مطرقة العدالة تقتص لروح أم أنهت ابنتها قصتها مع الدُنيا
تاريخ النشر: 21st, September 2023 GMT
هيمن إبليس على عقل شابة يافعة في مُقتبل عُمرها فصار يوُجهها كيف شاء، وزين له سوء عملها فسارت بخطى شريرة على درب الإجرام.
اقرأ أيضًا: قصص سيدات تدثرن برداء إبيلس.. زوجة الأب في قفص الاتهام
هانت الروح في عينيها فلم تُراعِ للدم حُرمة ولم تردعها فطرتها الإنسانية الطبيعية فأزهقت بيديها روح والدتها في نهارٍ غابت عنه الشمس، ولم تكتفي بطعنةٍ غادرةٍ بسكينٍ قاسٍ ولكنها مزقت جسد الضحية بـ 23 طعنة.
وبحسب تقارير محلية فإن الشابة سيدني باول – 23 سنة وُجدت مُدانة بحُكم المحكمة وتنتظر تحديد مدة العقوبة، وذلك بعد إدانتها بإزهاق روح والدتها بريندان باول – 50 سنة في مارس 2020.
وأفادت مصادر مُقربة من التحقيقات بأن المُدانة قامت بمُهاجمة والدتها في البداية بمقلاة معدنية، وبعد ذلك توجهت للمطبخ وأحضرت سكيناً قامت باستخدامه في عملية الطعن التي طالت رقبة الضحية عدة مرات حتى أردتها قتيلة.
الجانية والمجني عليها "طرد جامعي" يُدون كلمة الختام في حياة أم خمسينيةوبالحديث عن الدافع وراء الجريمة النكراء، تبين أن الخلاف بين الطرفين بدأ بمعرفة الأم ان ابنتها "المُدانة" تلقت قراراً بالفصل من جامعة ماونت يونيون.
وثارت حفيظة المُتهمة المُدانة حينما سمعت والدتها تتحدث مع مسئولي الجامعة لمعرفة أسباب الفصل، وقامت بمُهاجمتها في هذه الأثناء.
وتمسك الدفاع بالعلة النفسية لإنقاذ المُدانة من حُكم القصاص، وقال مُحاموها إنها كانت تُعاني من مرض "انفصام الشخصية"، وبالتالي لا يُمكن مُحاسبتها على جريمتها تجاه من وصفتها دائماً بالأم و"الصديقة المقربة".
وأكدت تقارير أن المُدانة سيتم تحديد العقوبة في حقها يوم 28 سبتمبر الجاري، وُتواجه حُكماً بالسجن مدى الحياة.
وبالتأكيد لم تكن الأم تستحق هذه النهاية القاسية وهي من كانت سبباً في وجود الجانية في الدُنيا، وبحسب مُقربين فإن الوالدة كانت نعم السند للإبنة التي سلمت عقلها للشيطان فأسقطها في شر أعمالها.
وبدت مشاعر الحسرة والندم على وجه المُدانة في أثناء جلسات مُحاكمتها، وكان لسان حالها يقول كيف لي أن اقترف هذه الجريمة البشعة.
الجانية والمجني عليهاالمصدر: بوابة الوفد
كلمات دلالية: شابة جريمة جريمة القتل الجريمة م دانة
إقرأ أيضاً:
من أوكرانيا إلى فلسطين.. العدالة التي تغيب تحت عباءة السياسة العربية
في المحاضرة الرمضانية الـ 12 للسيد القائد عبدالملك بدر الدين الحوثي، أشار إلى حقيقة صارخة لا يمكن إنكارها: الفرق الشاسع بين الدعم الغربي لأوكرانيا في مواجهة روسيا، وبين تعامل الدول العربية مع القضية الفلسطينية، هذه المقارنة تفتح الباب على مصراعيه أمام تساؤلات جوهرية حول طبيعة المواقف السياسية، ومعايير “الإنسانية” التي تُستخدم بمكيالين في القضايا الدولية.
أوروبا وأوكرانيا.. دعم غير محدود
منذ اندلاع الحرب في أوكرانيا، سارعت الدول الأوروبية، مدعومةً من الولايات المتحدة، إلى تقديم كل أشكال الدعم لكييف، سواء عبر المساعدات العسكرية، الاقتصادية، أو حتى التغطية السياسية والإعلامية الواسعة، ولا تكاد تخلو أي قمة أوروبية من قرارات بزيادة الدعم لأوكرانيا، سواء عبر شحنات الأسلحة المتطورة أو المساعدات المالية الضخمة التي تُقدَّم بلا شروط.
كل ذلك يتم تحت شعار “الدفاع عن السيادة والحق في مواجهة الاحتلال”، وهو الشعار الذي يُنتهك يوميًا عندما يتعلق الأمر بفلسطين، حيث يمارس الاحتلال الإسرائيلي أبشع الجرائم ضد الفلسطينيين دون أن يواجه أي ضغط حقيقي من الغرب، بل على العكس، يحظى بدعم سياسي وعسكري غير محدود.
العرب وفلسطين.. عجز وتخاذل
في المقابل، تعيش فلسطين مأساة ممتدة لأكثر من 75 عامًا، ومع ذلك، لم تحظَ بدعم عربي يقترب حتى من مستوى ما قُدِّم لأوكرانيا خلال عامين فقط، فالأنظمة العربية تكتفي ببيانات الشجب والإدانة، فيما تواصل بعضها خطوات التطبيع مع الاحتلال الإسرائيلي، في تناقض صارخ مع كل الشعارات القومية والإسلامية.
لم تُستخدم الثروات العربية كما استُخدمت الأموال الغربية لدعم أوكرانيا، ولم تُقدَّم الأسلحة للمقاومة الفلسطينية كما تُقدَّم لكييف، ولم تُفرض عقوبات على إسرائيل كما فُرضت على روسيا، بل على العكس، أصبح التطبيع مع الكيان الصهيوني سياسة علنية لدى بعض العواصم، وتحول الصمت العربي إلى مشاركة غير مباشرة في استمرار الاحتلال الصهيوني وجرائمه.
المقاومة.. الخيار الوحيد أمام هذه المعادلة الظالمة
في ظل هذا الواقع، يتجلى الحل الوحيد أمام الفلسطينيين، كما أكّد السيد القائد عبدالملك الحوثي، في التمسك بخيار المقاومة، التي أثبتت وحدها أنها قادرة على فرض معادلات جديدة، فمن دون دعم رسمي، ومن دون مساعدات عسكرية أو اقتصادية، استطاعت المقاومة أن تُحرج الاحتلال وتُغيّر قواعد الاشتباك، وتجعل الاحتلال يحسب ألف حساب قبل أي اعتداء.
وإن كانت أوكرانيا قد حصلت على دعم الغرب بلا حدود، فإن الفلسطينيين لا خيار لهم سوى الاعتماد على إرادتهم الذاتية، واحتضان محور المقاومة كبديل عن الدعم العربي المفقود، ولقد أثبتت الأحداث أن المقاومة وحدها هي القادرة على إحداث تغيير حقيقي في مسار القضية الفلسطينية، بينما لم يحقق التفاوض والتطبيع سوى المزيد من التراجع والخسائر.
خاتمة
عندما تُقاس المواقف بالأفعال لا بالشعارات، تنكشف الحقائق الصادمة: فلسطين تُترك وحيدة، بينما تُغدق أوروبا الدعم على أوكرانيا بلا حساب، وهذه هي المعادلة الظالمة التي كشفها السيد القائد عبدالملك بدر الدين الحوثي، حيث يتجلى التخاذل العربي بأبشع صوره، ما بين متواطئ بصمته، ومتآمر بتطبيعه، وعاجز عن اتخاذ موقف يليق بحجم القضية.
إن ازدواجية المعايير لم تعد مجرد سياسة خفية، بل باتت نهجًا مُعلنًا، تُباع فيه المبادئ على طاولات المصالح، بينما يُترك الفلسطيني تحت القصف والحصار. وكما أكد السيد القائد عبدالملك الحوثي، فإن المقاومة وحدها هي القادرة على إعادة التوازن لهذه المعادلة المختلة، مهما تعاظم التواطؤ، ومهما خفتت الأصوات الصادقة.