طنجة : افتتاح مؤتمر المحطات المينائية للحاويات في القارة الإفريقية
تاريخ النشر: 21st, September 2023 GMT
افتتحت اليوم الأربعاء الدورة الأولى من مؤتمر المحطات المينائية للحاويات في القارة الإفريقية بطنجة (TOC Africa) بمشاركة ثلة من ممثلي السلطات المينائية ورجال الصناعة والفاعلين في مجال النقل البحري واللوجستيك بإفريقيا والعالم.
ويعد المؤتمر، المنظم بمبادرة من طنجة المتوسط بشراكة مع " Informa" و " TOC Worldwide"، لقاء دوليا للمحطات المينائية واللوجتسكية، حيث ينعقد للمرة الأولى بطنجة بالمغرب، التي تحتضن المركب المينائي والصناعي طنجة المتوسط، بمضيق جبل طارق الاستراتيجي، الذي يعتبر مركزا للتجارة الدولية وملتقى لاهم الطرق البحرية، وجسرا بين القارتين الإفريقية والأوروبية.
وتعرف هذه الدورة من المؤتمر مشاركة حوالي 39 بلدا، من بينهم 20 بلدا من إفريقيا، وممثلين عن 22 سلطة مينائية، 16 من بينها من إفريقيا، إلى جانب حوالي 50 فاعلا مينائيا وصناعيا، وأكثر من 40 متحدثا دوليا، بهدف تبادل الممارسات الفضلى واستعراض وضعية القطاع على مستوى القارة الإفريقية.
في كلمة بهذه المناسبة، أكد وزير النقل واللوجستيك، محمد عبد الجليل، أن هذا المؤتمر الدولي يتيح فرصة للالتقاء وتبادل المعلومات والتجارب بين الفاعلين في القطاع المينائي، وتمتين الربط البحري بين البلدان، لافتا إلى أنه يشكل فرصة لمناقشة مستقبل الموانئ وتحسين فعاليتها من اجل مواجهة التحديات المستقبلية، لاسيما تلك المرتبطة بالرقمنة وحماية البيئة.
وقال السيد عبد الجليل، إن المغرب، تحت القيادة الحكيمة لصاحب الجلالة الملك محمد السادس، انخرط في سياسة تحرير قطاع النقل البحري وتطوير موانئ عصرية وتنافسية، كما قام باعتماد إطار قانوني متطور لتنظيم بناء وصيانة واستغلال المنشآت المينائية، مشددا على أن "المغرب بإمكانه الاعتزاز بنجاحه المينائي".
وبعد أن ذكر بان المغرب وضع استراتيجية مينائية طموحة في أفق 2030 تشكل خارطة الطريق لتطوير موانئ المغرب وتفتح المجال لمشاركة مختلف الجهات الفاعلة من القطاعين العام والخاص، شدد الوزير بأن نجاح المركب المينائي طنجة المتوسط مكن المغرب من أن يصبح أول بلد في القارة الإفريقية من حيث مؤشر الربط البحري الخاص بنقل الحاويات.
وأشار إلى أن النجاح الذي عرفه مشروع المركب المينائي طنجة المتوسط، بفضل الرؤية الملكية السديدة لصاحب الجلالة الملك محمد السادس، خير دليل على التجربة المغربية في هذا المجال، ما يجعل من هذا المشروع مثالا مرجعيا لتطوير مشاريع مستقبلية على الصعيد الوطني، ولا سيما ميناءي الناظور غرب المتوسط والداخلة الأطلسي اللذين يوجدان في طور الإنجاز، معتبرا أن هذه المنصات المينائية واللوجستية من شأنها تعزيز موقع المغرب كقاعدة جهوية في مجال الصناعة والتجارة الدولية.
من جانبه، شدد رئيس مجموعة طنجة المتوسط، فؤاد بريني، على أهمية انعقاد هذا المؤتمر بمدينة طنجة، التي تشكل ملتقى وتقاطع الطرق بين الشمال والجنوب، مبرزا أن المؤتمر يشكل منصة لتبادل وتقاسم الممارسات الجيدة على الصعيدين الدولي والإفريقي.
وأضاف "إلى جانب كونه اول منصة مينائية بإفريقيا والبحر الأبيض المتوسط، يتموقع طنجة المتوسط كمنصة صناعية ومينائية مندمجة، في خدمة التنافسية اللوجستيكية لقارتنا"، مشيرا إلى ان طنجة المتوسط، باعتباره فاعلا مينائيا ولوجستيكيا، ملتزم بمواصلة التعاون وتقاسم التجارب والخبرات والتطوير المشترك، كما قام بذلك في الماضي من خلال دعم المبادرات لفائدة السلطات المينائية وللمناطق الخاصة الإفريقية.
وقال إن طنجة المتوسط، الذي يعد ثمرة للرؤية الحكيمة لصاحب الجلالة الملك محمد السادس، وتماشيا مع إرادة تمتين التعاون جنوب – جنوب، منخرط بشكل كامل في هذه الرؤية عبر دعم كل المبادرات الرامية إلى تشجيع التعاون بين السلطات المينائية والمناطق الاقتصادية الخاصة الإفريقية.
من جانبه، أشار مدير (TOC Africa)، بول هولواي، إلى أن طنجة، موطن أكبر ميناء لشحن الحاويات بإفريقيا والمتوسط، تعتبر المدينة المثالية لاحتضان هذا المؤتمر، منوها بان عددا من الشركاء وزبائن (TOC Worldwide) أعربوا عن اهتمامهم بإفريقيا، لكونها سوقا صاعدة مهمة وتتيح فرصا واعدة.
وأكد السيد هولواي أن هذا المؤتمر يشكل مناسبة للتطرق لعدد من القضايا الأساسية لتطوير قطاعات اللوجستيك والتجارة البحرية، لاسيما ما يتعلق بالتنمية المستدامة والرقمنة والتشغيل البيني والتعاون بين مختلف الموانئ.
وتم خلال الافتتاح، الذي جرى بحضور رئيس مجلس جهة طنجة تطوان الحسيمة والمدير العام لوكالة إنعاش وتنمية الشمال وعدد من المسؤولين والفاعلين الاقتصاديين المحليين، الإشارة إلى أهمية هذا المؤتمر الذي يعتبر موعدا أساسيا لقطاع الموانئ والتجارة البحرية، يلتقي خلاله الفاعلون لتبادل ومناقشة مستجدات تدبير محطات وموانئ شحن الحاويات، وبحث إمكانيات الربط بين الموانئ، وتسريع الرقمنة، وتعزيز الاستدامة.
وتعتبر مؤتمرات المحطات المينائية للحاويات (TOC) حدثا دوليا لتحفيز أداء قطاع النقل البحري واللوجستيك، وتنعقد سنويا بعدد من المراكز الحيوية للتجارة العالمية، من قبيل روتردام (أوروبا) وسنغافورة (آسيا) وبنما (أمريكا).
إلى جانب أشغال المؤتمر الموزعة على يومين لمناقشة عدد من القضايا الراهنة، يضم مؤتمر (TOC Africa) معرضا لتقديم آخر الابتكارات والتجهيزات والمعدات التكنولوجية المينائية.
المصدر: أخبارنا
كلمات دلالية: القارة الإفریقیة طنجة المتوسط هذا المؤتمر
إقرأ أيضاً:
جامعة مصر للمعلوماتية تستضيف مؤتمر علوم البيانات للشرق الأوسط وشمال أفريقيا 2025
تابع أحدث الأخبار عبر تطبيق
تستضيف جامعة مصر للمعلوماتية،للعام الثاني علي التوالي، مؤتمر علوم البيانات والذكاء الاصطناعي للشرق الأوسط وشمال أفريقيا 2025 والذي يعقد في الفترة من 10 إلى 12 أبريل المقبل، تحت شعار "تمكين مجتمع الذكاء الاصطناعي".
وصرحت الدكتورة ريم بهجت رئيس جامعة مصر للمعلوماتية بان تقنيات الذكاء الاصطناعي وعلوم البيانات الكبيرة أصبحت من اهم القضايا التي تعيد تشكيل الاقتصاد العالمي ومراكز ارتكازه عالميا فبفضل هذه التقنيات وتطبيقاتها الصناعية نشهد حاليا ثورة في أساليب الإنتاج الصناعي وسلاسل الامداد للسلع المختلفة علي مستوي العالم، واتساقا مع تلك الأهمية المتزايدة نحرص علي استضافة هذا المؤتمر الإقليمي المهم الذي يُعد من أبرز الأحداث التكنولوجية في المنطقة، فهو يجمع ممثلي مجتمع الذكاء الاصطناعي وعلوم البيانات بهدف تعزيز الابتكار والتعاون. مؤكدة ان دورة العام الحالي ستوفر منصة للمتخصصين والأوساط الأكاديمية وصناع القرار ونخبة من قادة الصناعة والباحثين والمبتكرين للمشاركة في سلسلة من النقاشات العميقة وفرص التشبيك والتعاون واستكشاف أحدث الاتجاهات والابتكارات في مجالي الذكاء الاصطناعي وعلوم البيانات بالإضافة إلى المساهمة في صياغة مستقبل الذكاء الاصطناعي في منطقة الشرق الأوسط وشمال افريقيا.
وقالت إنه سيشارك في المؤتمر هذا العام أكثر من 1500 شخص، و90 متحدثًا يناقشون 25 ملف تتعلق بتقنية الذكاء الاصطناعي وتطبيقاتها المختلفة، ومن المنتظر ان تنطلق فعاليات المؤتمر يومي 10 و11 ابريل بتدريب تفاعلي ومحاضرات عبر الإنترنت، بينما يُختتم المؤتمر يوم 12 أبريل في مقر جامعة مصر للمعلوماتية في مدينة المعرفة بالعاصمة الإدارية الجديدة.
وأضافت ان المؤتمر سيركز على مجموعة من القضايا سيبحثها المشاركون عبر عدة مسارات، حيث يستعرض المسار التقني أحدث تطورات الذكاء الاصطناعي، وتحليلات البيانات الضخمة، والتحليلات المعززة، ومعالجة اللغة الطبيعية، والذكاء الاصطناعي التوليدي، والهندسة الاستجابة الفورية، وتصور البيانات، ونشر نماذج تعلم الآلة، وهندسة البيانات، ورؤية الحاسب، والروبوتات. كما يركز مسار السياسة العامة والمجتمع على الأُطر اللازمة للحوكمة المسئولة والتأثيرات المجتمعية للذكاء الاصطناعي، في حين يكشف المسار التجاري عن كيفية تأثير تطبيقات الذكاء الاصطناعي في تحويل الصناعات والشركات.
والجدير بالذكر أن جامعة مصر للمعلوماتية تعد أول جامعة متخصصة في مجالات تكنولوجيا المعلومات والاتصالات في الشرق الأوسط وأفريقيا، وأسستها وزارة الاتصالات وتكنولوجيا المعلومات بالتعاون مع وزارة التعليم العالي والبحث العلمي، وتقدم الجامعة برامج تعليمية متخصصة في علوم الحاسب وهندسة الاتصالات والفنون الرقمية والتصميم وتكنولوجيا الاعمال؛ لإعداد قاعدة من المتخصصين في أحدث مجالات تكنولوجيا المعلومات والاتصالات.