المالية تُعَرّف القطاع الخاص الإماراتي بفرص التوسع في الاقتصادات الناشئة
تاريخ النشر: 21st, September 2023 GMT
أبوظبي في 21 سبتمبر/وام/ عقدت وزارة المالية بالتعاون مع الوكالة الدولية لضمان الاستثمار (MIGA) إحدى مؤسسات مجموعة البنك الدولي ورشتي عمل لتعريف شركات القطاع الخاص التي تتخذ من دولة الإمارات مقراً لها بفرص الأعمال في الدول ذات الاقتصادات الناشئة، وذلك في مقر غرف دبي وغرفة تجارة وصناعة أبوظبي بمشاركة عدد من المسؤولين في الجهات الحكومية ورجال الأعمال وممثلي القطاع الخاص في الدولة.
واستعرضت الوكالة الدولية لضمان الاستثمار (MIGA) مجموعة كبيرة ومتكاملة من الحلول المالية التي تقدمها بما يشمل الحلول التأمينية والضمانات اللازمة لتعزيز الائتمان لرجال الأعمال والمقرضين لتسهيل تأسيس الأعمال والتوسع بالاقتصادات الناشئة.
وعَرَّفَت الوكالة المشاركين بمنتجاتها وخدماتها، وتطرقت إلى المخاوف المتعلقة بالجدارة ومنتجات الاستثمارات، ورأس المال الأمثل المتحصل من المؤسسات المالية والتمويل بأدنى تكلفة ممكنة .
وشملت الورشة أيضا جلسة بعنوان "تطبيقات المنتجات المبتكرة: منتجات التمويل التجاري، وأحدث حلول الطاقة المتجددة.
وثمن سعادة يونس حاجي الخوري، وكيل وزارة المالية، ما تقوم به "الوكالة الدولية" على صعيد نشر المعلومات المتعلقة بفرص تأسيس الأعمال في البلدان ذات الاقتصادات الناشئة، لما لذلك من أهمية في دعم توسع القطاع الخاص الإماراتي خارج الدولة والتعريف بالفرص المتاحة، والاطلاع على دراسات ومعلومات عن أنواع الضمانات لرجال الأعمال الأجانب ضد الخسائر الناجمة عن المخاطر غير التجارية لتشجيعهم على العمل في البلدان ذات الاقتصاد الناشئة، ومعرفة الفرص الجديدة في الأسواق التي تمثل تحدياً وفرصا في الوقت نفسه كالبلدان التي تتميز بمخاطر عالية أو منخفضة الدخل.
وأشاد بجهودها في دعم المشروعات الصغيرة وتعزيز التنمية الاقتصادية الشاملة والمستدامة، وتمكين الملايين من الوصول إلى الانترنت، وخلق آلاف فرص العمل، وتحقيق انخفاض كبير في انبعاثات ثاني أكسيد الكربون من خلال المشاريع التي ساعدتها الوكالة.
وتوجه سعادته بالشكر لغرفة تجارة أبو ظبي وغرف دبي، وأضاف: "تضطلع غرف التجارة بأدوار محورية في تمكين الشركات وتعزيز المساهمة بالنمو الاقتصادي، حيث أن التعاون مع الوكالة الدولية لضمان الاستثمار سيمهد الطريق لشراكة طويلة الأمد ومثمرة، بالأخص عند الأخذ بعين الاعتبار الدور المحوري الذي تؤديه غرف التجارة في تمكين الشركات ودعم التوسع الخارجي من الإمارات إلى الأسواق الخارجية".
وقال إثيوبيس تافارا، نائب الرئيس رئيس خبراء إدارة المخاطر والشؤون القانونية والاستدامة والشراكات في الوكالة الدولية لضمان الاستثمار (MIGA) التابعة لمجموعة البنك الدولي: "لقد ساعدتنا ورشتا العمل في أبو ظبي ودبي على تكوين فهم أفضل لاحتياجات القطاع الخاص وكيفية تسهيل مساعيه لدخول الأسواق الناشئة، ونحن حريصون على التعاون وتقديم الضمانات للقطاع الخاص في دولة الإمارات، والذي أصبح مساهما رئيسياً ضمن دول الجنوب التي يؤسس رجال الأعمال فيها أعمالا مزدهرة في بلدان الجنوب الأخرى، ونضع نصب أعيننا العمل دوما على دعم مبادرات التنمية المستدامة في البلدان الشريكة لنا".
وفي هذا الإطار، أكد سعادة أحمد خليفة القبيسي مدير عام غرفة تجارة وصناعة أبوظبي أهمية هذه الورشة في المساهمة في الارتقاء بمجتمع الأعمال والمشهد الاقتصادي وتعزيز نمو الشركات والأعمال خاصة الشركات الإماراتية التي تسعى إلى توسيع نطاق أعمالها في الأسواق الناشئة.
وقال القبيسي: "تأتي استضافة الغرفة لورشة العمل انطلاقاً من إدراكنا بأهمية دور الاستثمار الأجنبي المباشر في الأسواق الناشئة بتطوير العلاقات الاقتصادية ودفع عجلة التنمية الاقتصادية محلياً وعالمياً، وفي ضوء حرصنا المستمر على تعريف شركات القطاع الخاص بإمارة أبوظبي بكافة الفرص والأدوات والسبل التي من شأنها تعزيز أعمالهم ومواجهة مختلف التحديات والقيود التي قد تعترض نمو وتطور مشاريعهم".
وأشار القبيسي إلى أن هذه الخطوة تنسجم مع الدعم المتنامي الذي تقدمه إمارة أبوظبي على صعيد العمل التنموي العالمي، حيث سجل صندوق أبوظبي للتنمية ارتفاعاً بإجمالي تمويلاته واستثماراته وودائعه البنكية حتى نهاية شهر ديسمبر من عام 2022 إلى أكثر من 189 مليار درهم استفادت منها 104 دول في مختلف قارات العالم، بما يجسد رؤية الإمارات الاستشرافية والتي تقدم للعالم نموذجاً يحتذى في التطور والتنمية الشاملة.
وقال محمد علي راشد لوتاه، مدير عام غرف دبي: "حريصون في غرف دبي على دعم مجتمع الأعمال وتعزيز الشراكة الاستراتيجية بين القطاعين العام والخاص لما فيه مصلحة بيئة الأعمال.. وبالتالي شكلت ورشة العمل منصة مثالية لتعزيز قدرة شركات دبي على التوسع الخارجي والاستثمار بالأسواق العالمية بما يخدم أولوياتنا الاستراتيجية، ويحافظ على مصالح الشركات بالاستثمار الآمن".
وثمن لوتاه التعاون مع وزارة المالية في مجال تشجيع الاستثمارات الأجنبية المباشرة، معتبراً أن تبادل المعلومات والخبرات، وتضافر الجهود لتحقيق الأهداف والمصالح المشتركة، لن يساهم فقط في تحسين بيئة الأعمال الحيوية في دبي فقط، بل سيمتد تأثير ذلك إلى مجتمعات الأعمال في الأسواق الناشئة حول العالم.
واستعرضت الوكالة الدولية لضمان الاستثمار في ورشتي العمل دراسات حالة توضح مشاريعها في الشرق الأوسط وشمال أفريقيا وأفريقيا جنوب الصحراء، بما فيها مشاريع شبكات الطاقة الوطنية المحلية وتلك التي توفر الطاقة للمنازل بدون الاعتماد على تلك الشبكات وذلك بالاعتماد على مصادر مستقلة ومتجددة مثل الطاقة الشمسية.
وجرى أيضا استعراض مشاريع في مرافق تشغيلية جديدة بالصناعات المعتمدة على المواد الخام الزراعية، والبنى التحتية المائية، والاتصالات، والفنادق والسياحة، وذلك في دول مثل السنغال، وجمهورية الكونغو الديمقراطية وليبيريا والعراق ومصر والأردن وأثيوبيا.
ثم دار حوار حول تطور مشهد الأعمال، والفرص والقيود الرئيسية التي تعترضه، والأهداف التي يجب أن تضعها الشركات لنفسها بالسنوات الخمس القادمة خاصة في قطاعات الطاقة، والاتصالات، والطرق، والمياه، والقطاعات المالية والمصرفية، ثم انتقل الحديث إلى الفرص في الأسواق الناشئة، وأهمية صياغة قرارات الأعمال بناء على ما سبق تناوله، وأيضا المخاطر والقيود الرئيسية عند تطوير أو تشغيل المشاريع.
تبع ذلك جلسة حوار عن الحلول التي توفرها الوكالة الدولية لضمان الاستثمار لتخفيف مخاطر تأسيس الأعمال في الأسواق الناشئة، مع المقارنة بين تلك الوسائل في مناطق مختلفة من العالم، وأهمية قيام الحكومات بتوزيع عادل للمخاطر والفوائد بينها ورجال الأعمال، والدروس المستفادة من شراكات القطاعين العام والخاص، إضافة إلى تمويل العمل المناخي.
المصدر: وكالة أنباء الإمارات
كلمات دلالية: فی الأسواق الناشئة القطاع الخاص الأعمال فی غرف دبی
إقرأ أيضاً:
عاجل - معلومات الوزراء: الفجوة في التمويل تشكل عقبة أمام مواجهة تحديات المناخ
سلَّط مركز المعلومات ودعم اتخاذ القرار بمجلس الوزراء، الضوء على التقرير الصادر عن البنك الدولي بعنوان "القطاع المالي في الأسواق الناشئة عند مفترق طرق: المخاطر المناخية والفجوات التمويلية تتطلب اتخاذ إجراءات عاجلة".
وكشف التقرير عن الحاجة الملحة لتعزيز التمويل الموجه لمواجهة التغيرات المناخية في الاقتصادات النامية، موضحا أن 60% من البنوك في الاقتصادات النامية لا تخصص سوى أقل من 5% من إجمالي محافظها الاستثمارية للمشاريع المتعلقة بالمناخ، في حين يمتنع ربع هذه البنوك عن تمويل الأنشطة المناخية بشكل كامل، وهذا الوضع يشير إلى تحديات كبيرة قد تؤثر على استقرار الاقتصادات النامية التي تعتمد بشكل كبير على القطاع المصرفي.
وشدد التقرير، على أن هذه الفجوة في التمويل تشكل عقبة رئيسة أمام مواجهة تحديات المناخ في الاقتصادات النامية، ففي هذه الدول، تلعب البنوك دورًا حاسمًا في القطاع المالي، بخلاف الاقتصادات المتقدمة التي تتميز بتنوع أكبر في مصادر التمويل، ومع تصاعد تأثيرات تغير المناخ على التنمية الاقتصادية في الأسواق الناشئة، تبرز الحاجة إلى زيادة الاستثمارات الموجهة للمناخ بشكل كبير، حيث يمكن للبنوك أن تكون جزءًا أساسيًا من الحل في سد الفجوة التمويلية.
وأشار التقرير إلى الفجوات الكبيرة في التمويل المطلوب للحد من الانبعاثات الكربونية وتعزيز القدرة على التكيف مع تغير المناخ في هذه الاقتصادات، ودعا التقرير إلى تعزيز العمل المناخي بشكل فوري واستقطاب الاستثمارات الخاصة بشكل أكبر.
وشدد على الدور الحيوي الذي يمكن أن يلعبه القطاع المصرفي في تمويل مسارات التنمية المستدامة والخضراء، هذا بالإضافة إلى ضرورة تكثيف الجهود لزيادة التمويل الموجه للأنشطة المناخية في الاقتصادات النامية لضمان تحقيق أهداف التنمية المستدامة.
وتطرق التقرير إلى الجهود العالمية الرامية لتطوير أساليب جديدة لدعم تمويل الأنشطة المناخية، دون التأثير سلبًا على استقرار القطاع المالي أو على الشمول المالي للفئات المحرومة، مؤكدًا أهمية اعتماد التصنيفات الخضراء والمستدامة "نظام تصنيف يحدد الأنشطة والاستثمارات اللازمة لتحقيق الأهداف البيئية"، حيث أشار إلى أن هذه التصنيفات لا تغطي سوى 10% من اقتصادات الأسواق الناشئة والاقتصادات النامية، مقارنةً بـ 76% في الاقتصادات المتقدمة.
وأشار التقرير إلى مشكلة نقص التمويل الموجه لأنشطة التكيف مع المناخ، حيث أشار إلى أن 16% فقط من التمويل المناخي المحلي والدولي في الاقتصادات النامية، باستثناء الصين، يُوجه لهذه الأنشطة، معتبرًا أن هذه النسبة ضئيلة جدًّا.
وأوضح التقرير أن 98% من هذا التمويل إما من موارد عامة أو من تمويل جهات رسمية، مما يشير إلى الحاجة الماسة لزيادة قروض البنوك الموجهة لهذه الأنشطة. كما أكد التقرير أهمية توسع أسواق رأس المال والتأمين في هذه الاقتصادات لتوفير التمويل الضروري للبنية التحتية الحيوية القادرة على مواجهة تغير المناخ.
وفيما يتعلق بتعزيز الاستقرار المالي، سلَّط التقرير الضوء على تفاوت استقرار القطاعات المالية في الدول النامية، واستدل التقرير بتحليل تم إجراؤه على 50 دولة نامية للإشارة إلى بعض التحديات التي ستواجه القطاع المالي في الدول النامية خلال الفترة المقبلة، مناديًا بالحاجة الملحة لإطار ملائم للسياسات العامة والقدرات المؤسسية اللازمة لمواجهة هذه التحديات.
وأشار مركز المعلومات في ختام التقرير إلى تقديم البنك الدولي مجموعة من التوصيات للدول النامية، أبرزها ضرورة الإسراع بتنفيذ الإجراءات الخاصة بتقوية هوامش الأمان المصرفية، وتفعيل شبكات الأمان المالي، وإجراء اختبارات تحمل الضغوط بشكل دوري.
وأوصى التقرير بتطبيق مجموعة متنوعة من الأدوات الأساسية، بما في ذلك آليات إدارة الأزمات المصرفية المشتركة بين البنوك والهيئات المصرفية، والتفعيل الكامل لمساعدات السيولة الطارئة، وتطوير أطر تسوية الأوضاع المصرفية.
وأكد التقرير أهمية توفير التمويل الكافي للتأمين على الودائع، للحد من احتمالية حدوث ضغوط مالية قد تؤدي إلى تأثيرات غير مباشرة على الاقتصاد بشكل عام.