موقع 24:
2025-04-06@00:25:46 GMT

كتاب يكشف تفاصيل حرب إسرائيل السرية على إيران النووية

تاريخ النشر: 22nd, September 2023 GMT

كتاب يكشف تفاصيل حرب إسرائيل السرية على إيران النووية

سلّط مدير الأبحاث في مؤسسة الدفاع عن الديمقراطيات ديفيد أدسنيك الضوء على كتاب "استهدِف طهران: كيف تستخدم إسرائيل التخريب والحرب السيبرانية والاغتيالات – والدبلوماسية السرية – لوقف إيران النووية، وإنشاء شرق أوسط جديد".

أثناء التخطيط عام 2016، أخفى الإسرائيليون العملية عن الولايات المتحدة

يظهر الكتاب الذي وضعه الصحافيان الاستقصائيان في صحيفة جيروزاليم بوست يوناه جيريمي بوب وإيلان إفياتار تفاصيل كثيرة عن الحرب السرية، التي تخوضها إسرائيل مع إيران، محللاً مدى نجاحها على المستويين التكتيكي والاستراتيجي.

جاسوسة.. بهذه المواصفات

أوضح أدسنيك في موقع "ذا ديسباتش" أن المؤلفين تمكنا من الوصول إلى ثلاثة مديرين سابقين للموساد ورئيسين سابقين للحكومة والعديد من كبار المسؤولين الآخرين. المصدر الذي يرشد القراء خلال معظم القصة هو مدير الموساد بين 2016 و2021 يوسي كوهين، الذي أشرف على السرقة المذهلة لأكثر من 100 ألف وثيقة من الأرشيف النووي كانت مخبأة ضمن مستودع غير موصوف في ضواحي طهران. كشف رئيس الوزراء بنيامين نتانياهو عن تلك العملية أمام جمهور عالمي في ربيع سنة 2018، لكن الكتاب تطرق إلى تفاصيل جديدة.

 

Nice review of my book with @jeremybob1 in @thedispatch. "To understand the Israeli campaign from the perspective of its architects, the indispensable source is Target Tehran" https://t.co/Engqs6ATnI

— ilan evyatar (@EvyatarIlan) September 22, 2023


يشير الكتاب إلى أن الموساد يعيّن عادة مدير مشروع للعمليات البارزة، لكن كوهين قرر إدارة هذا الملف شخصياً. لم يكن أحد في إسرائيل يعرف أين تم إخفاء الأرشيف، لكن عملاء الموساد عثروا عليه في غضون شهر من تولي كوهين المسؤولية. وعندما اصطدمت الوكالة بحاجز في مراقبتها، اختار كوهين إرسال عميلة تتحدث الفارسية بطلاقة ولديها شهادة في الهندسة، ما منحها المعرفة التقنية لالتقاط تفاصيل لم يلتقطها زملاؤها. كما أرسل الموساد عميلاً ليتظاهر بأنه زوجها خشية أن تلفت الانتباه كامرأة غير متزوجة في بيئة محافظة للغاية.

سال لعابه أثناء التخطيط سنة 2016، أخفى الإسرائيليون العملية عن الولايات المتحدة. تغير ذلك عندما تولى الرئيس الأمريكي السابق دونالد ترامب منصبه السنة التالية. واتفق كوهين مع نظيره في وكالة الاستخبارات المركزية مايك بومبيو، الذي أصبح في ما بعد وزيراً للخارجية، وأعلن نتنياهو نتائج سرقة طهران في أواخر أبريل (نيسان) 2018، بعد نحو 3 أشهر على وقوعها.
انسحب ترامب من خطة العمل الشاملة المشتركة (الاتفاق النووي) في الشهر التالي، لكن الكتاب يصر على أن محتويات الأرشيف النووي ليست هي التي غيرت رأيه. كان رده على عرض نتنياهو وكوهين هو التلويح لمستشاريه والقول: "ربما احتاجا إلى رؤية هذا. لم أكن (بحاجة إليها). لقد قررت بالفعل مغادرة الاتفاق".
لقد وجهت محتويات الأرشيف النووي الإيراني الإسرائيليين إلى مواقع لم تكن معروفة من قبل، والتي ستصبح أهدافاً لهم، لكن مر أكثر من عامين قبل بدء الهجوم. القيود السياسية لا نقص الفرص هي التي أعاقت الموساد. كان كوهين "يسيل لعابه عملياً على الثغرات التي كان يعلم بوجودها" في الأمن الإيراني. ضوء أخضر

مع ذلك، كان توجيه الموساد ضربة في وقت واصلت الدول الغربية والوكالة الدولية للطاقة الذرية قول إن طهران تمتثل لقواعد الاتفاق النووي أمراً "لا يمكن التفكير به". لكن في 19 يونيو (حزيران)، أدان مجلس محافظي الوكالة إيران رسمياً. كان هذا الضوء الأخضر الذي احتاجت إليه إسرائيل. "منذ 25 يونيو (حزيران) وحتى 19 يوليو (تموز)، تعرضت منشآت إيران بلا توقف تقريباً لأكثر من 10 انفجارات غامضة وحرائق وحوادث أخرى".

 

Israel’s Less-Than-Secret War Against the Iranian Nuclear Program

A new book details the tactical success of Mossad’s efforts against the Islamic Republic. @adesnik in @thedispatch: https://t.co/GQ5mu5UjD6

— FDD (@FDD) September 21, 2023


وشملت الأهداف الإسرائيلية منشأة لإنتاج الصواريخ وموقعاً لتخصيب اليورانيوم، بالإضافة إلى محطات طاقة ومجمعات صناعية. بدت الجهود الإيرانية لمكافحة التجسس مشلولة. لكن الضربة الأكثر درامية ستأتي في نوفمبر ( تشرين الثاني ) 2020، مع مقتل محسن فخري زاده، الأب الروحي للبرنامج النووي الإيراني.

في منتهى الدقة كتب المؤلفان: "كان مهاجموه يعرفون طرق سفره، وجدول أعماله، وتفاصيل تتعلق بأمنه". كان السلاح الذي اختاره الموساد هو مدفع رشاش يتم التحكم به عن بعد "تم تعديله للعمل من قبل مشغّل على بعد آلاف الأميال باستخدام تقنية التعرف على الوجه لتقريب صورة فخري زاده. كان السلاح دقيقاً جداً إلى درجة أنه لم يمسّ زوجة فخري زاده، بالرغم من أنها كانت تجلس على بعد 10 بوصات فقط في السيارة نفسها. كان تجنب وفاتها هو الأولوية، التي ساهمت في تصميم العملية برمتها.
كقارئ، من الصعب ألا تندهش من النقاط التي استغلها الموساد، تابع أدسنيك. مع ذلك، إن الكتاب بعيد من أن يكون مجرد ملاحظات إعجاب بوكالة تجسس أسطورية بالفعل. من الواضح أن الكاتبين معجبان بالعمليات السرية التي يصفانها، لكنهما يصران على التساؤل عما إذا كانت الجهود الإسرائيلية قد أعاقت بالفعل البرنامج النووي الإيراني.
في هذا السياق، يشير الكتاب إلى أن فخري زاده كان في مرمى النيران لأكثر من عقد من الزمن. أخبر رئيس الوزراء الإسرائيلي السابق إيهود أولمرت المؤلفين أن 3 عمليات منفصلة كانت على وشك القضاء عليه، لكنها ألغيت في اللحظة الأخيرة. علامة استفهام من منظور تكتيكي، كانت العملية التي أدت أخيراً إلى القضاء على رئيس البرنامج النووي في طهران، بمثابة عرض مذهل لدقة الموساد ومدى وصوله. لكن من الناحية الاستراتيجية، كان الأمر أقرب إلى علامة استفهام. كان فخري زاده مديراً موهوباً بشكل استثنائي، وقد حاز على ثقة المرشد الأعلى علي خامنئي على مدار عقود. مع ذلك، بحلول وقت وفاته، كان فخري زاده قد بنى برنامجاً سيستمر بعده، ونقل الكثير من معرفته الأساسية إلى العلماء والمديرين التنفيذيين الشباب. لو أن إسرائيل شنت ضربة قبل عقد من الزمن، لكان التأثير أعظم بكثير.
أظهرت إيران أيضاً قدرتها على التعافي من الهجمات، وقد أذهلت الإسرائيليين في بعض الأحيان. في ربيع 2021، علمت إسرائيل أن منشأة تخصيب اليورانيوم التي دمرتها بشكل كبير في السنة السابقة عادت إلى العمل، وهو إنجاز بدا "شبه مستحيل". ولم يردع ذلك إسرائيل عن ضرب المنشأة مرة أخرى. علّق أحد كبار العلماء النوويين الإيرانيين على الهجوم قائلاً: "إن تخطيط العدو كان جميلاً للغاية". أعرب الموساد عن تقديره لهذا الثناء. وبالرغم من جمال الهجوم، تعافى الإيرانيون بسرعة مرة أخرى. حقبة جديدة... سياسة مماثلة في مارس (آذار) 2021، أوصلت الانتخابات الإسرائيلية الرابعة خلال عامين حكومة ائتلافية منقسمة بقيادة نفتالي بينيت، منهية فترة نتنياهو التاريخية التي استمرت 12 عاماً في رئاسة الوزراء. تقاعد كوهين من الموساد قبل أيام فقط من تولي الحكومة الجديدة السلطة، وسلم زمام الأمور لنائبه ديفيد بارنيع. تحرك بينيت وبارنيع على الفور لضرب إيران بقوة أكبر. كانت الهجمات السيبرانية مكملة للهجمات المادية، بالرغم من أن المسؤولين الإسرائيليين أصبحوا أكثر التزاماً بالصمت حيال هذا الموضوع، مما ترك الباب مفتوحاً أمام احتمال مسؤولية للجماعات المنشقة.
جاءت إحدى النقاط البارزة في حملة بينيت-بارنيع في فبراير (شباط) 2022، عندما حاولت إيران ضرب أهداف داخل إسرائيل من خلال طائرتين انتحاريتين بدون طيار عن طريق وكلاء في العراق. فشل الهجوم وردت إسرائيل في أقل من 24 ساعة، ودمرت 125 طائرة بدون طيار كانت متوقفة في قاعدة غرب إيران. مراراً وتكراراً، أثبت الإسرائيليون أنهم قادرون على اختراق دفاعات إيران. في الأغلب، أثبتت إيران عدم قدرتها على الرد، باستثناء المجال السيبراني، حيث فاجأت إسرائيل بقدرتها على اختراق شركات القطاع الخاص، بما فيها شركة التأمين العملاقة "شيربيت"، التي تحتوي ملفاتها على معلومات شخصية عن آلاف العسكريين. مستقبل حرب الموساد السؤال الذي يظل مفتوحاً في ختام "استهدِف طهران" هو ما إذا كانت براعة الموساد التكتيكية تتحول إلى نجاح استراتيجي في حرب الظل مع إيران. يقدم المؤلفان مساحة محترمة جداً لآراء المشككين – مثل مدير الموساد السابق تامير باردو –، الذين يعتقدون أنه كان ينبغي على البلاد أن تتبنى الاتفاق النووي مع إيران. يرفض بوب وإفياتار هذا الموقف، قائلين إن العمل السري أثبت أنه أفضل وسيلة لإبطاء البرنامج النووي. لكنهما يعترفان بأن نظام رجال الدين لا يزال مصمماً بشكل كامل على الوصول إلى العتبة النووية. وكتبا: "بعبارة أخرى، إن حرب الموساد السرية لما تنتهِ بعد. في الواقع، قد لا تنتهي أبداً". نصيحة إلى الإدارة يعيد كل هذا القرّاء إلى الرئيس الأمريكي جو بايدن حسب الكاتب. كان نظام الملالي يتجه نحو الهاوية المالية عندما تولى بايدن منصبه، وذلك بفضل إعادة فرض العقوبات بعد انسحاب واشنطن من الاتفاق النووي. إن المليارات التي تدفقت على إيران في عهد بايدن جعلت من السهل على النظام إعادة بناء كل ما يدمره الموساد، بالإضافة إلى الصمود في وجه الاحتجاجات على مستوى البلاد، والتي تطالب بحماية المرأة والحياة والحرية. إلى أن تقرأ أمريكا وإسرائيل في الصفحة نفسها – وتبقيا هناك – ستظل طموحات طهران النووية ترفاً يمكن تحمله بالنسبة إلى ديكتاتورية تخوض حرباً مع مواطنيها، ختم أدسنيك.

المصدر: موقع 24

كلمات دلالية: زلزال المغرب التغير المناخي محاكمة ترامب أحداث السودان سلطان النيادي مانشستر سيتي الحرب الأوكرانية عام الاستدامة الملف النووي الإيراني الملف النووي الإيراني الاتفاق النووی

إقرأ أيضاً:

زيلينسكي يكشف أول الدول الأوروبية التي سترسل قوات إلى أوكرانيا

أوكرانيا – صرح فلاديمير زيلينسكي خلال إفادة بثها التلفزيون الأوكراني، إنه واثق بأن فرنسا وبريطانيا ستكونان أول من يرسل قوات إلى أوكرانيا مشيرا إلى أن مسألة نشر القوات ستتوضح خلال شهر.

وقال زيلينسكي: “سيكون الجنود الفرنسيون، أنا واثق تماما، من بين الأوائل إذا ما تم إرسال قوات. الفرنسيون والبريطانيون. هم يطرحون هذه الفكرة اليوم كممثلين رئيسيين للقوات الأوروبية. متى وكم عددهم، لا يمكنني الجزم بذلك”.

وأضاف زيلينسكي: “نحتاج لشهر تقريبا لفهم البنية (البنية التحتية لتواجد القوات الأوروبية) بالكامل ونناقش الوجود البري والجوي والبحري وأيضا الدفاعات الجوية وكذلك بعض المسائل الحساسة الأخرى”، مشيرا إلى أن الممثلين العسكريين لأوكرانيا وبريطانيا وفرنسا سيلتقون أسبوعيا، كما أكد بأن شركاء كييف متفهمون لاحتياجات أوكرانيا والنقاط الحساسة والجغرافية والمناطق التي يحتاج فيها الأوكرانيون للدعم، حسب تعبيره.

كما وصف زيلينسكي اجتماع رؤساء أركان أوكرانيا وفرنسا وبريطانيا بأنه “بناء”، مؤكدا مشاركة دول أخرى دون أن يكشف عن أسمائها أو عددها.

وكان الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون أعلن  في أعقاب قمة باريس لـ”تحالف الراغبين” في 27 مارس الماضي أن عددا من أعضاء التحالف يخططون لإرسال “قوات ردع” إلى أوكرانيا. وأوضح الرئيس الفرنسي أن هذه المبادرة الفرنسية البريطانية لن تكون بديلا للقوات الأوكرانية، ولن تكون “قوات ردع” بمثابة قوات حفظ سلام، بل أن الهدف منها سيكون ردع روسيا، وسيتم نشرها في مواقع استراتيجية محددة مسبقا بالاتفاق مع الجانب الأوكراني. كما أشار ماكرون إلى أن المبادرة لا تحظى بموافقة الجميع، لكن تنفيذها لا يتطلب إجماعا.

من جانبه، صرح وزير الخارجية الروسي سيرغي لافروف في 6 مارس الماضي أن روسيا لا ترى أي إمكانية للتوصل إلى حل وسط بشأن نشر “قوات حفظ سلام” أجنبية في أوكرانيا. وحذر لافروف من أن نشر قوات أجنبية سيجعل الدول الغربية غير راغبة في التفاوض على تسوية سلمية، لأن هذه القوات ستخلق “أمرا واقعا على الأرض”.

وفي العام الماضي، أفادت دائرة الصحافة في جهاز المخابرات الخارجية الروسي أن الغرب يعتزم نشر ما يسمى “قوة حفظ سلام” في أوكرانيا بقوة تصل إلى حوالي 100 ألف جندي لاستعادة القدرة القتالية لأوكرانيا. واعتبرت المخابرات الروسية أن ذلك سيشكل “احتلالا فعليا” لأوكرانيا.

بدوره، أكد المتحدث باسم الكرملين دميتري بيسكوف أن نشر قوات حفظ السلام لا يمكن أن يتم إلا بموافقة أطراف النزاع، مشيرا إلى أن الحديث عن نشر مثل هذه القوات في أوكرانيا “سابق لأوانه”.

المصدر: RT

مقالات مشابهة

  • «مأساة الإليزيه».. كتاب جديد يكشف هوس «ماكرون» الغريب!
  • إيران وحماس بين لُغة المقاومة وخطاب المصالح.. قراءة في كتاب
  • التفاهمات السرية بين إيران وأمريكا: صفقة في الظل أم صراع بقاء
  • زيلينسكي يكشف أول الدول الأوروبية التي سترسل قوات إلى أوكرانيا
  • مسؤولون أميركيون: سنقضي على برنامج إيران النووي إذا رفض خامنئي المفاوضات
  • الكرملين يدعو كل الأطراف لضبط النفس بشأن برنامج إيران النووي
  • عاجل | السيد القائد: المنظمات الدولية تشهد على المجاعة في قطاع غزة ونفاد القمح والطحين من المخابز التي كانت توزع الخبر لأبناء الشعب الفلسطيني
  • روسيا تطالب بضبط النفس تجاه برنامج إيران النووي
  • أحمد عزمي يكشف تفاصيل الشخصية التي قدمها بمسلسل ظلم المصطبة
  • هل اقتربت ساعة الحرب؟ .. إيران ترفع حالة التأهب وتصوب نحو ألف صاروخ فرط صوتي نحو منشآت إسرائيل النووية