ليبيا – ألقى وزير الشباب في حكومة تصريف الأعمال فتح الله الزني كلمة في المناقشة العامة للجمعية العامة للأمم المتحدة نيابة عن رئيس المجلس الرئاسي الذي تعذر حضوره بسبب الكارثة التي حلت بشرق ليبيا جراء الفيضانات.

الزني وفي مستهل كلمته قدم بحسب مكتب أخبار الأمم المتحدة تعازيه للشعب الليبي وأسر ضحايا الفيضانات والسيول العارمة التي اجتاحت مدن وقرى الجبل الأخضر شرق ليبيا وعلى رأسها مدن درنة والبيضاء وسوسة.

كما قدم التعازي والمواساة للمغرب، ملكا وحكومة وشعبا جراء الزلزال القوي الذي ضرب عدة مدن مغربية.

وقال وزير الشباب: “أفاق الليبيون والعالم بأسره صباح يوم الأحد 10 سبتمبر على مشهد رهيب وكارثة كبرى نزلت بمدينة درنة الليبية الوادعة، أذهلتنا عما دونها من كوارث عمت ما حولها من مدن وقرى الجبل الأخضر شرق البلاد”.

وذكر الزني أنه على الرغم من الجهود التي بذلتها “حكومة الوحدة الوطنية والجيش الليبي من كافة ربوع الوطن، للتعامل مع الكارثة، من إخلاء السكان وانتشال العالقين ودفن الموتى واحتواء الوضع الصحي، إلا أن حجم النازلة قد فاق كل المقاييس والقدرات المحلية”.

وشكر الزني كل من لبى النداء الليبي بالمساعدة.

وأهاب بالعالم أن يتحمل مسؤولياته تجاه ليبيا باحتواء آثار ما بعد الكارثة، وعلى رأس ذلك الإجراءات الصحية اللازمة لحماية من تبقى من سكان المدينة والمدن المجاورة من كارثة صحية حذر منها المختصون.

وأضاف: “أن كارثة مدينة الياسمين تبعث في أبناء الشعب الواحد روح الوحدة والتضامن والنجدة”.

وأردف :”إن الشعب الليبي، فور وقوع الكارثة، قد نفض عن نفسه تراكمات الانقسام السياسية والحروب الأهلية ليكشف عن معدنه البراق ويسمو فوق جراح الماضي ويضع ملامح المستقبل الذي يراه بعيونه وعيون الأجيال المقبلة لا بعيون الساسة وتجار الحروب”.

ووصف أرواح أطفال درنة بـ”قناديل تضيء مسار الوطن ولم الشمل وبناء الدولة”.

وتابع الزني حديثه:” أن الوقت قد حان لعرس الديمقراطية في ليبيا أن يبدأ بعزيمة الشعب وعون الدول الصديقة والمنظمات الإقليمية والدولية وعلى رأسها الأمم المتحدة والاتحاد الأفريقي وجامعة الدول العربية”

وذكر أن كل ما يتطلبه ذلك قد أصبح واجب التحقيق من تشريعات انتخابية وسلطة موحدة وحرية انتخابية ودعم لوجيستي وفني ودولي

وأكمل:” الشعب الليبي لم يعد بحاجة إلى سلاح يقتتل به وإن كل بؤر التحريض وبذور التوتر – التي دأبت التدخلات الدولية السلبية على خلقها والتي حافظت الأطماع الشخصية والفئوية الضيقة على استدامتها – قد جرفتها سيول الجبل الأخضر ودرنة إلى البحر”.

وختم الزني كلمته: “قد ذهب زمان وجاء زمان آخر، لا صوت فيه يعلو على صوت الشعب ولا مصلحة فيه تسمو على مصلحة الوطن ولا مكان للسلطة فيه للفاسدين وتجار الحروب”

المصدر: صحيفة المرصد الليبية

كلمات دلالية: الجبل الأخضر

إقرأ أيضاً:

مع توقف عمل المخابز.. غزة في عين الكارثة والعالم يتفرج

الثورة / غزة/كالات

في مشهدٍ يطغى عليه الحصار والدمار، تتفاقم الأزمة الإنسانية في قطاع غزة بشكلٍ مأساوي مع استمرار إغلاق المعابر التي تربط القطاع المحاصر بالعالم الخارجي منذ أكثر من ثلاثين يومًا.

فقد باتت أبواب الحياة تُغلق تباعاً أمام أكثر من مليوني فلسطيني، يعانون من نقصٍ حاد في الغذاء والدواء والوقود، في ظل ظروف معيشية تزداد سوءاً يوماً بعد يوم، ومع تعثر وصول المساعدات الإنسانية ومنع إدخال المواد الأساسية، تحولت غزة إلى منطقة منكوبة، حيث تئن المستشفيات بعذابات الجرحى والمرضى، بينما تقف العائلات في طوابير طويلة على أمل الحصول على لقمة تسد رمق أطفالها. أزمة طاحنة من شمال قطاع غزة حتى جنوبه، باتت المخابز مغلقة بالكامل بعد نفاد كميات الطحين، في مشهد على عكس حجم الكارثة الإنسانية التي يمر بها القطاع المحاصر.

ففي ظل تفاقم الأوضاع المعيشية، أعلنت منظمة الصحة العالمية أن الظروف في غزة باتت “مأساوية” بكل ما تحمله الكلمة من معنى، مشيرة إلى أن انعدام المواد الأساسية، وعلى رأسها الطحين، يهدد الأمن الغذائي لأكثر من مليوني نسمة.

وتأتي هذه الأزمة في وقت حرج، حيث تعاني مستشفيات القطاع من نقص حاد في الأدوية والمستلزمات الطبية، وسط تحذيرات من انهيار كامل في الخدمات الإنسانية إذا استمرت هذه الظروف دون تدخل عاجل من المجتمع الدولي.

توقف المخابز وفي ظل استمرار الحصار والإغلاق التام للمعابر، تتفاقم الكارثة الإنسانية في قطاع غزة مع توقف عمل المخابز، أحد الأعمدة الأساسية في تأمين الغذاء للسكان، ما ينذر بكارثة وشيكة تهدد حياة المدنيين. رئيس جمعية المخابز في غزة، عبدالناصر العجرمي، أكد أن القطاع يشهد “حرب تجويع حقيقية”، مع توقف عمل العديد من المخابز نتيجة نفاد المواد الأساسية، وعلى رأسها الدقيق والسولار والخميرة، بالإضافة إلى غاز الطهي، ما أدى إلى شلل شبه كامل في إنتاج الخبز.

وأشار العجرمي خلال تصريح خاص لوكالة “شهاب” إلى أن “الإغلاق والحصار المفروض على البضائع هو السبب الرئيسي لهذه الأزمة”، مضيفًا أن الوضع المعيشي في القطاع بات في تدهور خطير، حيث يرزح المواطنون تحت وطأة الحرب والحرمان، وسط عجز الجهات المعنية عن التدخل.

ورغم تواصل الجمعية مع مؤسسات دولية، أبرزها برنامج الأغذية العالمي، فإن الاستجابة كانت غائبة، بحسب العجرمي، الذي وصف الوضع بأنه “سياسي ضاغط بامتياز”، مشددًا على أن فتح المعابر بات ضرورة إنسانية عاجلة.

ويُستهلك في قطاع غزة نحو 450 طنًا من الدقيق يوميًا، وكانت المخابز تغطي ما نسبته 50% من احتياجات السكان، ومع تدمير نسبة كبيرة من المخابز الآلية البالغ عددها 70 مخبزًا – من أصل 140 – خاصة في شمال القطاع، تتعاظم الأزمة، وسط خسائر تقدر بملايين الدولارات.

من جانبه حذّر مدير عام شبكة المنظمات الأهلية في قطاع غزة، أمجد الشوا، من كارثة إنسانية وشيكة في القطاع، بعد نفاد كميات الدقيق المخصصة للمخابز المدعومة من برنامج الأغذية العالمي بشكل كامل.

وأوضح الشوا لوكالة “شهاب”، أن هذه المخابز كانت تغطي نحو 30% من احتياجات مراكز الإيواء المختلفة، في حين تُوزَّع الكميات المتبقية على الأهالي، الذين يعتمدون بشكل كبير على المساعدات الإنسانية في ظل استمرار العدوان والحصار.

وأشار إلى أن نفاد الدقيق ينذر بتوقف إعداد الوجبات الساخنة في التكيات والمطابخ المجتمعية، ما قد يؤدي إلى تسارع في تدهور الوضع الإنساني “المتدهور أصلاً” – على حد تعبيره – محذرًا من أن إغلاق المخابز سيُدخل القطاع في مرحلة المجاعة، في ظل فقدان مقومات الحياة الأساسية.

الوضع الإنساني في قطاع غزة ينحدر نحو الكارثة، ويتطلب تدخلاً دوليًا عاجلاً لإنقاذ المدنيين، عبر فتح المعابر وضمان دخول الإمدادات الغذائية والطبية قبل فوات الأوان.

 

مقالات مشابهة

  • فرحة العيد تتحدى الحصار والعدوان الجديد الذي تنفذه أمريكا
  • توقعات الأرصاد: أجواء مستقرة وأمطار خفيفة محتملة على الجبل الأخضر
  • مع توقف عمل المخابز.. غزة في عين الكارثة والعالم يتفرج
  • هجوم أكيتو.. كيان سياسي مسيحي يطالب بتجريم التحريض على الكراهية والتطرف
  • ضبط متهم في الجبل الأخضر يستدرج الأطفال بالحلويات والألعاب للاعتداء عليهم
  • عودة الإسم القديم الجديد فی خطاب العيد !!
  • مديرية الجبل الأخضر: البحث الجنائي يضبط متهماً في واقعة استدراج طفلة
  • جريمة في ليبيا والعقوبة في تونس.. ما الذي يحدث في قضية مليقطة؟
  • ترامب: قدرات الحوثيين التي يهددون بها السفن في البحر الأحمر يتم تدميرها
  • تحذيرات من سيول وعواصف في عدة ولايات تركية