الابن العاق قتل والدة بالقاضية
تاريخ النشر: 22nd, September 2023 GMT
مستمرون فى صفحة «وراء الجريمة»، فى متابعات الجرائم بشكل تحقيقى، واستعراض اعترافات واقوال الجانى والمجنى عليه، وشهود العيان واسر الضحايا، واستكمالا وبحثا من جريدة «الوفد»، عن الحقيقة بالتواصل مع طرفى كل قضية وحادثة اينما كانوا، للاستماع إلى وجهتى النظر، الفاعل والضحية، نضع أقوال الطرفين امام القارئ والحكم له فى النهاية.
واقعة هذا الأسبوع تحمل احدى علامات اقتراب الساعة، وهى عقوق الوالدين، والتعدى عليهم المستمر، ولكن التعدى هنا تحول إلى جريمه، حيث انهى مدمن مخدرات حياة والده المسن من اجل الميراث، فالجانى هنا «الابن»، والمجنى عليه «الأب»، تواصلت «الوفد» مع أطراف القضية بمنطقة عين شمس بالقاهرة، حرصاً على الوصول لحقيقة الامر، ونستعرض الاقوال فى السطور التالية فإلى التفاصيل:
صرخة مكتومة تخرج من سيدة مسنة بميدان ألف مسكن بعين شمس، لتعلن عن جريمة آخر الزمان، صدمة تملكتها عندما رأت زوجها يسقط أمام عينيها، وسالت دماؤه على الأرض، وامتلأت عين الضحية بحبات دموع وعتاب، محاولا ان يستجمع قواه ليلقى النظرة الأخيرة فى وجه قاتله، ثم يريح رأسه ارضا ويستسلم للموت، ويفتح «الابن القاتل» باب الشقة ويخرج بهدوء، ويلتفت خلفه مرة ليتأكد أن السيدة المسنة لن تلاحقه، وفر هاربا تاركا والده يصارع الموت.
زوجة القتيل: ابنى جاحد
مشهد الأب وهو يصارع الموت بعد اعتداء نجله عليه، لا يغيب عن اذهان الزوجة المسنة ونجلته، تقول الزوجة المسنة خلال حديثها لـ«الوفد»: قبل أيام من هذا المشهد كان الحاج كمال عبدالقادر، 75 سنة يجلس مع أصدقائه على أحد المقاهى، يحدثهم عن ثروته التى جمعها من عمله كمشرف فى مجال المقاولات، وحصيلة إيجار المحلات التى يملكها، كل هذا فى سبيل إسعاد أسرته المكونة من زوجته وابنه الجانى «أحمد» 35 سنة، و«فاطمة» 30 سنة، ثم يخفض رأسه المُثقل بالهموم، ويقول «مش لاقى حل فى ابنى».
وتكمل الزوجة المكلومة: «زوجى سخر حياته فى سبيل اسعادنا وابنائه «فاطمة وأحمد»، لكن عقوق «أحمد»، وسوء أخلاقه، وتعاطيه المخدرات، أرهقه وكان يعيش معاناة فى رحلة علاجه من الإدمان، أودعناه مصحة لكن لم يجد نفعا وكأن الشيطان يسيطر عليه، كان يقابل حنان والده بجحود شديد.
شقيقة الجانى: أخوى خرب البيت
التقطت طرف الحديث فاطمة كمال، ابنة المجنى عليه وشقيقة القاتل، وبعينين منكسرتين وصوت خافت أنهكه البكاء، لملمت شتات نفسها محاولة ان تداوى جرحا عميقا أحدثه شقيقها فى الأسرة بقتل والده، وأخرجت منديلا وضعته على وجهها لتلتقط دموعا ذرفتها عيناها الباكيتان، وقالت «كنا أسرة ميسورة الحال، والدى راجل بيعرف يجيب الجنيه، وفى الفترة الأخيرة أخبرنى أنه يخطط لشراء فيلا، ليسعد معنا فى ما تبقى من عمره».
وتكمل شقيقى كان دائم الاعتداء على والدى من سب ولعن أمام الناس، حتى أنه نشبت مشاجرة بينهما فى الشارع، وضرب والده أمام الناس، واصبح الأهالى بمنطقة ألف مسكن بعين شمس لا حديث لهم وهمسات السيدات فى شرفات المنازل غير «أحمد بيضرب أبوه».
وأضافت ابنة الـ 30 عاماً والدى أنفق على شقيقى أحمد، 170 ألفا كفالات لجرائم سرقات ارتكبها، وأعطاه 60 ألف جنيه مساعدات، ويساعده فى زواجه، ومحاولات مستميتة من أبى فى علاجه من الإدمان، واقتلاع الابن من براثن المخدرات لكن كل هذا لم يجد نفعا ولم يرق قلبه لحظة تجاه والده.
نجلة الضحية
وتابعت: فى اليوم الموعود، دخل أحمد «المتهم» شقة والده، وسرق ماتور الغسالة، حتى يتسنى له شراء جرعة المخدرات «بودر»، فعندما يتأخر عن حقن نفسه بالسم الأبيض، يصبح كالثور الهائج، وتابعت رأته والدتى السيدة المسنة، وهو يسرق ماتور الغسالة، حاولت منعه فاعتدى عليها، ومن داخل إحدى غرف الشقة استيقظ الحاج كمال، على صوت ابنه وزوجته، تدخل الأب لفض المشاجرة، ويحاول تهدئة الأمور، بعدما حاول فلذة كبدها ضربها، وافتعل أحمد الشجار مع والده واعتدى عليه بلكمات فى جسده المتهالك، فأحدث إصابته بكسر 4 أضلاع فى القفص الصدرى، وتركه ينزف الدموع والدم ويلفظ أنفاسه الأخيرة، وهرب أحمد وترك والدى يموت، بعدما قتل والده وتركه جثة هامدة وفر هاربا، وتم القاء القبض عليه وإحالته إلى النيابة العامة.
الابن القاتل: رفض يدينى الميراث
فى محاولة منه لتزييف الحقيقة، وتبرير فعلته النكراء، قال المتهم «أحمد كمال» امام جهات التحقيق : «أبى رفض يدينى جزء من الميراث علشان اتزوج ومكنش قصدى اقتله»، بهذه الكلمات اعترف الجانى، وأكد ان الخلافات نشبت بينه وبين والده الضحية، منذ فترة كبيرة، بسبب انه لا يعمل ودائم المطالبة بمبالغ مالية.
وأضاف فى اعترافاته، ان رفاق السوء هم دفعوه لتناول انواع مختلفة من المخدرات كانت هى التى تسيطر عليه، وتدفعه للتعامل مع والده بشكل غير لائق، وعندما كان والده ينهره لتناوله المخدرات، كان هذا يثير حفيظته ويدفعه لسرقة اى شىء يقابله، حتى انه سرق اقرب الناس اليه، والاصدقاء المقربين له، وتورط فى قضايا سرقات كثيرة.
وفى يوم الواقعة، قال الجانى: «صعدت الى المنزل وانا اعلم ان ابى نائم، ودخلت الى المطبخ وحصلت على ماتور الغسالة، بقصد بيعه وشراء المخدرات، ولكن والدتى لاحظت محاولة خروجى بماتور الغسالة، فصرخت فاضطررت الى دفعها بعيدا، فى هذا التوقيت استيقظ والدى من النوم، واثناء محاولتى الابتعاد عن والدتى، دفعته فى صدره لكنه تشبث بذراعى، فلكمته عدة لكمات ليتركنى، فسقط ارضا وانقطع نفسه، فهربت، واختبأت فى احد العقارات المجاورة لنا، حتى ألقت قوات الأمن القبض علىّ».
وكان اللواء أشرف الجندى مدير أمن القاهرة، تلقى إخطارا من اللواء عمرو إبراهيم مدير الإدارة العامة لمباحث القاهرة، بوصول مسن لمستشفى عين شمس بإصابات خارجية، وفور الوصول لفظ انفاسه الاخيرة، وبتقنين الاجراءات والتحريات تبين ان وراء الواقعة، نجل المجنى عليه، وألقى القبض عليه.
المصدر: بوابة الوفد
كلمات دلالية: الحقيقة فين المجني مواجهة الجانى الابن العاق الابن العاق قتل والده القاضية وراء الجريمة
إقرأ أيضاً:
لماذا يستعين الأمير ويليام بمحام طلاق ديانا؟
#سواليف
في خطوة لافتة، اختار #الأمير_ويليام، الاستعانة بذات المكتب القانوني الذي مثل والدته، #الأميرة_ديانا، خلال معركتها للطلاق من تشارلز.
هذا القرار، الذي يُعتبر خروجًا عن النهج التقليدي للعائلة المالكة، لم يأتِ من فراغ، بل يحمل في طياته إشاراتٍ رمزيةً وقانونيةً تعكس رغبة ويليام في تشكيل مسارٍ مختلفٍ عن ذاك الذي سلكه والده، الملك تشارلز الثالث.
وتعود جذور هذه القصة إلى عام 1995، عندما دوّنت الأميرة ديانا مخاوفها من تعرّضها لـ “حادث سيارة مُدبر” في مذكرةٍ سريّة سلّمتها لمحاميها الموثوق، اللورد ميشكون، مؤسس شركة “ميشكون دي ريا”.
تلك الوثيقة، التي ظلّت طي الكتمان لسنوات، لم تُسلّم للتحقيقات الفرنسية إلا بعد ستة أعوام من وفاتها المأساوية في نفق باريس عام 1997، مما أضفى عليها هالةً من الغموض والجدل.
مقالات ذات صلةواليوم، وبعد أكثر من عقدين، يعود اسم “ميشكون دي ريا” إلى الواجهة من بوابة ابن ديانا الأكبر، الذي قرر فجأةً قطع العلاقة مع المحامين التقليديين للعائلة المالكة، والذين مثلوا والده لعقود.
وعلى مدى سنوات، مثلت شركة “هاربوتل آند لويس” العائلة المالكة في قضايا حساسة، كان أبرزها فضيحة اختراق هواتف الأميرين ويليام وهاري عام 2006، والتي تولى فيها المحامي جيرارد تايريل – المُقرّب من الملك تشارلز – إدارة الملف.
لكن مصادر مقرّبة من القصر كشفت أن ويليام شعر بالحاجة إلى “استقلالية قانونية” تعكس تحوّله من دور الأمير التابع، إلى شخصيةٍ عامةٍ تسعى لصياغة هويتها الخاصة.
ويوضح أحد أصدقاء العائلة المالكة ذلك بالقول: “هو لا يريد أن يُنظر إليه كظلّ لوالده”، مضيفًا أن القرار يأتي في إطار سلسلة تحركاتٍ هادفةٍ لتعزيز صورته كـ”ملك حديث” قادر على كسر التقاليد عند الضرورة.
ووراء هذا التحوّل، تكمن إشارةٌ واضحةٌ إلى إرث ديانا وعلاقتها المضطربة بالمؤسسة الملكية. فشركة “ميشكون دي ريا” لم تكن مجرد ممثلٍ قانونيٍ للأميرة الراحلة، بل شريكًا في كفاحها ضدّ العزلة التي فرضتها عليها بروتوكولات القصر.
ومن اللافت أن أنطوني يوليوس، نائب رئيس الشركة والذي مثل ديانا خلال طلاقها، لا يزال على صلةٍ وثيقةٍ بويليام، حيث شارك سابقًا في إدارة “صندوق الأميرة ديانا التذكاري” حتى إغلاقه عام 2012.
ويرى مراقبون أن اختيار ويليام لهذا المكتب تحديدًا يحمل رسالةً ضمنيةً بتمسكه بإرث والدته.
ولا يمكن فصل هذا التحوّل عن السياق المالي الذي بات يُحيط بالأمير ويليام. فبعد تولي والده العرش عام 2022، ورث ويليام دوقية كورنوال، وهي إمبراطورية عقارية تُقدّر قيمتها بأكثر من مليار جنيه استرليني، وتدرّ عليه دخلًا سنويًا يتجاوز 20 مليون جنيه.
هذا الثراء منحه حريةً غير مسبوقةٍ في اتخاذ قراراتٍ مستقلةٍ، بعيدًا عن القيود المالية التي قد تُفرض عادةً على أفراد العائلة المالكة. فالمال لم يعد عائقًا.
وكما يقول أحد الخبراء في الشؤون الملكية، فويليام يمتلك الآن الموارد لبناء فريقٍ قانونيٍ خاصٍ به، يعكس رؤيته الشخصية لمستقبل العرش.
ويشكل هذا التحول القانوني مجرد حلقة في سلسلة طويلة من التحوّلات التي يقودها الأمير ويليام. فمنذ توليه دوقية كورنوال، بدأ يفرض نفسه كوجه إصلاحي داخل المؤسسة الملكية، مستفيدًا من شعبيته الكبيرة بين الجمهور مقارنةً بوالده.