مفيش تعويم ومفاجأة تسعد المصريين بشأن الدولار والذهب| البنك المركزي يثبت الفائدة
تاريخ النشر: 21st, September 2023 GMT
قررت لجنة السياسات النقدية في البنك المركزي المصري برئاسة حسن عبد الله، محافظ البنك المركزي؛ تثبيت سعر الفائدة على المعاملات المصرفية دون أي تغيير وذلك خلال اجتماعها السادس والمقرر لهذا العام المنتهي قبل قليل.
تثبيت سعر الفائدةوقالت لجنة السياسات النقدية، خلال بيان صادر عنها، إنها أبقت سعر عائد الإيداع عند 19.
ومع انتهاء اجتماع لجنة السياسيات النقدية اليوم لبحث أسعار الفائدة، ستبقي لها اجتماعها سابعها في 2 نوفمبر المقبل وآخرها في 21 ديسمبر 2023.
من جهته قال الخبير المصرفي أحمد شوقي، إن قرار لجنة السياسات النقدية داخل البنك المركزي بتثبيت سعر الفائدة يرجع إلى أن رفع سعر الفائدة المتتالي وهو أحد أدوات السياسية النقدية التي تم تطبيقها خلال الفترة الماضية؛ لتحجيم معدلات التضخم "لم يحدث شيئا"، معقبا: "قد تكون حافظت فقط على معدلات التضخم ألا ترتفع بشكل كبير".
ولفت شوقي - في تصريحات لـ"صدى البلد"، إلى أن ارتفاع معدلات التضخم من جانب العرض وليس الطلب، وبالتالي أداة السياسة النقدية توثر في جانب الطلب وليس العرض، متسائلا: "لماذا تستخدم أداة الفائدة في هذا التوقيت؟، لأن البنوك المركزية تتبع سياسة تشددية في ظل الظروف الحالية".
وتابع البنك المركزي لم يلجأ إلى رفع سعر الفائدة؛ لأنه يزيد من أعباء الدين المحلي وهو مكون كبير من الدين العام، في حال رفع الفائدة سوف تزيد الأعباء وهي تمثل 37% من إجمالي مصروفات الموازنة العامة، وسوف "يزيد العجز وهو أحد الأسباب في ارتفاع معدلات التضخم".
وأشار إلى أن أداة سعر الفائدة ليست الأداة النقدية الوحيدة حاليا كأداة سياسة نقدية، ولكن نحتاج إلى أداة سياسة مالية وهذا اتضح من قرارات الرئيس السيسي الأخيرة برفع الأجور والمعاشات، لافتا: "المفيد للتضخم هو وجود سياسة مالية إلى جانب السياسة النقدية".
وحول سعر الدولار الأمريكي مقابل الجنيه، أكد أن الدولار لن ترتفع أسعاره بعد تثبيت الفائدة أو بشكل مطلق في هذا التوقيت، مشددا على أنه لن يحدث تعويم حتى لا ترتفع أعباء التضخم، وسوف "يكون هناك نتائج مبشرة بعد انتهاء برنامج الطروحات".
من جانبه أكد الخبير بسوق الذهب وليد فاروق، أن أسعار المعدن الأصفر مستقرة هذه الأيام ولن تشهد تغيرات كبيرة، مشيرا: "أي تحركات في أسعار الذهب مرتبطة بالسعر العالمي فقط، وهو يترجح ما بين صعود وهبوط" وهذا أمر يدعو للطمأنينة.
وأكد فاروق - في تصريحات لـ"صدى البلد"، أن المبادرة الخاصة بالقادمين من الخارج حجمت أسعار الذهب بشكل كبير وساهمت في حدوث حالة من التوازن داخل السوق المصري، إضافة إلى قلة الطلب على المعدن نفسه من قبل المواطنين.
قال البنك المركزي إن توقعات الأسعار العالمية للسلع وخاصة أسعار الطاقة في الارتفاع مقارنة بالتوقعات التي تم عرضها على لجنة السياسة النقدية خلال اجتماعها في أغسطس 2023.
وأظهر تقرير لجنة السياسات النقدية ارتفاع توقعات معدلات التضخم العالمية على المدى القصير لتستمر عند مستويات تفوق المعدلات المستهدفة، وهو ما يشكل تحدياً لاستعادة استقرار الأسعار عالمياً.
المعدل السنوي للتضخموبالتالي، ومن المتوقع أن تظل أسعار العائد الرئيسية عند مستوياتها المرتفعة، بالإضافة إلى ذلك، وعلى الرغم من ارتفاع التوقعات الخاصة بالنشاط الاقتصادي العالمي مقارنة بما تم عرضه على لجنة السياسة النقدية في اجتماعها السابق، قد تتأثر تلك التوقعات سلباً إذا ما استمر التباطؤ في النشاط الاقتصادي خاصةً في منطقة اليورو والصين.
وعلى الصعيد المحلي، ظل معدل نمو النشاط الاقتصادي الحقيقي دون تغيير مسجلاً 3.9% خلال الربع الأول من عام 2023 مقارنةً بالربع الرابع من عام 2022. وعليه فقد سجل معدل نمو الناتج المحلي الإجمالي 4.1% في المتوسط خلال التسعة أشهر الأولي من العام المالي 2022 /2023.
وتشير البيانات التفصيلية الواردة حتى الربع الأول من عام 2023 إلى أن النشاط الاقتصادي خلال التسعة أشهر الأولي من العام المالي 2022 /2023 قد جاء مدفوعاً بالمساهمة الموجبة لقطاعات تجارة الجملة والتجزئة والزراعة والتشييد والبناء.
ومن المتوقع أن يتباطأ معدل نمو الناتج المحلي الإجمالي خلال العام المالي 2022/2023 مقارنةً بالعام المالي السابق له اتساقاً مع تطورات المؤشرات الأولية للربع الثاني من عام 2023، على أن يعاود الارتفاع تدريجياً بعد ذلك على المدى المتوسط. وفيما يتعلق بسوق العمل،
وانخفض معدل البطالة إلى 7.0% خلال الربع الثاني من عام 2023 مقارنةً بمعدل بلغ 7.1% خلال الربع السابق له، ويرجع ذلك بشكل أساسي إلى زيادة أعداد المشتغلين بوتيرة أسرع من ارتفاع قوة العمل.
وارتفع المعدل السنوي للتضخم العام في الحضر ليسجل 37.4% في أغسطس 2023 من 36.5% في يوليو 2023. على الصعيد الآخر، شهد المعدل السنوي للتضخم الأساسي تباطؤاً طفيفا لشهرين متتاليين فسجل 40.7% في يوليو 2023، و40.4% في أغسطس 2023 مقارنة بـ 41.0% في يونيو 2023.
وعلى الرغم من استمرار المعدل السنوي لتضخم السلع الغذائية في الارتفاع، إلا أنه جاء مدفوعا بارتفاع أسعار الخضروات والفاكهة الطازجة، على عكس الشهور السابقة والتي تأثرت بارتفاع أسعار السلع الغذائية الأساسية.
وقد عكست التغيرات الشهرية لكل من يوليو وأغسطس 2023 أثر اضطرابات سلاسل الامداد والتوريد والظروف المناخية غير المواتية التي ساهمت في زيادة مقدار الارتفاع الموسمي لأسعار المنتجات الزراعية.
وقررت لجنة السياسة النقديـة للبنك المركزي المصري في اجتماعهـا يــوم الخميس الموافـــق 21 سبتمبر 2023 الإبقاء على سعري عائد الإيداع والإقراض لليلة واحدة وسعر العملية الرئيسية للبنك المركزي عند مستوي 19.25%، 20.25% و19.75% على الترتيب. كما تم الإبقاء على سعر الائتمان والخصم عند مستوي 19.75%
المصدر: صدى البلد
كلمات دلالية: البنك المركزي لجنة السياسات النقدية تثبيت أسعار الفائدة الفائدة سعر الدولار الأمريكي لجنة السیاسات النقدیة السیاسة النقدیة معدلات التضخم المعدل السنوی البنک المرکزی العام المالی سعر الفائدة من عام 2023 إلى أن
إقرأ أيضاً:
محافظ المركزي الأسبق: مستقبل قيمة الدينار أمام الدولار غير مطمئن
تحدث محافظ مصرف ليبيا المركزي الأسبق الطاهر الجهيمي، عن مستقبل قيمة الدينار الليبي نسبة الى الدولار، وقال إن الكل يتساءل عما إذا كانت الأسابيع والأشهر القادمة ستشهد انخفاضا فى القيمة النسبية للدينار.
كتب قائلًا على حسابه بموقع فيسبوك اليوم، “الاقتصاديون عادة لا يعطون جوابا واضحا أو قاطعا لأنهم تأثروا بدراستهم لنظرية الإحتمالات إلّا بعد دراسات معمّقة، لذلك فى هذا المنشور لا توجد نعم أو لا، وإنما توجد، هذا أكثر إحتمالا من ذاك، خاصة إذا كنا نتكلم عن المدى المتوسط أو المدى الطويل”.
وأضاف “لكن باختصار شديد يمكن القول بأنه إذا استمرّت الظروف والإتجاهات السائدة اليوم فإن مستقبل قيمة الدينار غير مطمئن، لا تلوموا المصرف المركزي على ما أنتم فيه، فالمصرف المركزي ما هو إلا يد واحدة واليد الواحدة لا تصفّق، بل لوموا من يضعكم فى هذا الواقع السياسي و الاقتصادي غير المطمئن”.
وواصل “لا تدعوا إيرادات النفط تخدعكم وأنها ستأتي لنجدتكم فهي أصبحت تكاد تكون عامل محايد. كيف ذلك؟، هذه الإيرادات لن ترتفع كثيرا إذا ارتفعت ولن تنخفض كثيرا إذا انخفضت، هذا على الأقل فى المستقبل المنظور.. لماذا؟، لأن ملوك النفط (السعودية وأمريكا) ملتزمون بسياسة استقرار سوق النفط”.
وأتبع بقوله “ليس من مصلحة السعودية أن ترتفع أسعار النفط كثيرا لأسباب سياسية وليس من مصلحة أمريكا أن يحدث هذا لأسباب اقتصادية (انتقال الثروة إلى الخارج)، وبالمثل ليس من مصلحة السعودية أن تنخفض أسعار النفط كثيرا لأسباب تتعلّق بالميزانية، كذلك ليس من مصلحة أمريكا أن يحدث هذا لأن فيه إضرار بمصالح الشركات الأمريكية النافذة (قالها كيسنجر منذ أوائل السبعينيات)، ولا تطمئنوا كثيرا إلى احتياطيات المصرف المركزي وهي وفيرة؛ فهي مهما كبُرت يمكن ان تتناقص بسرعة”.
واختتم قائلًا “الحل الذي أراه هو الإصلاح الاقتصادي الكامل و الشامل. إصلاح تشترك فى تنفيذه كل أدوات و مؤسسات الدولة وخاصة المؤسسات الاقتصادية و المالية، هنا لابد من ملاحظتين: الأولى هي أن إهمال المشكلة أو تأجيل العمل على معالجتها لن يزيد المشكلة إلا سوءا ويجعلها أصعب حلاً. والثانية هي أن النتائج الإيجابية للإصلاح الاقتصادي لا تأتي بسرعة وإنما تأخذ وقتا بحسب ما يحيط بها من ظروف، هل أنا متفائل؟، لا، أنا متشائم، عندي شيئ من التشائم وعندي شيئ من التفائل لأن الإصلاح الإقتصادي عمل جراحي ومؤلم، خاصة للفئات الاجتماعية الفقيرة و المتوسطة لذلك لاتقدر عليه إلا الحكومات القوّية المستقرّة التي تملك صلاحيات دعنا نقول واقعياً شبه دكتاتورية”.