عزت لجنة الامن والدفاع النيابية، اسباب عدم ردع الخروقات الجوية او الهجمات التي تنفذها طائرات مسيرة على الاراضي العراقية، لعدم امتلاك العراق منظومة رادارات متطورة خاصة بالدفاع الجوي منذ نحو عقدين، فضلاً عن الفساد الذي طال بعض العقود في وزارة الدفاع في عهد الحكومات السابقة.

وقال عضو اللجنة وعد القدو،  في حديث صحفي اطلعت عليه “تقدم” إن “العراق ومنذ نحو عقدين، يفقتر إلى منظومة الدفاع الجوي المتطورة، والتي من شأنها التصدي للخروقات الجوية أو الهجمات التي تنفذها الطائرات المسيرة بين فترة  وأخرى”، لافتاً الى أنه “منذ غزو العراق عام 2003، لم يحصل العراق سوى على منظومات أميركية وروسية قصيرة المدى، إضافة إلى بعض الرادارات التي أعيد تأهيلها من مخلفات الجيش السابق”.

واضاف، أن “العراق كانت لديه منظومة دفاع متطورة لكنها لم تغطِ جميع مساحة الاراضي العراقية”، مشيراً الى أن “هناك عقدا بين الحكومة العراقية ونظيرتها الفرنسية لتزويد العراق بمنظومة دفاع جوي أكثر تطورا، اضافة إلى ان الرادارات الأميركية الضابطة للأجواء العراقية، تعمل بصورة جيدة وبإشراف من كادر عراقي مدرب لكن مدياتها محدودة”.

وذكر القدو، أن “استشراء الفساد في وزارة الدفاع خلال الحكومات السابقة، هو واحد من اسباب غياب منظومات الدفاع الجوي المتطورة، حيث تم صرف اموال طائلة في هذا الملف ولكن من دون جدوى”.

واردف القدو، أن “الأسباب الأخرى التي أدت إلى تأخر حصول العراق على منظومة متطورة، جاءت نتيجة سيطرة الولايات المتحدة على الأجواء العراقية لحماية قواعدها العسكرية، وعدم امتلاك العراق لهذه المنظومة أدى إلى انتهاك السيادة العراقية”.

وتابع، أن “هناك تنسيقا عاليا بين الرصد الجوي للطيران المدني العراقي، وآمرية الدفاع الجوي العسكرية، من حيث توفير المعلومات الدقيقة عن الخروقات الجوية لأي طائرات غريبة تخترق الأجواء البلاد”، لافتاً الى “وجود تفاهم رفيع المستوى بين العراق والولايات المتحدة فيما يتعلق بتطوير المنظومة الجوية العراقية ونصب رادارات متطورة أميركية وفرنسية الصنع، والتي تغطي اجواء العراق، كما ستكون جميع الأجواء تحت سيطرة الدفاعات الجوية العراقية وتعمل الكوادر العراقية حاليا مع الخبراء المختصين على نصب هذه الرادارات”.

من جانبه، اوضح الخبير بالشؤون الامنية فاضل ابو رغيف، أن ملف تعاقد العراق على شراء منظومات رادارية، بعضها يخضع للمزاجات السياسية.

وذكر ابو رغيف،  في حديث صحفي اطلعت عليه “تقدم” أن “العراق تعاقد على شراء منظومات رادارية من فرنسا، حيث بدأت المرحلة الاولى في العامين المنصرمين، وتم توزيعها على خمسة مواقع غطت المساحة الجغرافية للعراق، لكن مع ذلك نحتاج الى مزيد من العقود لشراء رادارات متطورة”.

واضاف، ان “هناك نوعين من الرادارات المتطورة جدا وهي رادارات 300_400، وهذه المنظومة تخضع فعلا الى مزاجات سياسية والى قوى وتوازن عالمية وليست محلية او اقليمية”، لافتاً الى أن “الرادارات التي يمتلكها العراق حاليا، هي رادارات ثانوية ومن مناشئ فرنسية وروسية و اوكرانية، كما ان العراق سيشهد في الـ5 سنوات المقبلة التحرك باتجاه شراء منظومة رادارات تضمن سيادة وامن العراق وحفظ اجوائه”.

وبين فترة واخرى، تتعرض اجواء العراق لخروقات وانتهاكات مستمرة، تارة من الطيران التركي خصوصاً في مناطق اقليم كردستان المحاذية لتركيا بذريعة استهداف تجمعات حزب العمال، واخرى بمسيرات مجهولة المصدر تستهدف مواقع في العمق العراقي.

و قالت وزارة الدفاع العراقية، إنّ القصف الذي استهدف مطار “عربت” في محافظة السليمانية، أسفر عن مقتل 3 من جهاز مكافحة الإرهاب، وهو يشكل انتهاكاً لسيادة العراق وأمنه وسلامة أراضيه.

كما أدانت بعثة الأمم المتحدة لمساعدة العراق (يونامي)، الهجوم على مطار عربت في محافظة السليمانية والذي أدى إلى سقوط عدد من الضحايا، مشيرة إلى ضرورة معالجة المخاوف الأمنية من خلال الحوار والدبلوماسية.

وذكرت يونامي، في بيان لها، أن الهجمات التي تنتهك السيادة العراقية بشكل متكرر يجب أن تتوقف.

المصدر: وكالة تقدم الاخبارية

كلمات دلالية: الدفاع الجوی

إقرأ أيضاً:

واشنطن قلقة من ارتدادات الفشل في اليمن على الجيش الأمريكي

الثورة /متابعات

كشفت شبكة “سي إن إن” الأمريكية، مخاوف القيادة العسكرية الأمريكية من ارتدادات عكسية لفشل هجمات واشنطن على اليمن.

وقالت الشبكة في تقرير إن المخططين العسكريين في القيادة الأمريكية بالمحيطين الهندي والهادئ يخشون من أن تؤثر عملية القيادة المركزية سلبًا على جاهزية الجيش الأمريكي في المحيط الهادئ نتيجة استهلاك الكم الهائل من الأسلحة بعيدة المدى في اليمن.

وأوضح التقرير أن “اليمنيين أسقطوا مسيّرتين أمريكيتين متطورتين من نوع إم كيو 9 منذ بدء الضربات الحالية”، مشيرةً إلى استنفاد “كل طاقتنا من الذخائر والوقود ووقت الانتشار بالحملة في اليمن”.

وكانت قناة “سي إن إن” الأمريكية، قد كشفت في وقت سابق، نقلاً عن مصادر إن الهجمات الأمريكية على “الحوثيين” استخدمت ذخائر بمئات ملايين الدولارات.

وأضافت أنّه “من المرجح أن يحتاج الجيش الأمريكي لطلب تمويل إضافي من الكونغرس لمواصلة الضربات في اليمن”.

وأشارت مصادر مطلعة لسي ان ان إلى أن العملية التي “بدأت في 15 مارس استخدمت مئات الملايين من الدولارات من الذخائر، بما في ذلك صواريخ كروز بعيدة المدى من طراز JASSM، وقنابل JSOW، وصواريخ توماهوك.

وبحسب تقرير القناة فإن البنتاغون قد “يحتاج إلى طلب تمويل إضافي من الكونجرس لمواصلة العملية، لكن من غير المرجح أن يحصل على ذلك، حيث تعرضت العملية لانتقادات من كلا الجانبين. حتى نائب الرئيس جيه دي فانس قال إنه يعتقد أن العملية كانت “خطأ”. وأكد المسؤولون أن البنتاغون لم يكشف عن الأثر الفعلي للضربات العسكرية الأمريكية”.

وبحسب القناة أثارت العملية “قلقًا بين المسؤولين في القيادة الأمريكية لمنطقة المحيطين الهندي والهادئ، الذين عبروا عن استيائهم من الكم الهائل من الأسلحة بعيدة المدى التي تستخدمها القيادة المركزية الأمريكية ضد الحوثيين، وخاصةً صواريخ جاسوم وصواريخ توماهوك”. وقد تكون هذه الأسلحة حاسمة في حال نشوب حرب مع الصين، مما جعل المخططين العسكريين في القيادة الأمريكية لمنطقة المحيطين الهندي والهادئ يشعرون بالقلق من تأثير العملية على جاهزية الجيش الأمريكي في المحيط الهادئ.

 

إلى ذلك كشفت صحيفةُ “نيويورك تايمز” نقلًا عن مسؤولين في البنتاغون، أن العدوان على اليمن “لم يحققْ نجاحاً في تدمير ترسانة الأسلحة الضخمة في اليمن”،

ونقلت الصحيفة الأمريكية عن قادة عسكريين أمريكيين، أن الولايات المتحدة تعتمد في قصف اليمن على أسلحة بعيدة المدى بسبب التهديد الذي تشكله الدفاعات الجوية اليمنية.

كما كشف مسؤول أمريكي لـ “نيويورك تايمز” أن “الإمارات تقدم دعمًا لوجستيًّا واستشاريًّا للجيش الأمريكي في عدوانه ضد اليمن”.

ويوضحُ التقرير، أن ادعاءات الرئيس الأمريكي دونالد ترامب بتوجيه أمريكا ضرباتٍ قاسيةً لليمن وقواته المسلحة، تُكذّبها إحاطاتُ البنتاغون والمسؤولين العسكريين للكونغرس والدول الحليفة سّرًا.

وحسب التقرير فإنه في غضون 3 أسابيع فقط، استخدم البنتاغون ذخائرَ بقيمة 200 مليون دولار، مع توقع مسؤول أمريكي بأن تتجاوز التكلفة التشغيلية الإجمالية مليار دولار بحلول الأسبوع المقبل.

 

مقالات مشابهة

  • منظمة دولية تتحدث عن أبرز تحدي يواجه محافظة مأرب التي تضم أكبر تجمع للنازحين في اليمن
  • إعلام عبري يكشف سبب نقل واشنطن بطاريتي باتريوت وثاد لإسرائيل
  • واشنطن قلقة من ارتدادات الفشل في اليمن على الجيش الأمريكي
  • مخاوف وانتقادات في سريلانكا من اتفاقية دفاع سرّية مع الهند
  • الإحصاء الأمريكي للتجارة:حصة السلع العراقية من اجمالي واردات السلع الامريكية من دول العالم تساوي 0.22%
  • من بين أكثر 5 دول تضررا.. ما جهود الحكومة العراقية لمواجهة الجفاف؟
  • النفط العراقية تنشر ايضاحاً بشأن تصريح مغلوط ومضلل
  • الجيش السوداني يضع يده على منظومة دفاع جوي حديثة تركتها الدعم السريع في الخرطوم
  • شاهد بالفيديو.. تركها “الدعامة” وهربوا.. الجيش يحصل على غنائم ثمينة بحي الرياض بالخرطوم عبارة عن منظومة دفاع جوي متطورة ومدافع ثقيلة كان تستخدمها المليشيا في إسقاط الطائرات وتدوين أم درمان
  • معركة استرداد الديمقراطية مفتوحة