في ذكرى ميلاده.. تعرف على ملك أفلام الرعب ستيفن كينغ
تاريخ النشر: 21st, September 2023 GMT
يصادف اليوم ذكرى ميلاد الكاتب الأميركي ستيفن كينغ، الذي يُعتبر واحدًا من أهم كتّاب الخيال العلمي، قد أصدر العديد من الأعمال الأدبية المتنوعة. فقد قام بنشر 63 رواية طويلة، 120 قصة قصيرة، 20 رواية قصيرة، وخمسة كتب غير خيالية.
واستحوذت هذه الأعمال على اهتمام صناع السينما، حيث تم تحويل العديد منها إلى أفلام ناجحة حققت شهرة وإيرادات عالية على مستوى العالم.
بالرغم من أن القراء العرب لم يتمكنوا بشكل كامل من قراءة روايات ستيفن كينغ، إلا أنهم بالتأكيد شاهدوا واحدة أو أكثر من الأفلام المرعبة المستندة إلى أعماله.
فالكاتب المشهور هذا قد أنتج 63 رواية طويلة و120 قصة قصيرة و20 رواية قصيرة وخمسة كتب غير خيالية، مما يجعله من بين الكتّاب المعاصرين الأكثر إنتاجًا. وما زال يستمر في نشر رواياته ومجموعات القصص القصيرة بوتيرة سريعة، في حين يواصل هوليوود اللجوء إلى مؤلفاته لتحويلها إلى أفلام سينمائية. فما هو الذي يجذب القراء وصناع السينما إلى أعمال كينغ، على الرغم من وجود العديد من الكتّاب الآخرين؟
براعة في سرد القصص
تعتبر قصص ستيفن كينغ مشهورة بشكل عام بنوع الرعب، ولكن عمله يتجاوز مجرد محاولة إثارة الخوف لدى القرّاء والمشاهدين. فقد أظهرت أعمال مثل "الخلاص من شاوشانك" و"الميل الأخضر" و"الجثة"، والتي تم تحويلها إلى أفلام سينمائية، أنه بارع في سرد القصص الرومانسية التي تمنح الأمل. وقد تمت ملاحظة هذا الأمر أيضًا في بعض القصص القصيرة لكينغ التي تميل إلى الابتعاد عن نوع الرعب وتبرز مهاراته الأخرى.
تمتاز بعض روايات كينغ مثل "ذا دارك تاور" و"عينا التنين" بأنها تمزج بين الخيال العلمي والرعب والجريمة وخرق الطبيعة والغموض وغيرها، وهذه ميزة ربما لا يتواجد لدى كتّاب آخرين. ينجح كينغ أيضًا في إبداع شخصيات لا تُنسى مثل المهرج "بيني وايز" و"جاك تيرانس" و"آني ويلكس"، وقد ظهرت هذه الشخصيات الخيالية في الأفلام وتمكنت من إثارة الرعب وخلق الكوابيس لدى المشاهدين والقرّاء على حد سواء.
ما يثير الرعب والدهشة في أبطال كينغ هو قدرتنا على رؤية أنفسنا في شخصيات مثل جاك تيرانس، الذي يعاني من مشكلات حقيقية ويعكسها في تصرفاته. يصبح هؤلاء الأشخاص أكثر رعبًا لأنهم يمثلون الجميع وقد يصبحون تجسيدًا لأسوأ مخاوفنا.
جاك تيرانس، الشخصية الرئيسية في رواية كينغ "البريق"، هو مثال على ذلك. تم تجسيده في السينما بواسطة جاك نيكلسون في فيلم عام 1980، وستيفن ويبر في مسلسل تلفزيوني عام 1997، وبريان موليغان في مسرحية عام 2016، وهنري توماس في فيلم مقتبس من رواية "دكتور سليب" عام 2019.
عن طريق شخصياته، يستطيع الكاتب الأميركي أن يستكشف جوانب مختلفة من الحياة بما في ذلك الألم والمعاناة والأمل. إنه قادر على استكشاف الطبيعة البشرية والأفكار والعواطف بشكل أكثر تعمقًا من أي كاتب آخر، ويشمن الملاحظ أنه بالرغم من أن قصص ستيفن كينغ تعتبر عمومًا من نوع الرعب، إلا أنه يمتلك قدرة فريدة على تجسيد الأمل والرومانسية والإنسانية في أعماله. يستخدم كينغ الرعب كوسيلة لاستكشاف الشخصيات البشرية وتحليلها بشكل معمق، ويعتبر الرعب وسيلة لإثارة الاهتمام ومنح القصص بعدًا إضافيًا.
المصدر: صدى البلد
كلمات دلالية: صناع السينما الخيال العلمي إلى أفلام
إقرأ أيضاً:
ذكرى رحيل محمد الماغوط.. رائد قصيدة النثر العربي
يوافق اليوم، 3 أبريل (نيسان)، ذكرى رحيل الشاعر والأديب السوري محمد الماغوط، أحد أبرز رواد قصيدة النثر العربية، الذي توفي عام 2006 عن عمر 73 عاماً، إثر جلطة دماغية بعد معاناة طويلة مع المرض.
بداياته ومسيرته الأدبيةوُلد محمد أحمد عيسى الماغوط في السلمية بمحافظة حماة في 12 يناير (كانون الثاني) عام 1934، ونشأ في بيئة متواضعة اضطرته لترك الدراسة مبكراً، لكنه واصل تثقيف نفسه ذاتياً.
عمل في الفلاحة مع والده قبل أن يلتحق بالخدمة العسكرية، وهناك بدأ بنشر قصائده، حيث نشرت أولى أعماله في مجلة الآداب البيروتية.
من السجن إلى بيروت.. نقطة التحولفي أبريل 1955، سُجن الماغوط بسبب انتماءاته السياسية، وهناك تعرف على الشاعر أدونيس، الذي كان في زنزانة مجاورة.
بعد خروجه، انتقل إلى بيروت وانضم إلى جماعة مجلة شعر، حيث احتضنه الشاعر يوسف الخال.
وفي بيروت، التقى الماغوط بالشاعر بدر شاكر السياب، ونشأت بينهما صداقة قوية، كما تعرف على الشاعرة سنية صالح التي أصبحت زوجته وأنجب منها ابنتيه شام وسلافة.
إبداعه في المسرح والصحافةعمل الماغوط في الصحافة وكان من المؤسسين لجريدة تشرين، واشتهر بأسلوبه الساخر الذي انعكس في أعماله المسرحية، مثل "ضيعة تشرين"، "غربة"، و"كاسك يا وطن"، التي لاقت رواجاً واسعاً، إذ خاطبت الجمهور ببساطة دون تعقيد.
وفي الثمانينيات، انتقل إلى الإمارات وعمل في صحيفة الخليج بالشارقة، حيث أسس القسم الثقافي مع يوسف عيدابي.
حزن ينعكس في إبداعهغلب الحزن والسوداوية على أعماله، خصوصاً في الثمانينيات، حيث تعرض لفقدان متتالٍ لأفراد عائلته: شقيقته ليلى (1984)، والده أحمد عيسى (1985)، زوجته سنية صالح (1985)، ووالدته ناهدة (1987).
كما أن زواج ابنتيه وسفر إحداهما إلى أمريكا والأخرى إلى بريطانيا عمّق إحساسه بالوحدة، ما انعكس بوضوح في قصيدته النثرية.
التكريم والجوائز حاز الماغوط على جوائز عديدة، منها: جائزة "احتضار" (1958). جائزة جريدة النهار اللبنانية عن ديوانه "حزن في ضوء القمر" (1961). جائزة سعيد عقل. وسام الاستحقاق السوري من الدرجة الممتازة. جائزة سلطان بن علي العويس الثقافية للشعر (2005).كما قدم أعمالاً تلفزيونية وسينمائية، مثل فيلمي "التقرير" و"الحدود"، وكتب سيناريوهات لمسلسلات، منها "وين الغلط".
من أقواله: "لو كانت الحرية ثلجاً لنمت في العراء". "بدأت وحيداً، وانتهيت وحيداً. كتبت كإنسان جريح وليس كصاحب تيار أو مدرسة". "حبك كالإهانة لا يُنسى".