«لوريال-اليونسكو من أجل المرأة في العلم» يكرم 11 باحثة رائدة
تاريخ النشر: 21st, September 2023 GMT
احتفل «برنامج الشرق الأوسط الإقليمي للباحثات الصاعدات لوريال - اليونسكو من أجل المرأة في العلم» بالشراكة مع «جامعة خليفة للعلوم والتكنولوجيا»، بمرورعقد على تمكين الباحثات بدول مجلس التعاون الخليجي، في علوم الحياة والفيزياء والرياضيات وعلوم الكمبيوتر، واللاتي شققن طريقهنّ رغم التحديّات، للإسهام في تحفيز الاكتشافات العلميّة في المنطقة.
جاء ذلك خلال حفل أقيم بهذه المناسبة في دبي، بحضور سارة الأميري، وزيرة الدولة للتعليم العام والتكنولوجيا المتقدمة، رئيسة مجلس إدارة وكالة الإمارات للفضاء، وعدد من المسؤولين المعنيين. وشهد تكريم 11 باحثة من دول مجلس التعاون، يتمتعن برؤية مستقبلية ثاقبة، دعماً لدورهن المحوري في النهوض بالمعرفة وإيجاد حلول للقضايا العالمية الملحة.
ومنذ تأسيس البرنامج في دول مجلس التعاون، عام 2014، وعلى مدى السنوات الخمس الأخيرة التي حظي خلالها بدعم سارة الأميري، حقق إنجازات كبيرة في رعاية المساعي العلمية ل51 باحثة عربية، بتقديم منح تبلغ قيمتها 3.4 مليون درهم، ودعم نموهنّ المهني.
ضمت قائمة الفائزات عدداً من الباحثات اللاتي حصلن على تثمين عالمي أيضاً، حيث فازت خمس منهنّ بجوائز المواهب العالمية الصاعدة، بينما حصلت أربع أخريات على جائزة «لوريال - اليونسكو من أجل المرأة في العلم» العالمية.
البرنامج الإقليمي جزء من مبادرة «لوريال - اليونسكو» العالمية من أجل المرأة في العلم التي كرمت خلال الدورات الماضية أكثر من 4100 باحثة بارزة و127 فائزة بجائزة عالمية في أكثر من 110 دول منذ انطلاق البرنامج في عام 1998.
وقالت سارة الأميري في الحفل «لقد مهدت إنجازات العالمات الاستثنائية وتفانيهنّ الطريق للتقدم في مختلف المجالات في المنطقة وكان لإنجازاتهنّ أثر في جميع المجالات من الرعاية الصحية والتكنولوجيا، وصولاً إلى استدامة البيئة واستكشاف الفضاء.. إن المبادرات الشبيهة ب«لوريال-اليونسكو» تعمل على تمكين النساء اللاتي يقدمن تغييرات جذرية في مجالاتهنّ وتشجع المزيد من النساء على اختيار وظائف في العلوم والتكنولوجيا والهندسة والرياضيات».
وعلى الرغم من أن العلوم والتكنولوجيا والهندسة والرياضيات أمور بالغة الأهمية للاقتصادات الوطنية، فإن معظم البلدان بغض النظر عن مستوى تنميتها لم تحقق المساواة بين الجنسين في هذه المجالات، بعدما مثلت النساء 27% من الباحثين في جميع أنحاء العالم في نهاية تسعينات القرن العشرين وارتفعت هذه النسبة إلى 30% عام 2014.
وقال لوران دوفيه، المدير الإداري لشركة «لوريال الشرق الأوسط»: «البرنامج شهادة على المواهب الاستثنائية وفكر العالمات في دول مجلس التعاون. سنواصل سعينا لدعم أحلام باحثاتنا الشابات بشكل أكبر وكسر الحواجز التي ما زالت قائمة».
وقال الدكتور عارف سلطان الحمادي، نائب الرئيس التنفيذي لجامعة خليفة للعلوم والتكنولوجيا «سنستمر في توفير الفرص المناسبة لتحقيق التطور للمرأة ودعمها الأمر الذي سيؤدّي بدوره إلى تحقيق الازدهار والأمن والرفاهية في المنطقة على المدى البعيد».
و قالت الدكتورة تمارا الزين، رئيسة لجنة التحكيم: «عبر التاريخ لم يكن تمثيل الباحثات غير كافٍ فحسب بل كنّ مغيّبات.. واليوم ما زال لدينا كثير من العقبات لنتخطاها لإبراز اسهاماتهن العلمية. ولهذا فإن البرامج مثل «لوريال-اليونسكو» ضرورية لمعالجة التحيز المنهجي بين الجنسين». (وام)
المصدر: صحيفة الخليج
كلمات دلالية: فيديوهات المرأة دول مجلس التعاون
إقرأ أيضاً:
جنيف... المغرب يقدم قرارا أمام مجلس حقوق الإنسان حول دور النساء في الدبلوماسية
قدم السفير الممثل الدائم للمغرب بجنيف، عمر زنيبر، اليوم الخميس بمجلس حقوق الإنسان التابع للأمم المتحدة، قرارا غير مسبوق حول دور النساء في الدبلوماسية ومشاركتهن في الدفاع عن حقوق الإنسان والنهوض بها.
وقد تم إقرار هذه الخطوة الجديدة واعتمادها لصالح دبلوماسية أكثر شمولا، بالتوافق، من طرف مجلس حقوق الإنسان التابع للأمم المتحدة.
ويكرس القرار الذي تم تقديمه في إطار الدورة الـ 58 لمجلس حقوق الإنسان، بدعم من مجموعة إقليمية يقودها المغرب، صاحب المبادرة، وتضم الشيلي وإسبانيا والمالديف وموريشيوس والمكسيك وسلوفينيا، أولوية راسخة للسياسة الخارجية للمملكة تتمثل في النهوض بالمساواة بين الجنسين على المستوى الدبلوماسي، وكذا في المحافل متعددة الأطراف، من خلال ضمان ولوج النساء على قدم المساواة إلى دوائر صنع القرار.
كما يكرس القرار الذي حظي بدعم واسع النطاق الاعتراف بالدور الأساسي الذي تضطلع به النساء الدبلوماسيات في بناء نظام دولي أكثر عدالة وتوازنا واستدامة؛ وهي رؤية يتبناها المغرب بقناعة راسخة منذ سنوات في جميع الهيئات التي يشغل فيها مقعدا.
وتندرج هذه المبادرة في إطار دينامية متناغمة تتماشى مع التوجهات الاستراتيجية للمملكة، سواء على المستوى الدولي أو الوطني.
وقد ضاعف المغرب مبادراته الملموسة لتعزيز مكانة النساء في الحياة العامة، من خلال سياسات إرادية وإصلاحات جوهرية، كما يشهد على ذلك الإصلاح الجاري لمدونة الأسرة. ويهدف هذا البرنامج إلى ضمان تكافؤ الفرص بين النساء والرجال في المجالات الاقتصادية والاجتماعية والمؤسساتية.
وعلى الصعيد الدولي، يرسخ المغرب اليوم مكانته كفاعل راسخ وذي مصداقية في دعم التعددية المتضامنة. ومن خلال وضع المساواة بين الجنسين في صلب النقاش الدبلوماسي، تؤكد المملكة أن حقوق النساء ليست مجرد مسألة قطاعية، بل حجر الأساس لمجتمعات عادلة وقادرة على الصمود.
وكان زنيبر، بصفته رئيسا لمجلس حقوق الإنسان لسنة 2024، أطلق مجلسا استشاريا معنيا بالمساواة بين الجنسين لدى المجلس بهدف النهوض بتمثيلية النساء وريادتهن في مجلس حقوق الإنسان، وهو ما مثل خطوة مهمة إلى الأمام بالنسبة لمكتب الأمم المتحدة في جنيف.
ويأتي اعتماد هذا القرار في وقت أصبحت فيه الحاجة إلى التزام جماعي بتعددية الأطراف والدبلوماسية التمثيلية ملحة أكثر من أي وقت مضى. ومن خلال إعلاء صوت المرأة مؤسساتيا في مجال الدبلوماسية، يسعى المغرب إلى تكريس طموح قوي في سياق عمله داخل مجلس حقوق الإنسان.