الدولار يكسر أعلى مستوياته في 6 أشهر.. ماذا يحدث؟
تاريخ النشر: 21st, September 2023 GMT
بغداد اليوم - متابعة
وصل الدولار إلى أعلى مستوى له في ستة أشهر مقابل سلة من العملات، اليوم الخميس (21 ايلول 2023)، في حين وصلت عوائد سندات الخزانة الأمريكية إلى أعلى مستوياتها في عدة سنوات بعد أن حذر بنك الاحتياطي الفيدرالي من أن أسعار الفائدة الأمريكية ستظل أعلى لفترة أطول.
ارتفع مؤشر الدولار والعقود الآجلة لمؤشر الدولار بـ 0.
وبينما أبقى بنك الاحتياطي الفيدرالي أسعار الفائدة ثابتة يوم الأربعاء، صرح باول أن بنك الاحتياطي الفيدرالي سيخفض أسعار الفائدة بهامش أقل من المتوقع في عام 2024، وسط الارتفاع الأخير في التضخم في الولايات المتحدة.
وقد صدمت تعليقات باول الأسواق التي كانت تأمل في المزيد من التيسير النقدي العام المقبل، مما أدى إلى تدفقات قوية إلى الدولار وخارج سندات الخزانة. وقد أدى ذلك إلى ارتفاع 10-معيار العام إلى أعلى مستوى له منذ 15 عامًا، في حين قفزت عوائد السندات لمدة عامين إلى أعلى مستوياتها منذ أوائل عام 2001.
وتأتي التوقعات المتشددة لبنك الاحتياطي الفيدرالي مع ارتفاع التضخم في الولايات المتحدة خلال الشهرين الماضيين، مما يعكس الاتجاه الهبوطي الذي شهدناه في وقت سابق من هذا العام. وتمنح القراءات، إلى جانب مؤشرات على وجود سوق عمل قوي ومرونة في الاقتصاد الأمريكي، البنك المركزي مساحة أكبر للحفاظ على أسعار الفائدة مرتفعة.
ومن المتوقع الآن أن تصل أسعار الفائدة الأمريكية إلى 5.1٪ في العام المقبل، مما يشير إلى تخفيضين فقط في أسعار الفائدة في عام 2024، مقارنة بالتوقعات الأولية لأربعة تخفيضات على الأقل. ويبقي مثل هذا السيناريو أسعار الفائدة قريبة من أعلى مستوياتها منذ أكثر من 20 عاما والتي تقف عندها حاليا.
ولا يزال بنك الاحتياطي الفيدرالي يتوقع أن يتجنب الاقتصاد الأمريكي الركود هذا العام، وذلك بفضل المرونة النسبية في الإنفاق الاستهلاكي ونشاط العمل. لكن هذين العاملين يشكلان أيضاً المزيد من المخاطر التصاعدية على التضخم.
ومع ذلك، أعرب بعض المحللين عن أملهم في أن يكون لدى بنك الاحتياطي الفيدرالي مساحة محدودة لتفعيل المزيد من رفع أسعار الفائدة.
كما أوضح بعض المسؤولين في محضر اجتماع اللجنة الفيدرالية للسوق المفتوحة في يوليو أن" القلق يتمثل في أن الضعف الاقتصادي قد يذهب إلى أبعد من اللازم ويزيد من فرص الركود. وبالنظر إلى هذا الخطر والعلامات المشجعة التي شوهدت بشأن التضخم الأساسي وتكاليف العمالة، نعتقد أن تدفق البيانات يضعف تدريجيا احتمالات رفع أسعار الفائدة في نوفمبر أو ديسمبر.
وعلى الرغم من الرسائل المتشددة، فإن أسعار الفائدة المستقبلية لأموال الاحتياطي الفيدرالي تُظهر توقعات الأسواق بفرصة تبلغ حوالي 30٪ فقط لرفع أسعار الفائدة في نوفمبر وديسمبر. لكن توقعات أسعار الفائدة ستكون مشروطة أيضًا بمسار التضخم، وهو الموقف الذي كرره بنك الاحتياطي الفيدرالي.
المصدر: موقع investing
المصدر: وكالة بغداد اليوم
كلمات دلالية: بنک الاحتیاطی الفیدرالی أسعار الفائدة إلى أعلى
إقرأ أيضاً:
باول يحذر من التضخم نتيجة الرسوم وترامب يطالبه بالكف عن التلاعب
أعرب رئيس مجلس الاحتياطي الفدرالي (البنك المركزي الأميركي) جيروم باول عن قلق بالغ إزاء التداعيات الاقتصادية للتصعيد الجمركي الذي أطلقته إدارة الرئيس الأميركي دونالد ترامب. من جهته طالب الرئيس الأميركي باول "بالكف عن التلاعب السياسي" والعمل على خفض أسعار الفائدة.
وفي مؤتمر صحفي عقده اليوم الجمعة، وصف باول الرسوم الجديدة بأنها "أكبر مما كان متوقعا"، محذرا من أنها قد تزيد من الضغوط التضخمية وتبطئ وتيرة النمو الاقتصادي.
وأكد باول أن الاحتياطي الفدرالي ملتزم بمراقبة الوضع عن كثب للحفاظ على الاستقرار الاقتصادي، مشيرا إلى أن البنك المركزي "لن يتردد في التدخل إذا لزم الأمر".
ترامب يطالب بتخفيض فوري لأسعار الفائدةوقبل مؤتمر باول الصحفي كان ترامب قد دعا مجلس الاحتياطي الفدرالي إلى خفض فوري لأسعار الفائدة، واصفا اللحظة الحالية بأنها "الوقت المثالي" لمثل هذا الإجراء. وكتب ترامب عبر منصته تروث سوشيال: "اخفض أسعار الفائدة يا جيروم، وتوقف عن ممارسة السياسة!.. لقد تأخرت دائما، لكن لا يزال أمامك فرصة لتغيير صورتك!".
وقالت رويترز إن تصريحات ترامب زادت من حدة التوتر بين البيت الأبيض والاحتياطي الفدرالي بشأن التوجه المستقبلي للسياسة النقدية، خاصة في ظل الاضطرابات الاقتصادية المتصاعدة.
إعلان الأسواق ترد بتقلبات حادةوتفاعلت الأسواق المالية مع هذه التصريحات المتضاربة بتقلبات شديدة، حيث شهدت المؤشرات الرئيسية في وول ستريت تراجعات حادة.
وتعرض القطاع المصرفي لضغوط ملحوظة، حيث سجلت أسهم مؤسسات كبرى مثل جي بي مورغان تشيس وغولدمان ساكس خسائر كبيرة، وسط مخاوف من أن تؤدي الرسوم الجمركية وردود الفعل العالمية إلى كبح النمو وتقليص إنفاق المستهلكين.
ورفع كبار المحللين الاقتصاديين تحذيرات قوية من دخول الاقتصاد الأميركي والعالمي في حالة ركود. وأشارت جي بي مورغان إلى أن احتمال حدوث ركود عالمي ارتفع إلى 60%، بعد أن كان التقدير السابق 40%. وعزت ذلك إلى تصعيد الحرب التجارية، واضطرابات سلاسل الإمداد، وتراجع الثقة في بيئة الأعمال.
وأوضحت أن الرسوم الجمركية الجديدة تمثل أكبر زيادة ضريبية في الولايات المتحدة منذ عام 1968، مما يزيد من احتمالية تباطؤ الاستثمار والنمو على المدى القريب.
تداعيات دولية واسعة النطاقولم تقتصر التداعيات على الاقتصاد الأميركي، إذ أعلنت الصين بالفعل عن رسوم انتقامية، مما قد يؤذن باندلاع حرب تجارية شاملة. كما تأثرت الأسواق الأوروبية بشكل مباشر، حيث سجلت مؤشرات كبرى تراجعات حادة وسط قلق تزايد من دخول الاقتصاد العالمي في دوامة تباطؤ.
وبينما تطالب الإدارة الأميركية باتخاذ إجراءات نقدية فورية، يتعين على الاحتياطي الفدرالي موازنة الضغوط التضخمية مع ضرورة دعم النمو الاقتصادي. وسيظل المستثمرون والمراقبون يترقبون الخطوات التالية للبنك المركزي في الأسابيع المقبلة، وسط مشهد اقتصادي بالغ التعقيد.