«شكري» يؤكد الحاجة المُلحة لإصلاح هيكل النظام المالي العالمي وزيادة التمويل من أجل التنمية
تاريخ النشر: 22nd, September 2023 GMT
شارك سامح شكري وزير الخارجية، الخميس، في الاجتماع الوزاري التحضيري لـ"قمة المستقبل"، وذلك على هامش اجتماعات الشق رفيع المستوى للدورة 78 للجمعية العامة للأمم المتحدة.
وذكر السفير أحمد أبو زيد، المتحدث الرسمي باسم الخارجية، أن وزير الخارجية رحّب بعقد الاجتماع لتبادل الرؤى حول مسار "قمة المستقبل" التي تتطلع مصر أن تكون علامة فارقة في الانتقال من مرحلة التعهدات إلى مرحلة التنفيذ، ولإرساء نظام دولي مُنصف وعادل يُعالج أوجه انعدام المساواة في مواجهة التحديات المتعاقبة التي ألقت بظلالها السلبية على الدول النامية وأججت من أزماتها الاقتصادية والاجتماعية، بما ينذر بصعوبة قيامها باللحاق بركب أجندة 2030 للتنمية المستدامة.
وشدّد وزير الخارجية في بيانه على أهمية أن تقوم القمة ومُخرجها "ميثاق المستقبل" بإيلاء الأولوية لحقوق الأجيال الحالية والمقبلة في التمتع بعالم مزدهر، واستعرض رؤية مصر في هذا المضمار، مشيرًا إلى أهمية تناول مفهوم التنمية وتحقيق السلم والأمن من منظور شامل، كوجهين لعملة واحدة، لاسيما أن عدداً من الدول الإفريقية مازالت تعاني من وطأه الإرهاب وانعدام الاستقرار، فضلا عن التحديات المرتبطة بتحقيق أهداف التنمية المستدامة.
ومن ثم، فإن تكثيف الجهود لدفع سبل استدامة السلام من شأنه الإسراع بعمليات المصالحة الوطنية وتحقيق الرخاء والازدهار للشعوب بصورة مستدامة.
وأضاف المُتحدث الرسمي، بأن وزير الخارجية أكد خلال كلمته على الحاجة المُلحة لإصلاح هيكل النظام المالي العالمي وزيادة التمويل من أجل التنمية، مشيراً إلى أن هذا الأمر من شأنه تلبيه تطلعات عدد كبير من الدول النامية من أجل القضاء على الفقر وتخفيف وطأة الديون وتقليص فجوة انعدام المساواة، معرباً عن الأهمية التي توليها مصر لتعزيز قدرة الدول النامية على مواجهة تداعيات تغير المناخ، إعلاءً لمبدأ المسئوليات المشتركة ولكن متباينة الأعباء.
كما شدد الوزير شكرى على أهمية أن تتضمن عملية الإصلاح المُشار إليها الالتزام بتعزيز سبل وآليات نقل التكنولوجيا وتعظيم مجالات التعاون الرقمي، بالإضافة إلى برامج البحث والتطوير وبناء القدرات.
واختتم السفير أحمد أبو زيد تصريحاته، مشيراً إلى أن وزير الخارجية طالب فى كلمته بتجديد الالتزام بميثاق الأمم المتحدة والقانون الدولي، وتطبيقه وفقاً لمحددات ثابتة لا تشوبها ازدواجية في المعايير.
كما جدد الدعوة للعمل بجدية نحو تحقيق التوافق الدولى واستغلال القمة لإرساء محددات جديدة من شأنها تفعيل دور الأمم المتحدة وجعلها أكثر استجابة لمواجهة التحديات الناشئة ودفع الجهود الرامية الى تحقيق التنمية المستدامة للجميع.
المصدر: صدى البلد
كلمات دلالية: الاجتماع الوزاري التنمية المستدامة السفير أحمد أبو زيد المتحدث الرسمى المصالحة الوطنية سامح شكري وزير الخارجية سامح شكري وزير الخارجية وزیر الخارجیة
إقرأ أيضاً:
رئيس الوزراء: نتبنى نهجا متكاملا للتحول إلى التنمية المستدامة المتوافقة بيئيا
أكد الدكتور مصطفى مدبولي، رئيس مجلس الوزراء، حرص مصر على تبنِّى نهج وطني متكامل، يهدف إلى التحول إلى التنمية المستدامة المتوافقة مع البيئة، حيث تم إطلاق استراتيجية المناخ حتى عام 2050، واستراتيجية التنمية المستدامة حتى عام 2030، وتوجيه الاستثمارات لمشروعات التحول الأخضر، وتعزيز التعاون مع شركاء التنمية، بالإضافة إلى زيادة إنتاج الطاقة الجديدة والمتجددة لتصل إلى 42% من مزيج الطاقة عام 2030.
جاء ذلك خلال كلمة رئيس الوزراء فى فعاليات اليوم الثانى للشق رفيع المستوى من مؤتمر الأطراف فى اتفاقية الأمم المتحدة الإطارية بشأن تغير المناخ «COP29»، الذى تستضيفه العاصمة الأذرية «باكو»، نيابةً عن الرئيس عبدالفتاح السيسى، وضمن برنامج الكلمات العامة لقادة العالم ورؤساء الحكومات.
وأضاف «مدبولى» أن مؤتمر باكو لتغير المناخ يُعقد فى ظل أزمات وحروب إقليمية ودولية، وفى خضم أحداث مناخية جسيمة، تتزايد فى عددها وآثارها وصعوبة التنبؤ بها، بما يرتب عليه من خسائر اقتصادية وبشرية، تفرض ضغوطاً إضافية على دولنا، مشيراً إلى أن مصر حرصت دوماً على التركيز على مسألة التنفيذ فيما يتعلق بأجندة التغيرات المناخية، مع العمل على سد الفجوة المتعلقة بالتعامل مع الخسائر والكوارث المناخية التى لا تمتلك الدول النامية القدرة المالية والتقنية للتعامل معها، وما يترتب عليها من خسائر اقتصادية وبشرية.
وتابع: «فى هذا الإطار، نجحت مصر خلال مؤتمر الأطراف COP27 فى حشد الدعم الدولى لإنشاء صندوق الخسائر والأضرار، وتدشين مسار تفاوضى حول الانتقال العادل، يراعى الأبعاد الاجتماعية والاقتصادية لعملية التحول المتفق عليها فى إطار اتفاق باريس، ونجحنا فى الدفع بموضوعات الطاقة والمياه ضمن القرارات الرسمية للمؤتمر، وإنشاء منصة شرم الشيخ للشراكة حول التكيف».
وأوضح رئيس الوزراء أن هذا المؤتمر يمثل فرصة لإعادة التأكيد على التزام مختلف الأطراف بتنفيذ تعهداتها، وفقاً للاتفاقية الإطارية واتفاق باريس، وبصفة خاصة ما يتعلق بتوفير التمويل لدعم الدول النامية، حيث تشير تقارير اللجنة الاقتصادية لأفريقيا إلى أن الدول الأفريقية توجِّه بالفعل ما يصل إلى 5% من ناتجها الإجمالى للتعامل مع تغير المناخ، لافتاً إلى أن مصر أطلقت منصة وبرنامجاً وطنياً للمشروعات تحت اسم منصة «نوفى»، التى تضم المشروعات ذات الأولوية للتنفيذ، بما فيها مشروعات المياه والطاقة، بجانب تنفيذ عمليات توسع فى مشروعات النقل المستدام فى المدن الرئيسية بدعم من عدد من شركاء التنمية.
وأشار إلى أن مصر والدول الأفريقية بصفة عامة تواجه تحدى توافر التمويل المناسب، وصعوبة النفاذ إلى التمويل، وربط هذا النفاذ بمشروطية تنفيذ إجراءات متسارعة لا تراعى الظروف الاجتماعية والاقتصادية فى دولنا: «فى ضوء سعى المؤتمر للتوصل لاتفاق حول الهدف الكمى الجماعى الجديد لتمويل المناخ، أود التأكيد أن الدور الأساسى للتمويل يجب أن تضطلع به الدول المتقدمة».
وأكد «مدبولى» أن المنح والقروض بالغة التيسير تمثل النسبة الغالبة من التمويل مع عدم إمكان اعتبار القروض بسعر الفائدة التجارى بمثابة تمويل للمناخ، لما يترتب عليها من زيادة أعباء المديونية، كما أن هناك ضرورة للتعامل مع صعوبات النفاذ لما سيكون متاحاً من تمويل، مؤكداً مرة أخرى التزام الفريق التفاوضى المصرى بتقديم كل الدعم للرئاسة الأذرية لإنجاح المؤتمر، وتحقيق ما نصبو إليه جميعا من تطلعات.
فى سياق متصل، أكد «مدبولى» خلال لقائه ناردوس بيكيلى، المديرة التنفيذية لوكالة الاتحاد الأفريقى للتنمية «النيباد»، على هامش مشاركته فى مؤتمر المناخ، استمرار دعم مصر لوكالة الاتحاد الأفريقى للتنمية «النيباد» عبر زيادة مصادر التمويل للوكالة من أجل تنفيذ مشروعات البنية التحتية المهمة التى تشرف عليها الوكالة، مشيراً إلى أنه سيتم العمل على توفير التمويل اللازم للنيباد وخطتها العشرية خلال المرحلة المقبلة، من خلال حشد التمويل من الدول المانحة.
وأعرب رئيس الوزراء عن دعم مصر لتأسيس مكاتب إقليمية للوكالة، ومركز التميز الأفريقى للمرونة والتكيف مع تأثيرات تغير المناخ المزمع إقامته فى مصر.
ومن جانبها، أكدت ناردوس بيكيلى تقديرها لدعم مصر الدائم لوكالة النيباد، مشيرة إلى أهمية بذل الجهود اللازمة لمتابعة تنفيذ برامج الوكالة عبر التواصل مع الدول الأفريقية المعنية، وتطلعها للتعاون مع مصر فى هذا الصدد.
وأكدت المديرة التنفيذية للوكالة أهمية إقامة مركز التميز الأفريقى للمرونة والتكيف مع تأثيرات تغير المناخ فى مصر ودوره فى دعم جهود التنمية، ونشر أفضل الممارسات فى مجال التكيف، مشيرة إلى تطلعها لتأسيس المركز فى أقرب فرصة ممكنة، كما تناولت جهود إنشاء صندوق التنمية الجديدة لدعم جهود النيباد فى تنفيذ المشروعات الخاصة بها.
وتعقيباً على هذه النقطة، أوضح رئيس الوزراء أنه من الضرورى ألا يشكل صندوق التنمية الجديدة أية أعباء مالية جديدة على الدول الأفريقية.