ النشر: 22nd, September 2023 GMT
في مقهى بأحد أحياء بريشتينا عاصمة كوسوفو، تخلى العمال والموظفون عن محاولة التحقق مما إذا كانت العملات المعدنية من فئة 2 يورو التي يستخدمها الناس للدفع أصلية أم لا.
وسبب ذلك أن العملة المزورة تمثل نسبة كبيرة بين العملات المتداولة، وأيضا للجودة العالية لبعض العملات المزيفة التي تجعل من المستحيل تقريبا معرفتها.
يقول نادل يدعى إندريت "في البداية كان الجميع قلقين وكانوا يحاولون التأكد مما إذا كانت العملات المعدنية من فئة 2 يورو مزيفة أم لا". وكان هو وزملاؤه يرفعون العملات المعدنية إلى الضوء لفحصها أو يلقونها على الطاولة ليستمعوا للرنين.
وأضاف "الآن لم نعد نتحقق، ربما نحصل على أموال مزيفة أو ربما نوزع أموالا مزيفة".
وشهد عدد العملات المعدنية من فئة 2 يورو المتداولة زيادة هائلة هذا العام، وفقا لأجهزة إنفاذ القانون.
وليست كوسوفو وجمهورية الجبل الأسود المجاورة جزءا من منطقة اليورو، لكنهما مع ذلك يستخدمان اليورو كعملة لهما.
6 عملات مزيفةفي متجر صغير قريب من المقهى في بريشتينا، قالت صاحبة المتجر إنها تعتقد أن هناك ست عملات مزيفة بين 11 قطعة نقدية من فئة 2 يورو في سجل المدفوعات النقدية، وإن هناك الكثير من العملات المزيفة المتداولة لكن ليس أمامها خيار سوى قبولها.
وفي مختبر جنائي يتبع لشرطة بريشتينا، كشف العاملون أكثر من 30 ألف قطعة نقدية مزيفة من فئة 2 يورو في النصف الأول من هذا العام، مقارنة بعدد 4451 عملة مزيفة في نفس الفترة من العام الماضي.
وقالت فيولكا مافريكي- وهي خبيرة في النقود المزيفة- إن "الجودة تتراوح بين سيئة للغاية وجيدة للغاية".
وأضافت "في السابق، لم تكن العملات المعدنية المزيفة ممغنطة، وأصبحت كذلك الآن، وكانت بها في السابق مشاكل تتعلق بالوزن، لكنها أصبحت تتطابق الآن مع العملات الأصلية".
وقالت الشرطة العام الماضي إنها أحالت 804 قضايا إلى جهات الادعاء تتعلق بتزييف أموال، و486 قضية حتى الآن خلال هذا العام.
نأخذها وندفعهاوفي أبريل/نيسان الماضي، ألقت الشرطة القبض على رجل وامرأة كانا يحاولان نقل 10600 قطعة نقدية مزيفة من فئة 2 يورو إلى كوسوفو من مقدونيا الشمالية.
وقال البنك المركزي في كوسوفو لرويترز عبر البريد الإلكتروني إنه يتعين على البنوك والمؤسسات المالية الأخرى الإبلاغ عن جميع الأموال المزيفة التي يسلمها العملاء.
وبالنسبة لمدير سوبر ماركت في بريشتينا يتعين عليه إيداع إيراداته اليومية في البنك، فإن من الأسهل تمرير العملات المعدنية من فئة 2 يورو إلى عملاء آخرين بدلا من المخاطرة بالتعرض للملاحقة القضائية عن طريق نقلها إلى البنك.
وقال "لا أودع هذه العملات المعدنية في البنك لأنني أعلم أنهم سيتصلون بالشرطة وقد ينتهي الأمر بالقبض علي. أعيدها إلى العملاء في صباح اليوم التالي ثم آخذ المزيد منها خلال النهار".
وتابع ساخرا "لطالما شكونا في كوسوفو من أننا لا نملك عملتنا الخاصة. حسنا، يبدو أن لدينا عملة الآن. إنها العملات المعدنية المزيفة بقيمة 2 يورو".
المصدر: الجزيرة
إقرأ أيضاً:
«رئيسة وزراء الدنمارك» لـ ترامب: لا يمكنك ضم دولة أخرى حتى بذريعة تهديد الأمن الدولي
قالت رئيسة وزراء الدنمارك، ميتي فريدريكسن، خلال زيارتها إلى جرينلاند، إنه لا يمكن ضم دولة أخرى، حتى وإن كان هناك ادعاء بأن الأمن الدولي مهدد".
وفي المقابل، صرح وزير الخارجية الأمريكي ماركو روبيو اليوم، الجمعة، قائلاً إن "الدنمارك يجب أن تركز على حقيقة أن سكان جرينلاند لا يريدون أن يكونوا جزءًا من الدنمارك".
وكانت فريدريكسن تختتم زيارة لمدة ثلاثة أيام إلى جزيرة جرينلاند الاستراتيجية اليوم الجمعة، بينما يسعى الرئيس الأمريكي دونالد ترامب للسيطرة على الجزيرة.
ويؤكد ترامب أن جرينلاند، وهي منطقة شبه مستقلة تابعة لمملكة الدنمارك، تعد ضرورية للأمن الأمريكي.
وقبل أسبوع، زار نائب الرئيس جي دي فانيس قاعدة عسكرية أمريكية نائية في جرينلاند واتهم الدنمارك بعدم الاستثمار الكافي في الإقليم.
وردت فريدريكسن على الانتقادات الأمريكية يوم الخميس، أثناء وجودها إلى جانب قادة جرينلاند الحاليين والسابقين على متن سفينة بحرية دنماركية.
وأكدت أن الدنمارك، كدولة عضو في حلف الناتو، كانت صديقة موثوقة.
وقالت باللغة الإنجليزية: "إذا سمحنا لأنفسنا بأن نكون منقسمين كحلفاء، فإننا نقدم خدمة لأعدائنا. وسأفعل كل ما في وسعي لمنع حدوث ذلك".
وأضافت: "عندما تطلبون من شركاتنا الاستثمار في الولايات المتحدة، فإنها تستجيب. وعندما تطلبون منا زيادة الإنفاق على دفاعاتنا، نحن نفعل ذلك، وعندما تطلبون منا تعزيز الأمن في القطب الشمالي، نحن متفقون".
لكنها تابعت قائلة: "لكن عندما تطلبون منا السيطرة على جزء من أراضي مملكة الدنمارك، وعندما نواجه ضغوطًا وتهديدات من أقرب حليف لنا، ماذا نصدق عن البلد الذي أكرمناه لسنوات عديدة؟"
وأضافت: "هذه المسألة تتعلق بالنظام العالمي الذي بنيناه معًا عبر الأطلسي على مر الأجيال: لا يمكنك ضم دولة أخرى، حتى مع وجود حجة تتعلق بالأمن الدولي". وأكدت فريدريكسن أنه إذا كان الهدف هو تعزيز الأمن في القطب الشمالي، "فلنقم بذلك معًا".
وفي الأسبوع الماضي، اتفقت الأحزاب السياسية في جرينلاند، التي تميل منذ سنوات نحو الاستقلال التام عن الدنمارك، على تشكيل حكومة ائتلافية جديدة واسعة النطاق لمواجهة تصاميم ترامب على الإقليم، وهو ما أثار استياء العديد في جرينلاند والدنمارك.
وخلال مقابلة مع "نيوزماكس" يوم الخميس، كرر فانيس الاتهام بأن الدنمارك "لم تستثمر بشكل كافٍ في البنية التحتية والأمن في جرينلاند." وقال إن نقطة ترامب هي أن "هذا يؤثر على أمننا، يؤثر على دفاعاتنا الصاروخية، ونحن سنحمي مصالح أمريكا مهما كان الثمن".
من جانبه، كتب وزير الخارجية الدنماركي، لارس لوك راسموسن، الذي كان يشارك في اجتماع في بروكسل مع نظرائه من حلف الناتو، على شبكة "إكس" الاجتماعية أنه عقد "اجتماعًا صريحًا ومباشرًا" يوم الخميس مع روبيو.
وقال راسموسن: "لقد أوضحت بشكل قاطع أن الادعاءات والتصريحات حول ضم جرينلاند غير مقبولة ومهينة. إنها تعد انتهاكًا للقانون الدولي".
وفي تصريحات للصحفيين في بروكسل يوم الجمعة، قال روبيو: "يجب على الدنمارك أن تركز على حقيقة أن سكان جرينلاند لا يريدون أن يكونوا جزءًا من الدنمارك"، مضيفا: "لم نقدم لهم تلك الفكرة. لقد كانوا يتحدثون عن ذلك لفترة طويلة. وعندما يتخذون هذا القرار، سيتخذونه بأنفسهم".
وأضاف قائلاً: "إذا اتخذوا هذا القرار، فإن الولايات المتحدة ستكون مستعدة، ربما، للتدخل وتقديم شراكة معهم"، مشيرًا إلى أن "نحن لسنا في تلك المرحلة بعد".