بعد الإفراج عنه.. محامي رسام تونسي يكشف لـالحرة الخطوة المقبلة
تاريخ النشر: 22nd, September 2023 GMT
كشف محامي رسام الكاريكاتير التونسي، توفيق عمران، أن السلطات أفرجت عن موكله بعد ساعات من توقيفه احتياطيا بشبهة "الإساءة إلى الغير" عبر مواقع التواصل الاجتماعي، بعد نشره رسمَين ينتقدان رئيس الحكومة، أحمد الحشاني.
وقال المحامي أنس كدوسي في تصريح لموقع "الحرة"، إن النيابة العامة التونسية، أمرت بالإفراج عن الرسام الكاريكاتوري "بعد ساعات من إيذانها بالاحتفاظ به".
وأفاد المحامي بأن موكله تسلم استدعاءً للمثول أمام وكيل الجمهورية (النيابة العامة) بالمحكمة الابتدائية بتونس، يوم الاثنين 25 سبتمبر المقبل.
وجاء توقيف توفيق عمران من طرف الأمن بمنطقة مقرين، بولاية بن عروس، على خلفية رسوم كاريكاتورية تتعلق برئيس الحكومة التونسية، أحمد الحشاني.
بدوره، قال عمران، في وقت لاحق، إن عناصر الشرطة طلبوا منه مرافقته من بيته إلى مركز الشرطة، وبعد الانتقال إليه بحثوا معه أولا ما قال إنه إصدار شيك بدون رصيد، ليفيد بأنه لم يكن هناك استدعاء مسبق، ثم يتحول التحقيق إلى رسومات الكاريكاتير وعلى "الإيحاءات" التي تحملها وطرحوا عليه أسئلة من قبيل: ما الذي تقصده بها وما الغاية منها؟"، بحسب حديثه لإذاعة "ديوان FM".
وأفاد عمران في التحقيق، بأن الكاريكاتير فن يعتمد على الاستفزاز وأن للجمهور حرية التحليل، مضيفا أنه غير مسؤول عن تحليلات الجمهور.
وأوضح المحامي أنه "لم يتم بعد توجيه التهمة من طرف النيابة العامة باعتبارنا لازلنا في مرحلة البحث الابتدائي، لكن موضوع الأبحاث هو الإساءة إلى الغير عبر الشبكات العمومية للاتصالات على معنى الفصل 86 من قانون الاتصالات".
وينص هذا الفصل على أنه "يعاقب بالسجن لمدة تتراوح بين عام وعامين وبخطية من مائة إلى ألف دينار كل من يتعمد الإساءة إلى الغير أو إزعاج راحتهم عبر الشبكات العمومية للاتصالات".
واشتهر عمران منذ ثمانينات القرن المنصرم برسومه ذات الطابع السياسي.
وقد قوبِل توقيفه بانتقادات شديدة على شبكات التواصل الاجتماعي، عبّر عنها عدد من شخصيات المجتمع المدني نددوا بـ"اعتداء على الحريات".
وطالب نقيب الصحافيين التونسيين، مهدي الجلاسي بـ"الإفراج الفوري" عن الرسام.
وتندد نقابة الصحافيين ومنظمات غير حكومية محلية ودولية بانتظام بتراجع الحريات في تونس منذ تولي سعيد كامل السلطات في البلاد في 25 يوليو 2021.
وقالت النقابة في بيان:"في تطور خطير أذنت النيابة العمومية بإيقاف رسام الكاريكاتير توفيق عمران بعد اقتياده إلى مركز الشرطة دون استدعاء، وفي مخالفة لأبسط حقوق المواطنين في المحاكمة العادلة، وتم التحقيق مع توفيق عمران حول رسومه الكاريكاتورية التي نشرها على صفحته في فيسبوك".
بيان نقابة الصحفيين التونسيين حول إيقاف رسام الكاريكاتور توفيق عمران #تونس pic.twitter.com/EnGGK8PIit
— Neila Hammi | نائلة الحامي (@Neila_Hammi) September 21, 2023في السياق ذاته، اعتبر عضو نقابة الصحفيين التونسيين، رؤوف بالي، أن ملاحقة توقيف عمران "خطوة أخرى تأتي في إطار مسار كامل تقوده السلطة والهدف منه ترهيب الصحفيين وإخضاع قطاع الإعلام".
ويضيف بالي في تصريح لموقع "الحرة"، أن عمران "رسام كاريكاتور حر أزعج السلطة برسومه الساخرة، وقرروا أن يعاقبوه لذلك".
وتأسف المتحدث ذاته من أن "في ظل السلطة الحالية ليس هناك أمل في وقف نزيف الايقافات والملاحقات التي تطال عديد الصحفيين"، مشيرا إلى أن "برنامج السلطة الحالية يقوم على تكميم الأفواه".
وهذا الأسبوع، هاجم سعيد التلفزيون الرسمي بشدة بل وانتقد ترتيب العناوين في نشرة الأخبار الرئيسية، في خطوة وصفتها نقابة الصحفيين بأنها "تدخل سافر" يعزز محاولات السيطرة على وسائل الإعلام.
لكن سعيد يرفض باستمرار الاتهامات باستهداف الحريات، ويقول إنه لن يكون دكتاتورا أبدا.
ولم تصدر السلطات التونسية توضيحا حول ملابسات اعتقال عمران، بحسب رويترز.
المصدر: الحرة
كلمات دلالية: توفیق عمران
إقرأ أيضاً:
مباحثات مكثفة في القاهرة بشأن المراحل المقبلة للهدنة في قطاع غزة
كشفت الهيئة العامة للاستعلامات المصرية الرسمية، عن مباحثات مكثفة تجري في العاصمة القاهرة، بشأن المرحل المقبلة لاتفاق وقف إطلاق النار في قطاع غزة وصفقة تبادل الأسرى.
وأوضحت الهيئة في بيان، أن "وفدين من إسرائيل وقطر وصلا إلى القاهرة لاستكمال المفاوضات المتعلقة بوقف إطلاق النار في قطاع غزة، وذلك بمشاركة ممثلين عن الجانب الأمريكي".
وأضافت أنّ "الأطراف المعنيّة بدأت مباحثات مكثّفة لبحث المراحل التالية من اتفاق التهدئة، وسط جهود متواصلة لضمان تنفيذ التفاهمات المتفق عليها".
وكان رئيس حكومة الاحتلال الإسرائيلي بنيامين نتنياهو قد قرر إيفاد وفد التفاوض الإسرائيلي إلى القاهرة، عقب إتمام صفقة التبادل الخاصة بالمرحلة الأولى، والإفراج عن أكثر من 600 أسير فلسطيني ضمن الدفعة السابعة للتبادل، بعد تعطيل الإفراج عنهم لأيام.
وكانت هذه آخر عملية تبادل بين الطرفين في إطار المرحلة الأولى من اتفاق الهدنة، والتي تنتهي السبت، وبحسب تقديرات الاحتلال فإنه يتبقى 58 أسيرا في غزة، بينهم 34 يؤكد الجيش الإسرائيلي أنهم لقوا مصرعهم.
والمرحلة الأولى دخلت حيز التنفيذ في 19 كانون الثاني/ يناير بعد 15 شهرا من حرب مدمّرة، تنتهي السبت.
وكان يفترض أن تبدأ المفاوضات حول المرحلة الثانية التي ينص الاتفاق على وضع حدّ نهائي للحرب خلالها واستكمال الإفراج عن الأسرى، خلال الأسابيع الستة من المرحلة الأولى، لكن ذلك لم يحصل.
وأبدت حركة حماس استعدادها لعقد صفقة تبادل شاملة، والإفراج عن جميع الأسرى الإسرائيليين "دفعة واحدة" خلال المرحلة الثانية، مقابل الإفراج عن جميع الأسرى الفلسطينيين، وإنهاء الحرب، والانسحاب الإسرائيلي الكامل من قطاع غزة.