السلام عليكم ورحمة الله، جد ممتنة أنا لهذا الفضاء، وأيضا لمجهودات القائمين عليه. التي زرعت في نفسي الراحة والثقة لأفتح قلبي بحثا عن بصيص نور أصلح به علاقة ابني بأهلي.

سيدتي، أنا امرأة مطلقة لي ابن في الـ17 من عمره، بعد سنة فقط من الزواج عدت أجر أذيال الخيبة لبيت أهل. والحمد لله وجدت منهم الاحتواء العاطفي والمادي، ساعدوني كثيرا في تربية ابني حتى أصبح صبيا متخلقا.

وهذا ما جعلني اليوم أقف مكبلة الأيدي لا أجرؤ على مواجهتهم بالخطأ الذي يقترفونه من خلال معاملتهم الحادة مع ابني. أعلم أن الأمر نابع من حبهم له، لكنها في الحقيقة طريقة غير صائبة في التهذيب وتلقين الدروس.

فكلما أرادوا نصحه استعملوا معه أسلوب التهديد بأن يمنعوا عنهم حبه ودعمهم. وبأنهم سيتخلون عنه ويعيدون لوالده في حال انحرف عن الطريق. دوما يقارنوه بغيره من أترابه ويذكرون أمامه محاسنهم متناسين خصاله الطيبة وتفوقه في الدراسة،.كل هذا حزَّ في نفس ابني وصارحني أنه بالرغم من تفهمه إلا أن الأمر يزعجه ويستفزه. كما لمَّح أنه سيترك البيت قبل أن يفعلوا هم، ولك سيدتي أن تتخيلي الضغط الذي أعيش. فهذا فلذة كبدي ونور عيني، وهم أهلي الذي وجدتهم في ضعفي ولم يفلتوا يدي. لقد فقدت السلام الداخلي، خائفة دوما من أي انفلات قد يضر ابني ويهدم علاقته بأهلي. فكيف أتصرف أفيدوني وجزاكم الله كل خير.

السيدة وردة من العاصمة

الرد:

وعليكم السلام ورحمة الله تعالى وبركاته سيدتي، أشكر جزيل الشكر على الثقة التي تزيدنا تكليفا لنكون دوما في المستوى المرجو منكم، وأتمنى اليوم أن نخفف ونبُث في قلبك الطمأنينة، حتى تتضح الأمور أمامك وتتصرفين بعقلانية تجنبك خسارة الطرفين.

سيدتي، إن ما يمارسه اهلك اتجاه ابنك هو بالمفهوم الصريح ابتزاز عاطفي، وهي ظاهرة للأسف منتشرة كثيرا، فالأفراد صاروا لا يحترمون حرية الآخر، ولا يدركون ثقافة الاختلاف، ويسعى كلٌّ منهم إلى التحكم بالآخر وفرض سيطرته عليه، كأن يعتقد الأهل أن التربية وتهذيب السلوك تكون بالوعيد وتهديد ومنعهم من امتيازات نشؤوا عليها، ظنا منهم أن معاقبتهم بالمنع تجعل الأولاد يرضخون لأوامرهم، -وهذا طبعا نابع من حبهم- لكن في الحقيقة التربية عملية تبليغ وحماية، وليست فرضاً وإكراهاً وتعدياً على الحريات، فمن واجب الأهل شرح الأمور للطفل، وتبيان سلبياتها وإيجابياتها، وان أي خطأ قد يقع فيه عليه أن يتحمل بعده النتيجة، وهنا سأغتنم الفرصة و أوجه رسالة لكل المربيين، علينا مصادقة أطفالنا وجعلهم قريبين من قلوبنا، بحيث نكون قادرين على بناء حوارٍ عميقٍ وصادقٍ معهم في أيِّ وقت، وعلينا السعي جاهدين إلى بناء ثقتهم بأنفسهم، وبالتالي بناء شخصية سوية مهذبة يمكننا الافتخار بها، والاتكال عليها.

افتحي باب الحوار

سيدتي، افتحي باب الحوار مع احد من أفراد عائلتك ممن تلمسين فيهم الحكمة، وتثقين في رجاحة معاملتهم، واشرحي لهم مدى حاجة ابنك للحب والأمان خاصة في غياب والده، لأن الحب والقسوة لا يجتمعان معاً، وذلك حتى يغيروا من أسلوب الابتزاز العاطفي بحجة أنهم يحبونه ويبحثون مصلحته، وأنه صغير ولا يستطيع تقرير مصيره، غير مراعين أنه في مرحلة تكوين ذاته ليصبح مؤهلا لمواجهة الحياة.

ومن جهتك أنت عززي من التواصل العاطفي المشجع مع ابنك، افهميه مدى حب اهلك له، بل دعيني أقول أهله هو أيضا، وحاولي أن تبرري أسلوبهم بمدى خوفهم عليه، فبالرغم من أنه متخلق إلا أن مغريات الحياة أصعب، امدحيه دوما أمامهم ومدحي اهلك له، حتى يبقى جسر الاحترام والمودة موصول دوما بينكم.

وفقك الله وكان في عونك أختاه.

إضغط على الصورة لتحميل تطبيق النهار للإطلاع على كل الآخبار على البلاي ستور

المصدر: النهار أونلاين

إقرأ أيضاً:

أمريكا تحدد شروط الاتفاق مع إيران.. التهديد سيّد الموقف!

قال المبعوث الخاص للبيت الأبيض ستيف ويتكوف، إن أي اتفاق دبلوماسي مع إيران مرهون بـ”شرطين”.

وأضاف ويتكوف في مقابلة مع “فوكس نيوز”: “سيتعلق الأمر بالأساس بالتحقق من برنامج التخصيب، ثم التحقق في نهاية المطاف من التسلح. ويشمل ذلك الصواريخ، ونوع الصواريخ التي خزنوها هناك”.

وكانت “أعلنت وزارة الخارجية الإيرانية، أن الجولة الثانية من المحادثات بين إيران والولايات المتحدة ستعقد السبت في مسقط”.

وبحسب ما أفادت وكالة الأنباء الرسمية “إرنا”، قال المتحدّث باسم الخارجية الإيرانية إسماعيل بقائي، إنه “بعد مشاورات تقرّر عقد الجولة المقبلة من المحادثات في العاصمة العمانية في 19 أبريل”.

في السياق، أكد الحرس الثوري الإيراني أن “هناك 3 أشياء لا يمكن لطهران أن تتفاوض عليها تحت أي ظرف من الظروف لأنها تتعلق بسيادة البلاد”، وجاء ذلك على لسان العميد علي محمد نائيني، المتحدث باسم الحرس الثوري الإيراني، حسب ما ذكرت وكالة “مهر” الإيرانية.

وقال نائيني إن “الأمن القومي والدفاع والقوة العسكرية من الخطوط الحمراء الإيرانية، التي لا يمكن مناقشتها أو التفاوض عليها”.

ولفت إلى أن إن عملية “الوعد الصادق 1” كشفت حجم القدرة الهجومية الإيرانية، وكانت أول مواجهة عسكرية مباشرة وعلنية مع إسرائيل، مشيرا إلى أنها أظهرت خطط عسكرية إيرانية فريدة من نوعها.

وأوضح أن “تلك العملية تعد دليلا واضحا على أن طهران لا تولي اهتماما للضغوط السياسية العلنية والسرية التي تتعرض لها”.

وتابع: “طهران نفذت أكبر عملية لطائرات دون طيار في العالم بمدى طيران وصل إلى ألف كيلومتر خلال عملية “الوعد الصادق 1″، التي أظهرت أيضا أن إيران لديها إرادة قوية على المستوى الدولي وكشفت عن قدرة إيران الهجومية كقوة صاروخية وطائرات دون طيار في المنطقة والعالم”.

وكان وزيرا الخارجية الهولندي والإيطالي كاسبار فيلدكامب وأنتونيو تاياني، صرّحا في وقت سابق أن “هذه الجلسة الثانية ستُعقد في العاصمة روما”.

في السياق، ناقش وزير الخارجية التركي، حقان فيدان، ونظيره الإيراني، عباس عراقجي، “المحادثات بين طهران وواشنطن التي عُقدت في عُمان في 12 أبريل”، وفقًا لما ذكره مصدر في وزارة الخارجية التركية.

وأضاف المصدر لوكالة سبوتنيك: “أجرى وزير الخارجية، حقان فيدان، محادثة هاتفية مع وزير الخارجية الإيراني، عباس عراقجي، وناقشا خلال المحادثة المحادثات المتعلقة بالبرنامج النووي الإيراني التي عُقدت الأسبوع الماضي في عُمان”.

إلى ذلك، علق المرشد الإيراني، علي خامنئي، على المحادثات مع الولايات المتحدة، قائلا إنه “ليس متفائلا بشكل مفرط ولا متشائما بشكل مفرط”، مشيرا إلى أن المحادثات مع الولايات المتحدة سارت “بشكل جيد”.

وأوضح خامنئي خلال استقبال عدد من المسؤولين الإيرانيين بمناسبة بداية العام الجديد، أن “مفاوضات عُمان هي واحدة من عشرات الأعمال التي تقوم بها وزارة الخارجية. لا ينبغي لنا أن نربط مشاكل البلاد بهذه المفاوضات”.

وتابع: “نحن لا ننظر إلى هذه المفاوضات بتفاؤل مفرط ولا بتشاؤم مفرط. المفاوضات في نهاية المطاف خطوة تم اتخاذ القرار بشأنها وقد نُفّذت بشكل جيد في مراحلها الأولى”.

وتابع: “نحن بالطبع متشائمون جداً بشأن الطرف الآخر، لكننا متفائلون بقدراتنا الذاتية”.

علق المرشد الإيراني، علي خامنئي، على المحادثات مع الولايات المتحدة، قائلا إنه “ليس متفائلا بشكل مفرط ولا متشائما بشكل مفرط”، مشيرا إلى أن المحادثات مع الولايات المتحدة سارت “بشكل جيد”.

وأوضح خامنئي خلال استقبال عدد من المسؤولين الإيرانيين بمناسبة بداية العام الجديد، أن “مفاوضات عُمان هي واحدة من عشرات الأعمال التي تقوم بها وزارة الخارجية. لا ينبغي لنا أن نربط مشاكل البلاد بهذه المفاوضات”.

وتابع: “نحن لا ننظر إلى هذه المفاوضات بتفاؤل مفرط ولا بتشاؤم مفرط. المفاوضات في نهاية المطاف خطوة تم اتخاذ القرار بشأنها وقد نُفّذت بشكل جيد في مراحلها الأولى”.

وتابع: “نحن بالطبع متشائمون جداً بشأن الطرف الآخر، لكننا متفائلون بقدراتنا الذاتية”.

وكان “أجرى البلدان، السبت، مباحثات في عمان، وصفت بـ “البناءة” بشأن البرنامج النووي الإيراني، واتفقا على عقد لقاء جديد”، وكشفت إيران، أن “المحادثات المقبلة ستبقى “غير مباشرة”، وستركز حصرا على الملف النووي ورفع العقوبات”.

وفي وقت سابق، قال الرئيس الأمريكي، دونالد ترامب، إن “إيران لا بد أن تتخلي عن السعي لامتلاك سلاح نووي وإلا ستواجه عواقب قاسية قد تشمل توجيه ضربة عسكرية لمنشآتها النووية”.

وصرح الرئيس الأمريكي دونالد ترامب، أنه “سيحل المشكلة الإيرانية، لأنها سهلة الحل”.

وأوضح ترامب، خلال استقبال رئيس السلفادور نجيب أبو كيلة، أن “إيران تريد التعامل مع أمريكا لكنها لا تعرف كيفية ذلك”، داعيًا إياها إلى “التخلي عن سعيها لامتلاك سلاح نووي وإلا ستواجه ردًا قاسيًا”.

مقالات مشابهة

  • أمين الفتوى: الرحمة هي الأساس الذي يُبنى عليه أي مجتمع إنساني سوي
  • اليمن: إنهاء التهديد الحوثي مرهون بتجريد موارده
  • فيديوهات صينية تفضح ماركات عالمية شهيرة.. فكيف علق مغردون؟
  • بين باريس والجزائر تاريخ مثقل بالتوترات.. فكيف أصبحت قضية صنصال انعكاسًا للأزمة؟
  • افرام التقى ويشلت: إعادة بناء الإدارة حجر أساس وحدة لبنان
  • أيهما تختار إيران في ظل التهديد العسكري نظامها أم مذهبها؟
  • أمريكا تحدد شروط الاتفاق مع إيران.. التهديد سيّد الموقف!
  • الأمم المتحدة: العواقب الإنسانية في غزة وخيمة.. ويحذر من نفاد المخزونات
  • أنوار الصلاة على رسول الله عليه الصلاة والسلام
  • دعاء بعد الركوع تحبه الملائكة وتتسابق عليه أيهم يصعد به إلى السماء