محمد يوسف: علمتني التجارة ٧
تاريخ النشر: 22nd, September 2023 GMT
علمتني التجارة ٧
و استعينوا بالصبر و الصلاة عظم البلاء و انسداد الأبواب يجعلك قريبا من الله انقطاع الأسباب يجعلك تتوجه لمسبب الأسباب.
كانت ايام مرهقة جسديا و نفسيا من بعد صلاة الصبح حتى المساء لم يكن الأمر سهلا من الصعوبة بمكان أن تقنع أحدهم بهذه التسوية أذكر حضر مندوبين لاحد التجار كان صاحب ثاني مديونية رفضوا التسوية و أصروا على اخذ بضاعة طبعا في تلك اللحظة لو رضخت لهم لفعل الجميع مثلهم ساعتها لن تكون هناك تسوية عندما فشلت في اقناعهم و أحسست بحرارة نفسهم حينها خرجت من المحل و اغلقت تلفوني مؤقتا فليس من الحكمة أن تتشاجر مع شخص له عندك دين.
ذهبوا و تفاهمت معهم فيما بعد مصر على شكل التسوية.
كانت لدي خطة ب الذي يصر على اخذ حقه كاملا اعطيه الثلثين و اقسط الباقي في حدود الاستطاعة و لكن ليس من الحكمة تفعيل هذه الخطة في البداية و الا لطالب الجميع بذلك و لعجزت عن السداد.
طبعا المعركة كانت في كل الاتجاهات البيع شغال و تحصيل الديون و بيع الاثاثات و البكسي و عرض المغلق للبيع و التخلص من المخازن و الايجارات وقف معي مجموعة من أبناء عمي و عمالي في المغلق يديرون هذه الملفات.
كما كان هناك تعنت من بعض التجار و لهم العذر كانت هناك نماذج ممن تنازلوا عن حقهم كاملا او رضوا بأقل من الثلثين جعلها الله في ميزان حسناتهم جميعا.
طبعا تعاملت مع الجميع بغض النظر من لديه شيكات و من كان مسجل في دفتر من كنت تخشى أن يسجنك و من كنت متأكد انه لن يمسك بسوء فالأمر عندي حقوق تؤدى و ديون تسدد و قبلها أن تكون بطيب نفس.
كان بعضهم يتذاكى ليقيم البضاعة بسعر أقل حينها كان ردي انه في هذه الحالة فان الخسارة هي النصف و ليس الثلث فيقبل بشكل التسوية طبعا كل واحد تعطيه من بضاعته.
في هذه الاثناء بعت البكسي بقيمة عشرة الف و خمسمائة ج و خلو رجل في المحل ٢٥ الف ج و وضعتها جانبا.
لدي براميل و أشياء لم تكن مقيمة في الجرد ساهمت في الحلول.
كان اسبوعا مرهقا ضغط كبير مفاوضات و تسويات و كنت فيها وحدي و تهديد بالسجن فكنت اقول لهم من أراد سجني ليتصل بي حتى اسلم نفسي فلم أكن أخشى شيئا و لكني أدرك أن أمري كله خير.
نلتقي في ألحلقة القادمة ان شاء الله لنواصل إلى ماذا وصلنا في التسويات
#علمتني_التجارة
محمد يوسف
المصدر: موقع النيلين
إقرأ أيضاً:
نائب رئيس حزب الأمة القومي إبراهيم الأمين: هناك فرق بين القوات المسلحة والحركة الإسلامية
قال نائب رئيس حزب الأمة القومي إبراهيم الأمين إن أعداء السودان يسعون لتفتيت القوات المسلحة ليسهل عليهم تطبيق ما يريدون.– هناك فرق بين القوات المسلحة والحركة الإسلامية، يجب الحفاظ على القوات المسلحة لأنها العمود الفقري للسودان– من أخطأ يجب أن يُحاسب وفق القانون، والجميع يجب أن يخضعوا للقانون– اكتشفنا أن ممارسات الدعم السريع لا يمكن تصورها وهي عمل ممنهج ضد المواطنين– ما كان قبل نشوب الحرب لا يمكن أن يتكرر، ولا يمكن وضع مستقبل السودان في أيدي غير أمينة– مشروع الدعم السريع لتوجيه البلد في وجهة لا تخدم مصلحة البلاد.الجزيرة – السودان إنضم لقناة النيلين على واتساب