في ذكرى النكبة... "القتل والتعذيب والاخفاء والتشويه" جرائم حرب تلاحق ميليشيات الحوثي
تاريخ النشر: 22nd, September 2023 GMT
تصادف أمس الذكرى الـ9 لنكبة الحوثي التي حلت باليمن في 21 سبتمبر 2014، في انقلاب اجتاحت فيه ميليشيات الحوثي الإرهابية العاصمة صنعاء وأشعلت الحرب في باقي محافظات البلاد.
◄انتهاكات مروعة لميشيات الحوثي
ارتكبت مليشيات الحوثي الإرهابية المدعومة من إيران انتهاكات مروعة بحق الشعب اليمني، وحولت البلاد إلى "سجن كبير"، وفق تقارير حقوقية أشارت إلى أنها شيدت أكثر من 600 سجن، واعتقلت أكثر من 16 آلاف شخص.
ولازال الشعب اليمني بعد 9 أعوام من انقلاب مليشيات الحوثي الإرهابية شعاراتها الزائفة، في الوقت الذي تؤكد فيه أيضًا منظمات دولية أن ثلثي سكان اليمن –21،6 مليون طفل وامرأة ورجل يحتاجون إلى مساعدات حيوية.
◄ الجنة الوطنية للتحقيق في ادعاءات حقوق الإنسان في اليمن
ووفق تقرير حديث للجنة الوطنية للتحقيق في ادعاءات حقوق الإنسان في اليمن، وهي آلية مدعومة أمميًا، فقد وثقت قيام مليشيات الحوثي بـ782 واقعة استهداف للمدنيين ما أسفر عن سقوط 288 قتيلا و657 جريحا ورصد 161 واقعة تفجير ألغام سقط فيها 55 قتيلا و124 جريحا.
ووثق ذات التقرير خلال الفترة من أغسطس 2022 إلى 31 يوليو2023، أكثر من 2997 انتهاكا، سقط فيها 3287 ضحية، الكثير من منهم نساء وأطفال.
وكانت اللجنة الوطنية للتحقيق في ادعاءات حقوق الإنسان وثقت منذ 2016 وحتى 2023، سقوط أكثر من 48 ألفًا و866 شخصًا، ضحية أكثر من 25 ألفًا و511 انتهاكًا ارتكبتها مليشيات الحوثي المدعومة إيرانيا.
وتكبد اقتصاد اليمن خسائر فادحة بسبب الحرب الحوثية بلغت تراكميا 143.3 مليار دولار خلال الفترة “2015-2022”، وهي مرشحة للارتفاع في ظل الانقلاب الحوثي، حسب تقرير حديث لمبادرة استعادة اليمنية المعنية بالدفاع عن منهوبات الحوثي.
ويشير التقرير إلى أن مليشيات الحوثي الإرهابية بعد أن استنزفت الاحتياطي الخارجي من العملة الصعبة للبنك المركزي اليمني، لتمويل عملياتها العسكرية، لجأت إلى السحب على المكشوف، فاستنزفت أرصدة البنك المركزي من النقد المحلي والتي تفوق 1.37 تريليون ريال، إضافة إلى التصرف في الاحتياطيات القانونية للبنوك التجارية والإسلامية المودعة لدى البنك المركزي اليمني في صنعاء.
كما قامت مليشيات الحوثي في العام 2015م، بالسحب على المكشوف من البنك المركزي اليمني، ليرتفع رصيد السحب على المكشوف من 761 مليار ريال في نهاية 2014م إلى 4.20 تريليون نهاية العام 2021م"، في مخالفة للمادة 32 من قانون البنك المركزي اليمني رقم 14 لسنة 2000م وتعديلاته"، وفقا للتقرير.
◄أزمات تسببت بها المليشيات الحوثية
في يوم 21 سبتمبر اجتاحت الميلشيات الحوثي صنعاء، ليدخل اليمن في نفق مظلم ويعيش البلد أعواما حالكة السواد، لا صوت فيها إلا للجور والظلم والإجرام، انقلبت مليشيات الحوثي على السلطة الشرعية المعترف بها دوليا، لتتضاعف معاناة اليمنيين مع تلك "النكبة.
◄انتهاكات لا تتوقف من مليشيات الحوثي الإرهابية
كما أن هناك انتهاكات لا تتوقف من مليشيات الحوثي الإرهابية في المحافظات الخاضعة للانقلاب، ووثق تقرير حقوقي، نحو 2000 منها فقط خلال 18 شهرا.
التقرير الحقوقي صادر عن الشبكة اليمنية للحقوق والحريات، وهي ائتلاف يمني عريض، أكد ارتكاب الحوثي نحو 1969 انتهاكًا جسيمًا بحق المدنيين القابعين تحت سطوة الانقلاب وذلك خلال عام 2022 والنصف الأول من عام 2023.
وقال التقرير إن تلك الانتهاكات تنوعت ما بين القتل والتعذيب والإخفاء والتشويه والعنف الجنسي والاغتصاب، معتبرا تلك الانتهاكات أنها "ترقى لجرائم حرب وجرائم ضد الإنسانية".
وأوضح التقرير أن حالات القتل خارج نطاق القانون بلغت 486 جريمة قتل، منها 183 جريمة قتل مباشر، و61 جريمة قتل عناصر حوثية لأقاربهم نتيجة التعبية الحوثية لهم، و34 جريمة اغتيال، و18 جريمة اعدام ميداني حيث أعادت إلى الأذهان الإعدامات الميدانية التي كان يرتكبها الأئمة السلاليون بحق اليمنيين.
وأشار إلى أن حالات القتل تحت التعذيب بلغت 9 حالات، وتوزعت 188 جريمة قتل بوسائل متفرقة بين الدهس بالأطقم التابعة للمليشيات الحوثية، وكذا نتيجة الرصاص والمقذوفات التي تطلق إلى الجو وغير ذلك.
ولفت التقرير إلى أن حالات الإصابة التي تسبب بها عناصر تابعة للمليشيات الحوثية في المحافظات التي تسيطر عليها بلغت نحو 284 حالة إصابة متنوعة.
وسجل التقرير تفجير مليشيات الحوثي 18 منزلا في مختلف المحافظات التي تسيطر عليها إضافة إلى ارتكاب 1974 حالة مداهمات للمنازل ونهبها.
واختطف مليشيات الحوثي خلال مدة التقرير 1181 شخصا بينهم مخفيون قسرا ومنهم نساء وأطفال ومسنون وتصدرت القائمة محافظة إب وأمانة العاصمة ومحافظة الحديدة.
كما تلقى الفريق الميداني للشبكة نحو 574 بلاغًا من أهالي المعتقلين تفيد بقيام عناصر المليشيات الحوثية بالاعتداء على المعتقلين في سجونها وحرمانهم من أبسط الحقوق.
ووفقا للتقرير لا تشمل هذه الأرقام الاختطافات العشوائية وتحويل المباني الحكومية إلى سجون ومعتقلات يتم فيها تعذيب السجناء بوحشية.
وسجل التقرير نحو 31421 جرائم جنائية مختلفة، منها 22458 جريمة سرقة، بالإضافة إلى 547 جريمة ما سمته المليشيات "تزييف عملة".
ووفق التقرير، فإن هذه الجرائم التي تحققت منها الشبكة اليمنية للحقوق والحريات تؤكد أن المليشيات الحوثية حوّلت اليمن إلى بيئة خصبة للجريمة والفساد المنظم، مشيرا إلى قيام مليشيات الحوثي بقطع أغلب الخدمات الأساسية على المواطنين في المحافظات التي تسيطر عليها وفرض جبايات مالية كبيرة على المواطنين.
ونوه التقرير إلى ارتفاع منسوب جرائم القتل والشروع في القتل وجرائم السرقة بشكل كبير في مناطق سيطرة الحوثي، لافتا إلى أن معدل الجريمة ارتفع خلال العام والنصف الماضي إلى نحو 68% في المحافظات الخاضعة للانقلاب.
يذكر أن الحكومة في اليمن حذرت بشكل مبكر من المخطط الذي تنفذه مليشيات الحوثي الإرهابية، لتجريف القطاع الخاص والقضاء على البيوت التجارية، لصالح شركات ومستثمرين تابعين لها، ومساعيها في إحكام سيطرتها على الاقتصاد الوطني، دون اكتراث بالأوضاع الاقتصادية والإنسانية الصعبة.
ودعت الحكومة الشرعية المعترف بها دوليًا مؤخرا المجتمع الدولي والأمم المتحدة إلى اتخاذ خطوات عملية لوقف التدمير الممنهج الذي تمارسه مليشيات الحوثي بحق القطاع الخاص ورأس المال الوطني، الذي استمر في نشاطه التجاري في مناطق سيطرة الانقلاب رغم الظروف الصعبة، والضغط لتحييده عن الصراع.
محلل سياسي يمني لـ "الفجر": مستقبل الأطفال مُظلم جراء حرب ميليشيات الحوثي الإرهابية خبير عسكري يكشف لـ "الفجر" دوافع الحوثي وراء تدمير العملية التعليمية باليمنالمصدر: بوابة الفجر
كلمات دلالية: المليشيات الحوثية صنعاء اليمن الازمة اليمنية الشبكة اليمنية للحقوق والحريات ملیشیات الحوثی الإرهابیة المرکزی الیمنی البنک المرکزی فی المحافظات جریمة قتل أکثر من إلى أن
إقرأ أيضاً:
تقرير: تقليص المساعدات الأمريكية لمؤسسات مكافحة الإرهاب يساعد على نمو المنظمات الإرهابية
تابع أحدث الأخبار عبر تطبيق
تواجه جهود تمويل مكافحة الإرهاب العديد من التحديات أبرزها وقف المساعدات الخارجية الأمريكية منذ يناير الماضي، وخاصة في منطقة الساحل الأفريقي، إذ تعتمد مؤسسات ومنظمات ضد الإرهاب على الإعانات والمساعدات الأمريكية، وهو ما يساعد على نمو موجات العنف وتمدد الأنشطة الإرهابية أمام تراجع دور الدول والمؤسسات المساعدة.
وأوضح تقرير نشره موقع "هيسبريس المغربية"، أن مسئولين في ساحل العاج أكدوا أن قطع المساعدات يعرّض جهود مكافحة الإرهاب للخطر، ويضعف النفوذ الأمريكي في منطقة لجأت بعض دولها إلى المرتزقة الروس طلبا للمساعدة.
وساهمت هذه الإعانات في تدريب الشباب على وظائف مختلفة، وإنشاء مراعٍ لحماية الماشية من هجمات الجماعات المسلحة.
ووفقا للتقرير المشار إليه، قال مسئول في الأمم المتحدة إن ساحل العاج من بين الدول القليلة التي لا تزال تقاوم التهديد الإرهابي في منطقة الساحل، مشددا على أهمية استمرار دعم المجتمعات الحدودية لتجنب وقوعها في براثن التطرف.
وفي الوقت الذي تتراجع فيه قدرات المؤسسات العاملة في مجال مكافحة الإرهاب، فإن الجماعات المتطرفة والعنيفة تعمل في المقابل على زيادة نفوذها وحجم انتشارها بفضل التعاون المستمر مع العصابات المحلية العاملة في مجال تجارة المخدرات والإتجار في البشر والتهريب عبر الحدود.
وأفاد تقرير نشره معهد دراسات الحرب الأمريكي Institute for the Study of War بأن تنظيمي القاعدة وداعش عملا على زيادة نفوذهما في منطقة الساحل الأفريقي من خلال زيادة روابطها مع الشبكات الإجرامية المحلية والتي تنشط في منطقة الصحراء الكبرى، مؤكدا أن التعاون المشترك بين الجماعات الإرهابية والمجموعات الإجرامية المتخصصة في الإتجار بالبشر والتهريب يزيد من نفوذ التنظيمات الإرهابية ويجعلها أكثر خطرًا.
ولفت التقرير في الوقت نفسه إلى أن العديد من الهجمات الإرهابية التي وقعت في مالي والنيجر، وزيادة نشاط المجموعات الإرهابية يعود إلى انسحاب قوات فرنسية وأمريكية من مواقعها.
وبحسب التقرير فإنه "من المؤكد أن جماعة نصرة الإسلام والمسلمين وجماعة الدولة الإسلامية في ولاية بورنو تتعاونان مع جهات فاعلة محلية كنقطة دخول لتوسيع مناطق عملياتهما.
وأفادت وكالة أنباء وامابس بأن جماعة نصرة الإسلام والمسلمين تعمل مع "تجار محليين" لدعم الهجمات ضد قوات الأمن النيجيرية في نقاط رئيسية على طول طرق التهريب.
وقد يساهم هذا التعاون المزعوم بين جماعة نصرة الإسلام والمسلمين وقطاع الطرق المحليين في زيادة طفيفة في هجمات الجماعات المسلحة المجهولة على قوات الأمن النيجيرية في أقصى شمال النيجر.
وسجلت بيانات موقع الصراع المسلح وأحداثه ثلاث هجمات شنتها "جماعات مسلحة مجهولة" ضد قوات الأمن النيجيرية في منطقة أجاديز والمنطقة الشمالية في منطقة تاهوا فيما يقرب من 6 أشهر منذ أن أعلنت جماعة نصرة الإسلام والمسلمين عن هجومها الأول في أكتوبر 2024 مقارنة بهجمتين فقط من هذا القبيل خلال العام السابق".
وأضاف التقرير، أن "عمليات الاختطاف والتعاون مع الجماعات الإجرامية المحلية بمثابة نقاط دخول ومقدمات لتسلل المتمردين في منطقة الساحل.
وذكر تقرير صادر عن GITOC في عام 2023 أن عمليات الاختطاف هي نقاط دخول للجماعات المتطرفة العنيفة وأن المراحل الناشئة من تسلل الجماعات المتطرفة العنيفة إلى الأراضي عادة ما تكون مصحوبة بمستويات أعلى من الأنشطة الإجرامية، بما في ذلك عمليات الاختطاف.
ويشير التقرير إلى أن جزءًا من هذا التوسع يشمل التجنيد أو العمل مع الجماعات الإجرامية التي تنشط بالفعل في المنطقة.
كانت هجمات الاختطاف مقابل الفدية في بوركينا فاسو بمثابة مقدمة لتوسع جماعة نصرة الإسلام والمسلمين وتنظيم الدولة الإسلامية في بوركينا فاسو في عام 2015، حيث سعت الخلايا المتمردة إلى توليد الموارد لتوسعها".
وأكد التقرير، أن "النفوذ الأكبر على الشبكات عبر الصحراء الكبرى من شأنه أن يوسع من نطاق هذه الجماعات السلفية الجهادية الخارجية ويزيد من خطر المؤامرات الخارجية في شمال أفريقيا وربما أوروبا.
إن الوجود المعزز على طول خطوط التهريب عبر الصحراء الكبرى من شأنه أن يعزز الروابط بين الشركات التابعة للسلفية الجهادية في الساحل وشبكات الدعم والتيسير في شمال أفريقيا. لقد أدت جهود مكافحة الإرهاب التي تستهدف داعش في شمال أفريقيا إلى تآكل شبكات داعش بشكل كبير في الجزائر وليبيا.
ولم تسجل بيانات موقع الصراع المسلح وحدثه أي هجوم لداعش في الجزائر أو ليبيا منذ عام 2022. ومع ذلك، يواصل داعش الحفاظ على وجود فضفاض في جنوب غرب ليبيا، وقد قتلت القوات الليبية حاكم داعش في ليبيا في عام 2024".
وتعليقا على هجوم لجماعة نصرة الإسلام والمسلمين التابعة لتنظيم القاعدة على موقع أمني في منطقة أجاديز في شمال النيجر وأسفر عن مقتل 11 جنديا، فذكر "لقد أدى رحيل القوات الأمريكية والفرنسية، وخاصة قاعدة الطائرات بدون طيار الأمريكية في أجاديز، إلى تقويض الدعم الاستخباراتي والمراقبة والاستطلاعي الذي يغطي هذه المناطق النائية"؛ مشيرًا في الوقت نفسه إلى العديد من عمليات الخطف والقتل وطلب الفدية.