من الصعب ان لم يكن من رابع المستحيلات الرهان علي ما يمكن ان تتمخض عنه اجتماعات الجمعية العامة للامم المتحدة الحالية لوقف حرب الابادة الراهنة في السودان .
وذلك بسبب عدم وجود اي مبادرة سودانية قومية وواقعية تنير الطريق امام المجتمع الدولي لكي يقوم بواجباته المفترضة في الوقف الفوري للحرب وحماية المدنيين السودانيين من بطش وجبروت اباطرة الموت والدمار وتجار الدين واخراج الضحايا من بين مرمي نيران الاطراف المتقاتلة في شوارع الخرطوم ودارفور وانحاء اخري من البلاد المنكوبة .


كل الادلة المادية الدامغة تؤكد ان الاسلاميين هم الذين اشعلوا الحرب الراهنة وانهم من يقومون بادارتها حتي هذه اللحظة تشهد عليهم مفرادات خطابهم الذي يعرفه الناس وشهادات رموزهم وقياداتهم الموجودة في معتقلات الدعم السريع واعلانهم الجهاد من داخل قيادة القوات الجوية للمجموعة الانقلابية حيث تنطلق عمليات قصف المدنيين بلارحمة في كل يوم .
لقد واصل جنرال الحركة الاسلامية البرهان الكذب اليوم امام الجمعية العامة للامم المتحدة لقد كان خطاب البرهان اليوم عبارة عن صدي لاجندة اخوان السودان ومزاعم واكاذيب وخطاب الحركة الاسلامية المنحلة بقرار من اغلبية الشعب السوداني والكل يعلم ان قوات السريع بكل التحفظات علي بعض تصرفاتها وهي ليست ولن تكون في اي يوم من الايام فوق القانون او تتمتع بحصانة مطلقة ولكن كل عاقل يعلم بان لاعلاقة لقوات الدعم السريع بعملية اطلاق سراح الرئيس المعزول عمر البشير وبقية الاسلاميين المطلوبين للمحكمة الجنائية الدولية من سجن كوبر كما زعم البرهان اليوم امام الامم المتحدة وهو الذي تمت العملية المشار اليها بعلمه وفي حماية الاجهزة الامنية للمجموعة الانقلابية التي تجلس قياداتها بجانبة في نفس القاعة التي يردد فيها هزيانه وكذبه في كل حرف ورد في خطابة امام الجمعية العامة للامم المتحدة اليوم .
المفارقة الغريبة ان تسجيل قائد قوات الدعم السريع وخطابه الموجهه للامم المتحدة احتوي علي عكس خطاب البرهان علي عناوين رئيسية لايختلف عليها احد في السودان ولنترك اتهامه المباشر للاسلاميين باشعال الحرب الراهنة الامر الذي يدخل ضمن اختصاصات القوانين الدولية والسودانية واي تحقيقات قانونية مستقلة حول الحرب الراهنة في السودانية وتحديد المسؤولية عن الجهة التي قامت بذلك وتتحمل المسؤولية القانونية والاخلاقية عن الخسائر البشرية والمادية التي جعلت العاصمة السودانية الخرطوم اليوم اشبه بالعاصمة الالمانية برلين في اخريات الحرب العالمية الثانية في العام 1945 .
قائد قوات الدعم السريع قال انه في حالة دفاع عن النفس ولنترك هذه الفرضية ايضا للتحقيقات القانونية المستقبلية التي لابد منها حول الحرب الراهنة في السودان علي الرغم من القناعات الشخصية بصحة حديثة في هذا الصدد ولكن مثل هذه الامور تحتاج الي الاثباتات المادية وليس الانطباعات الشخصية .
وابدي قائد الدعم السريع في خطابه اليوم استعداده التام لوقف إطلاق النار في كافة أرجاء السودان للسماح بمرور المساعدات الإنسانية وتوفير ممرات آمنة للمدنيين .
بينما استخدم البرهان في خطابة لغة غير لائقة وسلسلة من الاكاذيب والافتراءات عن استعانة قوات الدعم السريع بمرتزقة اجانب واشياء من هذا القبيل .
وكان مجمل كلمته امام الجمعية العامة للامم المتحدة صدي لخطاب واكاذيب الاسلاميين ليس اقل او اكثر وهو رجل لاخلفية له في العمل العام ولم ينتمي الي اي تنظيم سياسي في اي يوم من الايام ولكنه ظل يدير عمل عسكري ميداني انابة عن الحركة الاسلامية في اقليم دارفور علي مدي سنين طويلة وعلي شاكلته اخرين في القيادة المزعومة للجيش السودانية الذين اشرفوا علي تاسيس الميليشيات الاخوانية والحركات الجهادية علي انقاض الجيش السوداني السابق للبلاد والمؤسسة العسكرية السودانية التي تعرضت للحل والتفكيك بواسطة الاسلاميين في العام 1989 .
خطاب البرهان لايحمل اي نوايا لوقف الحرب وينذر بالاستمرار في عمليات الابادة بحجة مواجهة قوات الدعم السريع.
وللاسف النخب السياسية السودانية لم تراوح مكانها ولاتزال تبحث عن حلول سياسية مستحيلة وجمع اطراف الحرب الراهنة علي مائدة حوار واحدة في الوقت الذي يعلمون فيه علم اليقين تصميم الاسلاميين علي سحق قوات الدعم السريع دون اكتراث للكلفة البشرية والمادية الرهيبة لحربهم الدامية حتي يتمكنوا من فرض شروطهم لصياغة مستقبل البلاد والحكم كما يريدون وليس كما يريد الناس والاغلبية الشعبية صاحبة الشرعية في السودان .
ستستمر الحرب والامر يتطلب قيام مبادرات شرعية سودانية علي الاقل في بلاد المهجر من اجل تحقيق اختراق للازمة الراهنة بتوفير اي قدر من الحماية الدولية للمدنيين وضحايا الحرب السودانيين بالتعاون مع مؤسسات الامم المتحدة فقط دون اي تدخل مباشر من الدول الكبري لضمان استقلالية ومهنية اي قررات قانونية دولية في هذا الصدد تتزامن مع بداية تحقيقات قانونية وطنية باشراف ودعم المجتمع الدولي حول ماجري في السودان حتي لو استدعي الامر التواصل والتفاوض مع قيادة الدعم السريع من اجل نقل المعتقلين من القيادات الجهادية والاخوانية المحتجزين في معتقلاتها الي خارج البلاد باشراف جهات قانونية وحقوقية اممية والاستماع الي شهاداتهم حول ملابسات بداية الحرب السودانية بعيدا عن اي اكراه محتمل في اطار تحقيقات تنتهي بصدور قرارات دولية ملزمة لجمع اطراف الحرب الراهنة بالوقف الفوري للقتال ومواجهة الطرف الذي يرفض وقف الحرب بكل الطرق والاساليب المتاحة والممكنة بموجب القوانين الدولية .  

المصدر: سودانايل

كلمات دلالية: الجمعیة العامة للامم المتحدة قوات الدعم السریع فی السودان

إقرأ أيضاً:

مندوب السودان في الأمم المتحدة لنظيره الإماراتي: ألا تخجل؟ (شاهد)

وبّخ مندوب السودان في الأمم المتحدة السفير الحارث إدريس، نظيره الإماراتي محمد أبو شهاب، بسبب دور أبو ظبي في دعم قوات "الدعم السريع" بالحرب المشتعلة منذ 2023.

وفي الجلسة التي عقدها مجلس الأمن الدولي بنيويورك لنقاش الوضع في السودان، كرر الحارث إدريس اتهامات بلاده للإمارات بالتدخل في الحرب لصالح الدعم السريع.

وفي الجلسة الأولى التي تعقد بعد تقديم الخرطوم دعوى ضد أبو ظبي في محكمة العدل الدولية، رفض مندوب الإمارات الاصطفاف إلى جانب الدولة السودانية، واعتبر أن معاناة السودانيين سببها "طرفين متناحرين".

وبحسب محكمة العدل الدولية، فإن الطلب السوداني يتعلق بـ"أفعال ارتكبتها قوات الدعم السريع والمليشيات الموالية لها ضد مجموعة المساليت في السودان".
 



ورد أبو شهاب بأن "هذا الدمار واضح، وهو بسبب خيارات مقيتة من جنرالين متحاربين يصرّان على ممارسة الحرب مهما كانت الكلفة على الشعب السوداني".

بدوره، رد الحارث إدريس بعنف على مندوب الإمارات، وقال إن الإمارات تقوم "بدور شرير وتخريبي، وإن لم يتوقف دور الإمارات في دعم مليشيا الدعم السريع ودعم حكومتهم الموازية فإن المعاناة ستستمر".

وأضاف إدريس متحدثاً لمجلس الأمن: "يجب على مجلسكم أن يسمي الإمارات بدلاً من الحديث عن تدخل العناصر الخارجية، العنصر الخارجي الوحيد المتدخل في هذه الحرب هو دولة الإمارات".

وتساءل: "ألا يخجل مندوب الإمارات من أن يقول من أنه يدعم السودان إنسانياً في اليوم التالي لإعلان الإمارات تقديم 200 مليون دولار (في شباط/ فبراير) للدعم السريع".

وأكد إدريس أن "الحرب ستتوقف فقط عندما تتوقف الإمارات عند دعمها. نملك كل الوثائق ورفعنا شكوى لمجلس الأمن تتضمن 74 صفحة، وبالتالي فإن الإمارات مدانة بهدر دماء السودانيين وتقتلهم بهدف الحيازة على السودان وثرواته".

مندوب #السودان في مجلس الأمن السفير الحارث ادريس يُلجم مندوب دولة العدوان ( #الامارات ) مرةً اخرى في قاعات مجلس الأمن :

طلبت الكلمة للرد على مندوب الامارات لانها مفارقة للأصول وانه يصف الحرب التي اشعلتها الامارات لاحتلال ارضه ومقدراته وثرواته بدعم مليشيا #الدعم_السريع وهذا اثبته… pic.twitter.com/4vPDnFmsSP

— Mahmoud Hassan (@AL_70o0T_) March 13, 2025

مقالات مشابهة

  • قائد قوات الدعم السريع: سنبقى في الخرطوم ولن نخرج من القصر الجمهوري
  • الجيش السوداني يتقدم بالفاشر والدعم السريع يقتل 8 مدنيين بالخرطوم
  • هل دخل السودان عصر الميليشيات؟
  • ستة قتلى في قصف قوات الدعم السريع لمدينة استراتيجية  
  • السفير الحارث: الحرب لن تتوقف إلا حين توقِف الإمارات دعمها لمليشيا الدعم السريع
  • هدوء حذر في العاصمة السودانية بعد تضييق الخناق على الدعم السريع وسط الخرطوم
  • مندوب السودان في الأمم المتحدة لنظيره الإماراتي: ألا تخجل؟ (شاهد)
  • البرهان: نجدد العزم على تحرير البلاد من المرتزقة والعملاء والقضاء على مليشيا الدعم السريع
  • الدعم السريع تختطف طبيباً في شمال كردفان بعد هجوم مسلح على منطقة «أم سيالة»
  • قتلى بينهم أطفال في هجمات بالسودان والبرهان يتوعد الدعم السريع