أعلنت إيران الجمعة، إعادة العلاقات الدبلوماسية مع جيبوتي بعد أكثر من 7 سنوات من انضمامها إلى دول إقليمية أخرى في قطع العلاقات مع طهران دعما للسعودية.

إقرأ المزيد بيان ثلاثي سعودي إيراني صيني يعلن استئناف العلاقات الديبلوماسية بين طهران والرياض

وجاء قرار الدولة الواقعة في القرن الإفريقي ذات الأهمية الاستراتيجية بعد أشهر من استئناف إيران والمملكة العربية السعودية العلاقات بموجب اتفاق توسطت فيه الصين وتم الإعلان عنه في مارس.

وقال وزير الخارجية الإيراني حسين أمير عبد اللهيان في منشور على موقع إكس المعروف سابقا بتويتر "اليوم، أعلنت إيران وجيبوتي استئناف العلاقات الدبلوماسية من خلال بيان رسمي".

در ادامه‌ی رایزنی‌های دیپلماتیک در نیویورک با آقای محمود علی یوسف وزیر خارجه کشور برادررجیبوتی دیداری صمیمی داشتم.
امروز ایران????????و جیبوتی????????ازسرگیری روابط دوجانبه دیپلماتیک را طی بیانیه رسمی اعلام کردند.
مشترکات فرهنگی و اهمیت ژئوپلیتیک ما نقطه‌ی پایه‌گذاری همکاری‌ مشترک باشد. pic.twitter.com/rO7jWXTF0L

— H.Amirabdollahian امیرعبداللهیان (@Amirabdolahian) September 21, 2023

وجاءت هذه الخطوة بعد اجتماع أمير عبد اللهيان مع نظيره الجيبوتي محمود علي يوسف في نيويورك على هامش اجتماعات الجمعية العامة للأمم المتحدة.

وقطعت جيبوتي علاقاتها مع طهران في يناير 2016 تضامنا مع السعودية، لكن في أعقاب الاتفاق التاريخي مع المملكة العربية السعودية مارس الماضي، تحركت إيران لتعزيز أو استعادة العلاقات مع الدول العربية المجاورة.

وتقع جيبوتي، وهي ميناء استراتيجي على خليج عدن، على أحد أكثر الممرات البحرية ازدحاما في العالم وتستضيف قواعد عسكرية من الصين وفرنسا والولايات المتحدة.

وتقع الدولة الصغيرة عند مصب البحر الأحمر، على الجانب الآخر مباشرة من اليمن.

وفي وقت متأخر الخميس، قالت وزارة الخارجية الإيرانية إن إيران وجيبوتي اتفقتا أيضا على "مواصلة تطوير العلاقات الودية" و"تعزيز التعاون في مجموعة واسعة من المجالات".

المصدر: RT+ AFP

المصدر: RT Arabic

كلمات دلالية: كورونا أخبار إيران طهران

إقرأ أيضاً:

لماذا تمد إيران جسور التعاون مع دول الخليج الآن؟

طهران- أكدت إيران، وعبر سلسلة اتصالات هاتفية أجراها الرئيس الإيراني مسعود بزشكيان مع قادة دول الخليج، استعدادها لتعزيز التعاون مع جيرانها وتخفيف حدة التوترات الإقليمية، وشددت على أهمية الحوار لتحقيق الاستقرار الإقليمي.

جاءت هذه التحركات في وقت حساس، تواجه فيه إيران ضغوطا أميركية متزايدة، إضافة للتوترات المستمرة بالمنطقة، تشمل العدوان على غزة واليمن ولبنان وسوريا، ما يجعل هذه المبادرات فرصة لإعادة صياغة العلاقات بين طهران ودول الخليج.

وفي الاتصال مع ولي عهد السعودية، محمد بن سلمان، أكد بزشكيان أن إيران "لم تسعَ قط للحرب أو الصراعات"، وأنه "لا مكان للاستخدام غير السلمي للطاقة النووية في عقيدتنا الأمنية والدفاعية". كما أن إيران "مستعدة للانخراط والتفاوض لحل بعض التوترات مع دول الجوار على أساس المصالح المتبادلة والاحترام".

خريطة إيران ودول الخليج العربي (الجزيرة) آفاق التعاون

وفي محادثته مع أمير الكويت، الشيخ مشعل الأحمد، أكد بزشكيان استعداده للتعاون "لتوسيع العلاقات بمختلف المجالات مع الكويت وغيرها من الدول المجاورة لتعميق وتعزيز روابط الأخوة والجوار".

من جانبه، أشاد أمير الكويت بتوجهات إيران "البناءة والإيجابية"، وبارك مساعيها لتعميق العلاقات مع دول مجلس التعاون الخليجي، وأكد أن "الكويت تدعم وترحب بحل النزاعات عبر الحوار ودون القوة".

والمضمون ذاته جاء باتصال بزشكيان مع رئيس دولة الإمارات، الشيخ محمد بن زايد آل نهيان، وأكد "سعي إيران لتعزيز علاقاتها مع الدول الإسلامية وجاراتها بشكل أكبر"، وكشف عن تطلعه لزيارة الإمارات وفتح قنوات الحوار لمناقشة سبل التعاون بين البلدين.

إعلان

بدوره، أكد الشيخ آل نهيان "أهمية تعزيز الجسور بين البلدين وفق المصالح المشتركة ومستقبل مشرق للمنطقة".

وخلال اتصاله بالعاهل البحريني، الملك حمد بن عيسى آل خليفة، أظهر بزشكيان حرص إيران على "تطوير العلاقات مع البحرين بشكل أكبر"، وإيلائها "أهمية كبيرة لتعزيز وتوسيع العلاقات مع جيرانها". وأشار الملك بدوره "للعلاقات الطيبة" والدائمة بين البحرين وإيران، وأكد رغبة البحرين "بتوسيع هذه العلاقات بشكل أكبر".

وتشير هذه الاتصالات لرغبة إيران بالانفتاح على جيرانها الخليجيين وتخفيف التوترات الإقليمية، بوقت تشهد فيه المنطقة تحديات معقدة تتطلب مزيدا من التعاون والحوار.

ويرى محللون أن ثمة فرصة حقيقية لفتح صفحة وعلاقات جديدة بين إيران ودول الخليج، إذا ما تم الالتزام بجملة من المبادئ الأساسية وتفعيل مسارات التعاون المشترك.

يرى محللون أن قدرات إيران "الهائلة" وأموال الخليج "الضخمة" يمكنها تعزيز التقارب بينهما (الصحافة الإيرانية) ركائز التقارب

ويقول محلل الشؤون الإقليمية محمد بيات، إن من أهم العوامل لفتح حوار بنّاء بين إيران ودول الخليج "العودة للمبادئ الواردة بميثاق الأمم المتحدة، والتفاهمات التي أُبرمت مؤخرا، مثل اتفاق بكين بين إيران والسعودية".

ويضيف للجزيرة نت أن "الركائز الأساسية لأي تقارب وانفتاح حقيقي بين الجانبين تكمن باحترام السيادة، وعدم التدخل بالشؤون الداخلية، وتنظيم العلاقات على أساس المساواة".

ويشير بيات إلى أن المشهد الإقليمي لا يخلو من تعقيدات قد تعيق هذا الحوار، وأن هناك "مؤشرات تدفع العلاقات نحو التوتر، كسعي الإدارة الأميركية الحالية لإحياء سياسة "الضغط الأقصى"، وهو ما قد يُعيد إيران إلى الفصل السابع ويؤثر سلبا على فرص التقارب"، إلا أنه استدرك قائلا "مع ذلك، فإن الإرادة الإقليمية لتقليص التوتر تبقى عاملا مهما يمكن البناء عليه".

إعلان

وحول مجالات التعاون القائم والممكنة مستقبلا، أكد بيات أن "إيران تملك قدرات طبيعية وبشرية هائلة مقابل رؤوس أموال ضخمة تملكها دول الخليج"، وأنه إذا تم تجاوز "المخاوف الأمنية"، يمكن "للطرفين الدخول بشراكات إستراتيجية بمجالات الطاقة، والتعدين، والصناعة، والزراعة، بل وتأسيس مصانع خليجية بإيران واستخدام العمالة المحلية والطاقة الرخيصة، ما يوفر مكاسب متبادلة للطرفين".

كما أن الجغرافيا -حسب بيات- تمنح الطرفين فرصا كبيرة للتكامل، خاصة بمنطقتي أوراسيا وشمال المحيط الهندي، داعيا لمزيد من التنسيق بين غرف التجارة، وتوقيع اتفاقيات إستراتيجية بين وزارات الاقتصاد والمالية، ورسم خطة تعاون مشترك لـ5 أو 10 سنوات، بعيدا عن "منطق العداء والصراعات".

الأمن أولا

من جهته، يرى أستاذ العلاقات الدولية جواد حيران نيا، أن العوامل التي فتحت حوار بنَّاء بين إيران ودول الخليج تعود "لتغييرات جيوسياسية كبيرة" بالمنطقة، بما فيها تراجع الاهتمام الأميركي بمنطقة الخليج نتيجة التركيز على مواجهة تحديات أخرى مثل صعود الصين.

ويقول حيران نيا للجزيرة نت، إن دول الخليج، كالسعودية والإمارات، بدأت تدرك أن الاستقرار الإقليمي ليس فقط مهما للأمن الإقليمي، بل لتحقيق أهدافها الاقتصادية والتنموية أيضا، خاصة بظل الرؤى الطموحة كرؤية 2030 التي "تتطلب بيئة مستقرة وآمنة".

وأوضح حيران نيا أن الاهتمام المتزايد بتعزيز الاستقرار الإقليمي دفع دول الخليج لتبني سياسات تقلل التوترات مع إيران، خاصة بسياق ملفات مثل حرب اليمن، حيث تسعى الرياض لإنهاء الصراع وتحقيق استقرار دائم.

وهذا التوجه -وفق حيران نيا- لا يعني تجاهل الخلافات، بل يركز على تخفيف التصعيد وإيجاد حلول تدعم الاستقرار الإقليمي بعيدا عن التدخلات الخارجية.

ولفت إلى أن "التغييرات الاقتصادية في الخليج، مثل تقليص الاعتماد على النفط وتحسين القدرة على تأمين احتياجات الطاقة بشكل مستقل، جعلت دول المنطقة أكثر حرصا على أن تكون قادرة على تشكيل سياساتها الأمنية والإقليمية".

"المصالح المشتركة"

وفيما يتعلق بالآفاق المستقبلية لهذا التعاون، أكد حيران نيا أن إيران تتطلع لتعزيز التعاون مع دول الخليج عبر آليات مشتركة تحسن الأمن الإقليمي وتحل النزاعات العالقة، مبينا أن هناك فرصا لتطوير تعاون بمجالات متعددة، بينها الأمن البحري، والطاقات المتجددة، والتبادل التجاري، "شريطة أن تكون هذه السياسات محكومة بمبادئ الاستقرار والتفاهم المتبادل".

إعلان

وبرأي حيران نيا، تدرك دول الخليج أهمية الحفاظ على "علاقات متوازنة" مع إيران، خاصة بظل التوترات المستمرة مع القوى الكبرى كأميركا وإسرائيل. ويشير إلى أن الهدف من أي تقارب مع إيران لا يتمثل فقط بحل القضايا الثنائية، بل بضمان أن يكون ذلك جزءا من منظومة أوسع من الاستقرار الإقليمي الذي يخدم مصالح الجميع.

ورجَّح أن المرحلة المقبلة ستشهد جهودا مستمرة للحد من التوترات، مع وجود فرص لتوسيع مجالات التعاون، شريطة أن تظل "المصالح المشتركة" هي أساس التفاهم بين الأطراف.

مقالات مشابهة

  • إيران: طهران لن تبدأ حربا لكن ستبقى مستعدة لها
  • لماذا تمد إيران جسور التعاون مع دول الخليج الآن؟
  • روبيو: إيران لن تحصل أبدا على سلاح نووي
  • وزير الخارجية التركي يدعو إلى الحلول الدبلوماسية مع إيران
  • إدارة ترامب تريد "مباحثات مباشرة" مع إيران
  • الخارجية الأمريكية: لا زلنا نفضل الحلول الدبلوماسية مع إيران
  • الخارجية الأمريكية: لازلنا نفضل الحلول الدبلوماسية مع إيران
  • الخارجية الأمريكية: ما زلنا نفضل الحلول الدبلوماسية مع إيران
  • إسرائيل لا تستبعد المسار الدبلوماسي مع إيران
  • أمريكا تبحث مع بنوك عالمية العقوبات على نفط إيران